الفصل 199
« بـيت نهيّــان »
دخـلت فاطمة مكتب نهيّـان وهي تتنهد : تقول رحمة ملاذ نايمة ، وحاكم مداوم
هزّ نهيان راسه بـ إيه وهو يدري لأن الظهر كله كان يحاكي حاكم ، والفجر الشخص يلي صلّى جنبه بالمسجد كان حاكم برضو : المغرب بيكونون هنا
إبتسمت فاطمة وهي تخرج وسرعان ما تغيّرت ملامحها وهي تشوف هتان واقفة بعيد والواضح إنها خايفة تماماً ~
كانت بتروح لحدّها لحد ما شافت أمها توجّهت لها وغيّرت فاطمة وجهتها لـ غُرفة ريف ~
،
وقفت شيماء قدام هتان بإستغراب : هتان؟
إرتجفت وهي تحسّ بخوف مو طبيعي : أمي
مسكت شيماء إيدها بإستغراب وهي تسميّ عليها وسرعان ما شهقت من تجمّعت الدموع بعيون هتان ، حضنت أمها مباشرة وإنفجرت بكي من فرط خوفها من شيئين ، الأول يخص هذام لوحده ، والثاني يخصّها هي وهذام ~
شيماء وهي تمسك أكتافها بتهدئة : بسم الله عليك يابنتي ، وش صار ؟
رفعت هتان أكتافها بعدم معرفة وهي تحاول تمسك نبرتها ، تشكّ إنها حامل ومن إسبوع وهي تشكّ بهالشيء ،والحين خافت أكثر من شافت إرتباك هذام أول ما تركها بـ بيت أهلها ، كان يحاول ما يتكلّم ولا يوضح لكن كان شبه خايف ومصدوم ، كان مرتبك لدرجة إنه ناداها ٥ مرات قبل لا تنزل من السيارة بيقول لها شيء وما يقدر ويكتفي بـ " خلاص "، تكلّمت بعد ما هدّت من نفسها شوي : تجين معي ؟
هزّت شيماء رأسها بـ إيه بإستغراب : أقول لأبوك ، ولا جابر ؟
هزّت هتان رأسها بالنفي مباشرة : نروح أنا وإنت مع السواق ، أو عناد
جات نادين لحدّهم وهي تشوف هتان ترجف : هتان !
شيماء وهي تناظرها : خليك مع إختك بجيب عبايتي وأجي
هزّت نادين راسها بـ زين وهي تناظر هتان بإستغراب : وش صار ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظرها بإرتباك : أحس بـ شيء غريب ، من إسبوع
إبتسمت نادين لثواني وهي تناظرها بعبط : نقول مبروك ؟
ضحكت هتان وسط توترها وهي تضربها : نادين ! الموضوع يخوف للمعلومية !
نادين بإبتسامة : ما يخوّف ، ريحيّ وتأكدي وإرجعي مبسوطة عشان تبسطينا كلنا !
_
«بــاريـس »
توتّـرت من حست بـ إيده تحاوط أكتافها ، يتمشّون بـ الساحات من ساعات يحاكيها وهي تكتفي بالصمت ~
وقف قريب من الكُرسي وهو يميّل شفايفه : ودك نرجع ؟
هزّت رآسها بـ إيه وهي تجلس لأنها تعبت من المشي لكن غيّرت رأيها للنفي مباشرة : نجلس شوي
إبتسم بهدوء وهو يشوفها تتأمل الرايح والجاي ، تتأمل شوارع باريس وإبتسمت غصب عنهّا من مرت عينها على زاوية من زوايا البُرج ~
رجّع جسده للخلف بهدوء : لِك ذكرى هنا ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي تضمّ المعطف عليها : كِنت مع أبوي وأمي وإيلاف هنا ، ما حكّتك ؟
هزّ راسه بالنفي ، وإبتسمت رسل بخفيف : سألنا أبوي وقتها ، وش تصيرون وقت تكبرون ، إيلاف قالت له بعيش بباريس وعاشت
رائـد : وإنتِ ؟
إبتسمت وهيّ تشتت أنظارها لجل ما تتجمّع الدموع فيها : قلت له بصير ممُرضة دايماً بجنبك ، لجل ما يتعب علينا ثاني وصرت ، لكن ما صرت جنبه
ميّل شفايفه بهدوء وهو يوقف : لأن رغبته كانت ما تصيرين جنبه ولقى عواقبها !
قامت مباشرة من مكانها وهي تناظره : كيف لقى عواقبها !ما فيه شيء صح ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يمشي قبلها ، مشيت خلفه وهيّ ما تدري المكان يلي بيروحون له فين لكن المهم إنها خلفه فقط ~
_
« بـ المُسـتشفى »
جـلس جنب أبوه وهو يحسّ روحه تحترق من فرط القهر ~
تكتفت ريهـام بهدوء وهي تناظره : بتفرد عضلاتك لا تفردها ع الحريم ، تفضّل زوج أمك وش مسوي
للحين ينحِرق قلبه من يتذكّر أمه وقت قالت له " سجّلت هالشقة بـ إسمه ،وسجّل بيته بـ إسمي وصفيت خواطرنا يا هذام " ، يتذكّر وقت قررت إنها ترجع لـ ثامر زوجها ولا شاورته أبداً ، وكان أكثر شيء حِرقه وقت خرج من الشُقة وثامر كان واقف قدامه~
قام بهدوء وهو يناظر أبوه يلي متمدد وللحين أثر البنج عليه : إذا صحى ، حاكيني
تركته يخرج بدون لا يتكلّم وتغيّرت ملامح هذام بهدوء وهو يشوف إسم أمه ينّور شاشته ، ردّ بدون لا يخرج منّه حرف وهو يسمع أمه أجهشت بكي تماماً تتوسله لا يوصل لـ ثامر شيء ~
إبتسم بهدوء وهو يحاول يمسك نبرته لا يصرخ فيها من غضبه وقهره : مين أنـا ؟ تعرفيني بـ أي وقت ؟ وقت تبيني أفكك من ثامر ، وأفك ثامر من شرّه ! أبوي كان أهون منك ولهالسبب بالذات ، باخذ حقه من ثامر لو أطلع قلبه بـ إيدي !
،
بـ طرف آخـر من نفس المُسـتشفى ، ما كانت قادرة تتكلم من فرط صدمتها وخوفها وفرحتها بنفس الوقت ، إبتسمت بإرتباك من مدّت الدكتورة لها صُور السونار وهي تناظرها : تقريباً عُمر الجنين شهر ، وكل الأمور تمام التمام الحمدلله !
ضحكت شيماء ومباشرة تجمّعت الدموع بمحاجرها لأنها للحين تشُوف هتان صغيرة وأصغر من عُمرها بعد ، ما تستوعب إن هتان كبرت عن قبل وكبرت أكثر بعد حادثة رائد ، والحين هتان تحمل بـ داخلها طفل ، وقبل لا تحمل بـ داخلها طِفل كان ولازال بـ إيدها خاتم يبينّ إنها حرم لـ هذام ، أجهشت بكي مباشرة من تذكّرت إن هتان ما عاشت يومها كما الأغلب ، ما إنزفت بـ الأبيض لكن كل هالماديّات التفكير فيها كان قليل ، المُهم إن يلي أخذها رجّال قول وفعل لكن هالأمور كانت ولازالت تحكم المجتمع بـ أكمله لكن الحين يرتجف قلب شيماء تشوف بنتها عروس ، بتشوف نادين وهذا لوحده فرحة لكن بتكون الفرحة أكثر لو شافتهم الثنتين ~