الفصل 201
هزّ سـعود رأسه بـ إيه : كـنت ،بس مالله كتب
حـاكم وهو يرجّع جسده للخلف: ومالك النيه الحين ؟
هزّ راسه بالنفي وهو شبه يضحك : لا الحين ولا بعدين ياخوك
هـذام بإستغراب : عطنا سبب طيب ، وش يقصرك لجل ما نشوفك عريس !
إبتسم سعـود وهو يناظره : أسباب كثيرة ياخوك ، أولها إني لا تعلقت تعلقت وانا ثقلي يا صاحبي طاح مني بيوم ولمحة وحدة وبالقوة لملمته ، وثانيها قبل سنين كان لي يمين تعظيم ما يلبسني البشت الا أمي ، والله يرحم موتى المسلمين ، وثالثها ضاوي ما ودي أتركه
هجرس بإبتسامة خفيفة : تعلّق ، وطيّح الثقل ، واليمين الله يغفر لك ، وضاوي زوجتك تصير له إخت وسند وهي لا قرر الزواج تشيل زواجه وش يدريك بـ أمور الحريم إنت ؟ وإنت زواجك يا طويل العمر إذا تبيني ألبس فستان وبجنبي سيف وأشيله كله لك رجال وحريم إبشر !
ضحك حـاكم وللحين علق بـ مُخه " طاح مني بـ يوم": طاح منك بـ يوم ولمحة ، النظر النظر
ضحك هذام وهو يناظره : النظر شرّ البدايات يا حاكم ، ولا ؟
ضحك حـاكم وهو يناظر سعود بعيونه : يا شرّ يا خير ، إنت وحظك !
ضحك سـعود وهو يعرف ثقله مع مين طار بالتحديد ، مع إماراتية شبهته بالجدار ونعتته بالقرد ، كانت الدورة خير مخرج له من نفسه وتفكيره ترجّعه لذاته وتبين له إنه كان إعجاب لحظي فقط ولا يتبعه أي شيء ثاني ، وبنص الدورة وقت طال تفكيره فيها إستوعب إنه ما كان إعجاب لحظي كان أكبر وبيكبر لو سمح لنفسه مجال يفكّر أكثر ويتخذ مسار ثاني ، عرف إن إسمها شيخة ، وعرف إنها بنت زايد الوحيدة بين العيال وقرر يترك هالأمور لـ أصحابها ، حتى لو يبي يتزوجها وفكّر ، بتصير تعقيدات كثيرة بالنهاية هي أهلها وناسها هناك ، وهو هنا شغله ، والأكثر تعقيد إنه عسكري سعودي ، وهي ما تحمل الجنسية السعودية وحتى لو يبيها ، فيها شروط كثيرة وسعود ما يحبّ عوار الرأس أبد ، شُغله وضاوي صارو ركائز أساسية بحياته ، والأمور الفرعية يقدر يستغني عنها بـ طرف عينه لأنه عاف كل مُلهيات الدنيا بعد سحره ، وعاف كل شيء بعد مُوت أمه ~
هجـرس بتردد : يا سعود خطيبتك يلي قبل طيب ؟
ضحك سعود بخفيف : كانت إختيار إمي ولا أعرف عنها شيء ، حتى إسمها والله ما أخفيك إني ناسيه ويمكن ما قد عرفته لكن من بعد إختفيت فسخت أمي الخطوبة وراحت البنت بحال سبيلها !
ميّل حاكم شفايفه وهو يمرر أنظاره على هجرس : وإنت ؟
إبتسم هجـرس بخفيف : أنا طال عمرك توي صغير ، ولا عندي شيء بالدنيا أغلى من أمي وكلكم عارفين وضعها ولا عندها غيري !
تمتموا كلهم بدعوات لـ أم هجرس بـ الشفاء كُونها إنعمت من فترة طويلة وهجرس هو عيونها من زمان طويل ورغم وجود خادمة وممرضة بجنبها الا إن ولدها يبقى غير ~
وبـعد جلسة كانت مليـانة بالإعترافات تقريباً ، توجّه حـاكم لـ بيته وهذام بالمثل وسعود كذلك ~
_
« بـيـت نهيّـان ، قـريب المـغرب »
إرتجفـت ريف وهي تحسّ كل خلايا جسدها ترقص من فرط الخُوف والإرتباك الخجل من دخول فزاع وحـاكم عندها ~
تنّح فزاع لثواني وتنحنح بخفيف وهو يعدل شماغه : والله حلوة على لؤي ، انا آسف
إبتسم حاكم بخفيف وهو يناظرها : تحصني
إبتسمت له بإرتباك وهي تشوف فزاع يستعدّ لجل يطقطق وبالفعل من أول خروج حاكم مع الباب وهو يناظرها : ياويلك قال كلمة وحدة بس ، قفط يلي قدامك ووراك !
رميت علبة المناديل جنبها عليه ومباشرة ضحك وهو يعتذر : أنا آسف وأمزح معاك لا تبكين !
إبتسمت وسط توترها وهي صوتها رايح من أمس : لا تستهبل كذا !
ضحك بذهول وهو يسمع صوت عناد خلفه : أروح ملح للصوت المبحوح ياشيخ ، يا بنت لا أخطفك من زوجك خافي ربك !
ضحكت غصب عنها من قرب عناد بيحضنها الا إنه تراجع وهو يتنحنح : أخاف ما أفكك ، تحصّني ياحلوك ياشيخة !
فزاع وهو يدقه : يالحبيب أمك تناديك ، قل لها تدّور لك عروس !
ضحك عناد وهو يكشّر : أخو حاكم مثله والعياذ بالله !
ضحك فزاع وهو يخرج : تحصني عدل ، تراك حلوة واجد والله !
إبتسمت ريف بـ إحراج وهي لحدّ هاللحظة تحس إنها بـ حلم ، كيف عرف حـاكم عن علاقتها مع لؤي ، وكيف إنه ما صار شيء لحدّ هاللحظة غير إنها بتصير معه وتحت سقف بيته ويرتبط إسمها بـ إسمه ، لؤي عفوي ، ويميل للطيش ويحب الهبل بعكسها ، هي تحبّ الهدوء وتفضل أجواء العمل على اللعب وغيره ~
_
« عنـد الرجـال »
إبتـسم جابر وهو يرفع السيـف قريب من لؤي : ياليتني طلبت الجنة ولا دعيت عليك وقتها
ضحك لؤي وهو يشوف جابر يقصد فزاع وحاكم يلي رافعين السيوف على أكتافهم وشبه مبتسمين : الله يستر على عظامي الحين ومستقبلاً !
ضحك جـابر وهو يبعـد يوقف بجنب أبو لؤي بـ حُكم إنه زوج بنته ولازم يكون جنبه ~
إبتسم حاكم بخفيف وهو يشوف جده مبسوط تماماً ويبتسم ، الواضح إنه وده بالسيف لكن إيديه ما تساعده ~
مشـى لعنده وهو يترك السيف بـ إيده : هـاك
ضحك نهيّـان غصب عنه : كبرت ياحاكم ، ما أقدره
حـاكم وهو يوقف خلفه : تقدر على أبوه وجده ، أنا وراك
إبتسم نهيان بخفيف وهو يرفع السيف وإيد حاكم تسند ذراعه من الخلف تقويّه ، ضحك من صارت العرضة كلها لجل إنه رفع السيف فقط لجل يعرِض بزواج حفيدته وهنا الكل يعرف إن نهيان ما عنده أحد أغلى من عياله ، الا عيالهم ~
، كان عناد مرافق لؤي وجنبه بالزبط من كثر إنه متوتر معاه ، زفر بتمثيل للضيق : بتتركني يا ورع ، الله يسامحك !
ضحك لؤي وهو يعدل شماغه : إنت تعرف إني ما أصبر عنك ، لا تقطع قسم بالله أحجز لك على حسابي بس والله ما أصبر عن وجهك ياشيخ !
ضحك عناد وهو يعدل بشت لؤي : ماعليك ناشب لك ، إيش أحلى من إنه زوجتك تحلّ لي ياشيخ !
ضحك لؤي وهو يتنحنح : أحس بالإهانة لا تتكلم كذا ياورع !
_
« قـسـم الحـريم »
إرتجفت ريف وهي ترتبك كثير كُون الهمسات يلي تسمعها كلها إنها" بنت متعب من زوجته الثانية" ،الموضوع مو مُحرج أبداً إنما غبي شوي كونهم ينتظرون أي مُعاملة خاطئة من آل سليمان لجل يقولون إنها غير مُرحّب فيها وسطهم ومن قِبل علياء بالأخص ، إبتسمت بإرتباك وهي تشّد على مسكتها ولحد هاللحظة بعد إنتهاء زفّتها تحس إنها بحلم وتأكدت إنها بـ علم وقت حسّت بـ إيده تتسلل لـ إيدها من الخلف ~
إبتسم غصب عنه وهو يحسّ ما يوصل لـ فرحته أحد بهاللحظة : يا هلا !
إبتسمت بإرتباك كون إيده تمسك إيدها بين عمامها وأخوانها وأبوه : لؤي !
ضحك بخفيف وهو يتركها من دخل حـاكم : هم ما ينتبهون ،بس هو ينتبه
إبتسمت بإرتباك وكانت كلمة فزاع لـ لؤي " الله الله بالأمانة يا لؤي " ، بعكس حاكم اللي إكتفى إنه يبتسم فقط وعيونه فهّمت لؤي حكي كثير ، وطمّنت قلب ريف بنفس الوقت، الكلمة الوحيدة يلي تجي على بال ريف " يا كُبر حظي " من ناحية أخوانها ، ومن ناحية أهلها ، ومن ناحية لؤي كثير ~
خـرج حاكم وهو يدورها بعيونه ، ما شافها من وقت تجهّزت ويحسّ للحين باقي ناقص يومه ما إكتمل ، نـزل ...