الفصل 198
رِفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظره لـ جُزء من الثانية وماكان منها الا إنها تحضنه ، كان يعرف إنها بتتكلم ولهالسبب فضّل الصمت على إنه يبادرها بالحكي ~
إبتسمت بخفيف وهي تشكّ بـ شيء لكن ما تعرف صحّته إلى الحين : تذكر جلستنا أمس ؟
هزّ راسه بـ إيه وهو يحسّ بأكتافها باردة مثل الثلج : نمتي قبل لا تنهين حكيك ، كمّليه ،
" بالأمـس "
جـلست بالخارج مثل ما تعوّدت من قريب الإسبوعين ، تجلس بـ وسط هالجبل قريب من كُوخهم وبـ إيدها دفترها ، يجي لجنّبها وتروح ليلتهم سوالف وإعترافات وأشياء لطيفة كثير ~
كانت لابسه فُسـتان باللّون الأحمر الهادي لفّ ويُربط من عند الخصر فقط ، جلس بجنبها وهو يرجّع إيديه للخلف يتكي : وش موضوعنا اليوم ؟
إبتسمت بخفيف وهي من كثر مشاعرها ما تدري وش تبدأ تحكي ، لفت أنظارها له بخفيف : ما قلت لي كيف حبيتني للحين !
إنحنى وهو يقبّل كتفها : ليه ودّك تعرفين ؟ ما يكفيك ؟
ملاذ وهو تبعّد شعرها عن وجها : الاّ ، بس صورتي وأنا صغيرة معاك ، صورتي مع بتّال بالبحر معاك ، ورسمتي يلي قبل ١٦ سنة معاك ، ممكن أسأل متى طيب ؟
رفع أكتافه وهو يمدّ إيده لـ خصرها : ودّك بالحق ولا ؟
ملاذ وهي تناظره : الحقّ بس
ضحك غصبّ عنه وهو يتذكر متى إنشغل فيها بالزبط ، وقت مسكت تيشيرته ليلة الذيب وصادف عيِونها ، أول سهم توسّط قلبه كان من عيِونها قبل لا يُغمى عليها ، تمتلي دموع وكأنها تخدّرت بـ شيء موجع ، ثاني السهام بـ ليلة وحدة كان وقت تركها بـ المقعد الخلفي وحللّ ملامحها كلها بـ نظرة يُقال إنها " خاطفة " ، رمى جاكيته عليها وقتها لأنه غار وخاف يشوفها أحدّ غيره وخرج من ليلة الذيب والمخطوف قلبه فقط ، وقتها حاول يمنع نفسه عن التفكير فيها لكنّه ما قدر وشبه وضّح لـ نهيّان عدم قدرته ، وقتها نهيّان مثل ما أعطى صور حاكم لـ ملاذ ، قرر يمدّ لحاكم ذكريات من ماضيها وماضيه سوا وهالصورة بالذات كانت بقلب نهيّان وعلى أساس يعطيها بنت حاكم من ملاذ وقت تُولد ، ووقت شاف إن الوقت ما يسعفه مدّها لـ حاكم يلي كان تايه بمشاعره وهالصورة متأكد إنها بتحسم كل شيء ، وقت كانت لابسة فُستان باللّون الوردي الخفيف وتحبي لـ ناحية الكاميرا ، وحاكم متكيّ ع المركى جنبه ويناظرها بدون أي تعبير بالملامح الاّ إبتسامة خفيفة بعد تركيز توضح ، لأنها كانت مبتسمة أو تضحك بهالصورة وكانت ضحكتها وقتها تضحّك الكل لأنها بريئه مثل عُمرها ~
بالأمس إعترف لها بـ اللي قدامه ودونه من وقتّ حبها ، إعترف إن أول مره نام معاها كانت غصب عنّه ولا يدري كيف نام أصلاً لكنّه كان من فرط مشاعره مو عارف يعبّر ، شرح لها كيف لعبت بقلبه وقت ضمّت اللحاف لجسدها ، كيف كانت كل ملامحها باللوّن الأحمر وعيونها توشك ع البكي ، كانت تحاكيه وإيدها على صدره وقتها : تعرف أمي فاطمة وش قالت لي ؟ قالت لي حاكم يحبّك هالقد لأنه ما حبّ أحد قبلك ، وقت شافت البطانية بـ السيارة إكتفت بـ إنها تضحك ، ووقت شافت جاكيتك عليّ ضحكت ، قالت لي جملة للحين ببالي
إبتسم لثواني وهو يشوفها تخدرت تبي تنام :ودّك تنامين ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تحضنه : بغمّض شوي ، بعدين أكمل لك !
إبتسم وقتها وهو يحضنها لكن ما كان مؤدب أبداً ، مع رغبتها بالنُوم نسيت السالفة والجُملة وكل شيء وتوسّدت حضنه فقط ~
_
بـ الوقت الحاضر ، رفعت عيونها لـ عيونه وهي شبه تبتسم : تدري وش الجملة يلي قالتها لي ؟
هزّ راسه بالنفي : من أمس كان ودك تقولينها لي ولا حكيتي ، أسمعك
إبتسمت بتردد لثواني وهي ترفع إيدها لوجهه : قالت لي ، ياويلنا من رقة القاسي إذا حبّ
ضحك مباشره وهي إكتفت إنها تبتسم لكن زفّرت : إسبوعين وإنت معي ، ولي لوحدي والحين بيرجعون كلهم يشاركوني فيك ، حتى من الحين تأثرت ، ممكن تتحملني وما تحقق ؟
ميّل شفايفه لثواني وهو ينزل إيده لخصرها : الشرود كلّه ، لجل المكالمات ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تتجنب تركّز بعيونه : تعودّت إنك معي بس ، من الصباح وإنت مشغول فيهم
حاكم وهو يبعد بهدوء : بنرجع لحياتنا ، طولّنا عنها
مـلاذ وهي تمشي لناحيته : طوّلنا كثير
رفع عيونه وباقي على رحلتهم ٤ ساعات تماماً ، وقف وهو يقفّل جوالاته كلها وسرعان ما ضحكت وهي تبعد عنّه : حاكم لا
ميّل شفايفه لثواني : زواج ريف بكرا ، وبعده يمكن ما تشوفيني
زفّرت مباشرة وهي تعرف إنه مشغول لحدّ راسه لكن ما يوضّح ، هالساعات بتُعتبر نهاية راحتهم البعيدة عن العالم ، والواضح إنها ما بتضيع هدر ~
_