الفصل 177
وهالحال الجميل بعد ما رجِع نهيّان يشيّدها من جديد بالشكل يلي تحبه ، خضراء على مدّ البصر تغطّيها الأشجار وأحواض الورد بكِل مكان ، تصميمها غير بشكل مو معقول ولا كأنها مزرعة أيام الشباب أبداً ، جميلة وحتى هالكلمة ظالمة بحقّ الجمال يلي تشوفه ، إبتسمت وهي تحس بـ الوشاح على كتفها : فارس !
إبتسم غصب عنه وهو يناظرها : ما ودك تدخلين الفطور ؟
هزّت رآسها بالنفي : عاجبني الجو هنا ، أبوك وينه ؟
أشر فارس على مكان أبوه : جالس بالدكّه ، أوديك ؟
لفت أنظارها له لثواني : قالوا لك عجوز دار ما أدل ؟ إبعد هناك !
ضحك فارس غصب وهو يمشي وإستوقفه عناد يسأله : بنتك جات ؟
هز فارس راسه بالنفي : الليل إن شاء الله
كشّر عناد مباشرة وهو يناظر مِتعب أخوه : ولدك لا حول ولاقوة الا بالله منه !
خرج فزاع من المطبخ وهو شايل صحن بـ إيده : لا يكون حاكم ؟
هز عناد راسه بـ إيه : من غيره ، الطاغية الفرعوني
فـزاع بطقطقة وهو يجلس : يارب يجيك
ضحك عناد وهو يرمي الكورة لـ بتّال اللي توه داخل ؛ هلا بالدكتور
إرتفع صوت نهيّـان مباشرة بذهول وهو يلف لـ بتّال : وش جابك !
ضحك بتّال وهو يشُوت الكورة لعناد : إجازة طال عمرك ، ويكند ولا ناسي ؟
زفّر نهيان بإرتياح مباشرة : إيه على كذا زين
ضحك بتّال وهو يمشي لعند عناد ؛ لو يدري إني مواد الترم الأول حاملها كلها وش يقول ؟
ضحك عناد مباشرة وهو يضرب على صدره : ما عليك ، يمكن هذي عينك تروح لا قدر الله ، وخشمك بدل لا هو مايل يتعدل ، يعني الله يخفف عنك
إبتسم بتّال وهو يشوف ملاذ تتصل عليه : بكلم البيب ، باي ياحبيّ
مسكه عناد وهو يدخله تحت ذراعه : إنت تاج راسي ، إجلس
ضحك بتّال وهو يرد ؛ هلا حبي
تنحنح حاكم مباشرة وسرعان ما ضحك عناد وبتّال بالمثل يضيع الموضوع ؛حبي هذي لعناد جنبي ولا ملاذ لها هلا بس
إبتسمت ملاذ وهي تبعد عن حاكم : كِنت بسألك بتجي المزرعة ولا لا ،بس وصلني الجواب خلاص !
ضحك بتّال مباشرة : يومين وماشي ، تعالي بدري
إبتسمت لثواني : إبشر ، عناد جنبك ؟
عناد بإبتسامة عريضة : لبيه يا بعد راسي إنتِ
ضحكت وهي تشوف حاكم يناظرها : خلاص سلامتك ، بدّك شيء ؟
هز رآسه بالنفي : سلامتك ياطويلة العمر
ضحك بتّال وهو يشوف الإبتسامة للحين على ثغر عناد : تحبّها صدق إنت !
عناد وهو يأشر على قلبه : من بينكم كلكم ، هذي بالقلب والله !
بتّال : أسأل عن السبب ؟
هز رآسه بالنفي : بدون أسباب ، ياخي غيّر عنا كلنا
ضحك بتّال وجات بباله جُملتها " مُختلف ، وذلك الإختلاف يعجبني " : صح ، غير
ضحك وهو يشِوف عيال زايد جايين : يا هلا ، سيف السيوف تلعب ؟
هزّ سيف رآسه بالنفي : بسير لـ باسل
راشد وهو يشمّر أكمامه ؛ نحن ضدك ، إلعب
ضحك وهو يأشر عليه بـ إصبعه ويمسك الكورة ؛ تعال والله وانا ولد نهيّان ما تهزمني
_
« بـيت جـابـر »
متمدد ووسن فوق صدره يضحك معاها ، صِعدت حنين لفوق وهي تضحك من ضحك جابر : وش صاير !
ضحكّ لحد ما تغيّر لون وجهه للأحمر : تعالي شوفي
جلست جنبهم وهي تشوف وسن شِبه تبتسم كل ما فتح جابر عيونه ، ينهار جابر من الضحك كل ما إبتسمت ، تركها ع السرير وهو يقبّلها : عندي إجتماع بعد شوي ، نسميّ مشروعنا وسن طال عمرك ؟
ضحِكت حنين وهي تشوف وسن تتثاوب : تقول لك سريّ عني إنت ومشروعك !
قام جابر عن وسن بتزفيرة ؛ جاحدة مثل أمها ، ليه أستغرب !
ضحكت وهي تآخذها بحضنها : كثر الله خيرك يا أبوها ، يلا توكل
ضحك وهو يمشي لعندها وشاف وسن تغمّض عيونها : يا هالبنت والله ما أبعد من هالغرفة الا وإشتقت لها !
حنين بغرور : لأنها بنتي
ناظرها بنصّ عينه وهو يمشي للباب : إيه وأنا رِجل كرسي هنا ، بنتي قبل لا تصير بنتك !
ضحكت غصب وهيّ تودعه وتجِلس مع وسن ، غيّرت لها ملابسها وهم يهرجون مثِل دائماً لحدّ ما تنام وسن ، وتنام حنين تلقائي وراها ~
_
« الظُهـر ، عنـد باسل وسيـف »
خـرجوا من الفُندق بدون حوار يدور بينهم ، حاول سيِف يلقط لو ثغرة بسيطة عنه لكنه ما قدر ، الرجال قدامهم " كامل والكامل الله " والباقي ما يعرفه ، ركِبوا السيارة وسيف يلي يسوق طبعاً متُوجهين للمزرعة ~
رفع بـاسل حواجبه وهو يشوف يلي جنبهم بالإشارة : حاكم ؟
لف سيـف أنظاره وهو يهز رآسه بـ إيه ؛ هيه
ميّل باسل شفايفه بعدم إعجاب وهم بنفس الطريق ماشيين ، لِمحه يوقف عند الكوفي وناظر سيف : وقف هنا ، تبي قهوة ؟
هز سيف رآسه بالنفي وباسل أبداً ما يتكلم باللهجة الإماراتية ، الاّ نادراً ~
نـزل باسل وتكى سِيف بالسيارة بدون ردة فعل أبداً ~
وقف حاكم مع سعود وهجرس وهو يمسح على وجهه من الحرّ : يا لطيف
هجرس وهو يمد له قهوة : تفضل يالغالي
حـاكم بسخرية ؛ نحرق خارج وداخل ! وش موضوعكم ؟
سـعود بهمس : آل خالد ،يبونك إنت وجاهتك كلها
رفع حواجبه لثواني بإستغراب : إيه ؟
هجـرس وهو يشرب قهوته : يقولون قِتل ولدنا ، يجي بدارنا نتفاهم
ضحك بشبه سخرية وهو يناظره : ويبي الجاهة كلها ؟
هز سـعود رآسه بـ إيه بسخرية : أبو قصي يقول عيب نقصّه وأهله ما يدرون !
ضحك حاكم بسخرية : هجرس ، وين بيتهم ؟
ضحك هجرس مباشرة وهو يترك قهوته : تكفى قل إنك ناوي
هز حاكم راسه بـ إيه : إرسل
ضحك هجرس وهو يطّلع جواله بعكس سعود اللي مصدوم تماماً ، هز راسه بالنفي : حاكم لا
حـاكم وهو يميّل شفايفه بهدوء : ماودك تصير ديكور بهالكوفي يا سعود !
زفّـر سعود مباشرة : رأي الفريق أول محمد طيب ؟