الفصل 163
« عـنـد حـاكم »
جـلس بسيـارته بغضب وهو يدخّن بشدة يحاول التخفيف عن نفسه ، أحرق صحّار وعياله داخل ولا إكتفى منهم أبد بعد ما عِرف ان الجماعة اللي إعتدت عليه منهم ، واللي كان يستفزه بـ " خربّنا ليلتك يافريق ؟ " ما كان الاّ ساري قليل الأخلاق وعديم الرجولة ~
صحّـار مريض ويتوهم إن أبوه الصقر للحين عايش ، وبينتقم من آل سليمان كلهم وأولهم نهيّـان اللي خربّ عليه شغله بالمداهمة وقتّل رجاله وقِتله ، للحين مقتنع إن أبوه عايش ولا إنقتل بالمداهمة وبيرجع ينتقم من نهيّـان ، مرضّ صحّار إشتد حتى وصل لعياله وبـ وقت غفلة العسكري يلي عندهم سحب سلاحه منه وأطلق على أديب ولده بـ رجله ، السبب ؟ لجل يحسّ أبوه الصقر ويجي ~
غير عن فيصل الليّ توه يصحى من غيبوبته بعد المداهمة ومباشرة إنرمى بالسجن لجل عمايله الكثيرة ~
أخذ نفس من سيجارته وهو يحسّ نفسه تحترق قبل السيجارة اللي بفمه ، نظرات خاله المحروقة على فيصل صعبة لكن لـ كُل مجرم حسابه ولو كان عزيز ~
رمى سيجارته بعيِد وسرعان ما تحّرك شعور غريب بداخله ، أغربّ من الغرابة كلها وكِل دعواته ورغبات قلبه توجّهت لـ شيء واحد ولإنسانة وحدة ، ملاذه
_
« بـ المُـستشـفى »
جلس بتّال عندها وهو يتأملها ، رغم إنه أصغر منها إلا إن دايماً يبين العكس الا وقت يخطي ، تصير مثل أبوه بالزبط بكلامها ، إبتسم غصبّ عنه من أفواج ذكريات غريبة مرّت عليه ، مره قال لها " لا تسّوين دور الإخت الكبيرة عليّ " وتأثرت كثير ، قالها بنبرة غريبة وبطريقة دفشة مو مثل مزحهم وزِعلت كثير ، حتى بمرسمها شافها تبكي وقتها ، بعد فترة من الزمن ووقت رجعت "تتسلط" عليه وتاخذ مفتاحه وتمنعه يخرج وتتضارب معه ، كان يسكت ويضحك معاها بس ، مو خوف منها ولا رهبة من أبوه إنما لأنه يحبّها ، يحبّها تحس بـ قوتها وكلامها مسموع حتى لو كان عليه ~
فِتحت عيونها ببطء وهي تحسّ رآسها بينفجر ، شدت على الإيد اللي بـ ايدها بقوة وهي تحس بـ صداع مو طبيعي بـ رآسها ~
بتـال بذهول وهو يحاول يهدّيها من شاف كل ملامحها تتغيّر وتنشد ؛ بشويش ، بشويش
مسك وجّهها بسرعة وهو يسميّ عليها ، ابتسم غصب عنه بإرتباك وبهاللحظة كأنه أبوه بالزبط ، لأول مره يهديّ أحد ويسميّ عليه بهالشكل ~
أخذ المويا من جنبها وهو يشّربها بشويش ويحس إرتباك الدنيا كله فيه ، دِخلت الممرضة وهي تناظرها بإبتسامة خفيفة ؛ صباح النور
لفّت مـلاذ وهي تناظرها بتمعّن وسرعان ما إحتدت نبرتها ؛ إخـرجي برا !
بتّال بإستغراب وذهول ؛ ملاذ !
تجمّعت الدموع بمحاجرها غصب وهي تشوف الممرضة واقفة قدامها للحين ، صرخت بغضب مباشرة ؛ قـلت إخـرجي برا !!
كان يمشي بالممر بهدوء جايّ لـ غُرفتها وسرعان ما بردت ملامحه من سمع صُوتها ، ركِض لناحية غُرفتها بذهول ؛ مـلاذ !
خِرجت الممرضة مباشرة من جاء حاكم وهي شبه مذهولة من الشيء يلي صار الحين ، حاكم بذهول وهو يشوفها تبكي بحضن بتّال ؛ مـلاذ !!
إنهارت بكيّ تماماً وهي تعرف هالممرضة ، رفع بتّال عيونه لحاكم مباشرة وهو مذهول تماماً ويهمس له ؛ ما يصلح لها تنفعل !
مشى لناحيتهم وهو يجلسّ بجنبها ، مدّ إيده لـ إيدها وهو يمسكها بخفيف : مـلاذ ؟
ناظِرته لثوانيّ وهي تحس إنها مو بوعيها أبد ، شدت على إيده بتمتمه ؛ لا تتركها تقرّبني !
رفع عيونه مباشرة لـ بتّال اللي يناظره مذهول، بتّال بذهول وهو يشوف حاكم قام ؛ يمكن تهلوس !
حـاكم بحده وهو يوقف ؛ ما تهلوس من فراغ ، خلّك عندها !
_
« بـيـت جـابر »
إبتسـمت حنين وهيّ تتأمـل بنتها " وسـن " ؛ حلوة مثلي لو مثل أبوك ؟
دخـل جابر وهو يدندن ؛ مثل أبوها أكيد !
شهق بذهولّ من شافها فِتحت عيونها ؛يا هلا يا هلا ياهلا ! ما بغينا تقومين !
ضحكت حنين بذهول من عفّست وسن ملامحها وبِكت مباشرة ؛ بكيتها !
ضحك جابر وهو يجلس ؛ هاتيها ، تسكت بحضن ابوها الحين
كشرت حنين مباشرة بطقطقة ؛ بتزيد بكي ما تسكت !
جابر وهو يناظرها بعبط ؛ امها تسكت هي ما تسكت ؟
ميّلت شفايفها بعدم رضى وهي تشيل وسن ؛ نام وفكّ عنا ، لا أشوفك تقّرب من بنتي !
وسّع عيونه بذهول وهو يفزّ من السرير خلفها من خِرجت من الغرفة ، راح يومهم وهو يحاول يآخذ وسن منها وتمنعه عناداً فيِه ~
_
« بـ المُســتشـفى »
دخـل عناد وسرعان ما رفِع حواجبه وهو يشوف مجموعة دكاترة وممرضين يتحاورون مع شخص واحد ، يعرفه عدل وزين من ظهره فقط ~
الدكتور بهدوء وهو يناظر الممرضة : إيش سبب خوفها ؟ ليه منّك بالذات ؟
رفِعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظر حاكم بعيونه بتحديّ ، تِعرف حاكم وتِعرف ملاذ لكن ما كانت تعِرف إنها ما تتحمل المُنومات ، كانت ملاذ بـ اليومين يليّ راحو تصحى فجأة بـ أوقات متفرقة ، ومو مناسبة لمخططات هالممرضة " مروة " اللي ودها تشِوف نهيّـان وقت أطول ، أوهمت الكِل إن ملاذ نايمة نومة غريبة ،بدايات غيبوبة أو شيء ثانيّ وأصّرت ع الكل إنها تكون مسؤولة عنها فقط ، كل ما تصحى ملاذ تِرجع تعطيها منّوم على أمل يجي نهيّـان ويزورها لكن زوارها واضحين وأكثر شيء فارس وبتّال وحاكم وعناد ~
زفّر حاكم وهو يناظرها لثوانيّ ، لاحظ بطاقتها يليّ مغطيتها بالطرحة بهدوء ؛ أشوف البطاقة
مـروة بإستغراب ؛ مافهمت
الدكتور وهو يشوف ملامح حاكم تغيرت بإستعجال ؛ بطاقتك التعريفية ، إبعدي الطرحة يا مروة
أبعدتها بتردد وسرعان ما ضحك حاكم بشبه سخرية وهو يبعّد خطواته للخلف من شاف إسمها " مروة بنت صحار بن .. " : والخيـبة
ناظرته لثوانيّ بحده رغم إرتجافها بعكس نظراته ، مِشى حاكم مباشرة لـ جناح ملاذ وهو يشِوفها نايمة ، لف أنظاره لعناد بهدوء ؛ إجلس عندها ، أنا راجع