يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 176 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 176

الفصل 176

« بـيت رائـد ، بـاريس » رجّعت جسدها للخلف وهي تمرّ بـ أكره شعور ممكن يراود إنسان ، بـ بيت أختها يلي بكلّ زاوية فيه ذكِرى لـ إيلاف ورائد ، يستمتع وهي يجلس معاها لكِن كل كلامه عن إيلاف ، أيامهم ، ذكرياتهم ، حتى هواشاتهم وكيِف تنتهي بالرضا يذكرها قدامها ، يجلس بـ الصالة ساعات كثيرة لوحده وعلى عيونه الشاش اللي ما فِهمته ابداً ، يحسّ بـ وجودها حتى لو ما نِطقت بحرف ويبدأ يحاكيها ، اربع جُمل بسيطة عنها ، وآلاف الجمل من الحكي عن إيلاف ، تِضطر تسمعه بدون لا تتكلم ، أحيان تضحك من ضحكه الهستيري يلي ينتابه لحظات ، وأحيان تبكي وكل هالأحوال ما يشوفها لأن الشاش مغطي عيِونه ، والتمويه بعدم الشعور يغطيّ قلبه دائماً ~ حست فيه يجلس بجنبها وقامت مباشرة ، رائـد بهـدوء : إجـلسي مدت إيدها الثانية لـ إيده وهي تحاول تفكّها الاّ إنه جلسها غصب ، رسل وهي تناظره بهدوء ؛٥ شهور وافتكّ منك رائد :٥شهور ونعيش ناظرته لثواني وهيّ تترك إيدها من إيده ؛ أخذت مطلبك ، ما عاد أقدر أضلّ معك نزّل الشاش عن عيونه بهدوء وهو ما يناظرها : ٥ شهور وتولدين ، وبعدها ؟ رسل وهي توقف ؛ بنتطلق ، إنت بكيفك وأنا بكيفي ضحك بشبه سخرية وهو يناظرها : عُمرك بحياتك ما تصيرين طليقتي ، إذا متّ تصيرين أرملة وغيره ما عندي ناظرته بنفس سُخريته وهي تدخل للداخل ، لـ غُرفة غيم النايمة : غيم ؟ ما كان منِها رد وعِرفت إنها لازالت نايمة ، مشيت بجنبها وهي تلمس خدها بخفيف وسرعان ما تِحركت غيم ، إبتسمت غصبّ عنها وتجمعت الدموع بمحاجرها لأنها تخاف من النوم والناس يلي يطولون فيه ، تخاف يكون ماهو النُوم المؤقت يلي تعرفه ، وغريب بشخصيتها إنّ كل شخص نايم تراقبه يتنفس أو لا ، خوف بدون سبب فيها لكنها تخاف كثير من هالموضوع بالذات ، وقِفت بمكانها بذهول ورعُب من حست بـ شيء غريب ببطنها وسرعان ما عِرفت إنها رفسة من جنينها ، اللي يِرجع أصله لـ رائـد ولهالسبب ما تحسّ بـ فرح تجاهه ، رغم إنها تعشق الأطفال أكثر من أي شيء وحُبها لغيم أكبر دليل على هالحُب ، ضِحكت بشبه سخرية وهيّ تحط إيدها على بطنها بإستنقاص لنفسها ، ما كانت الاّ تسلية له ، وتعويض عن أختها يلي توفّت ، ما إنتبهت لدخوله أبداً لحدّ ما حاوط خلفها ، مدّ إيده لـ إيدها المُرتجفة على بطنها بهدوء ؛ حضني يوسعك ، لو بتبكين حاولت تِمسك دموعها وتتحرر منه لكن كل المحاولات عبث ~ ميّل رآسه بهدوء لعُنقها وهو يحبّ خوفها اللي تخبيّه ، القوة اللي تتصنعها وبـ نهاية المطاف تنهار لكن إنهياراتها دائماً بينها وبيِن نفسها وتحت مسمعه لكِنه ما يحرّك الطرف لجل يواسيها : تتعبين نفسك عبث ، اتركيك ضِحكت بشبه سخرية وهي تبعد إيده وتخرج من الغُرفة ، إبتسم بهدوء وهو يلف أنظاره لـ غيم وتوجه خلفها مباشرة ~ رائـد بهدوء : رسـل مسحت دموعها بعشوائية وهي توزن نبرتها : لا تحاكيني ، هالمرة جلس ع السرير ورغبة كبيرة بداخله تِحرقه : آسف ناظرته بشِبه سخرية ، لو هالكلمة تجبر يلي كِسره بداخلها ما تكفيّها مليون كلمة إعتذار وعشرين سنة يراضيها ، لو يسألها مِين إنتِ ؟ تجاوبه إنها هي الشعور يلي تمنّاه وكِسره كثير ~ تمددت ع السرير وهو بجنبها الا إنها ما إهتمت له ، همّها تنام لإنها إنهلكت من كل شيء ومن حملها بالأخص ، حسّت بـ إيده تتسلل لـ إيدها وأصابعه تحاوط أصابعها ، غمضت عيِونها وماهي الاّ ثواني ونامت وهو إنشغل بـ شعور أرجف قلبه لإنها ما تركت إيده ~ _ « بـيت حـاكـم ،صباح اليوم الآخـر » صِعدت للأعلى وهيّ تدندن وتبتسم وتحس هاليوم بيكون لطيف عليهم كثير ودائماً ما تخطي أحاسيسها ، إبتسمت لرحمة اللي بـ الصالة تحاكي زوجها وهي ترسل لها بوسة من بعيد وتدخل الغُرفة : صبـاح الخير ياحلو ، تنزل معايا ؟ اخذ تيشيرته وهو يلبسه ويوقف ، لف أنظاره لها وسرعان ما ضحك من إبتسامتها :وش عندك ؟ مِشيت لعنده وهي تدخل ذراعها بذراعه ؛ بننزل رِفع حواجبه بإستغراب : ما ودك نلحق الناس ؟ هزت رآسها بالنفي : نمشي بالليل إبتسم مباشرة وهو يدخلها تحت ذراعه : يناسبني ضحكت وهيّ تبعد عنه مباشرة :بدون إحتكاك ، تعال شوف إبتسم وهو يمشي معاها أو بالأصح هي تمشيه ، تمشي قبله وإيدها خلف ظهرها تمسك إيده وسرعان ما ضحك من شاف ورد ، إبتسمت غصب لثواني ؛ من المشتل حق أمي -فاطمة - ، قد دخلته ؟ هز رآسه بـ إيه وهو ينحني له : من بعيد ، عند بابه وخرجت ميّلت شفايفها مباشرة بإستغراب : ليه ! حـاكم بطقطقة : كنت مشغول ، ما يهمنيّ ورد وقتها إبتسمت لثواني بعبط وهي تمشي بعيِد عنه : والحين ؟ ضحك مباشرة وهو يتجاهل هالسؤال لأنها عارفة إجابته ، ما بيضيّع ثِقله كل مرة ويكفي قهوتهم وجلستهم يليّ كانت كشف أسرار أكثر من كونها جلسة عادية بين ناس طبيعيين ~ شافت جرح كتفه بـ الأمس ، وحسّ إنها صارت مِنه وفيه حرفياً وقت قالت له عن هذام وإنه كان يأشر على كتفه لـ سعود وهجرس وإنه كان يشرح لهم هالجرح يلي بكتفه ، فِهمت من نفسها بدون لا يشرح لها حرف أو يفهمها الوضع وبنهاية حوارهم ، كانت إبتسامة لطيفة منها وهيّ تتجاهل سؤاله عن معنى كلامها " لك ومنك وفيك " ، حاولت ترواغه وقتها وتعَب من السؤال ولا وده يستفسر أكثر ، يا يفهمها بنفسه أو تجيه طواعية تشرح له ولهالسبب ما إهتم كثِير بـ " فيك " يلي ما فهمها أو فهم جزء من مقصدها لكن مو قادر يستوعب ويصيغها بحروف صحيحة ~ مد إيده وهو يضمها لعنده : وش وراك هالفترة ؟ مـلاذ : ولا شيء ، وش قررت ؟ حاكم بتذكّر : يومين بالمزرعة ، والباقي لنا ! ميّلت شفايفها وهي تسِمع صوت سيارة بالخارج : تنتظر أحد ؟ هزّ رآسه بالنفي بإستغراب وهو يقبّل عُنقها : إدخلي مشى لـ البوابة ، وملاذ كانت بتدخل الا إنّها تراجعت وهي تجلس جنب الورد ~ رفع حواجبه لثواني بإستغراب : إيهاب ؟ إبتسم إيهاب مباشرة بتوتر وهو يعتدل بـوقفته : طال عمرك لف أنظاره بإستغراب وهو يشوف سعود وهجرس : فيه شيء ؟ نطقوا كلهم بالنفي وهم يناظرونه ، إيهاب بشبه إبتسامة : مركز التحقيق يبون يبلغّونك بالنتايج ، تحقيق الممرضة سـعود ؛ وفيه حفل للقوات المسلحة ، لازم تحضره هز هجرس رآسه بـ إيه : ما باشرت بـ مكتبك لجل المهمات يلي صارت ، لازم تحضره وتشوف الناس رفع حواجبه وهو يتكي : وبعده ؟ زفّر سعود مباشرة ؛ يعني ياعمي نحتاجك ، وصل ؟ ضحك حاكم مباشرة : الظهر عندكم ، بجي لعندك يا إيهاب أول هز إيهاب راسه مباشرة وهو يبتسم بتوتر : الله يحييك ! ضحك هجرس وهو يدخل إيهاب تحت ذراعه : ننتظرك هز حاكم راسه بـ زين وهو يشوف سعود يضحك له من بعيد ، أشر على صدره بإعتزاز وهو يبتسم ويدخل للداخل ~ مـلاذ وهي توقف ؛ مين ؟ حـاكم وهو يخلل إيده بشعره ؛ العيال ، ندخل ؟ هزت رآسها بـ إيه : الجو يصير حار الحين دخِلوا للداخل ورفع حاكم جواله يلي يرنّ وهو يرد على نهيّـان : سم نهيّـان وهو يجلس : وينك فيه ؟ حـاكم : الليل نازلين ، تآمر بـ شيء ؟ هز نهيّـان راسه بالنفي : سلامتك ، بكرا بنّوقع لـ ريف ولؤي ع الورق ، وأبوك يقول لازم تكون موجود به مواضيع ثانية هزّ راسه بـ زين وهو متوقع "هالمواضيع " عن أيش ووش تدِور ، لجل سفرة لؤي ووضعهم هو وريف ~ باس رآسها وهو يبعد : تعالي مكتبي هزت رآسها بـ زين وهي تناظره : أسوي قهوه ؟ هز رآسه بالنفي مباشرة وهو يلف لها : لا ، تعالي وبس ضحكت غصب لأن كل قهوة ، وراها سِتين سرّ وحكاية تنكشِف بينهم ~ _ « المـزرعة » بدايات الصباح الغير دائماً لـ قلب فاطمة والكُل ، وقفت تتأمل هالمزرعه يلي تغيّرت كثير وصارت أحلى من أوقات شبابها ، وأحلى طبعاً من الفترة الكئيبة يلي مرّت على زهور هالمزرعة ونباتها ، الفترة الكئيبة بـ مُسمى فاطمة كانت فترة ترك فيها نهيّان هالمزرعة تتسلح بأكملها لجل يحاصر الصقر وممتلكاته القريبة ، دخلتها فاطمة بعد ما إنتهى عهد الصقر وإنفجعت من منظرها ، ما كانت مزرعتها الليِ تحبها إنما كانت أشبه بـ " الثكنة العسكرية " ، هالمرة أول مرة تندخل بعد حادثة الصقر وعهده ، من سنين طويلة ما دخلوها لكن فاطمة شهدت الحالِين ، حال الشّدة وقت تسلّحت هالمزرعة ، وهالحال الجميل بعد ما..