الفصل 175
« بـ المـركـز »
دخـل حاكم مكتب الفريق أول ، كنّه الطُوفان لكِن تغيّرت كل ملامحه وهو يشوف جدّه نهيِـان : نهيّـان !
قـام نهيّـان وسرعان ما حسّ الفريق أول محمد بتوتّر الجو ، إرتجفت إيد نهيّـان وهو يمدها لـ ياقة تيشيرته ، نزّله للأسفل يبعده عن عُنقه وقريب كتفه من اليسار وتلوّنت محاجره بإرتجاف وهو يشوف جرح كبِير بوسط كتفه ؛ راح نهيّـان ، حاكم ما يروح
مد حاكم إيده بهدوء وهو يمسكه ؛ إجلس طال عمرك ، نفهم سوا !
جلس نهيّـان وهو يناظره ،شرارات تِخرج من عيونه بعكس حاكم يلي الوضع عنده طبيعي تماماً ، طلّع سلاحه من خلف خصره وهو يتركه على الطاولة ؛ أبو ماهر
الفريق أول محمد بهدوء ؛ ما كان لازم تجذب الإنتباه ياحاكم
حاكم بجمود ؛ ماتبيني أجذب الإنتباه هات توضيح للمهزلة يلي جالسة تصير !
ناظره الفريق أول محمد بهدوء وتنهّد وهو يأشر له يجلس ؛ إجلس يا حاكم
جلس حاكم بهدوء ، ورجّع الفريق أول ظهره للخلف يشرح له : قُصي آل خالد ، تعرضّ للقتل بمستودع بـ ألمانيا ، وإنت وقت المهمة زوّرنا إنك مسافر لـ ألمانيا
حـاكم بسخرية وهو يرفع إيده لشنبه : وصار الظنّ إني قتلته ؟
هز الفريق أول رآسه بـ إيه ؛ جماعة قصي تعرفهم إنت ، بيننا وبينهم حدود كثيرة خصوصاً إنتشارهم والمواصيل العالية يلي هم واصلينها ، صار الظن إنك قاتل ولدهم ، وبصفة ماهي صفة قانون ، أخذته غدر وهذي الحكاية اللي برؤسهم
ضحك بشبه سخرية وهو يوقف ؛ إنت تعرف إني ما قتلت أحد ، بس اذا هم آل خالد أنا من صلب سليمان والرجال يجيني بشنبه ، ما يرسل بزارينه للمساجد
الفريق أول بهدوء وهو يوقف ؛ بزارينه تنبيه لك ، إنت مو فاهم يا حاكم
نهيّـان بهدوء وهو يسحب سلاح حاكم من على الطاولة بشبه جمود ؛ وقفّت صحّار ونسله وسابع حفيد من ذريته ، ما يرعبونك آل خالد
مّد حاكم إيده بيآخذ سلاحه إلاّ إن نظرات نهيان إحتدت مباشرة وهو يركّزها بعيونه ؛ إنت تقدر ، بس شوف مين وراك بالأول
ناظره حاكم لثواني وترك نهيّان السلاح بـ باطن إيده وهو يمشي ، يمشي تاركه خلفه بـ عشرين شعور ، وسبعين نوبة غضب ~
الفريق أول محمد بهدوء وهو يمسك أكتافه ؛ مقصدي حمايتك ، ولا نعكّر صفو إجازتك يا حاكم
فقد الظنأ أدري به ، ونهيّان يدري به وندري عن شعورك إنت وشعور زوجتك ، أنا فقدت الظنأ ايه ، وكنت بفقد اللي أعزّ من الولد يا حاكم ، ما أعزّ من الولد الا أمّه عندي ، ويمكن عندك ، حنّا علينا كل شي ، وإنت هالسلاح إحمي فيه ظهرك لا غابت عيوننا ، الحامي الله وهو موجود بكل الأحوال !
ناظره حاكم لثواني بسيطة وهو يعطيه ظهره ويخرج ، ما يحبّ موقف الإستغفال ، ولا يحبّ يكلف أشخاص يحمونه بعد الله ، الله الحامي وهو يحمي نفسه بنفسه بعده ، صارت إشتباكات عند الساحة الخلفية للمسجد وإنجرح حاكم بكتفه من سكين صغيرة ما إنتبه لها بـ إيد أخو قصي الصغير ، قريب الـ ٢٠ سنه لكنه صاحب بُنية شديدة ، فهم منهم إنه " قاتل " لكن لـ مين ما يدري ، تمادوا عليه ومثل ما يقول هذام " تفقّعت ملامحهم الحمدلله " ، كان إستيعاب هذام بطيء من إندفاع حاكم المفاجئ وبعد ما إنتهى حاكم من حفلته ، إستوعب وقال جملة وحده بشبه طقطقة " الله يقوي ذراعك " ~
" أنتظرك " ، ٦ حروف منها كفّته عن كل أحداث اليوم وهو يخرج من المركز ،دورّ نهيان بعيونه لكن ضُباط الدورة يلي للحين ما عرف سبب حُبهم العظيم والشديد له بلغوه إنه مشى ، مشى لـ سيارته بعد إبتسامة خفيفة رسمها على ثغره وأسعدتهم كلهم ، "أحسهم يبتسمون لما يكلمونك " ، هالجملة قالتها له ملاذ وما كذّبت ، بس يكلمونه يبتسمون كيف اذا ابتسم لهم ؟ ،
_
« بـيت حـاكم »
لأول مره من بعد زواجها تدخل مرسمها بهالشغف ، جلس معاها عناد شويّ لكنه مشى بعد إتصال من أصحابه ، إستغربت إنه حضنها بشكل غريب عن كل أحضانهم ، يتصّنف من أحضان المواساة المُبطّنة لكن ملاذ ما فهمته الا إنّه زرع شعور حلو بقلبها ، تحّبه كثير وخوفها الوحيد اذا تزوّج زوجته ما تفهم طبيعة علاقتهم وتغار ، إبتسمت لثوانيّ وهو كان يستعبط على لوحاتها ، يقارنها كلها فيها الا إن رسمتها لـ حاكم جذبِته كثير ، لأول مره يتكلم بشكل عقلاني " رسمتيه بـ ذاكرة عقلك ولا قلبك ؟ " ، كان عارف الإجابة ، وتوردّ ملامحها كان مجردّ إثبات مرئي له ، تركت الفرشاة من إيدها بعد ما شِبه أسست البداية ، ولوّنت جزء بسيط مقارنة بكِل الرسمة ، تلّطخت إيديها بالألوان ، وجزء من خدها وهي تحاكي نفسها : الحماس يسوي كذا !
هزّ رآسه بـ إيه : الشغف يسوي كذا !
خافت لثواني لأنه جاها بغفلة ولا حسّت بدخوله ، شِبه تعودت على دخلاته المفاجِئة لها إبتسمت بدون لا تِلتفت ؛ لا تدخل كذا ثاني !
تكّى ع الكُرسي يلي بجنبه بهدوء ؛ وحياتنا كله بتقضي كذّا ؟
رِفعت حواجبها لثواني بعدم فهم وسرعان ما فِهمت إن كلمة " كذا " تكررت بـ حوارهم هذا : صِرت أفهمك !
إبتسم لثواني ؛ صرتي تحيريني ، خلصتي ؟
هزت رآسها بـ إيه وهي توقف : بدخل أتحمم ، تنام ولا نِجلس ؟
حاكم وهو يخرج قبلها : كلمي رحمة تسوي قهوة ،
_
« بـيت زايـد »
دخل بعد ما تِطمن إن نهيّان رجع بيته ، رفع أنظاره من شاف أصايل بِنت أخته جالسة بـ الصالة بكل شرود ؛ أصـايل ؟
لفت أنظارها له لثواني وسرعان ما صدّت من خرج سيِف من غرفته : بسير أرقد
سيف وهو يناظر أبوه ؛ أبويه ، بكلمك
هز زايد رآسه بـ زين وهو يمشي لمكتبه وسيف خلفه ، جلس بجنبه وكان بيتكلم لحدّ ما باغته أبوه بكلامه : باسل خطيب أصايل يصير واصل هني ع الساعة ٣ العصر ، لا تقصّرون معه
هزّ سيف راسه بـ زين وبِتر موضوعه من أساسه ، كان بيحاكيه عن باسل وشكوكه الاّ إنه ما بيرمي الا بـ بُرهان ، أصايل ما تِكذب لكن إحتمال بسيط يفكّر فيه وهو إنها فِهمت الموضوع وأفعال باسل غلط : إن شاء الله ، توصي على شيء ؟
هزّ زايد رآسه بالنفي بـ إستغراب ودخل سيِف غرفته ، أخذ جواله بهدوء وهو يدخل على مُحادثتها " رقدتي ؟ "
، تمددت على سريرها وهي تسِمع صوت جوالها ، رفِعت حواجبها لثواني وهي تدخل وسرعان ما حسّت بشعور غريب بقلبها ، كيف من كلمة وحدة فزّت بهالشكل ما تدري " لا "
دار بيِنهم حوار عادي ، سؤال عن الحال وسكوت لدقايق تناظر إسمه بـ جوالها ، وهو يناظر إسمها ، علاقتهم مِثل الأخوان وعُمره ما نِظر لـ أصايل بـ نظرة تِختلف عن نظرته لـ شيخة إخته بالدم ، بعد سِكوت من الطرفين تجرأ وأرسل لها " تحبين باسل ؟" ، تغيّرت كل ملامحها وهي تحس بـ وصايف تحركت جنبها ، ما تدري كيف قفلّت جوالها وتمددت مباشرة بذهول لكِن الشيء الوحيد يليّ تعرفه ، إن سؤاله هزّ قلبها كله وما جاء من فراغ أبداً ~
_
« بـيت هـذام »
جـلس ع السرير بجنبها وهو يآخذ نفس عميق بعد أحداث مُتعبة ، بعد ما خرج من الشُرطة عرف إن..
_
« بـيت هـذام »
جـلس ع السرير بجنبها وهو يآخذ نفس عميق بعد أحداث مُتعبة ، بعد ما خرج من الشُرطة عرف إن سعود وهجرس بـ الكوفي المُعتاد لهم ، وهتّان مع البنات وعناد بالمطعم يلي جنبه بالزبط وكان هالشيء مريح له كثير ، أول ما وصِل شرح لـ سعود وهجرس الوضع بأكمله من طلب الفريق أول ولحد حادثه المسجد وإن حاكم إنجرح بكتفه فقط ، هجرس من كثر ما إنه " مستخفّ بالوضع " جلس يرقص ،وسعود ضحك لأنهم يعرفون حاكم وطريقته بالتعامل مع هالأمور ، تمثّل الموضوع كله قدام عيونهم من وصف هذام وكأنهم كانوا حاضرين بـ الساحة الخلفية وشافوه ولهالسبب ضحكوا ~
جات بجنبه وهي تتكي : عمّ بتفكر ؟
هز رآسه بـ إيه وهو يتكي مثلها : المزرعة ؟
هزت رآسها بـ إيه ؛ بكرا الصباح ، ابويا يقول حتى ابوك وزوجته
هذام ؛ ايه ، كيف جلستكم ؟
ميّلت شفايفها وهي تتمدد : حلوة ، إشتقت لـ إلين كثير
سكّر الأنوار وهو يتمدد بجنبها : أنا إشتقت لك ، بس !
إبتسمت بخفيف من حسّت فيه يقبّل كتفها بشكِل إعتادته وشِبه يومي ، من طقوسهم الخاصة قُبلة الكتف يلي معانيها كثير عند هذام ، وعند هتان فيها ألف شعور