يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 190 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 190

الفصل 190

لف جابر أنظاره على حنين : تدوخين ؟ هزّت رآسها بالنفي وهي تآخذ نفس خفيف : لا أحسن الحين الحمدلله إبتسم بخفيف وهو يآخذ شنطتها : الحمدلله ! كان يدور محفظته يلي رماها بـ شنطتها لكن غصب عنه إبتسم من شاف " شُرّاب ، جورب " لـ وسن وهو يطلّعه بـ طرف إيده : حنين ؟ ضحكت غصب عنها ومباشرة تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تآخذه منه : إشتقت لها من الحين ! ضحك بذهول وهو يشوف دموعها ومباشرة صد للجهة الأخرى ما وده يدخل بـ دوامة عواطف الحين لأنه يمكن تعلّق بـ وسن أكثر من أي شيء ، وكيف ما يتعلق فيها وهي بنت قلبه اللي الدنيا كلها بكفه وهي لحالها بكفّه من كثر حُبه لها ~ _ ‎-إنِي قُبرت من لِحاظ عينيك ‘ « بـ المُسـتشفى » خـرجت وهي تآخذ نفس عميق وتتصل ع السّواق يجيها لانها حلفت على بتّال يمشي وما يضيّع العمرة ورحلته ، رجّعت جسدها للخلف بهدوء وهي تناظره : حـاكم بالبيت ؟ هزّ السّواق رآسه بالنفي وهو كان مرعوب تماماً قبل لاتجي ، مدّ لها ظرف وإيده ترتجف : لـ حاكم رفِعت حواجبها لثواني بإستغراب : صار شيء ؟ هزّ راسه بالنفي بإرتباك وهو يحس عُنقه للحين يوجعه من شِدة الألم ، ما يدري من وين وصله شخص يعتدي عليه ويمدّ له هالرسالة " زوجة حاكم تعطيها له ! فهمت ؟ " زفَرت بعدم إهتمام وهي ترجع جسدها للخلف وما تعِرف عن حاكم يلي يحسّ روحه تحترق من وصله إتصال الدكتورة عليه ، ما يدري كيف تهّور لهالقد بسواقته وكيف سحب على الفريق أول وكل الإجتماع من قالت له الدكتورة إن ملاذ خرجت من عندها لـ البيت ، قالت له عن جزء من رغبة ملاذ وحسّ إنه إنهار ، كان بـ وسط إجتماع مهم لكنه ما قدر ما يردّ من شاف إتصالين من دكتورة ملاذ ، وأنهت محاولاتها بالإتصال بـ رسالة منها " لازم ترد يا حاكم ، ضروري "~ نـزل مباشرة وهو يركض للداخل : رحمة فتحت الباب بإستغراب : فين مفاتيحك ! وش صاير ! حاكم بتسرّع وهو يدخل نِصف الصالة : ملاذ جات ؟ هزّت رحمة راسها بالنفي بإستغراب وخرج حاكم مباشرة ، وقف بذهول وهو يشوفها دخِلت مع البوابة والواضح إن تفكيِرها مو معاها ، ولا بالها موجود أصلاً ~ مشيِت لعنده وهي تمدّ له الرسالة يلي بـ إيدها : وصلت لك اخذها منها وهو يمسكها بهدوء : ملاذ تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تحاول ما تناظره : بصعد أريّح ، ممكن ؟ هزّ رآسه بالنفي وهو يثبّت أكتافها بمصُارحة : ملاذ ! غصب عنها نِزلت دموعها وهي تنزل إيديه عن أكتافها وتمشي للداخل ، عضّ شفته بهدوء وهو يصعد خلفها ركض قبل لا تقفّل الباب ، نطِق بنبرة شبه حادة وهو يحدّ نظراته تجاهها : ما هو حـلّ ! هزّت رآسها بالنفي وهي ترفع أكتافها من كُثر عدم معرفتها للصواب وطريقه : حاولت ! والله حاولت ! زفّر بهدوء وهو يمسكها مع ذراعها لكنها أبعدت عنه مباشرة وهي تحسّ جسدها كله يرجف : كِنت أبغاه ! للحين ما نسيت طيب ! يمكن لو ما تراضينا يكون هو سبب رضانا ! يمكن لو ما خرجت معاك ما كان صار يلي صار ! مسحت دموعها بعشوائية وهي شِبه تضحك من كُثر قهرها : تدري وش صار ؟ لي يومين أبرد وأرجع أحترّ مثل أول مرة ! شكيت ممكن أكون حامل لكن مافيه شيء ! تدري وش اللي يقهر طيب ؟ ما أقدر ! ما أقـدر !! حمّرت ملامح وجهه وهو يمسكها بتهدئة : ملاذ ، إسمعيني هزّت رآسها بالنفي وهي تدفعه بعيد عنها ووقف بمكانه مذهول من إنفعلت بالبكي وهي تصرخ فيه ، ما كان يفهم شيء لكن يلي عرفه ، جرح فقدانها لـ جنينها للحين موجود بداخلها ، وزاد أكثر بهالوقت من عِرفت إنه حملها الجاي راح يكون شِبه خطر عليها لو صار بهالشهور ، ع الأقل تعديّ كم شهر بدون لا تِحمل لجل ما يصير أي شيء عكسي عليها أو على جنينها ، فهمت ملاذ بشكل شبه غلط ولهالسبب خافت الدكتورة وأرسلت له "مقال" كامل عن حالة ملاذ ، سليمة ١٠٠٪؜ لكنها متأثرة نفسياً إلى الحين ويمكن هالتأثر يضرّها كثير ~ مسكها غصبّ عنها وهو يكتفّها بهدوء : أنا مو مستعجل ، واللي يهمّني إنت بس والولد بداله عشر ، لا أنا ضعفت ولا إنتِ يأستي ، ولا فينا الشديد القوي لجل نضعف ونهون ونقول بطّلنا ! تونا وتوّ الناس وبنجيب نهيّان وأخوانه وخواته لحدّ ما تقولين آمين وتندمين على هالبكي ، طيب ؟ _ « مـكة المُـكرمة ، البـيت الحـرام » جِـلست ريف بعد ما إنتهوا من عُمرتهم وبينتظرون صلاة الفجر يصلّونها ثم يتوجهون لـ فُندقهم ، إبتسمت من منظر الكعبة قدامها وهيّ تحس كل جسدها يرجف من فرط حلاوة الشُعور من وقت إعتلى صوت نهيّـان بـ " لبيّـك اللهُم عمرة " ، لحدّ ضحكته بهالوقت بعد ما تحلل من إحرامه ، كان يحسّ نفسه خفيف مِثـل الريش ، ومبسوط بشكل ما خِفى على شخص منهم ، وهي لأول مرة تجي عُمرة وتحس ما عاد ودها تتحرك من مكانها ، ودها تظلّ وبس ، لفّت أنظارها لـ جدتها فاطمة وما تدري ليه تجمّعت الدموع بمحاجرها من شافتها ماسكه سبِحتها وتتوارى عن أنظارهم لأنها تبكي ، فاطمة أول ما لمِست الكعبة بِكت ، ونهاية عُمرتهم بكت ، وطول وقتها وهي تدعي تبكي والحين بالذكر تبكي ، كانت حابسة نفسها كثير بالتظاهر بالقوة وقت مرض نهيان لكنّها فاضت تماماً وقت إستشعرت إن الحوار بينها وبين ربّها بدون أي مخلوق ، غابت عن الدنيا كلها وأجهشت بكي تتخالطه دعوات كثيرة من أعماقها لـ نهيان ، ولنفسها ، وعيالهم وأحفادهم وجميع ذُرياتهم ، ولجميع المُسلمين ~ ، بعد عُمرة كانت خفيفة وممتعة جداً عليهم ، توجهوا لـ فُندقهم المُطلّ مباشرة على الحرم ~ دخلت فاطمة غُرفة البنات وهي تِشوف ريف متمددة ، ونادين وهتان وحنين جالسين عندها ع السرير والواضح إنه جلستهم " مُريبة " : قوموا صلّوا وإدعوا أحسن من الحكي الفاضي ، ياويلكم تتكلمون بـ أحد نادين بطقطقة : جالسين نمدح عيالك وأحفادك ماشاءالله ، عرض وطول و ضحكت هتان بذهول من جات لـ نادين مخدة من إيد جدتها فاطمة ~ قامت ريف من مكانها وهي تضحك : أرض جو على كيف كيفك ! زمّت حنين شفايفها لثواني بعبط وهي تتمدد مكان ريف : أشوف إنه تأثير أخوي قوي ، ولا ؟ لفت ريف أنظارها بذهول وهي تستوعب إنها نطقت مثِل لؤي بالزبط ونفس كلمته " على كيف كيفك " ومباشرة تورّدت ملامحها وهي تصد : جابر ما يناديك ؟ تعالت ضحكاتهم غصب وإبتسمت فاطمة وهي تخرج لـ غُرفتها ، لـ عند عيالها المتجمعين حدّها هي وأبوهم ~