الفصل 130
« بـيت نهيّـان »
دِخلت هتـان وتحسّ قلبها بـ إيدها من كُثر المشاعر اللي تنتابها ، ما خّف خجلها ولا إرتجافها من وقت خُروجها من شُقتهم للحيّن وإشتعل وجهّا ضوء من إبتسم لها هُذام قبل يدخل المجلس ، كيف يِقدر يكون شخصّ ألطف من اللطيّف من قريب ، وأصلب من الحجر من بعيد ما تدري ، لكن الليِ تعرفه ، إنه يحبّها من هالأرض لِين سابع سمِاء وأكثر وهيّ مو أقلّ من هالحُب له ~
،
أبعدت جسدها وهيّ تشوف حاكم بيتعدى للمجلس وإبتسمت لـ عمّها فارس المُبتسم يحاكيها ؛ إقبليّ مِثل دِيم ، مثِل نار في هشِيمّ
خرج عناد وهو يلعب بجواله وما نِظر لـ الباب ابداً ؛ مالِك الحقّ لو ما تقبلين مِثل ديم يانُهى
ضِحكت هتّـان وهيِ إستَردت شُوي من نفسيتها ، ورُوحها الحيِن ؛ يقصِد هتّـان ، ما يقصد نُهى
إبتسم عناد وهو يرفع عيونه ؛ يا هـلا ! يا هـلا ويا مرحبا بـ هالوجه السمح البشوشّ !
إبتسمت هتان وهيّ تمشي لـ زوجات عمامها وعمّها فارس تسلم عليهم ؛ يا أهلاً ! فين الناس ؟
عنِاد بابتسِامه من جات لعنده ؛ موجودين طوّل الله عمرك ، واحشنا هالوجه الحسن بس
ضحكت مِن دخلها تحت ذراعه وهيّ تزم شفايفها ؛ شكلّ حـاكم قاطع علاقاتك مع ملاذ مزبـوط ولا ما حبيتنّي هالقد
عنـاد بحزن وهو يشتكي لها ؛ والله إن طْرفها ما ألمحه ، طاغية ولّد عمك طاغية حتى على عمّه !
ضِحكت هتـان وهيّ تجلس بـ جنب ريِف ،ما خِفيت إبتسامتها ولا نفسّيتها الحلوة على الكِل والليّ إبتسموا من إبتسامتها غصب ~
_
جِـلست ع السـرير وهيّ تحتار تِرميّ اللوم على نفسها أو عليِه ، إستسلمت لـ غَضبه وقتها وما قِدرت تنطِق وتقول لها إن هالحبوب مو تبعها وإنما قِديمة لـ أمها واليوم وقت كانوا جالسين عندها بالجناح ذِكروا هالموضوع وكانت هالحبوب موجودة ، وهو إنحنى تحت قهره والشُعور الليّ داهمه وما يقِدر يتخطاه انها " ما تبّي قُربه " وقربّها غصب عنها ، قالت له إن وقت كانت تتحمم رحمه هيّ يلي بدلت المفرش وإنها ما تِقصد بالأسود شيءّ لجل ما يفكر خارج المألوف كما العادة ~
، "نِرجع لـ قبل بـ وقت ، قبّـل لا نُوصف نرجع لـ الليّ صار بينهم "
،
سكر البّاب بـ ايده من خلفها وهو يكتفِ إيديها ؛ وشّ غايتك !
لفت أنظارها له بحده وهّي لأول مره تتكلم معه بهالسخريه ؛ أذبحك ! وش غايتيّ طال عمرك ؟
حـاكمّ بهدوء وهو يِضبط أعصابه ؛ لا تلعبيّن معي
ضحكت غصّب عنها من فرط العصبية يليّ إنتابتها الحينّ ؛ شِفت الحبوبّ وجنّ جنونك !ما فكرت تسألنيّ طيب !
حـاكمّ بجمود ؛ والله وما أحلف عبَث لو ما كِنتي بكر فارس إن ساويت هالجدار بظهرك !
ملاذ بسخريه ؛ الحين صرت بِكر فارس ! ما صرت ملاذ !
تركها من إيده بحده ؛ إسمك وله معناه ، يستاهلّ ينقال بـ وقته ماهو كِل وقت !
أبعدت عنه وهيّ تشتت أنظارها بعيِد ، مشى لناحيِة السرير وهو يآخذ دفترها ؛ سويّ اللي تبينه
رماه فوق الدولابّ وهو يشوفها واقفة قدام الباب تناظره ~
مشِـى لعند البابّ وهو ينحيّها بـ إيده ، حطّت إيدها على إيده وهيّ تثبت بمكانها ؛ لا تبعدّني كذا !
حـاكم بسخريه ؛ نِعتذر لمقامك ، إبعدي بنفسك
هزت رآسها بالنفيّ وهي تناظره ؛ بنتفاهم
رفع حواجَبه لثوانيّ بجمود وهو يناظرها ، تِطلب منه التفاهم وكأنها تسِتهبل معه ، الرجّال بالأسفل ينتظرونه وصار وقت السُحور الحين ، غيّر عن إنهم متهاوشين وغيِر عن إنه لازم يجهّز نفسيته ونفسية نهيّـان الصعبة لـ المُهمة وما بعدها ، وهيّ ما تحتاج يحاكيها اصلاً ضِربت بالليّ عندها ومو حاكم يليّ يبرر ابداً ~
مـلاذّ وهِي تشوفه جامد تماماً ؛ لا تنِظر مثل الثلاجة ! يكفي !
مد إيده الثانية لخصرها وهُو يبعدها عن طريقه ؛ ما ودك تنزل دموعك ثاني يا بِكر فارس ، إبعدي !
فِتح نصّف الباب الا إنه رجَع يناظرها بتذكير ؛ عن الإجبار ، المرة الأولى كانت إجبار فعلاً وإعتذرنا وهالمرة ما عشِتي الإجبار العدل ولا ودّك تعيشينه ! تِقدرين تقولّين ماهي لك وإنتهى الموضوع !
ناظرته لثوانيّ بتردد وهي تمسك إيده ؛ ما أحبّ أكذب عليك ، ماهيّ لي بس كِنت أفكر فيها ولا تعصب !
حـاكمّ بهدوء ؛ تفكرين فيها ؟
هزت رآسها بـ إيه وهيّ تحس نفسها مُحرجه إنها بتِفتح مواضيّع بهالشكل معاه ؛ روح عنِد الرجال ، بعدين نتفاهم عدل !
ترك إيدها بهدوء وخرج لـ جُزء من الدقيقة لكنه رِجع مباشرة ، ناظرها وهو يشوفها ترفع شعرها وعِيونها مليانه دموع تماماً ~
قربّت لعنده غصب عنه وهِي تحضنه ؛ كِنت أفكر فيها عشانك إنتّ ، للحِين إنت مُشتت وهذا حكيّ نهيان !
حاكمّ بهدوء ؛ ماهو عذر
هزت رآسها بالنفّي وهي لا زالت حاضنته ؛ عُذر ، ما وديّ أشغلك عن شُغلك لجليّ ، كيف لو صار بـ داخلّي شيء منك ويجبرك تنشغل أكثر ؟
حـاكمّ بجُمـود ؛ تعرفين إن الشُغل بـ كفّة ، وانتِ بـ كفّة
إبتسمت بخفيف لثوانّي وهي تناظره ؛ ولأنيّ أعرف ما تجرأت آخذها ، ولو بآخذها ما بيكون بدون ما تِعرف !
حـاكمّ بهدوء ؛ لا تِـلفين الموضوع
زفّرت لثوانيّ وهي تناظره بإستسلام ؛ إفهم مثل ما تبي ، تعبت منك !
ابعدت عنه وهي تمشي لناحيِه الدولابّ ، طلعت لها ملابس وهي تشوفه واقف يتأملها بدون لا يِتحرك ولا يشتت أنظاره بعيد عنها لو شويّ ، بدّلت ملابسها وهي توقف قدام المرايا وحاسّه بنظراته اللي بديت تشكّل توتر كبير عليها ، زفرت وهي تجلس ع السرير من خرج وتفكّر بـ وضعهم لدقايق طُويله ~
،