الفصل 28
هيفاء بنعومة زايدة:
الصرااحه نواف...اناا مستحيه منك..لكن مضطرة اطلبك...
ودي لو تخلي احد من خدمكم يبعد سيارة من هالسيارات المرتزة قبااالنااا....
يعني ماا ودي امشي قداام الرجال بالحديقة عشان اوصل المدخل..."
وكملت ببساطة وهي تأشر على جسمهاا
: لبسي ماا يسااعد.."
حسيت بموية تنكب على وجهي....فكرت شوي وانا اطالع بالسيارات...
كلهاا لشباب العايله...وش اقول لهم؟؟؟....استحيت ارد لهاا طلب...
ترى بس شهامه مني موب شيء ثااني...لا يرووح بالكم بعيد...
قلت واناا ابعد
: خلااص..اناا ببعد سيارتي...وانتم ادخلوا مكااني..."
وقبل لا ابعد سمعت هيفاء تناديني
: نوااف..."
التفت بسرعه عليهااا وبتهور
: سمي...."
ردت بنعومة قتلتني بالصميم
: مشكووور يا ولد عمي..."
ورجعت قفلت الشباابك...حسيت بقلبي يرف فوق...رجعت لسيارتي وركبتهاا واناا حااس اني بفضح عمري قدام هالبنت..لازم اخطبهاا...لاااازم...
في ايطاليا...
في نفس قرية احبابنا...
كانت جالسه في بيتهاا...على البياانو اللي هو رفيقهاا من تزوجت منــه...
حالهااا يحكي ويقول ويتمنى
اصارع الوجدان في بحر الأشواق
في غبـــــــة تايه تمزق شراعــــي
تلعب بي الأمـــــواج والدمع دفاق
مابين موجــــة نزلة وارتفاعـــــي
باسباب من حبه نبت وسط الأعماق
غرس الشجر مابين روض ومراعي
يا ماكتبت اسمه على بيض الأوراق
وفي خافقي مكتوب اسمه رباعي
اللي يسلي خاطري كلـــما ضاق
خل على حــــالي شفوق يراعي
لا حل ذكره دمعة الشوق تنساق
تكتب قصيدة في حسين الطباعي
ويا كثر ماحولي من الناس عشاق
لكن لغيره مــــــات كل اندفاعي
يا زين قلبي من عنى البعد مشتاق
الحق علــي ولا تسبب ضياعي
" عبدالله الرشود "
" مارية "
مشت اصابعي بتوتر على لوحة البيانو...كنت اسمع للأصوات الصدرة منه...واحس بشيء يكتم على نفسي اكثر واكثر...
عشت معه كل ذكرى حلوة...وفوق الذكرى...كل لحظة مميزة...فوق هذا كله...في كل شيء اشتركناا....غنينا سوا...رقصناا سوا...لعبنا سوا...اكلناا سوا...
رحنا لأشغالناا سوا...
مافيه شيء قادر يزيحه من راسي...احس ان خياله متجذر فيني...يلعب فيني...وفوقهاا...يعذبني...يتعبني...ويتلذذ بهالشيء...
كل شيء يذكرني فيه....كل شيء..كل الأماكن...
ياربي هوون علي مشااعري....ياربي سااعدني اتجاوز هالمحن بسلاام...ياربي اقنعني بزوجي...وحببني فيه....
زوجي اللي ماقصر علي بشيء....زوجي اللي اعرف انه يحبني اكثر من سعود...اللي اعرف انه يشوفني شمسه اللي تضوي حياته...وقمره اللي ينور دربه...
اناا اعرف زين مقاامي عند سعود وعند زوجي" تركي" فيه فرق بينهم فضيع...
بس الحب ما يفرق بين ذا وذا...
مايفرق بين زين وشين....ما يفرق بين اللي يعاملني بصدق..
واللي كان يكذب علي...واللي مع هذا اتمنى رجعته...ابيه يرجع...
واناا مستعده اترك الكل وارجع له....اناا شلون قسيت عليه...يمكنه اكتشف انه يحبني...يمكن هيفاء تكذب...حسيت بقلبي يعورني...
هيفاء..احقر حقيرة على وجه الأرض...سافله...
هي وابوهاا وامهاا..عائلة وحوش...مافيهم اي رحمة...
صدق هذي دنيا القوي...فيهاا البقاء للأقوى...
تذكرت تصرفات سعود...اهو جزء من هالعايلة...رغم روعته...الا انه شبيههم...نسخه منهم...فيه حركااتهم وافكاارهم وكل شيء...فيه حتى طريقة حكيهم...والنظرات اللي يوزعونهاا على الناس اللي يعتقدون انهم اقل منهم مرتبة...
تنهدت وحاولت انسى سعود....وخصوصا اني اشوف تركي..توه راجع من بره...كان ماسك باقة ورد كبيرة...لونهاا ابيض...وعلبة مدورة لونهاا ابيض بعد...يعرف انه اللون المفضل عندي بدون منازع...لأنه مرة سألني...فقلت له مثل هاللون مافيه احب على قلبي....المصيبة انو...فوق هذا كله موب مااالي عيني...
ابتسمت له بنعومة واناا اوقف وازين فستاني الموف
: اهلين.."
وخذيت منه باقة الورد اول ماوقف قباالي
: الله...وش هوله التعب؟؟؟.."
رد علي وهو يبتسم
: تعب؟؟؟!!....اذا ماا ااتعب عشان عروسي...اتعب عشاان مين..."
وحط ايدينه على كتوفي..بعدت عيوني عن عيونه...ما احب انه يكشفني...الصرااحه تركي خبير عيون.... يعرف كل شيء الأنسان يفكر فيه من عيونه...
تركي بعتب
: ليش تصدين عني؟؟...مارية ليمتى هذا الصدود؟؟؟.."
طالعته بتعجب
: وشووو؟؟؟.."
وخفت انه يكون مكتشف او شااك بشيء...فكملت بكذب وانا ابتسم
: ما يحق لي اخجل!!..."
وكملت بنبرة طفولية
: ترااني لسه عرووس!!...أذا تذكر!!"
تركي قال وهو يشيل يدينه من على كتوفي ويتراجع كذا خطوة ويتأملني
: فيك شيء موب عااجبني....!!.."
وقام يحك شعره شوي ثم كمل
: مارية...مية مرة سألتك مغصوبة علي؟؟؟...وبرجع اعيد عليك نفس السؤال..."
حاولت اقاطعه...بس سفهني وكمل..
: خليني اكمل كلاامي...ممكن؟؟"
خفت من نبرته اللي اول مرة اسمعهاا...وهزيت راسي له
: ايــــــــه كمل..."
وقف تركي قبال شباك وقال بتوتر
: مدري...اذا حطيت عيوني بعيونك...تتهربين مني...احسك تخفين عني شيء...
يمكن مغصوبة علي...يمكن لسه ما استوعبتي وش الزواج؟؟..يمكن..."
وغمض عيونه وخذا نفس عميق وكمل
: يمكن تحبين غيري!!"
فتحت فمي وطاحت باقة الورد مني...!!
" نورس "
نورس تعااالي هنااا....
يماااااااااااااامي ميتة خوووف...ما راح اروح له...ماراح اروح لسعود..ياااويلي يبي يخليني عند الـmonster...حقه..ماا اقدر...جريت لباااب غرفتي وقفلته بالمفتااح...الأمان...ثم الأمان...ما حد ناافعني اذا مت بعز شبابي بسكتة قلبية...ممكن تسببهاا لي ذيك البدووية...
مسكت جواالي...واتصلت بسرعه على هيفاء....ياربي قااعد يدق ولا ترد...و سعود صوته يعلى اكثر...ياربي فششلة...اناا ما احب اسفه سعود...الا سعود عااد...يؤيؤيؤ....موو قادرة...قلبي يفرفر من مكاانه....الله يهديك يا هيفاء انت وماما يعني كان لازم تروحون هنااك...والله اني ضعيفه عشان كذا الكل معطيني اشكل...
ما ردت هيفاء...رجعت ادق مرة ثانية...ثم قررت ادق على ماميييي...
اول دقة...
ثاني دقة...
ثالث دقة...
: الووو..."
قلتهاا بسرعه واناا فيني صيحه....
ماما وهي ترفع صوتهاا عشان الطق
: نوورس!!..وش فيك؟؟؟..."
رديت بسرعه واناا اقصر صوتي عشان لو وقف سعود عند الباب
: ماما الحقيني....ترااني ميتة خوووف..."
ماما بقلق
: نوورس...عيوووني...وش صااير اقلقتني...قلبي يوجعني.."
قلت بقلة حيلة
: خاايفه من مرت سعووود...ماما مرررة موو قادرة اشوفهاا....سعود يبيني اجلس يمهاا....اناا مااابي...الله يخليك الحقيني...."
سكووووت على الخط الثاني...
: مامااا...مااامااااا....اوووه...ماماااااااا..."
ماما بصوت حازم
: لوو ما قفلتي الخط هالحين...راح اجي واكسر الباب انا عليك...روحي ردي على اخووك...و
بعدين تعاالي يا ركيكة( تتريق علي!!!*_* )...تراهااا ما تآكل ولا تعض..آدمية مثلهاا مثلك...روحي بسرعه عيب تسفهين أخوك..."
قفلت ماما الخط بوجهي...واصبحت امام الأمر الواقع...
عليك يا نورس ان تثقي بقدرتك على معالجة المشااكل...سأذهب...وليكن الله في عوني!!....
اقنعت نفسي بهالحكي...وطلعت من الغرفة واناا مغمضة عيوني...!!