يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 191 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 191

الفصل 191

« الصــباح » جِـلست بـ مكانها بعد ما إنتهوا من العُمـرة وهي تبتسِم بخفوت ، تخجِل من نفسها وكيف إنها بسبب فِهم خاطئ لـ حكي الدكتورة ولـوهلة جِزعت تماماً وإنهارت ، ما إنهارت من فراغ إنما كانت مُحطمة ولو تظاهرت بالعدم ، وتحطّمت أكثر بعد المزرعة يلي المفروض تكون ترفيه لها لكنّها بسبب بُعد حاكم مرّت ثقيلة عليها ، تحسّ تغيرت كثير ، ما تِقدر تفضفض لـ أمها ، ولا لـ فاطمة ولا لـ أبوها ولا حتّى لـ نادين ، حتى بـ رسمها تخفف لكن ما تفرّغ يلي بجوفها كله الا عنِده ، تعرف أمها وفاطمة وأبوها ونادين يتأثرون كثير معاها ، لكن هو يتأثر ويأثر مباشرة ، يِقلب كل شيء ويغيّر الحدث كله لجلها وحتى لو تأثر بـ شيء ثقّل عليها ما يوضح ~ جلس بجنبها وهو يمدّ لها كأس المويا : سميّ أخذته منه وهي تشوفه يتأمل بهدوء لحدّ ما لِمح شخص على عُكازه بـ الساحات بعيد ~ قام وهي بجنبه ولمِحت نهيّـان مِثله وهم يمشون لـ ناحيته ، إبتسمت غصب عنها وهي تشوف جدّها يمشي بكِل هدوئه بـ الساحات الخارجية ، عُكازه قدامه والحمام حوله يِطير كلّ ما قرب منهم ، إبتسم حاكم وهو يتقدم لناحيته : حيّ هالطول ، كيف الحال ؟ إبتسم نهيان مباشرة وهو يمسك إيده : حاكم ! ضحك حاكم وهو يضغط على إيد جده : يابعد خشمه ، سمّ إبتسم نهيّـان غصب عنه وهو ما يدري من فرحته بهاللحظة وش يقول : تجون عندنا ؟ أنا وجدتك ؟ هزّ حاكم رآسه بـ زين وهو يبتسم بخفيف : تحت أمرك ، تحتاج العكّاز الحين ؟ ضحك نهيّـان وهو يمدّه لـ ملاذ ويستند على حاكم كالعادة ،إبتسمت ملاذ بخفُوت غصب عنّها وهي تحسّ هالعمرة وقعها غير على قلبها لانها أول مره تعتِمر مع حاكم كـ زوج ، كانت دائماً مع البنات وبتّال وحاكم ونهيّان بعيدين عن الكُل ، تِذكر وهي صغيرة شافت جدّها وحاكم الإثنين بـ الصفا والمروة وسط العلمين الأخضرين يشتدّون بـ السعي ويهرولون ، كانت تستغرب لأن أمها تمسكها وتشوف أغلب الرجال وحتى أبوها يبعد عنهم وينضمّ للرجال يلي يهرولون بـين العلمين ويرجعون يمشون طبيعي بعدهم ، كانت بتقلّدهم لحد ما قالت لها فاطمة " البنات ما عليهم رمَل " ، وقتها عِرفت معنى رمَل وهو "الجري البطيء ، أو الهرولة في المشي " ، إبتسمت وهي تستوعب نِصف معلوماتها من فاطمة ، وهي نفسها نِصف فاطمة ونُسختها المصغرة ~ فِتح نهيّـان باب غرفتهم هو وفاطمة وهو يدوّرها بعيونه وغصب عنه إبتسم من شافها جالسة جنب الشُباك تتأمل بـ الكعبة يلي تقابلها ، مجهّزة القهوة وتنتظر رجوعه فقط ~ تنحنح نهيّـان وهو يسلم وإبتسمت فاطمة مباشرة وهي ترد السلام : وعليكم السلام والرحمة ، تدري يا نهيّـان إن الـ كانت تحاكيه وأنظارها ع الكعبة لحد ما لفّتها لناحيته وشافت ملاذ وحاكم ومباشرة شهقت وهي توقف ~ ضحك حاكم وملاذ بالمِثل وهم يسلّمون عليها ويجلسون يتقهوون معاهم ،فرحة نهيان وفاطمة بهاللحظة تساوي الدنيا ويلي فيها كلهم ~ نهيّـان وهو يترك فنجاله لثواني : سواقك حاكاني ، وش الموضوع ميّل حاكم شفايفه بهدوء وهو يمرر أنظاره على الجو : كان جوّنا مغيم شوي ، بس تعدّل الحمدلله فاطمة وهي فهمت قصد حاكم " جوّنا مغيّم شوي " ويلي يقصد فيه إن فيه أشخاص عكّروا صفوه قبل لا يجي : ووش خطّتك ؟ رفع أكتافه بهدوء : ما به خطط ، تمشي حياتنا ملاذ وهي تناظرهم لثواني : لا تتكلمون بالألغاز طيب ؟ ضحك حاكم بخفيف وهو يشوف ملاذ وفاطمة يتبادلون الحكي عن مواضيع كثيرة ونهيان يشاركهم ، هو سرح بـ الرسالة يلي جاته على طبق من ذهب لكن من الجانب الآخر شكّ فيها " رائد الأحمد ، بـ باريس شارع الـ... العمارة يلي تعرفها ، هو قاتل قُصي آل خالد اذا ما تعرف ، أنا دليل على حكي باسل ودليل ثاني تلقاه بالأسفل " كان الكلام من شخص مُرتبك وخايف نوعاً ما ، وحتى تهديده لـ السواق كان مُجرد " إثارة جدل " لجل يظنّ حاكم إنه شخص قوي ويهابه ، للأسف حاكم يِعرف حيل الأطفال يلي يعبثون معه ، ويعرف إن زياد أخو قصي هو يلي أرسل له هالرسالة لجل يقتل رائد ويآخذ بثأر أخوه ، أرسلها حاكم مباشرة للفريق أول وهم يتصرفون لأنه خارج الخدمة هالفترة ، ولأن عنده مخطط ثاني تماماً ~ _ مرّوا يومين على آل سليمان ، تتصِنف ضمن أيام السلام والهُدوء والرضى الكثير ، صار وقت العودة للديار وهنا إختلف الحال ع الأغلب بين مؤيدين الرجوع واللي يتذمّرون من إنهم ما يخرجون مثل قبل ~ سكّـرت الحزام على جسدها وهي ترجّع رآسها للخلف بشبه تزفيرة وهمس : إنبسطت هنا وإرتحت ، ما أبغى أرجع الرياض ! مد إيده بهدوء وهو يتركها فوق إيدها بدون لا يتكلم ، ما كان بالها معاها وطول فترة إنتظارهم كانت تحاكي نادين يلي رحِلتهم غير وما كانت تسمع يلي حُولها من السماعة يلي بـ إذنها ، والحين ما إنتبهت هي وين ومن بعد ما جِلست بشوي نامت بعكس حاكم يلي ظلّ يتأملها وصار فعلاً يتمنّى يكتشف ملاذه بطبيعتها ، شخصيتها اللي تخرج بـ أوقات قليلة بسبب ظروفهم ، شخصيتها الطبيعية مو شخصيتها يلي تِصقلها الظروف بكيفها ، وبنفس الوقت يبي يلقى ذاته بعدّ ما حس بقليل الضياع من كل النواحي كونه ما عاد يفكّر الا فيها ~ مدّ إيده لـ شنطتها من لِمح دفترها الصغير وهو يآخذه ، صاير ما يِمنع فضوله عن أي شيء يخصها ويخصّ رسمها ، تشوف الأشياء بـ منظور غيّر عنهم تماماً وهذا شيء عِرفه من وجوده جنبها بـ أغلب الأوقات سواءً كان حاضر بـ ذهن صافي ، أو كان ذهنه بعيد عنه ، إذا كان يحاكيها بالجوال أو حتى قريب منها بكل مرة يعرف شُوي منها ومن عوالمها ~ إبتسم بخفيف وهو يفِتح أول صفحاته ، كانت أنواع ورود كثيرة لكن وسط الدفتر أخذ قلبه ، إيده وإيدها وقتّ مد لها كأس المويا وتلامست أصابعه بـ أصابعها بطرف ، ما توقعها تنتبه أو يعلق بعقلها لكن الواضح إنها تحبّ أصغر تفصيل بينهم أكثر من الأشياء الواضحة بكثير ، إبتسم بخفيف وهو يسكّره يرجعه بـ شنطتها ويرجّع رآسه للخلف ، ينتظر الوصول ~ _ « بـيت أبـو جـابر ، العصر » جالسين هتان ونادين وجابر مع وسن ، يلاعبونها ويضحكون كل شوي وسوو فيها هوايل كثيرة طبعاً ~ هتان بإستغراب : مشروعك يلي بمكة ، ما إفتتحته ! جابر : أجّلته لجل ما يصير فيه تخالط بالوسط ، بس بينفتح إن شاء الله هتان وهي تشوف وسن تنعس : بتنام هالحلوة ، يا أبوها ! تمدد جابر وهو يآخذ جواله : عمّتها الحلوة تنومها ، عاد يلي تشوف نفسها شينه تجنّب ! نادين وهي تآخذها : قبل لا تنام ، باخذها معي جابر وهو يتكيّ : فزاع جاء ؟ هزّت نادين رآسها بـ إيه وهي تشيل وسن بشويش : يس ، وده يشوف هالحلوة ضحك جابر وهو يناظرها بطقطقة : قولي له لا تعوّد إيدك ع البُخل ! هتان وهي تناظره بذهول : الحين بنتك ياطويل العمر ماشاءالله أغنى من عماتها ، وتبي فزاع يزيدها ! هز راسه بـ إيه : أخذ إختي ، لزوم يزيد نادين بطقطقة : وتطفّره من بدري ! لا تخاف أنا أكفيّ وأوفي ! ضحك جابر وهو يأشر لها بـ إيده والنوم يحتلّه تماماً : إنتِ أحسن إخت بالدنيا ! ضحكت هتان وهي تناظره : بنخليّ وسن عندنا ، روح نام جابر وهو كان بيرفض الا إنه ما يقدر أبداً : المغرب صحيني هزّت هتان رآسها بـ زين وسرعان ما ضحكت من هذام يلي أرسل لها إسم ،والواضح إنه إسم "لعبة "، رجع أرسل لها " حمّليها وتعالي ، نلعب " ، دِخلت نادين المجلس وهي شايله وسن بـ إيديها وقام فزاع مباشرة بِشبه إبتسامة : اليوم وسن بكرا الله أعلم مين ! نادين وهي تناظره بطرف عينها : لا تصير وقح ! أرجّع بنت أخوي ترى ! ضحك وهو يميّل شفايفه : بشيلها ، بس تساعديني! هزّت رآسها بـ زين وهي تبتسِم بخفيف من مد إيده يآخذها من حضنها ، ضحك بشبه ذهول وهو يتراجع للخلف : لا تبعدين ! هزّت رآسها بـ زين وغصب عنها ضِحكت من توتره وخوفه وفرحته وكل المشاعر يلي تمثّلت بملامح وجهه ، إبتسمت بحُب وهي تتكي ع الخلف تتأمله ، كان يبتسم لـ وسن وعيِونه تتأملها وعيون نادين تتأمله ، فزاع غير عن حاكم كثير وغير عن أطباع جده وباقي آل سليمان ، كتوم وغريب أكثر الأحيان ، تتذكر السنة يلي راحت وقت إرتعب وصار يبعد عن الكل والسبب كان صحار وعياله ، تتذكر لحدّ الحين كيف كانت تقرّب له خطوة وينفر ٢٠ خطوة وكله بسبب خُوفه إنها تتضرر أو يوصلها أذى ، كانت تعاتبه كثير العتب بداخلها لكن ما قِد تجرأت وحاكته وجهاً لـ وجه ، بعد ما إستردّ قوته وجزء من نفسيته رِجع فزاع " اللطيف " لكن كانت تحسّ بجوانب غامضة باقية بـ شخصيته ، سمعت من نهيان جملة فهّمتها شخصية فزاع إجمالاً " فزاع بهالدنيا ما منه إثنين ، الطرف الليّن فينا وأصلب طرف لو يمسّ الموضوع أحد منّا وخصوصاً أخوه " ، وسمعت نهيان بـ وقت من الأوقات يقول " صندوق أسود ، ما عمره يشفّ بيوم " ، ما عُمر فزّاع يفتح أبواب نفسه ويكشف أسراراه ويوضح لـ الكُل ولهالسبب يتلقّب بهاللقب من قِبل جده ~ إعتراها الخجل من تذكّرت رائد وكيف إنها وقفت بوجه كل أهلها لجل تفهم منه شيء واحد فقط ، "ديمه لأي سبب تخلّت عنها " ، كانت بـ وقت صعب وكأن كل سنينها يلي عاشتها كذبة وسراب ولهالسبب ما كانت تتصرف بـ عقلها ، كانت تناقض نـ..