الفصل 153
« بـيت فـارس ، العصـر »
جِلست بـ مرسمها ونادين بـ جنبها ، تحسّ من فرط الشُوق له صارت غريبة ، ما تِعرف حالها ، ما كذبت وقت قالت " ما عاد يواسيني رسم ، إرجع " رغم إنه حولها ، تراقبها عيونه ، وتتطمن عليها خطواته الا إن وضعهم من بعيد لـ بعيد ما يعجبها ولا يعجبه ، مجبور وهي مجبورة أكثر منه ~
ميّلت شفايفها وهي تلف لـ نادين ، نزلت وهيّ تجلس لعندها وتمسك إيدها بهدوء ؛ ما عِدتي نادين يليّ أعرفها ، ما عِدتي إنت !
رِفعت أكتافها وهيّ تحس كلام فزاع توه كان ثقيل عليها " اللي يحبك يموت لأنك كارهه الكل وحتى هو كارهته ! صح ما يشوف غيرك بس ما عاد يرتجي شيء "
زمّت شفايفها وهي توشك تبكي ؛ أخاف ،مِثل ما فقدت كل شيء أفقده!
شدت ملاذ على إيدها بحنيّه وهي تحاورها ؛ ما فقدتي شيء ! أبوك ساميّ وأمك شيماء ! الأم يلي تربّي ماهي يلي تولد ! ديمة رحتي لحدّها وش قالت لك !قالت ما تبي شيء من نسل ساميّ ! عمتي شيماء طول الـ ٢٢ سنه حسستك بـ شيء غيِر إنك بنتها ؟ تحبّك وأقرب عيالها لـ قلبها إنتِ حرام تظلميها !
نادين ولأول مره تبكي بهالشكل ؛ أحس مو أنا ! أحس عِشت كذب !
هزت ملاذ رآسها بالنفي وهي تحاول ما تبكي رغم تأثرها السريع ؛ ما عشتي كذب ! قال لك عميّ السالفة كلها ! قال لك تزوّج ديمة عن حُب وكنتي عن حُب طاهر وشريف لحدّ ما مالت هي لـ المُخدرات وغيرها ، كيف يتركك عندها ؟
بِكت نادين من قلبها وجمِعتها جلسة مصارحة بينها وبين أبوها وجدها نهيان وأمها شيماء ، كانوا أبوها وأمها بالخارج عايشين وقتها ، هم وجابر فقط وهناك عرف ساميّ ديمة ، وتزوجها عن حُب وربط نفسه فيها ، حمِلت وابداً ما حسّ حملها غلط وبالعكس كان شديد الفرح فيه ، خصوصاً بعد معرفته إنها بنت ، على نهايه الحمل إكتشف إنها أدمنت أشياء مُحرمة ، خاف على بنته وأخذها مباشرة منها ، حاول معاها بكُل الطرق تترك الطريق يلي سِلكته الا إنها رفضت ، تدخلّ أبو ديمة وقِطع كل الوسائل وطلّقها من سامي إجباراً ورفض البنت ولا كان لـ سامي نية يعطيهم إياها اصلاً ، إستقبلتها شيماء بـ حُضنها رغم الجرح الكبير يلي فِتحه سامي بقلبها الا إنها تصالحت مع الوضع بعد فترة طويلة ، نهيان وقتها كان مشغول بـ منصبه وأشغاله وحتى فاطمة كان يشوفها بالشهر مره ، ولهالسبب ما عرف كون نادين ماهي بنت شيماء ، لجل عيشهم بالخارج لسنتين ، ولجل شغله ~
،
دخِـلت أم بتّـال وهي تشوف نادين تبكي وملاذ حاضنتها ، حركت شفايفها وهي تحاكي ملاذ بهمس ؛ العشاء بنروح بيت جدك ومن هناك على الديرة ، إجهزوا !
هزت رآسها بـ زين وهي تشوف نادين تمسح دموعها ، إبتسمت ملاذ بحنيّه لثواني ؛ لا تبكين ، فزاع يكره يشوفك كذا بس ولا هو معك بكل الأحوال !
زفّرت نادين وهي ترجّع شعرها للخلف ؛ ليت !
_
« بـ المـركز »
رفع رجـوله بهدوء لـ فوق مكتبه وهو يرجع ظهره للخلف ، صار له قريب الإسبوع ما حضنها ، ما شمّ ريحِتها عليها ، وينّام ع الوسايد ماهو حُضنها ، ما سمّع كلمه منها ولا لِمح الا طِيفها بـ خيالاته ~
ناظر بـ صُورتها وهم صغّار ، وقت كانت تحبي قدامه وهو جالس خلفها ، إبتسم بهدوء وشبه سخريه ولا تِوقع بـ يوم تتمكّن منه لهالقد ، قلب الورقة لخلفها بهدوء وهو يسحِب القلم من جنبه يِكتب كثيِر الحكي ~
ضحك غصبّ عنه وهو يتِذكر موقف أظهر فيه شعور غريب لها ، بحكيها بس أجبرته يبتسم ~
'
“ ابتسمت وهي تناظرهّ ؛ مَالك رغبة بالحكِي ، تمام ما بتكلمّ ، بس ممكن تبتسم لي شوي ؟ لمحت شيء بخدكّ وما تِظهره لناّ !
ناظرها وطَرق عن خشمه ابتسم الا إنه ما سِمح لها تشوف ابتسِامته وهو يضمها لصَدره ، باِس رآسها لثوانيّ طويله بهمَس ؛ يا سلوةّ اللي ما لِقى عنك سَلوة !"
'
زفّـر وهو يرجع الورقه لـ جيبه ويوقف ، دخل ملازم وكان بيتكلم الا إنه سِكت مباشرة من نظرة حادة أشبه بالرصاص إخترقت داخله من حاكم ~
المـلازم بإرتباك ؛ طال عمرك الفريق أول يقول لك تقدر تترخص ، بيحلّ كل شيء هو !
قام حاكم بدون لا يتكلم وهو يأشر له ينصِرف ، ميّل شفايفه وعمه فارس قال له بالحرف الواحد " أنا ما بِعت بِنتي يا حـاكم ، تبكي لجلك وعرفت إنك ما تهون بـ قلبها ولهالسبب الحين تتركها براحتها ، إنت ما تهون بقلبها لكن دموعها ما تهون عليّ ، عزيز وغاليّ وبنتي أعزّ واللي تآمر فيه بيصير ، حتى لو نهايتها حزن لكم الإثنين "
رفع جواله بُهدوء وهو خارج من المركز لكّنه بيحاكيها ، ردت بدون لا تتِكلم وهو سِكت بالمثل لـ دقيقة ؛ جاييك ، إجهزي
هزت رآسها بـ النفي بهدوء وهي تعدل شنطتها على خصرها بهمس ؛ أنا ونادين بنِروح البيـت الحين ، بيتك إنت !
حـاكم بهدوء وهو يركب سيارته ؛ بيتنا !
ركِبت مع ريـف يليّ تنتظرهم وسرعان ما إنحرجت من وجود شيخة بِنت زايـد ، ووصايف وأصايل بنات ظبيّـة إخت زايد ، وشمّا وشيماء بنات حِصة إخت زايد برضو ~
سلمّت بـ إحراج وهي تناظر ريِف بتوعدّ لإنها ما بلغّتها بوجودهم ~
إبتسمـت ريف لثوانيّ وهي تناظرهم ؛ بيتك يا ملاذ ؟
هزت رآسها بـ إيه بـ إحراج وهي تهمس لحاكم ؛ حـاكم
إبتسم بهدوء وهو سمع أصوات البنات ويعِرف إنها تورطت ، وأكيد إنهم بينزلون عندها بالبيِت ؛ تم
سكرت بـ إحراج وهي ما تدري ليه تتصاعد نبضاتها وتنِزل ، شلون السيارة مكفيّتهم هالقد ما تدري ~
تِركوها تجلس قدام بجنب ريِف وهم تحاشروا بالخلف ، كانت ترجف إيدها لـ إنها بترجع لـ بيتها بعده فترة ، بترجع تآخذ لها كم غرض بس وبيروحون لـ بيت نهيّـان اللي ما تدري عن خُططه ~