الفصل 189
كانت متمددة على ظهرها وهو عن يسارها على جنبه وإيده تحاوط خصرها ، رفعت أنظارها له وهي تحاوط إيده : سرحت ؟
هز رآسه بـ إيه وهو يمرر إيده على بطنها : لا
إبتسمت بخفيف من إنحنى يقبّل عُنقها ونحرها بدون لا يتكلم وهي بالمثل ، حطت إيدها على صدره لثواني بإرتباك : بنروح عمرة
أبعد إيدها بهدوء وهو يسكّر الأنوار من خلفه : عارف ، والوقت أعرفه كمان لا تخافين !
إبتسمت بخفيف وهي تتمدد بـ حُضنه ، رآسها على صدره وتتشابك إيديهم على بطنه ، أحيان يسولفون وكثير الأحيان يكون هالوقت الجزء المفضل لهم من اليوم كله ، تحسّ فيه ويحسّ فيها وإيديهم المتماسكة تدلّ على كل مشاعرهم باليوم كله ~
_
« بـيت حـاكم ، العصر »
جالسة بـ الغُرفة عنده وتحسّ بتوتر فضيع تحاول تفرّغه بالرسم وكل شوي تمرر أنظارها عليه هو صحى ولا بعده نايم ~
حسّ بالجوال يهز تحت مخدته وعرف مين ممكن يكون المُتصل ، رفع ذراعه بهدوء وهو يدخلها تحت رآسه : سمّ
الفريق أول محمد وهو من صُوته إستنتج إنه نايم : نوم العصر يحول بينك وبين رزقك يا حاكم ، قِمّ
حاكم بهدوء وهو يجلس : وش تآمر فيه ؟
الفريق أول : مرّنا وتشوف ، فمان الله
سكر حاكم وهو يشوفها تناظره بشبه تردد وإنتبه إنها ترجف لكن مثّل العدم ، قام بهدوء وهو يعدل شُورته ويمشي للحمام - الله يكرمكم - : كمّلي
تركت المُرسام من إيدها وهي ترجف ، كل جسدها يرجف ليه ما تدري ~
سحبت عبايتها وهي تلبسها وتجلس تنتظره يخرج ، قامت مباشرة وهي تسحب جوالها وتمدّ له المويا : بخرج مع بتّال
ناظرها لثواني بهدوء وهو يتفحّصها من رآسها لحدّ قدمها : وين ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظره : نتمشى
هزّ رآسه بـ زين بهدوء وهو يعرف ملاذ ، ويعرف كل تغيّر يصير بجسدها وعيونها وقت تحاول تخبّي شيء أو تِكذب : ماشين عمرة الفجر ، إجهزي
إبتسمت لثواني : كلنا ؟
هزّ راسه بالنفي وهو يترك الكبك من إيده : هم المغرب وحنّا نلحقهم الفجر
هزّت رآسها بـ زين وهي تنزل لـ بتال يلي ينتظرها وهو غير اتجاهه يمشي لـ الشُباك من حسّ بـ " خطأ " بالموضوع ، كانت ترجِف أول ما صحى والحين تتوتر وتحاولّ تخبي عليه ، زفّر من حس إنها تحاول تخبيّ شيء : نشوف
_
« بـ المُسـتشفـى »
ترددت لثواني وهي تحسّ رجولها مو شايلتها لحتى تكمّل لـ مكتب دكتُورتها ، أخذت نفس وهي تشوف شخص غريب يتأمّلها من أول ما نِزلت من السيارة لحدّ دخولها لمكتب الدكتورة ~
إبتسمت الدكتورة لثواني وهي توقف تسلّم عليها : وعليكم السلام ، كيفك ؟
إبتسمت ملاذ بتردد لثواني وهي تجلس والواضح إنها إنكتمت لحدّ ماله قد من كثر المشاعر يلي تتزاحم بداخلها ، ما تِقدر تتوجه لا لـ أمها ولا لـ فاطمة وتحاكيهم ، بيقابلونها بالعتب والرفض واللُوم لكن هي تعِبت ، تحسّ روحها ملّت من نفسها كثير ~
مدّت الدكتورة إيدها لـ إيد ملاذ بهدوء وهي تضغط عليها : ملاذ ، تعالي معي
_
« المطـار ، المغـرب »
وقف نهيّـان وهو يحصنهم كلهم من سِمع النداء على رحلتهم ، حصّنهم من فاطمة أكبرهم بعده لـ هتّان أصغرهم وهو يمشي بثبات يتوسّد المكان وعياله خلفه ، لكن كالعادة ما يمشون مُجتمعين بـ حُكم كثرتهم العددية هالمرة ، الكُل ما عدا حاكم وملاذ فقط ~
جلس بـ مقعده وهو يستغفر وعيونه تتأمل أحفاده كلهم ، كلهم أخذو طبعه أول ما يجلسون مكان ينفضُونه ويستغفرون تلقائياً مثله ، وحتى الأذكار دايماً يقولونها بـ الحِل والترحال ، ما كان يقول لهم وهم صغار أبداً لكنه كان يطبّق قدامهم ، وطبعهم من الصِغر فضوليين وش هالكلام اللي ينطقه جدهم بـ كِل الأحوال وبعد ما علمهم إياه مرة ما عاد ينسونه ~
مسكت هتان إيد هذام وتحسّ نفسها فُوق الغيم من كثر الرضى ، تحبّه وتحب كيف يتفاهم معاها بكل سهولة ، كيف إن ظروف زواجهم كانت موجعة لهم الإثنين لكنها تعرف إن يلي يحبّ يبقى ويتعدى كل شيء ~
مد إيده يبعد شنطتها من شافها سِرحت كثير : حزامك
هزّت رآسها بـ زين وهي تسكره وأنظارها على جابر وحنين يلي يحاكون أم لؤي ووسن قبل لا يسكّرون جوالهم ~
هذام : تدرين إن جابر عنده إفتتاح مشروع بـ مكة ؟
هزّت رآسها بالنفي : مشروع ؟
هزّ رآسه بـ إيه : مشروع وسن ، على إسم بنته
إبتسمت لثواني وهي تناظر جابر وترجّع أنظارها على هذام : تصدق ما عمري شفت أحد يحبّ مثل جابر ، تحسّ قلبه قطن وقت يحِب ، مع إنه أخوي الكبير والمفروض يكون شديد بس بالعكس ، جابر أحس هو الوحيد يلي من كثر ما أحبّه ما أعرف أعبر لو هالقد من حُبي له ! يوقف معايا ومع نادين ومع الكل بس دايماً يكون خلف الضّجه كلها ، مستحيل تحتاجه وما تلقاه بجنبك كيف ما تدري
إبتسم غصب وهو فعلاً مُعجب بـ شخصية جابر الهادئه لكنها تفرض إحترامها ع الكل بدون إجبار أو كثر كلام : جابر ما مِنه إثنين وأنا أشهد !
إبتسمت هتان بخفيف وهي ترجع أنظارها لـ قدام وضجّ داخلها بالدعوات من الحين ، قبل لا تُوصل مكة وقبل لا تِلمح سماها حسّت بـ مليون شُعور وكلهم يرتبطون بـ شعور واحد " طمأنينة " ~
،