عز الله ان حبي لك أكبر نقيصه - الفصل 13 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عز الله ان حبي لك أكبر نقيصه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

في القرية الايطالية وفي الصباح الباكر في المخبز ورائحه الخبز الشهية باشكاله وانواعه المختلفه منتشرة بالمكان.. كانت " مارية" قاعده تنتظر دورهاا وهي شايلة بعض اغراض البقاله اللي اشترتهاا قبل شوي... اليوم الدور عليهاا...اهي اللي راح تروح وتشتري اغراض البيت...الحمدالله طلعت بدري قبل الزحمه...مع انها لقت زحاام خفيف بسبب كثرة السيااح.... كانت قاعده تعلك وتنفخ بالونات من العلك...وهي تبتسم كل شوي لـ" كلاريسا" اللي طلعت وياااهااا.... كانت تشوف بـ" كلاريسا" نفسهااا...طفولتهااا...اهمال اهلهاا لهاا....هي نفسها" كلاريسا" مع اب مشغول بملاحقه الحريم...وام مشغولة بمراقبة ابوهاا... ما تذكر بيوم انهم انتبهوا لوجودهاا..او التفتوا لهاا...كان جل اهتمامهم انهم يبعدونهاا عن حياتهم...ولو كاانت عندهم المااده الكافيه كان مليون بالمية حطوهاا بمدرسة داخلية.. حست بيد كلاريسا تشدهاا...انتهت انهاا واقفة بمكانها...وشافت ان كل اللي قبلوهاا تحركوا...فمشت بسرعه...واخذت الخبز اللي جات علشاانه... طلعت من المخبز...وهي ماسكه الأغراض بأيد وايد " كلاريسا" بأيدها الثانية...كان اللي يشوفهم يقول هذي ام وبنتهاا...بسبب حذر مارية الشديد عليهاا...وابتسامتهاا والتفاتاهاا الرقيقة لهاا... ووقفت شوي بالشارع...وقامت تسوي ملابس كلاريسا المهملة وتحااول تنسقهاا شوي....قبل لا تروح عشان تكمل باقي المقاضي.. في نفس الوقت...كان بطلنا " سعود" يركض بسرعه...على الجانب الثااني من الشارع. .يحس بنشاط مو طبيعي اليوم.. يبي يفرغه بأي شيء...ومافيه مثل الرياضة لتفريغ الطاقات الكامنة....وخاصة رياضة الركض والجري بالهواء الطلق...فيهاا تجديد ممتاز للدورة الدموية...وبعد عن الكآبة اللي ممكن تصيبك بسبب رتابة الحياه... خلص لوحه للبنت اللي صوتهاا مبحوح... لوحة جميلة جدا...صحيح ان لسه تنقصهاا بعض اللمسات النهائية...اللي تميز رسمه عن رسم الباقيين... تنقصهاا التداخلات العجيبة في خلفية اللوحة....والبريق المميز اللي لسه ما اضافه لعيونهاا...اكتفى انهاا رسمهاا ببساطة...بس لازم يضيف لهاا شوية سحر...عشان تطلع اللوحة تحفه فنية مالهاا مثيل... كانت اللوحه عبارة عن بنت تمشي وسط حقل قمح....وهي لابسه فستان ابيض واسع طويل...والشمس تشرق من وراء الحقول وتعطي اضاءة عجيبه... من زمان ماخلص لوحه بالسرعه الفضيعه هذي...كان جالس عليهااا فوق العشر ساعات متواصلة...واكواب القهوة متراكمة جنب علب الالوان...وبعض الخبز الاسمر القاسي متناثر هناا وهناك.... حتى ايمي من كثر فرحتهاا كانت تراقبه وهي مسحورة...واهو ماكان يمانع تواجدهاا فوق راسه وهي تطالع برائعته اللي لسه ما اكتملت... ايمي مربيته من كان صغير...ولو يتخلى عن اشياء كثيرة بحياته هي بالذات مايتخلى عنهاا... ايام ماكانت امه تندب حظهاا وتبكي...كانت ايمي تضمه لصدرهاا وتنومه عندهااا...اهي اللي علمته كل شيء...علمته كيف يآكل؟؟..كيف يلبس؟؟...كيف يتكلم؟؟؟... لا يمكن ينكر فضلهاا عليه...ويشكر امه انهاا ارسلتهاا له... وقف بتعب...بنهااية الشارع..ومسح جبينه...وشرب من الموية المثلجة اللي معه...شاف الاشارة وهي خضراء...وبعض السيارات تنطلق تمشي بسرعه.... دارت عيونه بين النااس بشكل طبيعي... ولمح شيء خلاه يغمض عيونه بسرعه ويرجع يفتحهاا...شاف شعر اشقر قمحي..قدام عيونه...بالشارع الثااني... طالع فيهاا...اهي نفسهاا...ايـــه ملهمته....اهي اللي محتاجهاا عشان يكمل لوحته...صاحبة اللوحه...!! رفع يدينه يأشر لهاا بس ما كانت تطالع فيهاا...كانت تكلم بنت صغيرة معاهاا...وكان واضح انهاا مو منتبه لأي شيء ثاني... طالع بالسيارات وهو مغتااض...كان يبي يقطع الخط...بس مافيه اي مجال يقطعه مع السرعة المجنونة لبعض السائقين... طالع بالاشارة...يا ربي ليش علقت على اللون الأخضر؟؟؟..افففف... رفع صوته: هااااااااااااااااااااااااااي....هنااااا...." لاحظ ان ناس كثير تلفتت وهي تسمع صوته القوي ...وطالعوا فيه باستهجان...الشارع مو ملك ابوه عشان يصرخ فيه بهالطريقة....!!! بس هو ما اهتم بهالشكليات...بالطقاق بالناس وبالشاارع..المهم هي تلتفت له.... ضرب جبينه بقهرر...وقام يدعي على مخترع الاشارات وساعة الاشارات....وسنين المرور وتنظيم الطرق...وهو يشوفهاا ما تسمع اي اثر لصوته وهذا باين على حركااتها اللي ماتغيرت..وهذا بسبب السيارات المزعجه اللي تقطع الطريق... قرر انه يقطع ولا همه بالسيارات...بسس..اول ما حط رجله عشان يقطع الشاارع...سمع صوت صفارة شرطي المرور.. التفتت ببطء...وشافه وهو يأشر له انه ما يمر....فزاد قهرره على هالحظ اللي مو موافقه ابد.. التفتت من جديد يبي يملي عينه منهاا ويدعي رب العاالمين انهاا ماتروح لين تقفل الاشارة ... بس لمن التفت لقااهاا بكل بساطة راحت واختفت....طالع زي المجنون بالشاارع اللي كانت واقفه فيه...لالالا...مو معقول انهاا اختفت بهالسرعه؟؟..استحااله اساسا..اكيد دخلت واحد من هالمحلات... قطع الشارع وهو مو مهتم لا بصفارة الشرطي ولا بواري السيارات اللي ارتفعت اصواتهاا وهو يقطع الخط بجنون... حتى ان كذا سيارة جات تصدمه بس ربي ستر عليه دخل المحلات اللي بالشارع واحد ورى الثاني...بس للاسف اختفت...ما عاد بقى لهاا اي اثر... حس باحباط فضيع....وهو يضرب قزاز آخر محل دخله وسأل عنهاا فيه...يعني معقول الفرص تجي وتروح مني بهالسهولة... ثلاث مرات شفتهاا هالاسبوع...ثلاث مرات...وضاعت مني كل هالفرص بسهوولة....آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا حظي!!! في الريـــاض في القصر الخرافي لعايلة سعود في الغرفة الحمراء وطبعا الغرف مسمية بالوانهاا بسبب كثرتهاا...فيميزونها بهالطريقة... قفلت باب غرفتهاا بحذر....وبعد ما تأكدت انه انقفل زين....راحت ببطء وقلبهاا ينبض بشدة...للدولاب اللي بركن الغرفة...من زمان ماراحت له....لهاا فترة طويلة...قلبهاا يعورهاا ما تحب تشوفه...بس هي اشتاقت له كثيير...كثييير... جلست على ركبهاا...وفتحت الدرج بتردد....بعد مادخلت مفاتيحهاا الذهبية داخله...بلعت ريقهاا كذا مرة وهي تشوف صندوق الموسيقى البني حقهاا قدام عيونهاا.. فتحت الصندوق...فتصااعد صوت الموسيقى الكلاسيكية...وبدوا التماثيل الصغيرة الموجوده داخله بالرقص بشكل دائري.... تجمعت الدموع بعيون" هيفاء" الواسعه الجميلة....وهي تشوف التماثيل اللي على شكل عرسان وعرايس تتراقص قدام عيونهاا بتناغم... تركت الصندوق يشتغل على جنب..وطلعت الأوراق والصور الموجوده بالدرج...وعلبة العطر الفرنسية....والحلاوة البلجيكية اللذيذة...المحببه عنده... وآخر شيء...تي شيرت...ابيض..مقاس l..مرسوم عليه صورة نخيل وشاطىء.. تأملت التي شيرت وحست بغصة قوية بحلقهاا ... ضمت التي شيرت وهي ترتجف بقوة....مو قاادرة تستوعب غياابه...له سنتين غايب...بس مع هذا ما زالت تنتظر قدومه...وتنتظر اسفه...وتنتظر شوفته... صحيح انه كان قاسي..بس مافيه اي مقاارنه بين نار قربه وناار بعده!! نار بعده الحارقة...اللي احرقت كل مافيهاا...اللي احرقت ايامهاا الحلوة وسنينها الحلوة...اللي احرقت" هيفاء" القديمه وبدلتهاا بوحده نجسه شريرة..قااسية جاحده... قالت بصوت متقطع خافت وهي تكلم التي شيرت: اشتقت لك كثيييييييييييييير....اهىء اهىء...حرااام عليك....ليش رحت؟؟...ليييش؟؟...قتلتني ويااك....قتلتني.." رجعت تبكي بحرارة وهي اللي كانت تحااول تماسك...وطالعت بعلبة العطر الغالية على قلبهاا..عطر مصمم لهاا خصيصا اهي...اهو اللي كان طالبه لهاا... رشت منه على معصمهاا...وشمته وهي تحااول تمااسك....كان العطر بريحة الورد واريج الازهار المختلفه...كان يقول لهاا انه يشبه لهاا...بس اهو.. كذاااااااب....كذااااااااااااااااااب...خاااين....بس ليته مامات...اناا راضية انه يخووني...ويعذبني ويخليني شماااته بين البشر....بس ما ارضى انه يروح ويرحل بكل هالبساااطة... طالعت بأغراضه اللي تناثرت من الدرج المزدحم بالذكرياات....وزادت حدة صيااحهاا ودموعهاا اللي انكبتت فترة طويلة!! وهي تشوف صوره اللي متناثرة حولهاا...وابتسامته المرسومة براحه على وجهه...تذكرت صوته الجميل...وهو يغني لهاا...ويدق لهاا عود... تذكرت ليالهم الحلوة سوا....تذكرت اشياء كثيرة تجمعهم....نست في ذيك اللحظة الاشياء السيئة اللي سواهاا فيهاا...نست كل شيء سيء...وتذكرت احلى واحلى الليالي ويااه...يامام حطت راسهااا على كتفه ولعبت بشعره....ياما شالهاا ودار فيهاا بالحديقة...حتى لمن كانت تتعب من المشي...كان يشيلهاا على ظهره ويمشي بهاا... ليش خرب كل شيء؟؟...ليش راح لذيك الحفله؟؟؟...ليييش يا " خالد" حطمت كل شيء بيني وبينك؟؟...وما اكتفيت بكذا...مت!!....ببساطه مت!!