الفصل 123
« بـيت نهيّــان »
عدلت نـادين جلالها وهيِ تشوف عمـامها داخلين وعيَـالهم ، ونهيّـان لازال عند الشُباك ينِتظر حاكم ~
فاطـمة وهيّ تجلس ؛ من تنِتظر يـا نهيّـان ؟
نهيّـان بتزفيـرة تَوتر ؛ حـاكم
أبـو حاكم بإستغراب ؛ قال بالطريق ، أكيد زحمة
نهيّـان بخوف ؛ من السـاعة ٦ قال ليّ بالطريق !
نِزلت مـلاذ وبجنبها ريف مع الدرج وهم يِشوفون نهيّـان متوتر وكلهم واقفين عند كراسيّهم ما أحد جلس ~
مـلاذ بـإستغراب وشبه خوف ؛ وش صار !
ابو بتّال بابتسامه خفيفه : ما صار شيءّ ، تعاليّ
فِتح حـاكم الباب وهو يدخل وسرعان ما إرتاحت ملامح نهيّـان وإرتخت ~
حـاكم بإستغراب وهو يشوفهم واقفين ؛ وش صار !
نهّـيان وهو يمسك إيده ؛ ما صار شيء ، تعال
رفع حواجبه لثوانيّ وهو يمرر أنظاره بينهم ، شافها ورجع أنظاره لنهيِان بهدوء ؛ متأكد ؟
هز رآسه بـ إيه ؛ تعال ، لا تبدل ولا شيء اجلس !
عقَد حواجبه بـ إستغراب وهو يمشي للمغاسل ، جات عنده وهيّ تناظره بـ تفحص لحظيّ وإبتسم بهدوء وهو يمسك إيدها ؛ إمسكي
ناظرته لثوانيّ بإستغراب من ترك ورقة صغيرة بـ إيدها وضم أصابعها لـ باطن إيدها ؛ لا إنتهيتي من فطورك ، إفتحيها
إبتسمت بخفه وهي تخرج قبله وهو خلفها ، جِلست بمكانها وماهيِ الا دقيِـقة وأذن المغرب ، أول فُطور بـ أول يوم من رمضان وموجودين فيه كِل آل سليمان ، ما عدا هتّـان ~
، شتت فزاع أنظاره بعيد عن حاكم اللي كل شوي يمرر نظره له وهو بدأ يشك بالوضع ويتوتر كثير ~
ترك ملعقته بتّوتر وهو يناظر حاكم بهمس ؛ وش عندك !
مد إيده بهدوء وهو يقرب كأس المويا منه ؛ كمّل أكلك ، لا تخاف
فـزاع بتّوتر وهو يهز رجوله ؛ حـاكم
نزل حـاكم أنظاره من حس بـ شيء يتحرك بـ أسفل الطاولة وسرعان ما تغيِرت ملامحه من رجُول فزاع اللي جالس يهزّها ~
حـاكم وهد يمد إيده لـ رُكبة فـزاع بهدوء ؛ لا تخـاف
نهيّـان وهو يجمع كفوفه سُـوا بهدوء ؛ طيارة فـزاع بعد شويّ ، للأسف ما أحد فيكم بيروح معه
رفع مِتعب أنظاره بذهول وعلياء بالمثل ؛ شلون !
حـاكم وشّبه قِفط الوضع كله ؛ رغبـة فـزاع
هز نهيّـان رآسه بـ ايه وهو يناظر حاكم اللي ملامحه غريبه كثير ؛ رغبة فزاع وما أحد بيعارضها
حاكم بهدوء وهو يلف على فزاع بهمس ؛ شِبعت يا أخوي ؟
هز رآسه بـ إيه وهو يناظره بخوف ، مُهمته سرية والمفروض ما تنكشف لحاكم لكن شكله فهم كل شيءّ ، والحين زاد الطّين بلّه بتحريكه لـ رجوله ، كلمة" أخوي " حاكم ما يقولها كثِير ابداً ، ولا يطريها لكن هالمرة واضح إنها غير ، إمّا وراها إعصار ، أو غضب كبير ما يِقوى فزاع يتحمّله ~
قام حاكم بهدوء وهو يشوف نظرات نهيّان المتفحصه ، سحب جوالاته وهو يتركها بـ حضن فـزاع ويدفه قدامه ~
أبو حاكم بذهول ؛ وش صاير ! أبوي !
نهّيان بهدوء ؛ الأخ وأخوه يتفاهمون ، نادين كيف حالك ؟
تركت ملعقتها بهدوء وهي تناظره ؛ بخير الله يطول بعمرك
سِكت نهيّـان بهدوء وهو يشوف الكِل مستغرب منه لكن ما أحد يقدر يتكّلم ، فِتحت ملاذ الورقة يليّ أعطاها إياها حاكم وسُرعان ما تُوردت ملامحها بذهول ".
'
« بـيـت رائـد »
مشـى لـ عنِد غيـم ورسـل يليّ بـ الحديقة بعد سـاعات من التأملّ ، تِشبه إيلاف لكنّها أصغر منها بكثير ، إيلافّ أطول بـ شويّ ، وأتخن بـ شويّ ، وأحلى بـ طريقة تِختلف عن رسـل كِثيـر ، إبتسمت غيم مُباشرة وهي تتعلق بـ ساق أبوها ؛ بـابـا !
إنحنـى بهدوء وهو يآخـذها ويناظر رسل ؛ إصعدي الجناح
ناظرته لثوانيّ بتردد وهي تبتعِد عنه ، إبتسم لـ غيم بهدوء ؛ يُقال إنه الخال والد ، وخالتك أولى بك
ناظرته وهي تبتِسم لـ مُجرد إبتسامته ، ما تِفهم من كلامه حرف لكَن إبتسامته حلوه ونادراً ما تِظهر لها رائد بهدوء وهو يمّسح على شعرها ؛ إسمك يتبعه رائد الأحمد ، وأمك إيلاف بنت سلطان ، وأم أخوك أو إختك رسل بِنت سلطان
تركها مع المُربيات وهو يصعد لـ جناحه بهدوء ، رفع حواجبه من ما شافها وهو يدخلّ جناحها ~
تراجعت للخلف لثوانيّ بذهول من دخل عندها والواضح إن الوضع مو عاجبه ~
رائـد وهو يسكّر البـاب خلفه ويناظرها ؛ قصيّ ال خالد ، وش يعني لك ؟
بردت أطرافها لثوانيّ وهي ترجع للخلف بذهول منه ؛ رائـد !
ناظرها بـسُخريه وهو يقرّب لـ عندها ؛ أقول ؟
هزت رآسها بالنفّي وهي ترجع للخلف ؛ إنت ما تِعرف شيءّ
مسك خصرها بقوة وهو يثبّتها قدامه ، ذابت عظَامها من الخُوف من نظراته الليّ تحسّ خلفها بـراكيّن وأعاصير وأشياء مُرعبة كثير ، قربّ من إذنها وهو يهمّس بـ حرقة تبّين شُعور قلبه ؛ قاتل إختك والليّ أخذ شرفك !
هزت رآسها بالنفّي وهي تحاول تِبعد عنه ؛ رائـد يكـفي !
إبتسم بهدوء وهو يخفف من قبضته بـ خصرها ، مْد إيده لـ شفايفها بهدوء وهو يتحسسها ؛ اشش !ما ودنّا بكِثر الحكّي
تغيّرت ملامِحها بـ أكملها من قُربه الشنيّع منها ، تراجعت لها الذِكرى بـ أمور سيئة كثير ، كانت تحاول تَهرب ، تفّك نفسها وما تطيِح من عين أبوها لكن كِله سراب ، طردها سُلطان بعد ما عِرف ، وفصخ خُطوبتها بـ حُب طفولتها ولد خالها ، قِطع ذكرياتها السيئه شفايفه اللي لامست شفايفها وهو يهمس بهدوء ؛ غيم معك ، ولو صار لها شيءّ بحرقك !
هزت رآسها بـتردد وهي تحاول تِبعد إيده عن بلوزتها ؛ ر ر رائـد !
إبتسم بهدوء وهو يحس بـ صُداع يفِتك بـ رآسه من شِدته ، مسك ذقنها وهو ينحني لـ شفايفها ومُخططاته بـ اكملها ، تِختار رسل وسيلة للنجاة ~
_
« بـيـت نهيـان »
جـلس حاكـم بهدوء وهو يناظر فزاع يليّ قدامه ،ما يدريّ يعصّب عليه كُونه خبّى عليهم إنه يقدر يحرك رجوله ، ولا كُونه مع الإستخبارات من مُدة ماهي بسيطة لكن ما بلَغه ، يبدأ بـ الفخر ولا العَتب إحتار تماماً ، جمّع كفوفه سوا وهو يناظره ؛ إنت ولا أنـا ؟
فـزاع بتَـوتر ؛ حـاكم ما فهـمت شيء !
حـاكم بهُـدوء وهو يناظره بـ نظرات غريبة ، تختلط فيها مشاعره بـ أكملها لكنه مو قادر يبيّن غير الحدة اللي تطغى عليه ، تغيّرت نظراته ونبرته للسخريه مباشرة وهو يضرب كفوفه بـ بعضّ ؛ ما ندريّ نفرح إنك تتحرك ؟ ولاّ نحزنّ على الأغلاط اللي سويناها ؟
رفع إيده لـ كاب رآسه وهو ينزله ، إرتجفت نبرته غصب وهو يضم الكابّ لـ صدره ؛ ما كِـنت أدري ! مثلك الحين ما كِنت أدري !
حـاكم بهدوء وهو يمِد إيده لـ إيد فزاع اللي ترتجف ؛ لا تخـاف ، حاكينيِ عادي كل شيء عرفته ، من بدايتك مع الإستخبارات للحين ويشهد الله إنيّ غير الفخر ما عندي ، يِقولون والله وانا فلان الفلانيّ وأقول والله وانا أخو فزاع ، لا تخاف وحاكينيّ عدل
نزلت دموعه غصبّ وهو يغطي وجهه بـ الكاب ، قام حاكم مباشرة وهو يحطِ ايده على كتفه ، ضمه لعندّه وبالفعل بِكى فزاع كأنه ما قِد بكى بحياته ، مو قادر يتحمّل اكثر ابداً ويحسّ إنه ينضغط من كُل الجهات ، ادّى مُهمته وواجبه وتحطّمت كامل معنوياته وقت عرف بـ شلله ، وقبّل كم يوم قِدر يحرّك رجله ، وأصّرت نادين يروحون المُستشفى وبالفعل إثنينهم راحوا لـ مُستشفى تختلف تَـماماً عن الليّ تعالج فيها ، تُوضّح إن عنده تحرّك بـ فقرات الظهر فقط ، والعملية صارت على هالأساس بـ مُستشفاه السابق لكن أوهموه بـ الشلل ، ولإنهم ما أعطوه التشخيص الصحيح لـ حالتّه تغيّرت الأوضاع عنده تماماً ، كان يقدر يـتشافى بعد الحادث بـ فترة بسيطة بـ العلاج الطبيعي ، لكن الحين تشِبكّت الأمور والمواضيع أكثر من قبل بكثير ~