يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 207 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 207

الفصل 207

« قـريب الفجـر ، بـيت نهيّـان » إبتسم نهيّـان وما يدري كيف تلخبط نومهم كلهم مره وحدة ، بعد العشاء بـ ساعتين كانو كلهم دايخين وكل أحد توجه لـ غُرفته ينام ،رفض يروحون هذام وهتان بيتهم ، ونفس الحال مع حنين وجابر رفض يخرجون ، والحال ذاته مع لؤي وريف ، وحاكم وملاذ ما قدر يشوفهم أصلاً وتوقع إنهم نايمين لكن بغُرفة ملاذ مو بجناحهم لأنه فاضي ، نـزل للأسفل وهو يشوف فاطمة جالسة عند الورد يلي من مشتلها : جابوه لك ؟ هزّت راسها بـ إيه وهي تبتسم : أنتظر الفجر وتصحى بِكر فارس تشوفه ، بتحبّه ضحك نهيّـان وهو يجلس بـ جنبها : بِكر فارس ، ياهي عظيمة يا فاطمة هزّت فاطمة راسها بـ إيه : ياهي إنسانة داخلها وخارجها واحد ، جمال وأخلاق وأدب وتعامل وحنيّة تغطي العالم كله ،وزود على هذا كله إسم على مسمى ، ما ينلام حاكم يومه يحبّها هالكثر ضحك نهيّـان وهو يمد إيده للورد : شابهتك ، وما ظلمت يوم قلت بكر فارس مثل فاطمة ضحكت فاطمة وهي تفهم مقصده تماماً ، من ناحية ليلة الذيب وإنه حاكم يلي كان معاها ، ومن ناحية خفيّة يقصدها نهيان ، وقت خطب فيصل ملاذ وأخذها حاكم غصب عن رغبة فيصل ، وقال له جملة تختصر حال كل شخص يحاول يقّرب من ملاذه وحياته لكنّه لفّها لجل يصير المقصود الذيب اللي أرداه حاكم قتيل " حقّ الذيب القتل ، وحقّ الحاكم الحياة " ~ إبتسم نهيّـان وهو يشوف شخص داخل البيـت : بتّـال ؟ إبتسم بتّال وهو يسلم على جدته وجده ويجلس عندهم : كيـف الحال ؟ إبتسم نهيّـان وهو يضرب كتفه : بخير ياحضرة الدكتور ، جلدت لو إنجلدت ؟ ضحك بتّـال : نقول إني للحين جلدت ، كثير الجلد بعد ولا إنجلدت فاطمة بإبتسامة : الله يفتح عليك ، ويفرّحنا فيك وبشهادتك إبتسم نهيّـان وهو يتأمل بتال ، الشخص الهادي بعلاقاته مع الكل رغم شطحاته ، حتى صداقاته محدودة ولا يحبّ يختلط بـ أوساط كثير ، ما يوثق بسرعة وهذا صعب فيه كثير ، ويحبّ بصعوبة لكنه يكره بـكل سهولة ، إبتسمت فاطمة وهي تناظره : باقي نص ساعة على الفجر ، إذا ودك تغفى يا أمي إبتسم بتّال بخفيف وهو يتمدد عندها : أحس إني إشتقت لك كثير ، والله كثير ضحكت فاطمة وهي تحط إيدها على راسه وجبينه : الله يكثّر الشوق اللي بيرجعك تنسدح عليّ ، ريّح إبتسم بتال بخفيف وهو يحس بـ جدّه مبتسم له ، ولـ فاطمة : بشـوف الوضع داخل ، وأرجع لكم _ « غُـرفة هتـان » كان يحاول فيهم تخبّر أهلها عن حملها ، جدها وجدتها وجابر وغيرهم يلي لهم الأحقية يعرفون لكنها رفضت تمام الرفض وبيّنت له إنها ما تقدر تتحمل إحراجات هالفترة ، ما يقدر يخبي يلي بداخله وباح باللي بجُوفه وإنه خطط لـ عرس لهم ورتّب كل التجهيزات ، بتلبس فستان وبتعيش يومها وهو بياخذ حقه بالحياة لأن وده يفرح فيها ، وده يشوفها بالأبيض لأنها كل حياته ، هي أم وأبو وإخت وأخو وكل شيء له والأهم ، إنه زوجته وتحمل بداخلها طِفل منه ، قال لها عن سبب ضيقته بـ الأوقات السابقة وإنه زوج أمها إعتدى على أبوه بـ جلسة ، وراحت الأمور بينهم لحدّ وصلت لـ الطعن من قِبل ثامر لـ أبوه لكنها جات سليمة وبأخفّ الأضرار ، قال لها إنه لجلها ولجل أبوه ترك الشرطة والتحقيق يشوفون شغلهم رغم أنه كان يقدر يلعب ويتلاعب ويدخّل نفسه بـ مشاكل كثيرة لجل يطّلع عين ثامر مثل ما توعّد فيه ، أبوه قال له " العفو عند المقدرة ياولدي ولنا ربّ يحاسب ، وأنا بتحاسب على كثير أشياء إنت من ضمنهم يا هذام لا تزيد ذنبي ذنبين بـ ثامر " _ « عـنـد حـاكم ومـلاذ » طول وقت رسمها كان يتأملها ويلاحظ إنها تمثل عدم إحساسها بنظراته وكل جسدها ينكر هالشيء ، تتُورد ملامحها ومباشرة ترجع شعرها خلف إذنها لأنها تحترّ كثير ، رفعت حواجبها بإنزعاج من شعرها وهي لوهلة نسيت العالم كله من كُثر إندماجها ، مد إيده بهدوء وهو يمسك شعرها لجل تاخذ راحتها ، تركت الألوان من إيدها وهي تحس فيه يحاوط خصرها ويسحبها لجنبه ، ما يشوف رسمتها للحين لكنها تمددت بجنبه وراسها على صدره ~ مدت إيدها لـ إيده البعيدة وهي تحس فيه يضغط عليها لأنها باردة كثير ، قبّل رأسها بهمس : ما صار وقت تقولين وش تخبين عني ؟ هزّت راسها بالنفي وهي توقف : تعـال قام خلفها وهو يشوفها تفتح الدولاب ولمح شيء صغير بـ إيدها ، مدّته لـ ناحيته وسرعان ما تغيّرت ملامحه من شاف " شُرّاب ، جورب " ، يعرفه حقّ المعرفة ، لُونه أبيض ومطرزّ عليه حرف الـ "ح " بالذهبي ، كان هدية من فاطمة له بـ يوم من الأيام لكنه ما لبسه أبداً وإحتفظ نهيان فيه ، حتى الجاكيت يلي عليها بهاللحظة يعرفه لكن ذاكرته ما تساعده أبداً ~ إبتسمت لثواني وهي تناظره وتحس إرتبكت مباشرة : قال لي نهيان إنك ما رضيت تلبسه بـ حُكم إنه صغير ، وقلت إنك بتحفظه لـ ولدك أو بنتك ، ويلي يصير ولي عهدك ، وهالجاكيت يلي علي ، لبسته مرة وحده بـ جلسة مع أصحاب جدي ، سألوك وش بيكون إسم ولدك الأول ، وقلت ما يسميه أحد غير جدي ! إبتسم وهو شبه بدأ يفهم من حسّ فيها تمسك نفسها لا تبكي : ملاذ ؟ ميّلت شفايفها لثواني وهي كل مشاعرها من وقت حملها الأول وسقوطه تضاعفت الحين ، همست وهي تناظره برجاء : لا نزعل من بعض ، ولا نبعد ولا نقربّ مخيمات الله يخليك ! ضحك بذهول وهو يضمها لحدّه وهزّ راسه بـ تأكيد على كلامها ولا زال الإستيعاب عنده ينحدر كل شوي ، خرجّت جوالها من جيب الجاكيت وهي ترفعه لـ حدّ أذنه لجل يسمع ، كانت الدكتورة مسجله لها فويس " السلام عليكم ياحبيبتي ، الحمدلله تأكدت إن الأمور كلها بالسليم ، من ناحيتك ومن ناحية الجنين وأبداً لا تشيلي هم ، إنبسطي وإرتاحي والله يتمم لك على خير ويسهل لك ياروحي " ~ ما عرف يعبّر من كثر تزاحم المشاعر بـ داخله ، لسى بالأمس تمنّى تمّر الأيام بسرعة وتحمل ملاذ بدون لا يكون فيه خطر عليها ، لأنه بدون مقدمات وبـ يوم واحد ، حسّ إنه كِبر ألف عام وإنهدّ حيله ، حسّ بـ يلي بـ إيدها يطيح منها ، وعرف إنها تعبت كثير والنوم تمكّن منها بهاللحظة ، شالها مباشرة وهو يتركها على السرير ولازالت إيده بـ إيدها وإبتسم غصب عنه وهو عجز حتى إنه يتكلم وينطق بـ كلمة وإكتفى إنه يقبل إيدها يلي بـ إيده ، قام وهو يبعد الألوان والأغراض عنها ووقف بذهول من شاف إنعكاسه ع المرايا ، مشى لـ ناحيتها وهو مذهول تماماً ، رسمت قلبه وبـ أوردته وشرايينه ورود تغنيه عن التعبير عن مشاعره لأنها تمثّل جُزء من المشاعر يلي يحس فيها ويلي تخونه حروفه وحتى أفعاله إنه يعبر عنها ~ _ « الصــباح » إبتسمت بخفه وهي تتأمل نفسها ، كانت لابسة بلوزة بـ اللون الأبيض بـ أكمام بسيطة وجينز هاي ويست ، تركت شعرها على حُريته ويتزيّن بـ وشاح باللون الأحمر يربط نصفه الأعلى ، سكرت الروج وهي تتركه ع الطاولة وسرعان ما توردت ملامحها من حسّت بـ حاكم جنبها : أهلاً سكت لثواني بدون لا يتكلّم وأنظاره عليها تعبّر عن نيته ، تُوردت ملامحها مباشرة من حست فيه يرفع إيده لوجّها وهي ترحّب بـ ريف يلي كانت خلف حاكم : أهـلاً إبتسمت ريف بتردد وهي تشوف حاكم يمثّل إنشغاله بالعطر : جدي يبيكم تحت ، يقول تأخرتو ميّل شفايفه وهو يترك العطر على الطاولة : جايين نـزلت ريف للأسفل ، وضربت ملاذ حاكم على ذراعه وهي تسبقه متجاهله صوت ضحكته ~ ، بـ الأسـفل ، إبتسـم نهيان وهو يتأمل كل أحفاده وعياله ، متعب وأخوانه قايمين بالشركة بشكل يطمّنه على مستقبل أحفاده كلهم ، بتّال يدرس طب ، وعناد يشتغل مع أخوانه وعلى نفسه ، فزاع ينشدّ فيه الظهر ، وجابر مهندس ناجح وكبير وإرتفع أكثر وأكثر بعد مشروع " وسن " يلي ضمّ مباني كثيرة كلها من تصميمه وعوائدها ضخمة كثير ، وحاكم الغنيّ عن التعريف عنده ، غير عن حفيداته كلهم ، نادين إنسانة قوية وبنفس الوقت ناعمة ، وهتان أحيان يشوفها باقي طفلة ، وأحيان يشكّ إنه هو الطفل ، بِكر فارس ما يحبّ يعبر عنها لأنه قضّى شبابه كله يعبّر عن فاطمة ويلي يشوف ملاذ فيها الحين ~ لف أنظاره لـ عياله وإبتدأ بـ متعب ، يحبّ متعب ويقدّره كونه يحلّ مشاكله بنفسه ، ويحبّ سامي يلي يتخبط فترة ويغلط كثير الغلط لكنه يرجع يعتدل ، يحب فارس كونه هادي وحاله حال نفسه وعياله ، ويعشق عناد رغم إنه نصّ الشيب يلي برأسه منه ~ مرر أنظاره على زوجات عياله يلي دائماً بمقام البنات عنده ، إبتدأ بـ علياء مثل ما إبتدأ بزوجها ، علياء رغم الجروح يلي سببتها بقلب نهيان للحين يشوفها غالية وبمقام البنت ويعزّها كثير ، وشيماء يخجل من أول ما يشوفها بسبب سوايا سامي فيها وصبرها عليه ، غالية عليه كثير وتزيد بتصرفاتها وتعاملها معه دائماً ، ونُهى ، ما تجمعه مواقف كثيرة معاها لكنه يقدّرها كثير ، ولو تخيّر يستشير وحدة من زوجات عياله عن شيء مصيري ، ما بيكون خياره الاّ هي ~ ،