الفصل 179
زفّر حاكم بسخرية وهو يتكي : هاك ، أنا قدامك
زياد وقِد حمّرت محاجره : حنّا أكثر منك ، لا تهايط ورصاصة وحدة ترديك قتيل هنا
ميّل شفايفه بسخرية وهو يعتدل بوقفته : روح رتبّ شنبك ، الرجولة ماهي بالسلاح
أبو قصي بحدة : تعلمّ عيالي !
حـاكم وهو يدخل إيديه بجيوبه بهدوء : إنت كُبر جدي ولهالسبب ما كسرت هالأيد ، رجّع سلاحك
إحتدت أصوات الرجال على حاكم مباشرة ، خوال قصي وعمامه وعيالهم كلهم ، حاكم بهدوء وهو يناظر أبو قصي بحدة ؛ جمـال !
نـزل سلاحه وهو ينِحرق من داخله من كثُر الغضب ، مو قادر يطلق على حاكم ابداً رغم إنه يقدر وبكل سهولة ~
جـلس حاكم بهدوء وهو يحسّ بـ زياد خلفه : صدقني هالسكين اللي بـ إيدك أغرسها بقلبك ولا يرفّ لي جفن ، ما ودك تموت بهالعمر
صرخ زياد بـ ألم من قام حاكم وهو يلويّ ذراعه له ، ما يدري كيف إلتفت له أبداً ولا يدري كيف مسك إيده لكن الشيء يلي يعرفه ، لو يضغط على إيده زيادة بتنكسر : إترك !
رصّ حاكم على أسنانه وهو يدفه عنه : هناك
لفّ لناحيتهم وهو يشوف أخوان زياد يساعدونه يوقف ، الجوّ شرار ولهب من النظرات الحادة صوب حاكم ~
وقـف بهدوء وهو يعدلّ تيشيرته ودخلوا هجرس وسعود من إشارته ، رفع سلاحه بهدوء وهو يمسكه يأشر عليه فيهم واحد وراء الثاني : نزّل سلاحك إنت وياه
جمال بحدة : حـاكم
ناظره لثواني بسخرية : معاك الفريق حاكم ياجمال ، ينورّونا الجماعة وإنت بعد ، زياد بالذات لا تخاف عليه تحت عيوني
لف حاكم عيونه لـ جمال الساكت تماماً وهو يناظره بغرابة ، تغيّرت أنظارهم كلهم من صُوت سلاح إنطلقت رصاصة منه وسرعان ما لفّ حاكم بذهول : هجـرس !
وسّـع سعود عيونه بعدم إستيعاب وهو يشوف هجرس واقف خلف حـاكم بالزبط والدم ينهمر من ظهره ، إبتسم هجرس مباشرة وهو بيفقد وعيِه الا إنه لفّ للخلف ، لـ المكان يلي جات الرصاصة منه له وهو يشوف ولد قدامه ، رفع سلاحه مباشرة وسرعان ما شّد حاكم إيده من فرغ هجرس الرصاص كله بـ الشخص يلي هرب منه وهو يصرخ فيه ، ما صابته رصاصة وحدة الا إن سعُود طّلع سلاحه مباشرة وطيّحه بـ رصاصة وحده ، إخترقت ظهره نفس مكان رصاصة ظهر هجرس !
حاكم بذهول وهو يشوف هجرس بيفقد وعيه : لا لا لا ! هجرس لا !
مسكه سعود مباشرة وهو يناظر حاكم : عرضية ، عليك فيهم بسرعة !
قام حاكم وهو يحسّ وصل حدّه ، كان بيفهمهم إنه مو قاتل وبالحُسنى بيشرح الا إنهم ما سمعوا منه حكي ، والحين طيحّوا صاحبه وهالرصاصة لولا الله ثم هجرس كانت بظهره : لو يقولون حبسك يوم ، بجلّسك دهر يا جمال إنت وهالسلق يلي وراك كلهم
مشى لعنده وهو ياخذ الكلبشات يلي بـ حزام سعود : والقتل ، لو قتلت ولدك ما أصير رجّال وأوقف قدامك بهالدم ، الله يبيح ظلمي فيك لو بظلمك دامك علقّت دمه برقبتي
دخلو الشرُطة والإسعاف كذلك ، وصارت حوسة كثيرة بـ بيت آل خالد ~
_
جـلس سعود بجنبه وهو يغطي نصف وجهه : كنت تدري
لف حاكم أنظاره بهدوء : عن ضعف آل خالد ؟ إيه نعم
زفّر مباشرة وهو يوقف من خرج الدكتور وحاكم بجنبه ، طمّنهم على هجرس وإصابته يلي كانت فعلاً عرضية ، لأن الرصاصة وصلته قبل لا يحطّ كل ظهره خلف حاكم ~
دخل حاكم يتطمن عليه وسعود جنبه الا إنه كان تحت تأثير المخدر ، ما حسّ فيهم أبداً ~
فرك حاكم عيونه وهو يتندّم على فترة الصباح اللي ما نامها ، وجلس يحارش ملاذ وقتها : تآمر على شيء ؟
هز سعود رآسه بالنفي ؛ لا تنسى إجتماعك ، من الظهر وهم يرسلون
هز رآسه بـ زين وهو يقبّل راس هجرس : الله يعزّك
خرج وهو يشوف الساعة صارت ١١ الليل تقريباً ، إنهلك حرفياً ولا عاد يدري يمينه من يساره لكن لازم ، يكمّل إجتماعه ويتفاهم مع عسكره يلي ينتظرونه ~
ركب سيارته وما يدري ليه إتصل عليها رغم إنه أرسل لها تجهز لجل يروحون المزرعة ، تركت الدفتر من إيدها وهي ترد عليه : حـاكم ؟
رجع رآسه للخلف وما يدري ليه إبتسم : بِكر فارس
إبتسمت بإستغراب وهي ترجع تجلس ع الكنبة : تأخرت كثير ، صار شيء ؟
هز رآسه بالنفي : عندي إجتماع الحين ، أجيب لك شيء معي ؟
مـيلت شفايفها لثواني : لا ، إنت ما نمت لا تضغط على نفسك ، أجّل الإجتماع لـ الصباح
حاكم : ياليِتك حمامة ، تمريني الحين
إبتسمت لثواني : بالقلب ما يحتاج أمرّك ، لا تكلمني وإنت تسوق
شغّل سيارته وهو يرفع حواجبه : واثقة إنك بالقلب ، وتشغليني ؟
هزت رآسها بـ إيه وهي تكمّل رسمتها : بكل ثقة ، حرّم الله مُذهبات العقول وأنا بهالحال أدخل ضمنهم دامك تسوق وما أحب أكلمك ،تجرم بنفسك وبغيرك !
حـاكم : والإجرام فيك ؟
إبتسمت وهي ترجع شعرها لخلف أذنها : أعتقد حلال ، ولا ؟
ضحك رغم إنه مهلوك تماماً : أنا جاييك يا بِكر فارس ، جاييك !
إبتسمت وهي تمرر نظرها ع الباب : بإنتظارك ، لا تنام وإنت تسوق
حاكم : إجلسي حاكيني طيب
هزت رآسها بالنفي : يضيع عقلك معي ما ينفع ، أترك عناد يتصل عليك ؟
ضحك لثواني : يا هالثقة يلي بمحلّها صح ، لا تتكلمين ولا أتكلم لين أوصل المكتب ، وش تقولين ؟