الفصل 43
" نورس"
: الووو...الأخت نورس الســ..."
نورس بنعومتها المعتادة: ايه نعم...مين معي؟؟"
: معك سعد عبدالله من مجلة " اضواء""
نورس باستغراب: مجلة اضواء؟؟؟...ليش فيه اي مشكله تتعلق بكتاباتي السابقة عندكم؟؟؟؟؟"
: لااء ابدا...ولكن رئيس التحرير...حب يجدد العقد معك...
بسبب الطلب الشديد عليك...من بعض قرائك السابقين.."
سكتت نورس للحظاات...قلبهاا يدق ومو مصدقة اللي تسمعه...هي بحلم او علم؟؟؟..معقوولة " شجاع الـ.." صاحب مجلة اضواء يطلبهاا من جديد....
بس لحظة...لحظة...يا نورس...
نسيتي ان شجاع هذا هو اللي اهانك باسلوب غير حظاري بالمره؟؟..
ولا اكتفى بكذا...آلمك بشكل فوق العادة...
لمن حسسك انك لا شيء...
شلون يرجع يطلب منك الرجعه له...ولا مرسل موظف من موظفينه..
نورس بتهكم : والله؟؟؟...طيب ليش ما دق علي بنفسه؟؟"
:هااا؟؟؟... اممم..اهو اناااا..وكلني اناا...
وطلب مني اني اشوف شروطك..كلهاا...وان شاء الله بتنفذ.."
نورس بتريقة: اوكيه...يا اخ سعد...اول شروطي...ان الاستاذ شجاع هو اللي يدق علي ويرجع يطلبني للشغل....ثاني شروطي...وثالثهاا..رااح اقولهاا له شخصيا...اوكيه؟؟"
سعد بارتباك: طبعا...ان شاء الله.."
وقفل الخط...
تذكرت مكالمة المجله...وطالعت بعجز فالجوال...ماادق...ولا شكله رااح يدق...وانا محتااجه ارجع اشتغل بالمجله...اناا متعبه من التفكير في كل شيء...
متعبة من ماما واللي سمعته...متعبه من التفكير بمضااوي وشلون بتخلص منهاا...متعبه من هيفااء اللي شكلهاا متغير...
وصاايرة تسرح كثير...ومدري وش تخطط له..متعبه من اتصالات ديمه المتكررة المزعجه على جوالي...عشان تعرف وش جد من اموور؟؟؟...
انا تعباانه يا نااس...والله تعباانه...
رميت جوالي بقرف على السرير...وطلعت للبلكونة حقتي..
تنشقت الهواء وكان لي سنين ما تنشقته....فعلا احس بحاجه كابسه على نفسي....مدري وش فيني؟؟؟...رجع لي الشعور القديم...
الشعور اللي جااني فجأة...الشعور بوجود ثغرة في حيااتي...
هو فعلا فيه ثغرة بذاكرتي..لكن مدري وش سببها ولمن اسال ماما تتهرب من الموضوع...
وحتى هيفاء...وحتى سعود..كلهم يتهربون...وكأن فيه مصيبة كبير بماضيي...ماراح افكر فيهاا....
لأني اتعب وانا افكر ولا اوصل لنتيجه...
غمضت عيوني بتعب...بارهااق...بالم...ورجعت فتحتهم من جديد بعد ماسمعت صوت....
شفت عبدالله...عبيد مثل ما نسميه كلنا...الطفل المنغولي المعاق...كان يطارد الفراشات...الصغيرة...
وحسيت بشعور غريب بقلبي...تصدقوني لو قلت لكم اني احبه؟؟؟..تصدقوني لو قلت لكم...اني ما اتخيل هالبيت من دونه...صح له كم يوم....في بيتناا...تقريبا اسبوع...مع هذا..وجوده مهم...مهم..مهم...حتى بابا ما يكلمه...ولا احد يهاوشه...حتى هيفاء اللي كانت تخاف منه..صاارت تبتسم اذا شافته...
اكيد اذا راح سعود ايطاليا بيخليه عندنا...يله..تكفير ذنوب...بأذن الله....
سمعت صوت جواالي يدق..ورحت بسررعه...وانا متأمله انه يكون اتصاال من المجله....
لكن لااا...كانت هذي وحده من صديقااتي..." عبير"...
جااني احبااط بس قررت اني ارد عليهاا...
لأني لي فترة مااشفتهاا....وهي توهاا راجعه من شهر العسل....
: الوووووو...."
عبير بفرح مو طبيعي: هلاا بالغلا كله.....وش اخبارك يالغلاا؟؟؟...وحشتينيييي يالقاطعه...ولا تدقين او تسألين...حشا لو شحدناكم المكاالمه...ماسويتوا كذا.."
: هي هي هي...شوي عليييييييييي.."
عبير تقاطعني بجنون: وشووووو؟؟؟..عشتوا وكبرتوا والله...نورس الــ تقول هي هي....لالالالالا...مووو مصدقة.."
ضحكت غصب علي على اسلوب عبير: يا عبير ذبحتيني...اكيد انك مهبلة بررجلك..مليونين بالميه.."
عبير بخجل والصوت تغير180 درجة: حراام عليك...والله اني مؤدبه معه بقوووة....استحي اقوله اي شيء...واستحي اسوي اي شيء قدامه..."
وكملت بهبالة: هع هع...هذا واناا جريئة صرت كذا....اجل انتي وش بيصير لك يا نوورس...الظااهر بتذوبين....مثل قطعة جليد..."
سكت...ولا رديت على عبير..تظن اني ما عشت الحب قبل...ما تدري اني عرفته من زمان....لكني قتلته بسرعه بقلبي...
: نورس؟؟...وش تسوين هنا لوحدك؟؟؟"
التفتت نورس على خالد...كانت ابتسامتها تشع بوجهها الطفولي...كانت ذيك الليلة هي ليلة عيد ميلادهاا....وسواها لها خالد احتفال كبير خرافي....وكأنه يعمق الأحاسيس اللي بداخلهاا بدون ما يدري...
ردت بخجل فضيع وهي تحس ان دمها ناار يسري بين شرايينها ويحرقهاا
: اناا..."
وطالعت بالسما بعجز....وكملت اول ما شافت القمر بفرح وكأنه انقذهاا
: اتأمل القمر..."
ضحك خالد بقوة...ورجع شعره ورى...وطالع بالقمر ورجع طالع في نورس....بفستانهاا الابيض القصير...وشعرها الطويل البني الغزير...ووجهها الطفولي..وعيونهاا البنية الغريبة لونهاا...
: هههههههههههههه...يعني باختصار تطاالعين بنفسك؟؟؟.."
وكمل وهو يحط يدينه على كتوفهاا: يا شين الغروووور..."
حست انهاا بتهوي بذيك اللحظة...خاالد قريب منهاا لهالدرجة...شكله يحبهاا...يحبهاا اكيد...يمكن الحين بيعترف لهاا بمشااعره.....يمكن...
وقامت تدعي وتبتهل لرب العالمين....من اعماق قلبهاا انه يعترف لهاا بحبه الكبير اللي بقلبه...
لكن خالد دمرهاا...وخلاهاا نورس حزين....لأنه قاالهاا وهو يبعد شوي عنهاا ويوقف قدامهاا
: عندي لك هدية ثانية لعيد ميلادك...."
نورس بارتباك
: خاالد...اتعبت نفسسك...كثيـ....ر....ما احتااج لهذا كله...يعني...حققت احلاامي باختصاار...واهديتني احلى ليلة بالعمر.."
ابتسم خالد وهو يطالعهاا من فوق لتحت...وما كانت عارفه تقرا نظراته.....
وقال وهو يكتف يدينه..
: استعدي للهدية..."
نورس بصوت خافت
: مستعدة..."
وما درت انهاا كانت مستعدة لطعنة الرمح في عمق قلبهااا....
لأنه اول ما قالهااا بكل بساااطة وبكل فررح الدنيا اللي فيه: اناا خطبت هيفااء يا نورس...هيفااء صاارت لي...وبجيي بسكن عندكم مثل ماكلكم تبون.."
طالعته نورس مو مصدقة...اختفى نور وجهها...قرب منهاا خالد وهو مستغرب رد فعلهاا...نورس انتي بخير؟؟؟....نورس وشفيك.؟؟؟...صرخ بهالكلمتين....لكنهاا ما ردت عليه...واكتفت بتسكير عيونهاا بقوة....ونزلت راسهاا بعيد عنه...
رجعت امسك الجوال بقوة...وانا ابعد ذكرى الماضي عن راسي....واركز على الحااظر وبس...كاافي بؤس الحااظر ما يحتاج استرجع بؤس الماااضي بعد...!!
عبير وهي تختم كلامهاا الكثيير:
المهم يا حلوووة...انا اليوم عندي لمة بناات...وابيك تجيني...واذا تقدرين جيبي هيفااء بعد معك..."
قلت وانا متحمسه للطلعه من البيت: بأذن الله بجيك...احس اني مكتومة من جلسه البيت والحبسه بالحدايق..."
عبير بنوع من الحسد..رغم ان ما ينقصها شيء: هه...هذا وانتم قصر وش كبره...وحدائق تجنن...تقول محبووسة...اجل وش تقولين على بيتناا اللي كله الفين.."
قاطعتهاا عشان ما اكرهها: عبير عيوووني....بروح اتجهزز...يله بااي"
وقفلت الخط...وانا اهز رااسي....يا شين طمع الناااس....مااعلي منهم...كل صديقااتي للاسف يحسدوني...رغم انهم بنات تجار...لكن فعلا طمع الانسان ماله حدود..
رحت دخلت الحمام...وخذيت شاور سريع....وطلعت منه وجلست قدام التسريحة....بعد ما كتبت مسج لهيفاء اعلمها عن الحفلة...