يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 127 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 127

الفصل 127

كان بيِضمها لعنده ويبِين لها إنه يحبّها بكل أحوالها وحالاتها صدّ أو رضا لكن قِسى قلبه كثير ، قامت وهي تجلس بـ الكنبة البعيدة عنه ، قام وهو يمشي لعند الباب بيخرج الا إنه ما قدر ابداً ، رجع سكر البابّ وهو يشوفها ترفع رجولها لحدّ ما ضمتها لصدرها ، حِنيت رآسها على رُكبها وسرعان ما أجهشت بكيّ بكل شُعور بداخلها ، الحُب الليّ تكِنه لـ هُذام كله مو قادر ينسيِها ولو شيءّ بسيط من حادثة رائد ، مو جايّ يتركها تعيِش حياتها وتكملّها ، تِخجل من هُذام ومن نفسها كثير بالنهايه هيّ للحين صغيرة ، ما تِعرف من أمور الزواج الا شيءِ بسيط ، وما تِفهم إنه غير عن الحُب يلي تعودت عليه ، تحبّ هُذام من بعيد ويحبها من بعيد بس ، ما تِوقعت تتزوجه بهالطريقة وما تنتظر منه يفهمها أكثر من فهِمه هذا ~ مسِحت دموعها وهي تشوفه جاء لعندها ، رمى مفاتيحه وبوكه ع الطاوله وهو يجلس بجنبها وعن يمينها بالتحديد ابعدت رجولها عن صدرها وهيّ تناظره بنظراتّ فيها من الحِزن شيء كثير بعكس نظراته اللي صارت هاديِه كثير ، مدت ايديها لعنده وهي تِحضنه وسرعان ما رجعت تبكي من جديد ؛ أحاول بس ما أقدر ! ما أعرف ! أعرف إني احبّك وأحب اكون بجنبك بس ما أعرف ! كان بيتكلم الا إنّه فضّل الصمت ، تكلم بعد تردد ؛ وش اللي ما تعرفينه ؟ هزت رآسها بالنفيّ وهي ترفع أكتافها ؛ كل شيءّ ، عنّا وعن حياتنا وعن كل شيء ! قام بهدوء وهو يبعد عنها ؛ إجلسي فكريّ عدل ، واللي يهمني الحين قرارك بـ كلام أبوك _ « بـيت رائـد » جـالس ع الكنبـة ويدخن بهُـدوء ، كـ العادة مغطيّ عيونه بـ الشاش وينتظر رسـالة نادين فقط ~ فِتحت عيونها وهيِ ما تدري كم لها نايمه ،لكن الليٌ تعرفه إن كُل موضع بجسدها يوجعها ~ شدت اللحافّ على جسدها بذهولّ وهي تشوف رائد وشكله الشِبه مُرعب وغريب بالنسبه لها ، ما يشوف شيءّ من الشاش وحواليِنه غيِوم من الدخان اللي ينفثه ~ كانت بِتقوم الا إنها ما قدرت أبداً ورَجعت جسدها للخلف ، تحسّ بعيونها جفّت من كُثر بكاها بالأمس والليّ ما سِمعه رائد نهائياً ، كانت تبِكي وتتوسله وتِحاول تثبت له شيءّ واحد فقط ، قُصي ما لمسها ابداً وللحِينها بنت لكن ما صار يحِتاج تحاكيه ، عرف بنفسه ~ رائد بهدوء وهو ياخذ جوازها وجواز غيم من وصلته رسالة من نادين ؛ إنـزلي عند غيـم وقف وهو يفتح الشاش عن رآسه ويرميه ، لف أنظاره لها وهو يشوفها ضامه البطانيِة لجسدها ومغطيه وجها بـ ايديها وتبكي بدون صُوت لجل ما يرجع لها ~ قرب لعندها وهو يشِيل ايديها عن عيونها ؛ ........ نـزل رائـد وبـ ايده مفاتِيحه ،صار الوقت تِلقى نادين اُمها وأخيراً ، لكن للحين مو قادر يضبط نفسه ، أو يضمن أعصابه ولا يأذي ناديِن ، طُول عمره كان خارج البلد لحدّ ما وصلته رسالة تحكي معاناة إخته ديمة من الألف لحتى الياء ، من ساميّ ومن جبروته وعن بنتها المتوفاة واللي بسبب الحُزن عليها أُعميت ، جاء لـ البلد وهو كُل توقعه عن وجود بنت وحدة لساميّ واللي هي هتـان ، كان بيذّوق ساميٌ شوي من اللي ذاقته ديمة وبما انه طبعاً ما بيقتل هتان ، يدمر حياتها هذا شيء بسيط لان أبوها المتعنيّ أكثر منها ، عائلة معروفة بـ حجم آل سليمان أي حركة وأي همسة توصلهم كل شيء يطير مباشرة بـ البلد كله أسهل شيء يسويه لجلّ يآخذ حق إخته ويضر ساميّ يضربه بـ بنته ولو بالشيء البسيط وهذا اللي سواه ، حتى بعد معرفته بـ وجود نادين ما راوده التأنيب ولو قَد الذّرة ، ساميِ طاغي وساميّ يستاهل بـ نظره ~ _ « بـيت نهيــان » نـزلت وهي لابسة عبايتها وجاهزة تماماً ، تحس إنها متوترة لكن نُوعاً ما مو خايفة كثير ، قالت لـ أبوها وفزاع إنها بتروح تشوف أمها مع رائد وإكتفوا بالصمت إثنينهم لأن طريقتها مـا كانت إستئذان منهم ، إنِما تعطيهم الخَبر فـقط ~ شدت على جوالها وهيّ تمشي لناحيِة سيارة خالها بثبات ، لف رائد أنظاره لـ الليّ جالس وهو يحاول يعرفه ~ ركبت نادين وأبعد رائد ايديه عن شفايفه بهدوء ؛ الدكتور ؟ هزت رآسها بـ ايه وهي تناظر بتّال ؛ بتـال ميّـل شفايفه بهدوء وهو يبعد أنظاره عن بتّال للي داخلين تَوهم ، هجرس وسُعود وكيـف ما يعرفهم ~ قفل الشُباك بهدوء وهو يحرّك لـ بيِـت إخته ،بيـت دِيمة ~ _ « بـيت أبـو لؤي » بعَـد الوداع لـ لؤي وأبوه ، خرج من البيت وهو يوقف بـ الحديقة ؛ ريِف المـدينة إبتسَمت بـ حُب وهي تقفل الباب خلفها ؛ أهلاً لؤي بإبتسامة ؛ كِيف الحال والأحوال ؟ رِيف بإبتسامه شِبه مُطمئنه ؛ من كِل النواحي بخير ، باقي مِن ناحيتك إبتسم بهدوء وهو يعدل جواله لـ إذنه الثانيّ ويجلس ع الكُرسي ؛ من ناحيِتي خير الخير ، بس الحين طال عُمرك هالرياضّ كلها بتصير ناقصة نُور ، نصف نُورها خارج منها ؟ ريف بغرور وهي تلعب بـ اصابعها ؛ أنا النصف الثاني وموجودة ما يحتاج ، أكفيّ وأوفيّ والا ما تقصدني ؟ ضحك لثوانيّ وهو يدندن ؛ والله الكذب ما نحبه وإني اقصد عناد موجود ! ضحكت غصب عنها وهي تستغرب من الصوت حواليه ؛ بالبيت ؟ هز رآسه بالنفي ؛ جالس بـ الحديقة ، بتودعيني كذا يعني ؟ ريف بشبه رعب ؛ تبي حاكم يودع روحك الله يحييك تعال ضحك وهو يحك جبينه لثوانيّ ؛ أخوك ماهو داهية ، اللي بعده لا إله الا الله ! عناد يلي ملازمني أكثر من ظلي ما درى شلون هو وتوه عارفك ! ريِف بإستغراب وهي ترفع كتوفها ؛ أنا إستغربت بعد ، ما نجلس مع بعض الا دقيقة باليوم كله ولا يكون لميّ اصلا ! لـؤي ؛ ما صار فـريق عبث ، تآمرين على شيء ؟ ريِف وهي تزم شفايفها ؛ طيارتك بعد الفجر ؟ هز رآسه بـ إيه كأنها تشوفه ؛ بعد الفجر ، فزاع ما مشى ؟ هزت رآسها بالنفي ؛ ما فهمت وش الموضوع لكن حاكم أجّل رحلة فزاع لـ وقت ثاني ! ميّل شفايفه بـ إستغراب ؛ ان شاء الله خير ، تآمرين على شيء ؟ هزت رآسها بالنفي وهي تفتح قفل الباب ؛ سلامتك ، اذا وصلت حاكيني ! إبتسم بهدوء وهو يسكّر ، دخل جواله بـ جيبه وهو يرجع للداخلّ عند خواله وأبـوه ، مِسافرين هُو وأبوه لـ خارج المملكة وتحديداً سُويسرا ، رغم إنه يحب السفر وكثير الا إن هالسفرة قاسية عليه لإنها بدون عناد أولاً ، ولإنها سفرة عمل ثانياً ~ _ « بــيت نهيـان » فِـتحت ريـف باب غُرفتها وهي تشوف حاكم نازل مع الدرج ، سكتت تماماً من وجهه الشِبه معصّب وتعقيدة حواجبه ونزوله السريع مع الدرج حتى إنه ما إنتبه لوجوده ، أو شِبه ما إنتبه ~ صعدت للأعلى لـ جناحه هُو ومـلاذ تدق الباب ، أكيد ملاذ صاحية وطِفشت ريف وهي لوحدها ~ ريِـف بإستغراب وهي تدق الباب ؛ مـلاذ ؟ تعدت رحمـة من جنبها وهي تأشر لها بشويش ؛ بابا حاكم يقول ملاذ نايمه لا تسوي ازعاج إبتسمت ريف لثواني وهي تعتذر لها ؛ أوكـي ! ، نِزلت ريف للأسفل بتملل وهي تشوف فزاع جالس ، لفت جلالها من دخل بتال وهو يتمدد بـ حُضن امه ~ أم حاكم ؛ حـاكم وين راح يا بتـال ؟ بتـال ؛ معاه سعود وهجرس يتحاكون بالحديقة سِكتت أم حاكم وهي تشوف نهيّـان خرج من مكتبه مباشرة لـ الشُباك يليّ بـ الصالة اللي جالسين فيها وهو يبعد الستارة ، ناظـر بـ حاكم وهجرس وسُعود وهو له أيام ما هُو عدل ، يحسّ بـ شيء يِقبض قلبه لكن مُو على متعب ولا على فارس ولا على ساميّ ولا على عناد ، ولا أي احد من أحفاده إنما على خليفته وإيده اليمين حاكم ~ تأملهم وهو يشوف حاكم يشرح بـ ايديه ، مره يأشر على فوق ومره يأشر على جبين هجرس وكتفه ، جالس يشرح لـ سعود على هجرس لكن ما فهم غاية الشرح للحين ~ نِترك نهّـيان ونِروح لـ عند هجـرس وسُعود وحضرة الفريق يلي واقفين بـ الحديقة ~ حـاكم وهو يلف هجـرس مع أكتافه بحيث يصير قدامه بالزبط ؛ كذا سـعود ؛ شـلون ؟ رفع حـاكم إيده بهدوء وهو يأشـر على كتف هجَرس ، قريب من قلبه ؛ هنا بالتحديد ،ما بيقدر يِتحرك ابداً ! سِعود وهو يجمع كُفوفه بهدوء ؛ بتقتله ؟ حـاكمّ بـ جُمود وهو يناظر سِـعود ؛ حتى القتـل ما يكفيني ، إذا حاول يقاوم ولو نُقطة مقاومة ، بتصيبة الرصاصة هنا يا سُـعود ناظره سِـعود بهدوء وهو يشوف اصبع حاكم بـ وسط جبيِن هجـرس ؛ حقّه ، تآمر على شيء ؟ هز حـاكم رآسه بـ النفي بهدوء ؛ إقلط ؟ سُعود بـسخريه ؛ ورانا شنبات نحلّقها هجـرس وهو يناظر حاكم ؛ شُوف لك حلّ فيه ، ضاويّ أكل من الضرب يلي يكفيه لا يزيده ! حـاكم بهدوء ؛ ولو إنيّ ما احب ادخل الأشياء الشخصية بـ الشُغل ، لكن هالمرة غير يا سُعود ! لو تصيب ضاويّ بـ شيء بستبعدك من المُهمة على طول ، أخوك عضيدك وإنت سنده ! إبتسم سعود بهدوء ؛ أنا أشهد ، طال عُمرك معانا واحدّ وده يشوفك تعال رفع حـاكم حواجبه لثوانيّ وهو يمشي معاهم ، جمِدت ملامحـه بذهول وهو يناظر يليِ قدامه ، صاحبّ السلاح الأول ، ومُرشده بـ العسكرية اللي اُقعد بـ مُتفجر بالحدّ ، صاحبّ الُروح العالية والإبتسامة الليّ يحلم شخص من اللي عاشروه ينساها من حِلوها وكمية الطاقة فيها ~ حـاكم بذُهول وهو يبتسم ؛ نَورت الرياض والدار كلّها ! حيّ الله أبو باسل !!