الفصل 203
« الصـباح »
فـتحت عيـونها بخفيف وهي تشوفه يلبس بذلته ، رفعت نفسها شوي وهي تناظره : حـاكم ؟
ما لفّ ناحيتها وهو يعرف إنها بتزعل الحين كثير لكنه مضطر وهي مجبورة تقدر : يوم الثلاثاء موعدنا ، تأخرت
سكتت بدون لا تتكلم وهي تغطي وجها ونفسها بـ البطانية ، بيغيب عنها هالمرة إسبوع بـ أكمله لأن اليوم ثُلاثاء ولو كان بيرجع بنفس اليوم ما كان خبّرها ، تجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة من حسّت بـريحة عطره قريبة منها ، وحسّت بدموعها تحرقها أكثر من قُربه لعندها بهاللحظة وتقبيله لرأسها ~
كان يعرف إنها بتزعل ولهالسبب إستعمل طريقته بالإعتذار لجل يراضيها ورغم إنه يعرف حقّ المعرفة ما أحد يراضيها منه الاّ هو ، ولا يراضيها من غيابه الا حضوره ، إبتسم غصب عنه وهو يتذكر بالأمس إستفسرها عن " لك ومنك وفيك " ، لك إنها له وهذا توقّعه من زمان ، ومنك إنها مثل أطباعه ، وفيك إنها متأكدة وتعرف تمام المعرفة إنه لو شغل الدنيا على راسه ، هي بـ داخله وتطري بـ باله وصدّق قولها وقت قال لها إنه يخرج من عندها وأول خروجه مع الباب يرجع يفكّر فيها ~
_
« بــيـت هـذام ، الصـباح »
كـان مستغرب من بلغوه إن له شهر إجازة بدون مقدمات لكنه مباشرة عرف الشخص يلي خلف الموضوع مين يكون ، بالأمس قال لـ حاكم إنه هتان حامل وكان ردّ حاكم له " من زمان ما أخذت إجازة صح ؟ " ، قال له إنه ما يقدر هالفترة وكان ردّ حاكم عليه بدون حكي هالإجازة ، إبتسم غصب عنه وهو ياخذ جوالها وغصب عنه ضحك من شاف الفيديو يلي قابله ، بالأمس كانت تتصور بـ الممر وهو كان واقف بعيد وتحوّل الفيديو كله إستهبال من لفّت الكاميرا عليه ، جاء عناد وهو يحضنها وقتها وتصوروا سوا فيديو ومن زود الهيام قال عناد لها " مين اللي يقدر بيدّه يغطي الشمس" لأنها كانت لابسة أصفر هادئ يليق فيها كثير وكذا قدر يعبر عن حلاوتها ، وهذام طبعاً ما كان منه الا يبتسم لها وكل لحظة والثانية يحاول يذكّرها تنتبه على نفسها ويلي ببطنها ~
إبتسم بخفيف وهو يشوفها تو تصحى : صحّ النوم !
كانت مكشّرة وتحس نفسها تعبانة كثير : تعبت
هذام بإستغراب : نمتي ياحلوك ، وش متعبك ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تتمدد بجنبه ع الكنبة : أحس جسمي كله مكسّر ، خمول
هـذام وهو يبتسم بخفيف : ترجعين تنامين طيب ؟
هزّت راسها بالنفي وهي تمسك إيده : أحس راسي بينفجر من الصداع
ميّل شفايفه بخفيف وهو يسند راسها على فخذه : ودك نروح مستشفى شيء ؟
هزّت راسها بالنفي : ما يحتاج ، أنام ويروح
هـذام : تعالي الغرفة طيب ، نوم الكنب يوجع
ما كان منها ردة فعل وإبتسم هذام بخفيف وهو يشوفها نامت أصلاً ، إنتظر لـ دقايق لحدّ ما حس فيها نامت فعلاً وما بتصحى لو يحملها ووقف ياخذها بـ حُضنه لجل تنام بالغُرفة ، مسكت إيده وإبتسم بخفيف وهو يقبلّها بهمس : جنبك ، نامي
_
« بــيـت نهيــان »
مرّ إسـبوع على زواج ريـف ولؤي ،وصار مُوعد الوداع لهم لأن ريف بتسافر معه طبعاً لـ ألمانيا ، حيث توكيله من قِبل أبوه يصير المُدير التنفيذي بـ فرع لـ شركة أبوه يصير شريك فيها ولؤي له نصيب كبير منها ~
، إبتسمت ريف وهي تلف أنظارها له : ما نحتكّ بالداخل طيب ؟
هزّ راسه بالنفي : بـ أول فرصة إعتبريني آسف
ضحكت وهي تنزل وهو بجنبها ، فرحتهم الإثنين تنشاف من بعيد من كُثر الرضى يلي يحسون فيه والفرح يلي يحاوطهم ، أول ليلة كانت مبسوطة إنه حتى لؤي مرتبك ويستحي ، ومن بعدها وهي تتمنى أول ليلة تنعاد لأنها ما قدرت تفكّ شوي من خجلها وقت يقبّل لو إيدها ، وهو للأسف إنه الوضع أعجبه كثير ~
،
بـ جهة أخرى وطرف آخر بـ بيت نهيّـان ، إبتسمت بإرتباك وهي تدق الباب : أدخل ؟
إبتسم نهيّـان وهو يناظرها : يا هلا بـ بِكر فارس ، حياك يابنتي
إبتسمت وهي تسلّم على راسه ، رفع عيونه لها لثواني بإبتسامة مُستفسرة : حاكيتي حاكم ؟
هزّت رأسها بالنفي وهي تجلس على ذراع الكنبة : ما حاكيته من وقت ما راح ، بس الحين بحاكيك إنت
ميّل نهيان شفايفه بإبتسامة : حاكيني أسمعك
إبتسمت بتردد لثواني وهي تشبّك إيديها سوا ، ما عرفت كيف تبدأ بالموضوع الاّ إنها ضحكت من فرط توترها وخجلها : قال لي حاكم قبل إنك سألت عن سميّك ، وكيف كان رد حاكم عليك ، أعرف إنه حاكم أعزّ عليك من الكل وأغلى من كل شيء ، وما بيصير أغلى منه الاّ ولده أو بنته
إبتسم نهيان مباشرة وهو يمدّ إيده لـ إيدها : حاكم نفسي ولهالسبب أغلى شخص عليّ ، وعن ولده وبنته إن ماكانت أمهم بِكر فارس ما يصيرون غوالي لو هم من صلب حاكم
إبتسمت ملاذ بتردد وهي تحسّ بتموت من كثر حياها : وإذا قلت لك إنه حفيد من صلب حاكم وأمه بِكر فارس بالطريق ، وش تقول ؟
ضحك نهيّـان بذهول وهو يوقف بعدم تصديق : إنتِ حـامل !
ضحكت من فرط إحراجها وخجلها وهي تهزّ راسها بـ إيه وسرعان ما حسّت بإحراج مو طبيعي من حضنها جدها ~
ضحك نهيّـان من فرط سعادته وهو ما يدري وين يروح يمين ولا يسار ، حتى عُكازه طاح ونسى إنه يحتاجه هالفترة وهو يمشي لـ صوب جواله : ما قلتي لحاكم ؟ حاكم ما يدري ؟