الفصل 49
" سعود"
أحبك
ارتفعت عيون سعود مو مصدقة...تحبني؟؟؟..
اخيرا...اعترفت...اخيرا..قالتهاا....
بس ليش شكلهاا مترددة؟؟؟..
طالع فيهاا بشك...يبي يتأكد انه ما غصبهاا...انه ما ضغط عليهاا...عشان تعترف...بس هي بادلته بابتسامة خجول...
وخدودهاا تحمر تدريجي...واذانيهاا بعد...وقامت ترمش بعيونهاا بكثرة..
مسك ايدهاا ببطء...وعانقهاا..ايه عانقت ايده ايدهاا...
عناق دافىء...ناعم...رائع...
واستلسمت يدهاا بنعومة بين يدينه...
وكأنهاا فعلا...كانت محتاجه للمسته..محتاجه تحس فيه...محتاجه تثق فيه...لأنهاا خايفه انه يتركهاا...خايفه يغدر فيهاا...مثل ما غدر ابوهاا بأمهاا..
عشان كذا كانت مترددة...عشان كذا..كانت تدعي ربهاا كل ليلة انها ما تنجرف بهالمشاعر المجنونة...
اللي حرمتهاا طعم النوم والراحة...
أحبك يا سعود
كررتهاا ببطء وهي تشوفه موو مصدق...
"وأنا أحبك..موو بس أحبك...اناا اموت فيك.."
رد عليهاا بدفء...صوته يسخن الجو البارد اللي يحيط فيهم..وبدت حرارة لمسته..وسخونة كلماته...
تذوب كل الجبال اللي تراكمت بقلبهاا خلال شهر...تراكم بقلبهاا خوف..خوف من الغدر...من الخيانه..
لكنها هالحين..واثقة فيه...واثقة من كل شيء يبديه...
واثقة ان هالكلمات لا يمكن تطلع من قلبه عبث...
رفعت يده بتردد...
وحطتهاا تحت خدهاا وهي تبتسم له بخجل..
لحظة وداع....آه يا لحظة وداع..ياهي صعبه...بالحيل صعبه...
وانا اللي ابي قربك...وابي قلبك...وابيك بدنيتي تبقى معي تبقى..
نسيت اني عشقتك...ولا تنسى اني بفقدك....
من لي غيرك يا عمري...لو بعدت ورحت عني...لو تحس بس باللي فيني...
لحظة ما تتخلى عني...
هالحين انت بعيد...صدقني هذا الجديد...
الهم والضيقة وحزني...زاروني وانت بعيد...
نسيت اني عشقتك...ولا تنسى اني بفقدك...!!!
رددت الكلمات...بتعب...وانا ازيح ذكرى" مارية" من راسي...اتعبتني هالذكرى...اهلكتني...قتلتني...موو قادر اتصرف...ولاني قادر اكمل الخطة اللي بديت فيهاا...صرت احس بأرهاق مو طبيعي...
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ....يا قلبي...وينك يا مارية؟؟؟...معقووولة مبسوطة بزواجك؟؟؟..معقولة صرت تحبين زوجك؟؟؟..
معقووولة نسيتيني بهالسرعه؟؟؟..معقووووول؟؟؟....
وليش مو معقووول يا سعود؟؟؟...كلمت نفسي بقسوة...ليش مو معقول تحب زوجهاا..اقله زوجهاا...موب انت اللي اهلك احشروا نفسهم بينك وبينهاا...بكل قسوة عشان يبعدونكم...اكيد اهله هووو أخذوهاا بفرح بينهم...
بعكس اهلي...اللي كرهوا يشوفوني سعيد..
وقاموا يخططون ويشتغلون من ورى ظهري...
وقفت مثل المجنون...ابي ادور مكان...انسى فيه العالم كله...واولهم مارية...اليوم التاريخ...22مايو....
بقى ستة ايام بالضبط على زواجي الفعلي...ستة ايام...والناس كلهاا بتدري ان مضاوي هي حرم الرسام سعود...ستة ايام...
وببدا مرحلة جديدة...مرحلة اكثر كآبة من حياتي اول...مدري شلون بتحمل مضاوي بايطاليا...مدري شلون بتحملها...ثلاث اربع شهور...مدري..شلون اذل اهلي اكثر بهالزواج...
فركت يديني بغضب...وانا اروح..يم المراية اللي بغرفتي...
ضربت بقبضتي المراية...وانا اشوف صورة الشيطان سعود قدامي..
وش ذنب مضاوي يا سعود؟؟؟...وش ذنبها تعذبهاا؟؟...وش ذنبهاا تصير نكتة المجتمع؟؟؟...اهي وش سوت لك؟؟؟..
الااا...مضاوي تستاهل..مضاوي حقيييييييييرة..مضاوي تحقررني اناا...واناا سعود بن عبدالعزيز...مع هذا تتجرأ وتحقررني التاافهة...الحشرة...المنحطة...
ايه...هذي كلهاا صفات مضاوي...كلهاا صفات مضاوي...
دخلت الحمام...ووقفت تحت الدش الحاار....
وقعدت افرك نفسي بقسوة...وكأني بالألم اللي اسببه لنفسي...
انسى مارية وكل اهلي..
هههههههههههههههههه
صرخ فيهاا سعود
: مااارية!!...اثبتي.."