يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 141 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 141

الفصل 141

غطت وجها بـ ايديها وهيّ ترجعه لعند كتفه وسرعان ما أجهشت بكيّ ؛ وحشتني ! إبتسم بهدوء وهو يحط ايده على ظهرها وينحنيّ بهدوء لناحية السرير يتركها عليه ؛ إجهزي لجل نِروح بيتنا ! هزت رآسها بالنفيّ وهي تحس نفسها متوترة من قُربه ووجهه اللي يقابل وجها بالزبط ؛ نظّل شوي ؟ هز رآسه بالنفي وهو ينزّل أنظاره لـ شفايفها وهيّ بالمثل ، تُوردت ملامِحها وهيّ تغمض عيونها من إنحنى قريب لـ شفايفها وهو يهمس بهدوء ؛ يا ليِل الهوايل يا بِنت ساميّ ! إنحنى وهو يحاوطها عن يمينها ويسارها بـ ايديه وماهيّ الا ثُوانيّ وتعمّق بـ القُبل وإيده بخصرها ~ أخذ نفس وهو يبعدّ بخفيف ؛ أنتظرك تحت ،لا تتأخرين هزت رآسها بـ زين بتردد وهيّ تعدل بلوزتها ، خرج للخارج مباشرة بدون لا يمّر مجلس رجال ولا غيره لكن اللي عرفه ، تمكّن فيه الشُعور لـ درجة عظيمة~ وقفّ لثواني وهو يشوف عناد وظِل أنثى معه ، متكيّه على صدره والواضح إنها مو طايقة الدنيا ~ تجمّعت الدموع بمحاجرها غصّب ، بكرا عيِد ولا لها بـ عيدهم شيءّ بدونه ، حتى النُقطة ما وصلتها منه وهو وعدها يحاكيها ، قال لها ٢٨ يوم وموعدنا ليلة العيِد ولا لِمحت حتى طيفه ~ ميّل هذام شفايفه لثوانيّ وهو يلف ناحية سيارته ويمسك جواله ، مو عاجبه الوضع بتاتاً البتة وابداً ولا يدري اذا اللي مع عناد هي ملاذ أو لا لكن اللي يعرفّه ، حاكم يحبّها وبيرتاح معها هيّ بس ~ ' ملاذّ وهي تناظر عناد لثوانيّ بهدوء ؛تودينيّ ؟ ناظرها لثوانيِ بإستغرابّ وهو يرفع حواجبه ؛ إبشري ، وين تروحين ؟ اخذت عبايتها من الطاولة يليِ خلفها بهدوءِ وهي توزن نبرتها ؛ البيـت كان بيتكلم الا إنه فهم مقصدها ، تِقصد بيتها هي وحاكم ؛ إبشري ! مِشيت قبله وزفّر عناد من قلبه ، ما شافت إن هُذام جاء أو يعتقد إنها ما شافته لكن هيّ شافته ، فرِحت لوجوده بقدّ إنكسارها وحِزنها وخُوفها على عدم وجود حاكم ، وعدها هالليلة وماهو حاكم اللي يخِلف وعده ~ _ « بـيت حـاكم » نِزلت وهيّ تحس دُوخة مو طبيعية تنتابها ، تِماسكت بخفيف وهيّ تحس بـ عناد يمِد لها الكاب حقّ حاكم واللي هو كان لابسه ؛ أصعد معك ؟ هزت رآسها بالنفيّ وهي تأشر له ع الحرس اللي محاوطين المكان ؛ لا تخاف يصير شيء ، الطيّر مايمّر من هنا ! إبتسم بهدوء وهو فعلاً إشتاق لحاكم كثير ؛ برجع لك قبل الفجر ، إنتبهي لجوالك إبتسمت بخفوت وهي تدخل للداخل ، كانت بتِشك إنها حامل لحدّ ما أوجعها بطنها وجع تعِرفه عدل ، وكِل شهر يصيبها وكلنا عارفيِنه ~ صِعدت للأعلى وهي تِرمي عبايتها بعيِد ، لفّت كابه على رآسها وهيّ تجِلس على كُرسيها ، مسِكت الفُرشاة يلي قدامها وهي تكِب الألوان كِلها فوق بعض وسرعان ما بِكت من لِمحت طرف رسمتها له قِدامها ، بنفس هالبيّـت ، لكن بالناحية الأخرى منِه واللي يمكن ما تِعرفها ملاذ ، جـلس بتعبّ يسيطر على داخله وهو للحين مو مستوعبّ إنه باقيّ حيّ ، وباقي فيه نفس رغم إن الإصابة كانت عميقة جداً ولحُسن حظه ما صابت أي عضو حيوي من أعضاءه الداخلية ولاّ كان بالقبر من زمان ، رغم النزيف يليّ تعرض له ، وتوقف النبض بسبب المضاعفات ، والغيبوبة يليّ دخلها لـ مُدة إسبوعين الاّ شوي ولا صحى منها الا بالأمس وقالوا له إن الصباح عيِد ، ما يقِدر يرجع قصر نهيّـان ، ولا يقربّ أي شخص لأنه صار مُستهدف ووصله الأمر من فوق يحتمي هالفترة لحدّ ما يلقون حلّ ~ مدّ إيده لـ الصورة يلي تِركتها بجيبِه قبل لا يودّعها وتوادعه ، كانت صورة له وهو صِغير وهيّ تحبيّ قدامه وتوها ما كمّل عُمرها السنة ، إبتسم من حرّ قلبه وهو ما يدري من فين جابت هالصورة ابداً ، قام وهو يحسّ بـ نفسه إنهلكت شُوق ووجع وكِل شعور ينتابه ، صحّار وعيـاله بالسِجن كلهم وكانت قمة السرور له بـ وسط وجعه ،يشوفهم ويِذكرّهم بالمجد القديم بكلّ سُخرية " نهيّـان وفريقه يقتلون صقر ، وحاكم وفريقه يدعسون خشم صحّـار وعياله ومن يحاول يلعبّ معنا يا قليل الأصل " ، جلس وهو يشاور قلبه بتعبّ ، يجيبها لـ عنده ولا يخلِف الأمر ويروح بيت نهيّـان ولا يهتم بـ سلامة ولا غيِرها ~ وصلته رسـالة من هُذام وسرعان ما تِعقدت حواجبه من ألم بطنه والرسالة اللي أوجعت قلبه " الشُوق صعب ، توكلّ وإعزم والله إن الصوت منك يكفيهم ، ويكفيها " ميّل شفايفه وكيِف يضمن قلبه ؟ كيف يضمن نفسه وضعفه ، وكيّف ما يمشي لناحيِتها يرجعهّا بـ حُضنه يزيّل الشُوق كله وإن كان بيأذيّ نفسه لكن بكاها يصعّب عليه كل شيء وكثير ، يجرح قلبه وشعوره وقسوته وجموده ، يعترف إنه يحّبها ، وفوق الحُب كثير ، يعترف إنه يضعف قدامها ومن إبتسامتها يبتسم ولو حِزنت يزعّل الدنيا كلها لجل رضاها ، هيّ ملاذه ، وهيّ مال الغناه عنده ، وهيّ ضحكة النُور وهيّ بِكر فارس وهي روح آل سليمان ، وهيِ حبيبته وزوجته وبِنته ~ دخل عليِه شخص من رجاله بكلِ هدوء وهو يحاكيه ؛ طال عُمرك أم نهيّـان بالبيت ، جات مع عمك عناد هز رآسه بـ زين بذهولّ وهو مو مصّدق ابداً ، يصبّر نفسه إنها بعيدة عنه ، كيفّ يصبر واللي بينهم كم خطوة وتصيّر بـ حُضنه ، رفع جواله الآخر بهدوء وهو يحسّ بـ شُعور غريب ولا حسّ إنه كِتب رقمها وإتصل فيها من بِدّ كل الناس ~ ' ، أبعدت شعرها عن وجها وهيّ تآخذ نفس يرجع لها شُوي من حياتها ، تكدست مشاعر موجعة بداخلها عِكستها كلّها ع اللوحة اللي قدامها تِعبت من أعاصير المشاعر اللي أهلكتها وزاد الشُوق والشُعور فيها من لمِحت طرف رسمتها له وهيّ تقوم لعندها ، ابعدتها وهي تِركزها قدامها وتتأمله بدون لا تتكلم وسُرعان ما نِزلت دموعها ، ميِن يلومها لو إشتاقت له وهيّ من بين الصُور يلي أعطاها إياها نهيّـان قبل لا يتزوجون وقبل لا توافق إنها تصير له كانت فيه صورة خفيفة ، وهيّ بـ عُمر الشُهور وهو شيخ من يومه ، كان جالس خلفه ونظرته للحين نظرته اللي ما تتغير ، وهيِ كانت تِحبي قدامو وتبتسم بـ شكّل طُفولي جميّل كِثير ، غير عن صورة ثانية له وهو فوق حِصان جدّه متقلّد السيف وماسك الخنجر ، غير عن صور كثيرة له بعسكرّيته واللي كانت ولا زالت أقربها لـ قلبها اللي مكتوب خلفها "1995” لأنها وقت تخرّجه ، ولأنه مُبتسم فيها ~ بِكت غصبّ عنها وهيّ تضم رجولها لصدرها وسرعان ما رفِعت رآسها من صُوت جوالها مدت إيدها له وردتّ وهي صوتها مبحوح من البكيّ تماماً ؛ هلا ؟ رفع إيده وهو يعضّ إصبعه ، لانت كلِ ملامحه ووصل الشُوق فيه شيء ما يتصِوره ~ مـلاذ وهيِ تبعد الجوال عن إذنها وترجعه ؛ مين ؟ إهتزّت نبرته لثوانيّ وهو يآخذ نفسّ ؛ بـنتي أبعدت الجوال عن إذنها بذهولّ وهي ترجعه ، تجمعت دموعها بمحاجرها بخُوف وشُوق وحُب وكل شيء ممكن يصيبها ؛ حاكــم ! إبتسم بـ ألم من داخله وهو يحسِ إن توّه يرجع يعيش ، تّو يرجع حيّ من جديد ~ ضحكت غصبِ عنها بعدم تَصديق وهيّ تحط إيدها على فمها بذهول وتمشي لناحية الشُباك ولا قِدرت تصدّق ابداً ~ حـاكمّ بهدوء وهو يتنحنح ؛ إرسمِي ، لا تِبكين وإرسمي هزت رآسها بالنفّي وهي تحسّ بـ شيء غريب كثير ، ما تحسّ إنها تسمع صوته وبس ، تحسّه بقُربها ، بجنبّها بس مو قادرة تشوفه حواليها ؛ رسِـمت ، ما عادّ يواسيني رسم إرجع ! إبتسم بحنِية لثوانيّ وهو يناظرها ؛ ما بِقى من الليل شيء ؟ ملاذّ وهي تآخذ نفس لثواني ؛ قِلت ليلة العاشق ثوانيها ليال ، وش يفرق ليل ولا نهار ! حاكم بهدوء مُخيف لقلب ملاذ وهو يشِد على نفسه ؛ يفرق ان هالليّل فيه مواعيد ، والنهار عندك عيد يا بِكر فارس ، عيدك مبارك ناظرت حولها لثوانيّ بذهول وهي شِبه فهمت قصده ؛ حاكم !! إبتسم بهدوء وهو يحسّ فيها بتبكيّ ؛ شابت على رجوى الملاقى مواعيد يابنتيّ ، لا تخافين باقي حياة ، وباقي مواعيد كثيرة