الفصل 144
« بـ المستشـفى »
ضِـحكت ام جابـر وهي تشِيـل حفيدتها بخوف وبِكل حذر ؛ يا حلوها ماشاءالله
أبـو جابر بابتِـسامة عريضه وشبه ذهول ؛لا تكذبين ما وضحت ملامحها ! وش قررتوا تسمونها ؟
رفعوا أكتافهم بعدم معرفة وهم للحين ما حددوا ~
أبـو جابر بطقطقة ؛ جات بـ ليلة العيد ، سمّوها عِيدة !
ضحك جابر بذهول وشِبه إبتسم بعبط من شاف حنين بتموت ودها تنّام ؛ بنسميها نايا
رفعت رآسها بسرعه وشبه حُنق ؛ عِيدة أحلى ، نايا إنت !
ضحكت أم لؤي وهي تمد إيدها لـ أم جابر تآخذ البنت منها ؛ بعدين تهاوشوا ع الإسم ، الحين وراكم عيد
أبو جابر وهو يناظر ساعته ؛ اي والله ، صار أذان الفجر الحين ، أبو لؤي ولؤي متى راجعين إن شاء الله ؟
أم لؤي وهي ترفع أكتافها بعدم معرفة ؛ والله علمي علمك ، توهم رجعوا جده مره ثانيه ولا أظن يعيدون معانا !
أبو جابر بابتِسامه خفيفة ؛ الله يسهل لهم ،تآمرون على شيء ؟
أم لؤي بإبتسامة خفيفة وهي تحترم سامي جداً ؛ ما يآمر عليك عدو
ابتسم أبو جابر وهو يناظر حنين ؛ الحمدلله على السلامة يا بنتي ، ومبروك ما جاكم ياجابر !
إبتسم جابر وهو يشوف أم لؤي جايه لعنده ؛ وش تسوين !
أم لؤي بذهول ؛ ما تبي البنت ؟
هز رآسه بالنفـي وهو يرجع للخلف ؛ عطيها أمها ، أنا ما أشيل
أم جابر وهي تعدل نقابها بذهول ؛ ايدينك ملفوفة بحرير ما تشيلها ؟ هي كلها نقطه بعدين أمها حرام نامت من تعبها شيلها عنها !
جابر بخوف ؛ ولانها نقطة ما ودي اشيلها ، أخاف أطيحها
هزت أم لؤي رآسها بالنـفي وهي تمدها له بشبه حدة مُتصنعة ؛ امسك بنتك !
عضّ شفايفه بتوتر وهو يشيلها وسرعان ما غمض عيونه من صارت بحضنه ؛ معي ؟
ضحكت ام جابر وهي تضرب كتفه ؛ بحضنك ، مبروك ما جاكم !
إبتسم جابر بتوتر وسرعان ما تخالطت كل المشاعر بـ قلبه من شافها بـ حُضنه ، قِطعة قمر ونِتفة بـين إيديه والمُهم والأهم ، بِـنت قلبه ومن حبيبته ~
مشى بخطوات حذرة وهو يتركها بكل صعوبة على السرير يلي جنب حنين ~
إبتسم بخفوت وهو يشوف حنين نايمة ولا تدري عن شيء حولها ، يعرف إنها عانت بالداخل كثير وإن لها ٣ أيام تنام ساعة وتفز ، من قبل الولادة وهي تخاف تولد وهي نايمه ، وهذا الشيء يلي مافهمه جابر ابداً شلون تفكّر تولد وهي نايمة ، كانت سيناريوهات كثيرة بعقلها وهالشيء ما تركها تنام براحة ابداً ، تخاف تولد ويموت البيبي ، او تولد بدون صوت وما تنتبه انها ولدت ، أشياء كلها يضحك عليها جابر لكن كل محاولاته يهديها فشِلت والحين حنين تلقى نتايج سهرها وعدم نومها والخوف ، ولدت بالسلامة لكنها مهلوكة ضعفين ، ألم ولادة ورغبة نوم
_
« بـيـت نهيــان »
جـلس نهيـان وناديـن حرقته بما فيه الكفاية من علاقتها اللي صارت سيئه معاهم ، ما يحسّ بالعيد اصلاً بدون حاكم وزادته نادين كثير بحكيها ~
كيّف فسرت الوضع كله إنهم ما يبونها ، وإنهم يتحسسون منها ، وإنها غريبة عليهم ، وإنها منبوذة من قِبلهم ، وإنها وإنهم وأوهام كثيرة صدقّتها نادين بدون لا يقولها لها أحد ~
مِـشى فزاع وسرعان ما وقف وهو يشوف وجهّ جده اللي من كُثر الهم ما ينعرف ، يناظر بـ شحوب والواضح ان داخله صار رماد من كُثر النيران يلي إشتعلت فيه ؛ جـدي
قـام وهو يشوف رحمة ماشِيـه ؛ خذي ثيـاب حاكم وإتركيها ببيته ، وقولي لـ بكر فارس أرجع من صلاة العيد وهي قدامي ، ويا فزاع إمسك مرتك وعقّلها ولا والله ربيّتها على ايدي ولا ظنتيّ تعجبكم تربيتي
فـزاع بهدوء ؛ وش مسـويه طال عمرك
نهـيان بسخـريه وهو يأشر على شيب وجهه ؛ ما إحترمت هالشيب يا أخو حاكم ، دامها تبي الأحمد وأهله تنقلع لعندهم بس تدور العزّ من بعدنا، والله إن ما تأدبت يا فزاع ولاني أحلف كذب ولا تخويف ، والله إن ما يعترف فيها رجّال من آل سليمان
سِمع إبو حاكم النقاش الحاد وإنصدم تماماً من حرك إبوه عكازه وهو يمشي بـ كل جمود وتعب لـ ناحية غرفته ، ما رفع عيونه يحاكيهم ابداً وحتى فاطمة اللي نادته ما ردّ عليها ~
زفـرت فاطمة وهي تدعي من كل قلبّها ؛ ياربّ إنك ترجّع هالحاكم وهو سالم وغانم قريب ، ياربّ إنك ترحم شيباته !
زفر مِتعب لثوانيّ وهو يحس إنه غلط كثير وقت ترك أبوه يتعلق بـ حاكم لهالقد ، وغلط أكبر إنه ما صار أبو لـ حاكم فعلاً مِثل نهيـان ، رغم تعّلق نهيان بـ كل عياله الا إنه متعلّق بـ حاكم أكثر منهم كلهم ولو يشرق حاكم بـ المويا يقّوم الدنيا ولا يقعدها لجله ، حُب نهيان عظيم ونال حاكم منه النِصيب الأكبر بعد فاطمة ، ويمكن ويشك مِتعب إن حاكم يتعداهم كلهم وحتى فاطمة يتفوّق عليها بـ قلب أبوه ~ ،
دخـل نهيـان غُـرفته وهو يجلس ع الكنبه بهدوء ، مـد إيده للورقة اللي على الطاولة وهو يفتحها وسرعان ما تِـغيرت كامل ملامحه من الخطّ يلي يعرفه زين والجملة اللي على قدّ ما تريحه تتعبه لأنه يعرف خوافيها " أنا مـوجود " ، حاكم يطمّنه إنه بخير بهالجمله ، ويبين له إنه ما يقدر يتواجد معهم ، إبتسم لثوانيّ من فرط توتره والراحة اللي جاته وهو يعرف إن رحمة تركت هالورقة بغرفته ؛ عبيطة هالرحمة ، الله يحميك يا حاكم !!
إبتسم بهدوء وحاكم يعتبر رحمة دايماً ذراعه اليمين بـ البيت ، يديها كل أغراضه ووصيّاته قبل لا يمشي وبـ رنّة تفهمه وتنفّذ ، رغم إن حكيها كثير ولا تسكت ، الا إنها ما تطلّع كلمة عن شيءّ يخص حاكم لو هي على حدّ سيف ، ولهالسبب يوثق فيها حاكم كثير ~
،