الفصل 7
الصحراء
في وقت العصر...والشمس مقااربة على وقت المغيب...والجو رائع...ومنظر الوان الغروب سحر رائع...تمازج اللون البرتقالي والأحمر والاصفر مع شوية سماوي...ولا اجمل من لوحة لأفضل رسام...لوحة الطبيعه خطتها فـ مالهاا اي مثيل....
كانت "مضاوي" تمشي مع اختهاا" فضة" والابل من جميع الاشكال والالوان تمشي قدامهم وجنبهم...
مجاهيم ووضح ومغاتير....وحوير وبكار...ومنظرهم غاية في الروعه...وهي تمشي بتهادي راجعه لمكاانهاا..
منظر يخلينا نتأمل بخلقتهاا بدون ملل او كلل....وكل مرة نكتشف فيهاا اعجاز مختلف عن الآخر...
" افلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت؟؟"
صدق الله العظيم...
وكان بنفس الوقت..فيه اربع جيوب جايه من بعيد...وواضح انهم كانوا مخيمين حول المنطقة....
مضاوي وهي تأشر على الجيوب وهو منظر متعودين عليه: ما ودك في يوم تركبين فيهن؟؟"
فضة وهي تضحك: هههههه....يا وخيتي خلي احلامك على قدك.."
مضاوي وهي تمط شفتهاا: وش بلاها احلامي؟؟....ماتشوفين هالناس اللي يجون يمناا ويخيمون كلهم يركبون فيهن..."
فضة وهي تطالع بأختها وتوقف: يا مضاوي يا قليبي....خلك عااقل وبلاش هالكلام....ترى عمرناا ماراح نتحرك من هنيا..."
مضاوي بضيق: من حقي احلم...!!"
وكملت وهي تتنهد: بدل هالحياة اللي نعيشهاا....ماصارت يا فضة...اهي منثبرة بمكانهاا طول الوقت...واناا نكرف مثل الحمير..."
ماردت عليهاا فضة لأنهاا عارفه ان الكلام بهالموضوع لا يأخر ولا يقدم...وعاارفه ان مرت ابوهاا ماراح تشتغل بيوم...مادام ابوهاا ما يأمرها ولا يقولهاا حرف واحد....
مرت الجيوب من قدامهم...فطالعت " مضاوي" بفضول في اصحابهاا....كانوا عوائل فيهم حريم ورجال....واطفال..
الحريم كانوا كاشفات عن وجيههم...تأملت مضاوي اشكالهم وحست انهم كائنات غريبة عنهم...من وين لهم هالبياض؟؟؟...والخدود الحمر؟؟؟...واناا ليش مانكون مثلهم؟؟..فكرت مضاوي وهي تطالع بيدينهاا..
وتسمعت بفضول للاصوات الطالعه الغريبة من الجيوب...وكانت ما تميز اصوات الموسيقى...وتعتبرهااا شيء عجيب...
قالت يوم بعدت الجيوب لفضة: سمعتيه؟؟؟...يا زين ذاك الصوت...شيـ(ن) عجيب..."
فضه وهي تتجاهل هالموضوع: مالناا والصوت....خلي الصوت بحاله!!"
مضاوي تضايقت من سلبية خواتها...ليش ما يفكرون مثلهاا؟؟؟...يعني معقولة اهي مختلفه عنهم؟؟؟..طيب كلهم عاشوا نفس الحياه...ومن نفس الأم...ومن نفس الأب...وعاشوا جنب بعض...ولاا تخلوا عن بعض...مع هذا هي الوحيده اللي تفكر باهل المدن وتبي تصير مثلهم...!!
وصلوا اخيرا لبيت الشعر....بس لاحظوا وهم مقبلين عليه...ددسن..واقف عند شق الرجال...
طالعت فضة بـ مضاوي: اكيد ضيوف..بس وش جابهم هالوقت؟؟؟...كنه متأخر...؟؟..."
مضاوي باستغراب: ضيوف؟؟؟....ما اتوقع يا وخيتي...يمكن قرايب الحيه؟؟..اهم اللي يجون بهالوقت...لأن ديرتهم بعيده..."
فضه بزعل: عييب....عيب هالكلاام...استحي ذي ام اخوانا...والله يحيهم كانوا هم ولا ماكانوا..."
مضاوي وهي تهز راسها: نسيت...غصبن علي اقول كذي...الموهيم...امشي نعجل...اخااف ابوي يطلع بعقااله وهو يشوفناا نمشي على راحتناا كن ماوراناا شغل!!"
وراحوا بسرعه يم شق الحريم...واول ما دخلوا لقوا مفاجأة غريبة مرة!!
القرية الايطالية
في شوارع صغيرة يتمشون فيهاا العشاق وهم متعانقين...وناسين هموم العالم كلهاا..واهم مافي الدنيا بذيك اللحظات سعادتهم وبس...
كان سعود يمشي وهو لابس معطف اسود ومدخل يدينه بجيوبه...كان ضايق خلقه مرة...خصوصا انه يمشي بهالمنطقه اللي كلها عرسان بشهر عسلهم....او حبايب سوه..عالم رايقه عايشة تحب وتنحب....
اما هو آخر واحد مفروض يكون بهالمكان....له فترة وهو وحيد....من تركته آخر بنت تعرف عليهاا وهو يعيش حياة مملة فضيعه...
يدق عليهااا وتطنشه...ويرسلهاا ايميلات...ولا ترد عليه..ويجي لبيتهاا يدق عليهاا ومع هذا تتمادى وما تفتح له الباب...
يستااهل...ولاااا شلي خلاه يعترف لهاا ان ماعنده نية زواج....اهو الطير الحر...اللي عاش طول عمره طليق...ماتحده اي حدود..ولا يفكر بأي انثى ممكن تعيق طريقة في هالدنيااا...
اي انثى يشوف انهاا بدت تلمح له عن حكاية الزواج...يركنهاا على جنب بكل بسااطه...كأنهاا غرض صغير تافه مل من استخدامه....
او يتعذر باعذار كثيرة..منهاا انه لسه قاعد يبني حيااته...او انه محتاج فرصه عشان يقنع اهله...
ونادرا ما يجري ورى وحده....بس هذي الاخيرة من كثر الملل...اضطر يلاحقهاا ومع هذا طنشته بكل بساطه وكأنه قطعة فستان قديمه..
اخذ نفس عميق....لوو بس يلاقي البنت اللي صدم فيهاا ذاك اليوم!..غمض عيونه يتذكر ملامحهاا الشفافه الغريبة...النمش الناعم على خشمهاا...الشعر الاشقر البرونزي...والبشرة السمراء الناعمه...وعيونهاا الملونة العجيبة...
لهجتهاا العربية الناعمه المبحوحة الغريبة!
ما كانت ابدا جميله...عيونهاا عادية...وخشمهاا مو حلو... وشفايفهاا عريضة شوي...يعني بالنسبة لاي شخص ثاني جدا عادية...مختصر الوصف لهاا...كلمة جمال غريب...يخلي اي رسام يفكر فيهاا...ايه واناا رسااام عشان كذا هي شاغله تفكيري...
فكر شوي وهو يزفر بضيق ويفتح عيونه...هل فعلا لاني رسام قاعد افكر فيهاا؟؟؟...ولااا علشان شيء ثااني؟؟؟...
حك شعره بتفكير...وكشر لمن تذكر دموعهاا الغزيرة...لالالا...الفكه من هالاشكال غنيمة!!