الفصل 186
إبتسمت غصب عنها وهي تمشي لنفس المكان ، يمكن تلقاه هنا بـ حُكم إنه قال بيلاقيها قريب ~
تُوترت غصب عنها من حسّت بـ إيد تحاوطها من خلفها : لؤي
قبّل كتفها من الخلف بهدوء : لؤي
إبتسمت بتوتر لثواني وهي تِمد إيدها لـ إيديه يلي على خصرها ، ما كان مستوعب إنها بحضنه أبداً لكنه يعرف إنها هي حبيبته ، وهي يلي ما نام ليلته بالأمس من كُثر حبه لها ، كانت ملازمه تفكيره بـ أكمله والحين مرّت مثل النسيم قباله ولا قِدر ما يقوم من مكانه يحاوطها ~
لؤي وهو يلفها لناحيته : أحبك بطريقتي ، ولا بـ شيء ما أعرفه ؟
إبتسمت غصب عنها وهي تحسّ تحترق من خجلها : بكِل الطُرق ، ولا ما أستاهلها ؟
ضحك غصب عنه وهو يتأملها كلِها ، شافها مرة صُدفة بالشركة ومن وقتها طاح ومحد سمّى عليه ، كان ما يحبّ يحتك معاها أبداً لأنها صارمة وجدية فعلاً ، لكن وقت شافها تبدّلت كل المفاهيم عنها عنده ~
ريِف وهي تبتسم بشبه إحراج : يلي يكمّل الـ ٢٩ عام اليوم ، وش هديته ؟
ضحك وهو يمسك وجّها بـ إيديه : هديّته ريف المدينة ، وقلبها ، وشيء ثاني
ناظرته لثواني الا إنه قطِع كل نظرتها من إنحنى يقبّلها بكل شُعور إحتله من أول نظرة لهم ، لحدّ الحين ~
مدت إيدها من حسّت إنها تاهت تحت قيد المشاعر وهي تتركها على إيده يلي على وجها ، أبعد عنها بخفيف وهو يمسك إيدها يقبّل باطنها وتعالت ضحكاته غصب من حضنته ، ما تبي تشوف وجهه أبداً ويحس فيها ترتجف حرفياً ~
لؤي وهو يحضنها : خفتي ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تمسك إيده ولا زالت بـ حُضنه ، ريحة عطره البارد يلي تحبّه من زمان ومن أول مره مرّ فيها من جنبها إستوطن قلبها والحين هي بحُضنه وهو زوجها ~
'
رِجعت لـ واقعها من تعالت ضحكاته وهو يحضن عناد يلي قدامه : ياخي والله ماهو إنت المطلوب !
ضحك عناد وهو يشوف ريف مفهيه : بـنت متعب ، كيف الحال !
إبتسمت لثواني وهي تناظره : بخير الله يسلمك ، وإنت ؟
إبتسم وهو يناظر لؤي : بخير طوّل الله عمرك ولو إن المشاعر تغيّرت
ريف وهي تمثّل الحزن : صرت تكرهني ؟
هز رآسه بالنفي بتنهيدة : صرت أغار عليك من هالصعلوك !
ضحكت غصب عنها وهي تناظره بذهول من حضنها : يارب بس ، لؤي إعدل ولا تميل ياخوك
ضحك لؤي وهو يأشر على قلبه : إنتِ هنا يا عناده ، ولا ؟
ضحك عناد وهو يعض إصبعه بتمثيل للحياء : أَستَحي كدا !
كشّر لؤي مباشرة وريف بالمثل من الدلع والحياء " يلي ما يليق " أبداً ~
زفر عناد وهو يشوف متعب يمشي بعيد بطقطقة : خواني يا دلالي ، الله يعزّني بعيد عنكم يا حثالة القوم !
ضحكت ريف بذهول ولؤي إكتفى إنه يبتسم بشكل يفهمه عناد عدل ، إبتسم عناد وهو يمشي لناحية أخوه متعب اللي مترسّم تماماً وبـ إيده جواله والواضح إنه وراه شغل : حيّـو أبو حاكم ! يِه يِه وش هالهيبة وش هالحلاوة ؟ عريس ماشاءالله
ضحك متعب غصب عنه وهو يمسك ذراع عناد : حيّاك يا عناد ، حلفت الإجتماع ما يحضره غيرك !
هز عناد رآسه بالنفي : لا تكفى فارقني ، أمي تبغاني
متعب وهو يمشيّه قدامه : أبوي قال عناد من اليوم ورايح يمسك دوره بالشركة ، تكِسر بخاطره ؟
إبتسم عناد بخفيف وهو خايف على حال أبوه كثير : لجل عين تكرم مدينة ، ما ينقال لـ نهيان لا !
_
« بـيت حـاكم »
جـلس بجنبها رغم إنه كان ماشي لكن فُضوله أرغمه يجلس من شافها تِرسم بإندماج ، رفعت أنظاره وهي بتبدلّ الألوان الا إنها تو تِستوعب وجوده جنبها : متى جيت ؟
حاكم وهو يتأمل تفاصيل رسمتها يلي تُوصف حضنهم بعد اللقاء ، الحُضن اللي صارت وراه ليلة عواطف طويلة قِدرت تخفف جُزء من الشوق : من وقت إحترتي بـ لون توهبينه لي
إبتسمت لثواني وهي تناظره : نوّرني ، أخاف أظلمك
مد إيده لـ اللون الأسود وهو يرفعه بـ طرف إصبعه لها : يوصف هيئتي ، وحالتي وقت جيتك
هزّت رآسها بالنفي وهي تناظره : يظلمك الأسود
إبتسم بهدوء : نكمّل بعض ، إنتِ حياة مليانة فرح
وأنا كِنت ولازلت " حاكم " ، إسم على مُسمى ، يمكن معاك غير لكن وقت حضنتك ، أنا كنت جاي من مركز ، تحت أمري عسكر وبخصري سلاح وياكثر الهوايل يلي صارت وسّويتها بـ إسبوع ، ما تركِت لـ النور منفذ لو تعرفين نُصها ، ولا يتحمّلها قلبك لو تفهمينها
لفت أنظارها له وهيّ تحس فعلاً يعبر عن إسبوعه بـ إختصار ومجمل : كيف كانت أيامك ؟
ميّل شفايفه بهدوء وهو يقوم بدندنة : يقول
مرّت بي أيام ، حسيت إن السعادة بكفيّ
ومرّت بي أيام ، ورتني الجُروح ضعفي
تركت الدفتر من إيدها وهي تناظره : تحبّ عبادي ؟
هزّ رآسه بالنفي وهو يقربّها من حضنه : أحب الرسامة يلي ببيتي وبحُضني ، عرفتيها ؟
تُوردت ملامحها غصب عنها : يعني كذا ، ومن بين هالأيام أنا فين ؟
حاكم : إنتِ سببها ، من أيام الفرح لين الجروح بينهم ، وش يقول بعده ؟
مدت إيدها لـ خده وهي تفكر ، تحاول تطّلع البيت يلي بعده وبالفعل إبتسمت بخفيف : ومن ذا وذا ، هذي حياة العاشقين !
ما خلصّته الا قبّلها مباشرة وهو يحاوط ظهرها ، تُوردت ملامحها وهي بكلّ مره يبتعد عنها تقول بيرجع أعقل من قبل ويقدر الأوقات أكثر الا إنها يصدمها ، يرجع بـ شُوق أكثر وكل الأوقات له ولا كِلمة تُقال وتمنعه، لأنه يتملّك بحُب وهي مِلكه وحُبه ~
_
« بـيـت نهيـان ، قـريب الفجر »
كـانت فارشة سِجادتها بالخارج وتصلي الوتر ، تدعي لـ نهيان من قلبها لأنها " ما تقوى بدونه " أبداً ، قالتها أيام الشباب ، وبدايات الحُب ، والحين تقولها بـ عزّ المشيب هي من نهيان ، ونهيان منها ~
،
إبتسمت بخفيف بعد رُبع ساعة قضّتها بالذكر وهي تسمع آذان الفجر ، تلقائياً قالت كلمة تعودّت عليها من أول ما تِسمع الآذان ، صُوت الحقّ : حقّ ، الله أكبر !
جلست بـ مكانها ، بـ حديقتها قريب الُورد وجلستها وهي تشُوف عيالها ، متِعب وفارس وسامي وعناد ، وعيالهم المُوجودين جابر وفزاع فقط خارجين للمسجد ~
إستهل وجّها مباشرة وهي تشُوف الخارج مع الباب ، عُكازه يسِبقه لكنه هالمرة غيّر كثير ، يبتسم ووجهه بشوش وبيروح المسجد ، إلتموا عليه عياله مباشرة وكان يلي يسنده متعب والباقين خلفه ~
كانت بتبكي لحدّ ما حست بـ اللي تجلس خلفها وتُحضنها : الله يتقبّل ، تدعين لي ؟
إبتسمت فاطمة بحنيّة وهي تمسك إيدها : ما قد نسيتك يابنتي ، رجع حاكم ؟
أشرت ملاذ على حاكم يلي خلف نهيّان وسرعان ما ضحكت فاطمة لكن دموعها نزلت غصب : أنا أشهد إنه روح نهيان ، وروحنا كلنا هالولد !
إبتسمت ملاذ غصب وهي تقبّل رآسها : بساعد البنات
مسكت فاطمة إيدها مباشرة وهي تجلّسها بجنبها وسرعان ما بردت ملامح ملاذ من جدّتها يلي حضنتها وأجهشت بكي ~
إرتجفت نبرة ملاذ مباشرة وهي تشد على جدّتها : أمي
إبتسمت فاطمة بخفيف بعد دقايق كثيرة بِكت فيها وهي تمسح دموعها :..