الفصل 161
بـ المُـخيـم ~
خـرج سيـف من خيِـمته وسرعان ما تغيّـرت ملامحه من سِمع صُوت رصاص ، إستغرب بذهول وهو يسمع صراخ بنت وسرعان ما بردت ملامحه من شاف هِذام خارج ركضّ وبـ ايده سلاحه ،وسِع عيونه لثواني وهو يشوف مِتعب بالمثل ، وساميِ ، وفارس ، وحتى عناد اللي ما بعمره شال سلاح بالمثّـل ~
صـرخ هُـذام بذهولّ وهو يسمع صوت الرصاصِ يزيد ؛ حـــااكم !!
صرخ حـاكم وهو من فرط غضّـبه مو قادر يستوعبِ ، يضرب ولا يفكِر وانتبه انهم حريصين ما يقتلونه لكنه إستباح دمّهم كلهم ، اللي بعيّد عنه حقه رصاصه والقريب ينكسر له سبعين ضلع ~
اللي يعرفه إن ملاذ صارت بعيِـده عنه كثير وهالشي موتّره كثير ~
، تعالت الأصوات الرصاصّ بـ المنطقة كلها من عيّـال نهيّـان اللي حاوطوا حاكم ويرمون تخويف ،ما صار يحتاجهم لأن كل اللي محاوطينه طاحوا ~
هُـذام بذهول وهو يشوف الدم ينزف من فم حاكم ؛ إنـت بخيــر ؟
كـان بيـرد لحدّ ما سِـمع صراخها اللي إخترق قلبه قبل مسامعه ، وسّع فارس عيونه لثواني بذهول ؛ مـلاذ !
ركِض حـاكم مباشرة لمصدّر الصوت والإتجاه اللي شافهم سحبوها له ~
_
بـ جهـة أخـرى ، رماها ع الأرض بقوة وهو يحسّ حيله طاح من ضربها له ورفسها لرجوله ، صِرخت بـ الم مكبّوت وهي تحس بـ ظهرها ينكسر من رميته لها ، حاولت تهّرب الا إنّه مسك شعرها بقوة وهو يرجّعها للخلف بغضب ؛ حـرم حاكم أجـل ! حرم حاكم !
صِرخت بـ وجهه بغضّب وهي تحس روحها بتخرج من فرط الألـم ؛ إتـركني !!
عضّ شفته لثوانيّ وهو يمسك عُنقها بقوة ؛ إصرخي لو كان الفريق يسمعك ، إصرخي !
ما تدريّ كيف تجـرأت أبداً لكنها تفِـلت بوجهه مباشرة ، وسّـع عيونه بذهول وسرعان ما ضربّها كف بغضب ؛ تتفلين عليّ انا ! عليّ أنـا !!
نِزلت دموعها من فرط الألم وهيّ تحس طعم الدمّ بفمها ، صِرخت بكلّ صُوتها بذهول من حسِت بـ شيء ينغرس بـ فخذها ، صِـرخت وهيِ تحس بـ حبالها الصوتيِـة تقطّعت من فرط الألمّ وما عادت تستوعب شيء ابداً ، مسك عُنقها بقوة وسرعان ما فز من مكانه وهو يحسِ شخص جايّ لناحيته يركض ، حاول يهرب الا إنه ما قدر من رصاصة توسطت رجله تطرحه ع الأرض ~
ركِض سيف وهو كان رايح لعندّ الرجال لحد ما سِمع صوت صراخها الشِبه قريب منه وغيّر إتجاهه ، بردت ملامحه بـ أكملها بذهول وهو يشوف شخص وشخص آخر ع الأرض ~
ركضّ بكل سرعته وهو يضربه على وجهه يبعده عنها ، مسك طرف السلاح يليّ بـ ايده بإستعجال وهو يضربه ضربه توسطت عُنقه طِرحته ع الأرض مباشرة ~
وسّـع عيونه بذهولّ وهو يمسكها وتغيّرت كامل ملامحه من شاف فخذها اللي ينِزف بـ أكمله ، نحرها المخدوش وذراعها ، نزع الشماغ اللي على رآسه بـسرعه وهو يحاولّ يوقف النزيف ، لفّ أنظاره لـ وجهها لـ لحظة وسرعان ما بردت ملامحه من شاف عيِونها غريبه ، كأنها تتخدر وبالفعل عرف إنها بتفقد الوعيّ ~
ركِض حاكم بكل سرعته وهو يرميّ نفسه مباشرة بجنبها بذهول ومو مستوعب وجود سيف ابداً ، ضربّ على وجها بإستعجال من شاف نظراتها يلي يعرفها أكثر من أي شيء بالدنيا ؛ مـلاذ ! ملاذ أبوي إنت ملاذ !
إرتجفت وهيّ بتفقد الوعيّ حرفياً لكن عِرفت إنها بحضنه ، إرتجفت نبرتها لثوانيّ وهي تحس الدم تعمّق بداخلها ؛ أنـا حـ حـامل !
وقّف شعر رآسه بذهول وسرعان ما إرتجفت إيده بـ رُعب وهو يضمها وأنظاره على فخذها من أغمى عليها ، صار الجُو شِبه نُور لإن وقت الفجر دخل من زمان والشمس على وجه شُروق ~
حـاكم برعب وهو بيجنّ من إرتباكه وخوفه ؛ تنزفين إنت تنزفين ، تنزفين !
زفّر سيـف وهو يوقف بعيد ويشتت أنظاره ،فهم من شيخة وبنات عمّاته إن حاكم يغار على ملاذ حتى من ظلّها كيف لا شافه بجنبها ، يخاف من حاكم وشكله المرعب بهاللحظة كثير ، إرتمى بتّال مباشرة جنبهم وهو يشوف حاكم حاضنها مو راضيّ يفكها ابد ، مسك إيدها بذهولّ وسرعان ما تغيرت ملامحه ؛ حـاكم لازم المستشفى ، النزيف يزيد بسرعه !
تغيّرت ملامح حاكم بـ أكملها وكأنه توه يستوعب ، لف أنظاره لـ فخذها بذهولّ وهو تو ينتبه للنِزيف وكَثرته، جاء فارس بإستعجال وهو يشوف حاكم ينزع جاكيته العسكّري يغطيها فيه ؛ إعجل !
إنحنى بتّال قبل حاكم اللي رجله مجروحه وهو يشيلها بين إيديه يركض فيها للسيارة ، وقِف شعر رآس سيف من شافهم يركضّون للسيارات وسرعان ما غمّض عيونه بـ ألم من كفّ من حاكم لفّ وجه الشخص يلي جنبّـه ~
لف حاكم وهو مو مستوعب شيءّ الا إنه شاف الشخصِ يلي طرحه بـ الرصاصة برجلهّ يستّرد نفسه ووعيه ، ضربه مباشرة بـ قفى إيده وهو يناظره بحدّة ويوقف ؛ حق اللي يلمس حرمي قتل ، ما برحمك !
سيِـف بتردد ؛ حـاكـ
بِتـر كلمته مباشرة وهو يلف وجهه بسرعة من مسك حاكم طرفِ سلاحه وهو يضّرب هالشخصّ على فكه بكل قوة هشّمته بـ أكمله ، لفّ سيف أنظاره بذهول وهو كان يسمع بالقسوة والصلابة الشديدة لكن ما شافها الا الحيِن بـ حاكم اللي ترك هالشخص ينزف وراه من رجله وفكّه وراح يركضّ لـ سيارته ~
ماهيّ الا ثُواني وإمتلت الساحة عسكر وسيارات وسيف مذهول تماماً وهو يشوف أشخاص مرتمين بـ كل طرف ، الدم إختلط بالتراب وكأن مجزرة صارت هنا ~
هُـذام وهو يشِد شعره لثوانيّ بذهول ؛ كيف تركته ما أدري !
سعـود وهو يناظر الأشخاص يليّ ع الأرض ؛ حاكم ما كان لحاله ! كانت معه حرمه !
هُذام وهو يزفِر لثوانيّ ؛ كانت معه ووقت أخذوها منه شف وش سوا !
سـعودّ وهو يميّل شفايفه لثواني ويناظر الأطراف والأشخاص اللي ع الأرض ؛ نتكلم عن حاكم ، ماهيِ غريبه عليه !
ضحك هُذام وسطّ توتره غصب بعكس سيـف الليّ من سماعه للحوار وقّف شعر راسه ، يعنيّ هالرجال اللي طايحين كلهم حاكم لحاله طرحهم ، وهالشِبه مجزرة يليّ صارت هنا كانت من حاكم لحاله !
_
وقـف على حيله رغم انه مهدود الحِـيل ، يحسّ نفسه عاجز وكامل أنظاره على الدم وتجمعه بـ ايديه اللي تغيّر لونها من كثر الضرب ، حمّرت محاجره من غرابة الشُعور وفضاعته ، إعتراف ملاذ له بحملها كسِر فيه سبعين ضلع ما تكسّروا ضرب تكسّروا من كلمة ، نبرتها ما كانت إعتراف إنما رجاء ، تترجاه لا يِروح منهم ، قطعه منه وفيها لا يسلبونها منهم ~
تعزّ الدنيا بـ عينه وتهون كثير لجلها، ملاذه ما تهون ولا عمرها هانت بـ قلبه ~
لف أنظاره لـ فارس اللي تلثّـم بشماغه لجلّ ما احدّ يشوفه ، ما أحد يشوف ضعفه ودموعه المتجمّعة بمحاجره ، أما عن شعور حاكم الداخلي حاضر جسد وغايب روح وعقل ، يشوف لكن ما يحسّ ، ما يحسّ بـ شيء من اللي حوله كله ولا ودّه يحس ، ماودّه يحس الا بـ إيدها بين كفوفه تضِيع ، رآسها بـ حُضنه وشعرها اللي يتناثر حُولها كل ما حضِنته ، ريحة المِسك الليِ ترتبط فيه كل ما قربّها ، وريحة عِطرها الليّ حتى لو يحاول يِمسك نفسه عنها عبّث ، وده يحسّ بـ نحرها وعنقها يلي دائماً يكونون ساحات حربه ومساحته وياوجع قلبه الحِين ~
، تراجعت لـ ذاكرته ليلة الذيب ، وهالليلة ، بالمرة الأولى كانت مجروحة بـ ذراعها ، وهو إنجرح بـ سهم توسط قلبه من عيِونها ورموشها ، الحِين هيّ فخذها ينزف ، نحرها مخدوش وعُنقها أحمر ، أثر كفّ بـ خدّها وإحتماليه كبيرة تفقِد طفلهم ، أما هُو ما يهتم لـ جروحه بـ هاللحظة ، عُنقه النازف ، إيده المتجرحة ، ورجله اللي إنطعن فيها بـ سكين صغيرة وكلهم يهونون عليه ونُقطة من بحر المصايب اللي صابته طول الـ ٣٤ سنة بس جرح قلبه ما يهون ، جلسّ بـ ضعف يحتّله وهو يغطي وجهه بـ ايديه ما عدا عيِـونه ، رفعها بـ ضعفّ وهو يحس ظهره ينكسر من شدة العواصف بداخله ، لا طاح نهيّـان قال " ياربّ ظهري " ، الحِين اللي طاحت ملاذه ، قلبه وظهره وعينه وموطنه ومستودعه ، رفع عيِونه بهمسّ مرتجف وهو يحسّ تجمعت أثقال بعيونه ؛ ياربّ ملاذي ، ياربّ !
_
« بـ المُــخيـم »
دخل سيـف وهو يشوفّ نهيّـان واقف بغضب ويحاكي بـ الجوال ، كان بيدخل خيمته لحدّ ما شاف أصايل واقفة بعيِـد بدون جلاّل ولا شيء ، مُجرد شماغ رابطته بـ رآسها ويحاوط عُنقها ؛ دشي داخل
لفت أنظارها له لثوانيّ وهي تميل شفايفها بهدوء ؛ مافيه حد
رفع حواجبه بإستغراب من شكلها ، تُوشك على البكيِ أو بِكت وإنتهت ما يدري ، مشى بهدوء وهو يوقف بجنبها ، يعتبرها إخته ولا يدري عن شعورها ، من صغرهم متربين سوا ولا يغطّون عن بعض ابداً ~
مّيـلت شفايفها لثواني بهدوء ؛...