يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 196 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 196

الفصل 196

سكتت مباشرة بذهول وهي تمدّ إيدها لـ إيده بتردد : حاكم أكيد ما تقصد إبتسم بخفيف لثواني وهو يسكت ، يفضّل الصمت على إنه يتكلم بـ أشياء قديمة يفكّر إنه نساها أو يمثل إنه تناساها ، نهيان طاح مرتين وكله بسبب ثقل الحكي على قلبه من علياء وبكل طيحاته ، يكون حاكم بأشدّ الحاجة له ، علمه نهيان على كل شيء الا إنه يصبر بدونه ما يقدر يعلّمه ~ تمدد بحُضنها وهو يسند راسه على فخذها : حاكيني بغير هالكلام إبتسمت لثواني وهي تمد إيدها لشعره : أمي فاطمة قالت لي جملة عنك ، بس حكيني كيف حبيتني لهالقد الحين ! تعرف أشياء كثير عني ما أتوقع إنك كنت تحبّني وقت الطفولة لجل تلِمّ فيها كلها ! إبتسم بخفيف وهو يغمّض عيونه : بتروح ليلتنا إعترافات ؟ صعبة أقول لك ضعفين بـ ليلة وحدة ميّلت شفايفها لثواني وهي ترجع شعرها لخلف أذنها : ما صرت مثلك للحين وأعرف يلي قدامي بدون لا يعترف لي ، للحين ملاذ وإنت حاكم ! ميّل شفايفه بخفيف لثواني : يمكن من باب الفضول ، من وقت ما عرفت بشعورك لناحيتي تُوردت ملامحها مباشرة ، ورجع حاكم يصحح جملته : أو من وقت ما عرفت إني حاكم ، الا على شيء واحد إبتسمت لثواني بتردد وهي تشوفه يرفع عيونه لها : قلبك ؟ هزّ راسه بـ إيه وهو يرجع يغمّض عيونه ، يتذكر موقف أهلك عقله بالتفكير : كان المفروض إني عند الفريق أول من العشاء ، دخلت البيت وما كنت حاكم لا لنفسي ولا لغيري ، كِنتي قدامي بالمطبخ ، عرفتك من ظهرك وقتها تُوردت ملامحها من عرفت أي ليلة يقصد ، أي يوم ، وأي ساعة بالتحديد ، وقت وقف قدامها بالمطبخ وتركها تلزق بالدولاب خلفها من خوفها ، وقت كان من فرط غضبه ما عرف يعصّب عليها الا إنه يعدّل بلوزتها على صدرها بنوع من الحدة ، صعد للأعلى وقتها وشافها منحنية قدام باب غرفتها تترك شيء عند الباب لـ بتال وتجمّعت كل شياطينه من فرط غيرته إنها بمُجرد الإنحناء يوضح نحرها وصدرها كله ، يذكر الغيرة الشديدة يلي إنتابته وقتها "لا تلبسّين هاللبسّ قدام غيريّ ، ولا قداميّ لحد ما تصيرين تحت سقفّ بيتي !" كانت تحاول تهديه وتستفهم منه سبب غضبه وقتها الا إنها غلطت قدام أنظاره بـ شكل يترك عقله يسافر لـ بعيد وتحلّ العواطف فوق كل شيء ، غلطت إنها تزّم شفايفها سوا قدامه وما كان منه الاّ سيول من القُبل وإنتهت ليلته إنه سحب على الفريق أول والفريق سعد ، وإنتبهوا عمامه إنه خارج من غُرفة ملاذ وقت الفجر وشكله ما يبين إنه كان مؤدب ،كان بـ قمة غضبه وحتى وقت سأله أبوه قال له " ظنكم خير ، حرمي لو أنا غلطان ! " ، كان معصّب من نفسها ومنها وقته وكيف سمح لعواطفه تحكمه لكن ما قدر يخرج من البيت بدون ما يراضيها لأنها إرتعبت كثير ، يذكر إنها كانت واقفة بهدوء قدام فاطمة وبتتوجه لـ جامعتها ، ويذكر كيف حاوط خصرها يقبّل رآسها ويمشي وهو متأكد إن فاطمة بتوضح لها مقصد حاكم من قُبلة الرأس ~ إعتدل بجلسته وهو يلف أنظاره لها :وقت جلستي تضمين نفسك لنفسك ، كانت عيونك تشكي مني لي وقتها ووقت كنتي قدام فاطمة ، عرفت إني إنحكمت من ليلة الذيب وتقيّدت من نظرة ! إبتسمت بتردد لثواني وهي تحس فيه ينحني قريب عُنقها ، أخذ نفس خفيف وهو يحسّ لو طوّل بحضنها وريحة المسك يلي بعُنقها بتظلّ تلعب بعقله ، بيكشف كل أوراقه وأسراره واحد وراء الثاني ، هالمرة بدون قهوة ، هالمرة لأنه بحضنها ولوحدهم عن العالم كلهم ~ « بـيت نهيّـان » إبتسم بخفيف وموعد رجوع حاكم وملاذ بعد يومين ، بالأمس جمعتهم مكالمة عبّرت عن أشياء كثير ، وأبسطها كان سؤال واحد لـ حاكم " متى حبيّتها ؟ " ، جاوب حاكم بـ كل أريحية " من ليلة الذيب " ، وهنا تغيّر المنطق كله بالنسبة لنهيان " الدار تنتظرك ، يابو ذيّاب " ، ما عادّ وده بـ سميّ له ، وده بـ ولد يشيل إسم حاكم ، وإسمه يذكّر حاكم طول عمره هو متى حبّ ملاذ وبأي طريقة حبها ، يعرف حاكم ومزاجيّته الصعبة ونهيّان ما بيصير موجود كل لحظة لجل يمسك أموره ، إبتسم وهو يتكيّ على مكتبه وشبه إرتاح أن حاكم لقى لنفسه ملجأ قبل لا يفقده ، ملاذ ما بتكون مثل نهيّان بالنسبة لحاكم ، لكن ع الأقل إنها إسم على مُسمى ~ خرج من مكتبه وهو يسحب عُكازه قدامه وإبتسم وهو يشوف جابر ووسن : أقول هالبيت ليه منوّر ، أبو وسن موجود ! ضحك جابر وهو يشوف نهيّـان يجلس بصعوبة بعد ما ساعده عناد يلي كان جاي من الخارج ويناظره : هاتها إبتسم جابر بخفيف وهو يمدّ وسن لـ جدّه يلي مباشرة إرتخت ملامحه وهو يسميّ عليها ~ جات فاطمة لعند نهيّـان وهي تجلس بجنبه : البنات ؟ هز رآسه بـ إيه وهو يبتسم وأنظاره على وسن النايمة : اي والله البنات ، البنات البنات يافاطمة ! إبتسمت فاطمة غصب عنها وهي تعرف ضعف نهيّان الخفي تجاه البنات ، قضّى نصف عمره ندمان على بنته يلي ما جات ، لكن الله عوضّه كثير العوض بـ زوجات عياله وحفيداته ، كلهم مثل بناته وإن كان صارم معاهم ~ ، _ « بـيت هـذام » خِرجت من غُرفتهم وهي تغنيّ وتدور جوالها ، ضحكت بذهول من حست فيه خلفها : يا أهلا ! إبتسم غصب عنه وهو يقبّل كتفها : يا هلا ، كيف الحال ؟ إبتسمت وهي تلفّ لناحيته : الحمدلله ، طوّلت الغيبة ! رمى نفسه ع الكنبة وهو يشوفها لابسة وجاهزة : حلوة لي ؟ هزّت رآسها بالنفي : بروح بيت جدي ، يلا هزّ راسه بالنفي مباشرة وهو يغمّض عيونه : الحين أنا زوجك ، ولي يومين ما طبيّت البيت مداوم ، يوم أجي بتتركيني ؟ إبتسمت لثواني وهي تجلس قريب من بطنه : وإنت بتجي معي عشان تعدّل نومك ، وتنام بالليل الليل هذام : أقول إستهدي بالرحمن ، وإلبسي بجامتك نصير عاقلين ببيتنا الحين وش رايك ؟ هتان وهي توقف : لا ، يلا الله يخليك كشّر مباشرة وهو يسحب المخدة تحت راسه : دوريّ لك أحد يوديك وسّعت عيونها بذهول وهي تلف لناحيته وسرعان ما كشّرت وهي ترمي المخدة يلي بجنبها عليه : دورّ لك أحد ينام معاك ! ضحك بذهول وهو يفتح عيونه وسرعان ما إبتسمت بفهاوه وهي تستوعب كلمتها :..