يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 145 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 145

الفصل 145

بـ الخـارج ، خـرج فـزاع من عرف من أمه إن نادين بالخارج وهو يشوفها واقفة بعيد ، تِحترق من فرط الأفكار يلي تداهمه عن رائد وأمها وكل شيء ~ فـزاع بهدوء وهو يـوقف خلفها بـ مسافة ؛تراددين جدّي يعنـي ؟ نـادين بهـدوء وهي تفرك أصابعها ببعض ؛ ماليّ خلق أتناقش معك فـزاع بنفس نبرته ؛ ما ودك تبكين والدنيا عيد صح ؟ لفت لناحِيته بسخريه وما تدري ليه إنفعلت ؛ بتبكيني مثلاً ! فـزاع وهو يناظرها بهدوء ؛ ليش لا ، الغلطان يبكي ونبّكيه أكثر ضحكت بسخرية غصب عنها ؛ بكيّني يلا ! وبعدها أقول لك ما عليه حق العيون السُود السمع والطاعة ! فـزاع بهدوء ؛ إعتدلي بحكيك ناظرته لثوانيّ بسخريه وهي تعطيه ظهرها ؛ أوامر وبس ، أحـاكي نهيـان أنـا ؟ لفها بقوة مع ذراعها وهو يوقفها قدامه عدّل وبشبه حدة ؛ تحاكين فـزاع إنت ، وتستاهلين كسر رأس ماهو أمـر بعد ناظرته لثوانيّ بغضب وهي تحس ذراعها إنكسرت من شدته ؛ لا تجرّب تمد إيدك فـزاع بحدة ؛ ما بعد مديتها وأكسر خشمك بعد ، عقلك وينه فيه ؟ تبين رائـد وديمة يعني ! نادين بسخريه ؛ ماهو خالي ؟ ماهي أمـي ؟ ضحك بشبه سخرية وهو يناظرها ؛ الأم اللي تربي ماهي اللي تولد ، وخالك تمثال العفة والشرف عندنا مثل ما تدرين ناظرته لثوانيّ بسخريه وهي تأشر على صدره بـ إصباعها ؛ إنت ما تعرف شيء ، ما تعرف شيء فـزاع بهدوء ؛ تركنا العلم لِك ، لا تقولين كلام يتعدى طولك ولا وضح كل شيء يراودك الخجل من نفسك ! نادين بذهول ؛ وإنتم ! ما يصيبكم شيء ! دايم على حق إنتو ؟ فـزاع بحدة ؛ ما إحنـا على حق دايم بس هالمره حقّ ، لو ما قال لك رائد إنك بنت ديمة كنتي حسيتي إن شيماء ماهي أمك ؟ نـادين بسخريه ؛ ماهو لازم احسّ ، فكرة اني طول السنين احسّب اني بِنت شيماء بعدين هوب ماني بنتها ! وش تبيني أقول ؟ أعيش كأن ما تغيّر شيء ؟ فـزاع بهدوء وهو يبعدّ عنها ؛ إجلسي فكّري بعقل صاحي وعِدل ، ثم نتحاكى يا بِنت سامي ناظرته لثوانيّ بشبه سخرية وهيّ تحس نفسها مقهورة ، مشتتة ، غريبة ، والأهم مُستغفلة من كل النواحي ؛ بـنت سامي ؟ هز رآسه بـ ايه بهدوء وهو يعدل العُكاز على ذراعه ؛ بِنت ساميّ ، أصلك وفصلك منّا وفينا تغيّر شيء يوم أمك ماهي شيماء ؟ بدل لا تقاطعين الكل روحي لـ ابوك ، إفهمي منه وحاوريه لا تضربينه فيك وانتِ ما تعرفين لا رائد ولا سواياه ، ولا شيءّ عن ماضي أمك وأبوك ورائد ! ليه ابوك ما إعترف لك إن أمك ديمة ؟ يوم رحتي لها إستقبلتك بـ الحضن ؟ ما ظنتّي بس فكري بعقلك ، أنا من هنا أقول لك رجّعي عقلك لرأسك ،بتخسرين كثير وفكّري عدل قربت بتتكلم الا إنه اعطاها ظهره وهو يمشِي ، جِلست بغضّب وهي تتذكر نقاشها مع نهيّـان واللي كان يحاول يحاورها ويفهمّها إنه مافيه شخص يستغفلها وإنه لو درى عن ساميّ وقتها كان مِنعه من هالخطأ ، فهمت كامل حواره خطأ وإنه يقصدها هي وكُونها " غلطة " ، تجادلت معه بـشدة بخصوص رائد وآخر كلامها كان بكل غضب لـ وجهه " ما أحـد فيكم له كلمة عليّ " ، يمكن هذي أعلى نبرة صوت وصلت لـ مسامع نهيّـان من أحد ، وأول ملامح يشوفها تتقدم لناحيته بكلّ هالغضب والتجهم ~ _ ضِـحكت ريف من قلبها على النُكته السخيفة يلي قالها لها لؤي ، انبحّ صوتها من كثر الضحك وهي تتنحنح ؛ خلاص بلا عبط ، والله ضحكت كثير ! ضحك وهو ما يشوف من النُوم وسرعان ما خلل إيده بشعره وهو يحاورها ؛ إنتِ اللي تضحكين بـ وسط العاصمة ، وتِبتسم جدة من نُور الرياض ! إبتسمت لثوانيّ وهيّ تحس صار حرّ كثير ؛احم ، لا تخجلني كذا ! إبتسم وهو يتنحنح لثوانيّ ويحاكيِها عن شُغلها الجديد ، وإنه باقي أيام ويرجع وبيملك مباشرة ، مرت سُوالفهم طويلة لحدّ ما أذنّ الفجر ، قامت ريِف تجهّز نفسها ، ولؤي أخذ حلاوة عيِده من صوتها ودعوات أمه وصُورة بنت حنين وإكتفى ما يبي شيء ثاني ، باقي صلاة العيِد وهيّ اللي عزيزة على قلبه ويحبّها كثير يصليها هو وأبوه وشركائهم بـ الشغل هنا وينتهي عيده حِلو وخفيف ~ _ « بـ المُصـلى ، وقـت صلاة العيِـد » إبتسـم نهيان بـ إنشراح داخليّ رغم وجود شوائب كثيرة بـ باله ، يكفّيه من هالدنيا حاكم بخير ،وآل سليمان بـ عِز ، عياله خلف ظهره وتحت جناحه ، وأحفاده ما تِطلع كلمة شينة عنهم ، ذكره عند العدو قبل الصِديقّ طيّب ، والحياة عنده غايتها واساسهاً وكُلها بالنسبة له " وقـفة عز " وما انكسرت وقفته ، من صِغره وهو مِن عـزّ لـ عزّ ولا تطلع الكلمة السيئه عنه الاّ من قليلين الأصلّ ، جـلس وهو يناظر الأطفال الصغار ، الشباب اللي بـ عزّ قوتهم مستبشرين ، والشِيوخ واللي بلغ الشِيب فيهم منتهاه حانين الظهر مُبتهلين ، الأبّ بعياله ، والأخ بـ اخوانه ، والصاحب بـ أصحابه ، تِفرقوا عياله وأحفاده وظّل عناد فقط خلفه بـ صفّ لجلّ ينتبه له ، يِكره نهيّـان دخول عياله وأحفاده لـ مكان دفعة وحدة ، أو خلف بعض من باب واحد ، يعرف إن الحُساد كثير وصحيح ما بيِغني عنهم شيءّ لكنه مُجرد حِرص لا أكثر ، لا هُم بالكثرة المهيبة ولا هم بـ الشِداد الضخّام لجل يصيبهم سهم حسد أو عين تِرهقهم ، لكنهم من آل سليمان وعنده وعند غيره الواحد فيهم يسوى عشر ~ زفـر نهيّـان لثواني وكان حاكم اللي خلف ظهره دائماً ؛ يا حـاكم العز يابوي ، الله يسهّل لك ويقويك ،