الفصل 151
« بـيت فـارس ، السـاعة 7 الصبّاح »
إبتسمت وهيّ تحس نفسها لأول مره من وقت بعيِد تضحك لهالقد ، كانوا فارس وبتّال يتضاربون ،
وتعالت ضحكات أبوها من طرح بتّال ع الأرض وهو يطقطق عليه ، ضحك بتّال من كل قلبه وقت فِزعت معاه أمه تضرب فارس ، أما ملاذ فضّلت الحياد وهي تبعد عنهم وتساند أبوها بـ كلامها بس ، والحِين ، كُلهم بـ مُلحقها ، هيّ ترسم بـ جنب وجنبها أبوها ، وأمها بـ جنب وبتّال معاها ، قام بتّال وهو يشغّل لهم فيروز ويفتح الستاير كُلها بعد طلب من أمه وملاذ ، إبتسم فارس وهو يسمح للخدامة تدخل ، كانت محمّلة ورود حرفياً ~
مـلاذ وهي تترك فُرشتها ؛ الله الله ! ايش هذا !
فارس وهو يميّل شفايفه بإبتسامه حنونه وهو يهمس لها ؛ جيِتي وعيِونك مغّيمه ، ما خِفى علي ،
وأعرف إن الورد يسعدك وجِبته ، اللي تحبِينه منه
إبتسمت لثوانيّ وهي ما تدري وش تقول ، مد إيده لكتفها بحنيّة وهو يناظرها بشِبه حِزن ؛ صاير لك شيء ؟ مع حاكم ؟
هزت رآسها بالنفّي وسرعان ما رِجعت دموعها تتجمع بمحاجرها ، حضنها بحنيِه وهو يحسّ فيها تغرس أناملها بـ ظهره ، يعرف هالحركه وحقّ المعرفه منها بعد ~
إبتسمت الخدّامه لثواني وهي تناظرهم ؛ بابا حاكم تحت
قربّ بتال بيقوم الا إن ملاذ هزت رآسها بالنفي مباشره وهيّ تجمع صُوتها ؛ أنا أنزل له ، خليك
تركها فارس بـ حُريتها بدون لا يحاكيها ، أخذت الجلال يلي جنبها وهيِ تنزل للأسفل ، وقفت قِدام المرايا لثوانيّ وهي مو عارفه نفسها ، ذابله ، وجّها أحمر بشكل ما تُوقعته ، ومحاجرها إمتلت دموع لحدّ ما تغيّر لونها ، أخذت نفس بهدوء وهي تعدلّ شعرها وتخرج بـ كُل ثبات له ، تلاشى ثباتها ، وتلاشى حُنقها ، وحسّت بقلبها يخرج من مكانها من شافته واقف بُكل ثباته ، بـ بذلته الرسمية للدوام ، وإسمه على صدره يبِثّ فيها شعور غريب كثير ، رغم ذبُول عيونه وتعب ملامحه الا إنه معقّد حواجبه ، يخفي كل مشاعره وضارب فيها عرض الجدار من جموده ~
حـاكم بهدوء ؛ رِجعت ، هاتي أمانتي
هزت رآسها بـ النفي بتردد لثوانيّ وهي تناظره ؛ ما رِجعت ، إنت مو حاكم لجل أعطيك أمانتك !
ناظرها لثوانيّ بهدوء وهو ما وده يتناقش معاها ، ما جاء بـ حُجة الكاب وإنه يريده ، جاء لجلّ يشوفها هي ، بخيّر ولا تعبانة ، تِحن ولا مبسوطة إنها بعيدة عنه ، صارت جُزء منه ، وحتى الجُزء ظالم ، إحتلته بـ أكمله ولا رحِمته ابداً ~
حـاكم بهدوء ؛ كانت أمانة ، وصاحبها رجع
هزت رآسها بالنفيّ وهي تزم شفايفها بعدم رضى ، ميّل شفايفه بهدوء وهو يشوف الدموع تجمّعت بمحاجرها رغم محاولاتها تخِفيها ، لفّ وهو بيمشي وسرعان ما إستوقفه صوتها اللي يرتجف من حبس البكي ؛ الشمس بتصدّع فيك ؟
ما لف أنظاره ولا ظهره ابداً ، همس بشبِه سخريه ؛ بتحرقني
مشِى بدون لا يتكلّم وهو يحس بـ جوفه يحترق ، وقف عند باب سيارته وهو يرمي سلام نظـر لها ، وسلام إيد لـ عمه اللي يتأملهم من فوق ~
،
دخلّ سيارته وهو توه راجع من المركز أساساً ، مهلوك ولا يدري يرضى ولا لا ، الليّ يعرفه إن ما عاد فيه حيل لـ شيء ، يحتاج نهيّـان وبس وبالفِعل ، حرّك لـ بيت جده لأن كِل قوته ، تعِبت منه وتركته~
،
ضمّت ايديها لحُضنها وهيّ تسمع صُوت سيارته ، تعِرف إنه يخدعها بـ جيّته لجل الكاب ، وتِعرف إنه على وشك إنهيار من تعبه ، لكن هيّ إنهارت كثير ~
" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا " ، جات بـ بالها ليه ما تدري وهمِست بـ إرتجاف ؛ رد لي قلبي ، وحاكمه !
زفر فارس وهو ينزل للأسفل قبل لا تصعد لهم ، دخلت البيّت وهو من شدتها على ثوبه وظهره يعرف إنها منهارة تماماً ، ميّلت شفايفها وهيّ تحس بـ قلبها يوجعها ؛ تَـعب !
حضّنها مباشرة وماهيّ الا ثانية وإنهارت ، ما طّولت بـ إنهيارها وأغمى عليها وسط تمتماتها عنّه ، إنه مُصاب وتعبان وكل حكيّها كان عنه ، ما كان عن نفسها الا بـ وجَع شعُورها لجله ~
« بيـت نهيــان »
دخـل بهدوء ، بدون سـلام أو كلِمه يلقـيها وهو يتوجه لـ مكتب جدّه مباشرة ، تناقلت الأنظار بالصالة مباشرة وسط رعب أم حاكم وريـف ، يعرفون وجهه وكثير وحتى شروده ، ما إنتبه لـ وجود هنـد - زوجة زايـد - ، ولا لـ شيـخة بنته ، ولا لـ جلوس نادين وشيماء ، ولا لـ أخوات زايد حِصة وظَبية وبناتهم الأربع ~
أم حاكم وهي تناظر ريف من سمعت صوت باب المكتب يتقفل ؛ قولي لأبوك إن حاكم جاء !
هزت رآسها بـ زين وهي تقوم ، قامت شيخه معاها بابتسِامه خفيفه ؛ بسير لـ سيِف معاج
إبتسمت ريِف وهيّ حبت شيخه كثير رغم إنه ما جمعهم حكي كثير وتوهم أول يوم سوا ، الا إن شخصيتها رهيبة بـ كِل معنى الكلمة ~ ،
« مـكتـب نهيـان »
فـز نهيـان مباشرة وهو كان ينتظره ؛ حـاكم
قفّل الباب خلفه بهدوء وهو يجلس ع الكنبه ، قام نهيّان بتمايل وهو يجلس ع الكنبه يلي قدامه ولانت نظراته مباشرة وهو يبتسم له بحنيّة ؛ وش مريّت فيه ياولدي ؟
ضحك بسخريه لثوانيّ وهو يشِفق على حاله كثير ؛ وش ما مريّت فيه ، مرّتني أيام ورتّني العجب يا نهيّان !
ناظره نهيّان لثواني بتساؤل يحرق داخله ؛ من بداية رمضان ، نخيتك
رفع أكتافه وهو يقّرب لـ عند نهيّـان ، ابعد ظهره عن الكُرسي يلي خلفه وهو يتكلّم بـ حرقة ؛ قلِت ، بترك الأرض لأهل الأرض ولا تركتها ! ما قدرت !
مد نهيّـان إيده لـ إيد حاكم وهو يثبّته ، يعرف هالمرحلة أشد معرفة ، يحتاج حاكم وتحتاج ملاذ طِفل يثبّت حياتهم وحُبهم لإن حاكم مبعثر ويبعثرها معه ؛ ما بعد عشِت يابوك ، الله يطّول بعمرك ولا يفجعني فيك !
زفّر حاكم لثواني وهو يحس نفسه بينفجر ، إبتسم نهيّـان بتلطيف للجو لثواني ؛ تدري علاقتي انا وفاطمة شلون كانت ؟ أسوأ علاقة ممكن تمّر عليك
ناظره حاكم لثوانيّ وهو ينتظره يحكي ~
إبتسم نهيّـان بشبِه سخرية ؛ أنا ما قِد مديت إيدي عليها صحيح ، لكن هيّ مدتها وكفّ على كيف كيفك بعد !
ناظره حاكم لثوانيّ وهو يحس جده يستعبط ؛ لا تستهبل معي
نهيِـان بهدوء ؛ كنت ضاغطها ، ولا ألومها على الكفّ وكان قليل بحقيّ بعد ، ما نقصت من شنبي شعره ، ولا نِقصت رجولتي هالقد يا حاكم !
ناظره بدون لا يِتكلم وكمّل نهيان بهدوء ؛ بِكر فارس مثل فاطمة ، شعلة شرار وقطعة قمر وغرسة ورد ، تعال لها سيل عواطف وحُب ترجع لك بستان ، وتعال لها حِمم براكين ترجع لك جهنّم ، شوف إنت كيف وهي تجيّ على مزاجك !
حاكم بهدوء ؛ ما إشتكيت لك من ناحيتها !
-إن لم تكن عيني فإنّك نورها أو لم تكن قلبي فأنت حبيبهُ .
'
نهيّـان بابتِسامه خفيفه ؛ يا حاكم باقيّ نقطة وتحرق الأرض لأنك تحبّها ، تخدعني ؟ الحين وش وضعكم ؟
رفع كتوفه بعدم معرفه وشبه سخريه ؛ ما ينوصف
نهيّـان بهدوء ؛ إتركها على حالها ، أنا أحلّها والبُعد خير لكم إثنينكم !
هز راسه بالنفي بـ إندفاع وهو يناظره ؛ تو تلاقينا !
ضحك نهيّـان لثواني وهو يمد إيده له ، ينفِطر قلبه على حال حفيد قـلبه ويعرف إن الحُب وصل فيه مواصيل ما يدركها حاكم ويواجهها بقسوة يِشك إنها انقلبت على ملاذ بشكل شديد ويوجعها ~
_
« بـيت أبـو لـؤي »
ضحك جابر غصب عنه وهو يشوف حنين تناظر بـ الفلوس يليّ تطلعها أمها من مهاد وسن ومصدومة تماماً ~
حنيـن بذهول ؛ غطّست بنتي بـ بنك ولا شلون ! هذا وش !
جـابر وهو يرفع كتوفها ؛ دخّلتها المجلس لجل جدي ، ما دريت إنهم كل ساعة مستعدين يلصقون وكل وقت إيدهم كريمة !
دخل لؤي وهو كـان بيهليّ من شاف حنين الا إن عيِونه مالت لـ الفئه المُحببة لـ قلبه من النقد ، الخمسميات اللي تسرق عيونه وتفتنه أكثر من ريف ؛ من أيـن لك هذا !
ضحك جابر وسرعان ما ضحك لؤي بذهول من شاف رِجل صغيرة بجنب ذراع جابر ، راح لمّها ركض بدون لا يسّلم على أمه أو حنين وسرعان ما تغيّرت ملامحه بذهول وإعجاب وحُب وإستغراب ، ضحك وهو يناظر حنين المبتسمة بذهول ؛ صرتي أم الحين ؟
ضحكت وهيّ تهز رآسها بـ ايه وسرعان ما ضحك لؤي وهو يبعد عن بنتها ، رجع يجلس مره ثانية ويرجع يوقف ؛ متأكده إنها إنسانة !
ضحكت حنين بذهول ؛ إلمسها !
مد إيده وسرعان ما ضحك من لمس خدها ، مو مصّدق إنها بهالحجم ابداً ،إستوعب على نفسه وهو يسلم على جابر وأمه وحنين وعيِونه كلها بـ النتفه اللي قباله ، سحب من الخمسميات يليّ بجنبه وهو يتنحنح ؛ دام السالفة فيها هياط أنا بحطّ عليها بعد
ضربت أم لؤي ايده بسخريه وهي تاخذ الفلوس منه بـ إستفزاز ؛ رح حاكي ريف ياولدي ، عندهم مزايين من الإمارات خوفي لا شافتك عُقبهم ما ترضى فيك !
وسع عيونه بذهولّ وهو يناظرها ؛ معصي !
ضحك جابر وهو يضربه مباشرة ؛ لا تغلط على بنت العم !
لؤي بغباء ؛ مين مزايين الإمارات ؟
جابر بسخريه ؛ قال لك عناد ، لا تسوي غبي
ضحك وهو يضرب جبينه بـ ايده ويقوم ؛ ايه صح ، ماعليه اصلاً انا اليوم بزور بيت نهيان تعرفون عيد وكذا
جابر بسخرية وهو يتلذذ باللحظة اللي راح عمره وهو ينتظرها ؛ تذكر يوم تناشبني على حنين ؟ الله ما يترك احد هاك دعوتي تحققت أضعاف
زفّر لؤي بتمثيل للحزن ؛ ...