الفصل 195
ما جاء على باله يقول شفتها بيدك ، وقال بكُل فهاوة : لأنها مثل سلسالك
ناظرته لثواني بذهول ومباشرة ضرب جبينه بإرتباك : أنا آسف ، تآمرين على شيء ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تتوجه لـ سيارتها بإرتباك نفس إرتباكه ~
"
رجعت لـ واقعها على صوت أم حاكم يلي تهزّها : يا بنت زوجك تحت !
إبتسمت لثواني بتردد وهي توقف ورجعت جلست مباشرة : مو لابسة عدل
أم حاكم بإبتسامة عريضة : الوجه يشفع ، لا تتأخرين ع الولد !
إبتسمت ريف بتردد لثواني وهي تعدل تيشيرتها وتنزل لحدّه ، كانت لابسة جيِنز عادي هاي ويست وتيشيرت واسع بـ اللون الأبيض ، تاركه شعرها على حُريته جنب وجّها وميكبّ يومي يتلخص بـ الرُوج والبلاشر فقط ، فتحت الباب بتردد لثواني : لؤي
إبتسم بخفيف وهو يناظرها : أنا أدري إني وقح الحين ، بس ما نسيتك
إبتسمت لثواني بذهول من شافته يمدّ لها القهوة المُفضلة عندها : تدخل ؟
هزّ راسه بالنفي وهو يبتسم بخفيف : ما أدخل بيت متعب هالساعة ، أخاف
إبتسمت وهي تميّل شفايفها : بكيفك
لؤي بإبتسامة عبيطة : بس ما يمنع تخرجي لي ، تعالي
هزت رآسها بالنفي بنفس نبرته : أخاف !
ضحك وهو يرجع إيده خلف عُنقه : تعالي ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تسمع صوت أبوها من خلفها : عيب ما تقلطيّنه يا ريف ، إدخل يا لؤي !
إبتسمت وهي تبعد عن الباب وتشرب من القهوة : الله يحييك ؟
إبتسم غصب عنه وهو يتنحنح ويدخل ، يعرف إنه وقح كون الوقت الحين نِصف الليل لكنه ما قدر يجلس بالكوفي مع العيال وهو يعرف إن أحبّ قهوة لقلبها من هالمكان ، جلس أقل من الخمس دقايق سلّم فيها على متعب وفزاع وأم حاكم طبعاً ما يجوز لها تسلّم عليه لأن ريف مو بنتها إنما بنت زوجها ~
وقفت معاه وهي تشوفه يدخّل إيده بـ جيوبه وشبه إبتسمت بعبط : كيف عرفت إنها لي ؟
إبتسم بخفيف من فهم إنها تقصد إسوارتها وفهاوته : لأنه يشبه سلسالك !
ميّلت ريف شفايفها وهي تتكي ع الباب من حسّت فيه يلف أنظاره للوضع : الله معاك !
فتح ذراعه وهو يضمّها وسرعان ما توردت ملامحها بخجل من حسّت بـ إيديه على ظهرها ، إبتسم بهدوء وهو يرجّع شعرها لخلف إذنها : الله معي !
إبتسمت غصب عنها وهي تودعه بعيونها لحدّ ما مشى ولفت للخلف وهي ما ودها تصرخ لأنه دايماً يبسطها بهالشكل حتى لو بـحركة وحيدة منه ~
_
«قرية لونجيرن بـ سويسرا »'
كانت جـالسه بالخارج وتنتظر يجي حاكم لأنهم بيجلسون بهالمكان ، نـزلو المدينة والأسواق يوم واحد فقط وهي أبدت له رغبتها الكاملة إنها تبقى بـ وسط هالقرية بس ، تعيش وسط هالهدوء فترة لأنها تعرف إن بمُجرد رجوعهم للرياض حاكم بينسحب لـ شغله ،وهي بتضيع وسط أشغالها والناس ~
ابتسمت بخفيف من حسّت فيه يترك البطانية على ظهرها وأكتافها ويجلس بجنبها ، تركت دفترها وهي تناظره : يكفينا الإثنين
حـاكم وهو يتأمل القمر يلي قدامهم بهدوء : ضميّه عليك ، الجو بارد
هزّت رآسها بالنفي وهي تناظره : لو تصير جنبي ما يصير برد ، لا تعاند
مد إيده وهو يحاوط خصرها يقربّها من حده وإبتسمت ملاذ بخفيف من صارت البطانية تغطيّ ظهره وظهرها ، سندت رآسها على كتفه وهي تمدّ إيدها لـ إيده : حاكم
نزّل أنظاره لها وهو يناظر إيدها : أسمعك
سكتت لثواني وهي تحسّ فيه مو مرتاح هنا لكن قررت المُصارحة : ما ودّك نرجع ؟
هزّ راسه بالنفي : ما صار وقت رجوع ، ودك ترجعين ؟
ميّلت شفايفها لثواني وهي تمسك إيده : إذا إنت ودّك أنا ودي ، ما أحس ترتاح هنا
إبتسم بخفيف وهو يتأمل البُحيرة يلي بـ الأسفل : أنا ما أنتمي لهالبلد ، ما بكون مثل ما أنا
إبتسمت وهي ترفع أنظارها له : قول إنك إبن الصحراء ومو عاجبتك الأماكن هنا !
إبتسم بخفيف لثواني وهو ينزل أنظاره لها ، رفعت عيونها لعيونه وهي تشوفه : ما إشتقت للناس ؟
حاكم : بعد ما صار لنا قلب ، إشتقنا
ملاذ : ما قد حكيّتني عنك ، يعني وإنت صغير رغم إني ما أتخيلك بغير هالهيئة !
إبتسم غصب عنه وهو يشتت أنظاره بعيد : ما كنت صغير لجل تتخيليني
ملاذ بإبتسامة خفيفة : أعرف ، كنت دايماً حاكم !
إبتسم لثواني وهو يلف أنظاره لها :ليه تسميت بـ حاكم برأيك؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه وهي تشد على إيده لأنها تبرد : ما أعرف ، يمكن جدي كان عنده نظرة للمستقبل
ضحك بخفيف وهو يزفّر : بـ يوم ولدت ، تسلّم نهيان سيف الجماعة يلي يتبدّل بين الشيخ والشيخ كل فترة ، يعطونه لـ الشخص يلي يتكلّم بصفة الجمع عن الكل وشرطين فيه ، يقدر يحكم ، وبعقله حكمه
ملاذ : لهالسبب تحبّ نهيان ؟
إبتسم لثواني بخفيف : نهيان كل شيء ، إنت تربيتي تحت ظلّ فارس وانا تحت ظلّ نهيان بدون غيره
ملاذ بتردد لثواني : حتى عميّ وعمتي ؟
هز رآسه بـ إيه بهدوء وهو يشتت أنظاره بعيد : أمي وأبوي حد الـ ٨ سنين معاهم وكانت جهنّم علي ، بعدها مع نهيان
شدّت على إيده بخفيف وهي تضم أكتافها تسمعه يكمّل حكيه : ما كان الوضع بين أمي وأبوي عِدل ويسمح لي إني أجلس بينهم ، كنت مع نهيّان أغلب الوقت لجل يهتمّون أمي وأبوي بـ فزاع بس ولا ينشغلون معي ، كنت معه بالديرة أغلب الوقت وغصب عني صرت حاكم ، بـ عمر العشر كان نهيان يوقف الرجال وراي لجل احسّ بقوتي وشخصيتي ولجل يراضيني بعد الضرب ، ما كان مستنقص منهم ولا كان يرفّع لي إنما يعرف يربيّ ، كان فزاع وقتها عمره ٣ سنوات وجدي يشوف إن فزاع يكون معاهم لجل يهديهم لأنه إنولد بـ وقت رخاوة بينهم ، ومن وقت ولادته للحين هو نقطة ضعفي يلي ما توضح للكل
ملاذ بإبتسامة خفيفة : ما توضح للكل ؟
هز راسه بـ إيه : نهيان الكل يعرفه ، وأمي وأبوي بدون شكّ بيصيرون ضعفي ، وإنت ما ظنتيّ به عاقل ما يشوف ضعفي منِك ولجلك ،لكن فزاع غير
إبتسمت غصب عنها وهي تحسّ فيه يحكي من قلبه ، حكّاها عن سر زعله من أمه وإنها إتهمت نهيان بـ أشياء ما سواها ، ضحك بشبه سخرية لثواني : أمي ، حرقتني مرتين بنفس الشخص يلي تعرف إني أحط العالم كله لحاله وهو لحاله
ملاذ وهي تعتدل بجلستها : يمكن لمصلحتك ، أو حكي عابر
هزّ راسه بالنفي بسخرية :1995 ، وقت إني ولد العشر قالت لجدي إنه ما يعرف يربيّ وحكي كثير طيّحه من حيله ، زعلت ورضيت ورجعت حرقتني أكثر يوم تخرجت من العسكرية
ناظرته لثواني وهي تشوف كالعادة وجهه يميل للإحمرار يلي يحاول يخبيّه وهو يحكي بهدوء : راحت لـ نهيان بمكتبه وقتها ، قالت له الرجال طول عمره رجال واللي ما هو رجال ما ترجّله عسكرية !