الفصل 120
كان يِقصد هالبِيت بـ كُل أحاسِيسه وشُعوره ، له كم يُوم يحسّ بـ أشياء كثيره بـ تحاوطه ، إحساس حاكم عُمره ما خاب لكن الحِين فعلياً يحسّ بالخطر من كل النواحي ، ما بيحاكيّها ، ولا بيوضّح لها ، لِكن يتمنى يآخذ منها نصِيب يكفيّه ما يشتِاق ، وإن ودّع تِعرف إنه بادلها الشِعور وحتى الشِعر يتعلمه لـ أجلها ، مُو بكِيفه لكن شامتها لحالها تعلّم الناس كلهم الشِعر وأصوله ، مدت إيدها لـ إيده وهيّ شِبه مصدومة ولا زالت تِلعب بـ أصابعه ؛ إنت حاكم ؟ وتِعني اللي تقوله ؟
إبتسم بهِدوء وهو يلفِها لناحيّته ؛ ما نِقول الاّ الليّ نعنِيه ، ليّ من هالوقت يومين معاك ، ورُبع ليلة
إبتسمت بتردد وهي تحط إيدها على إيده اللي حاوطت خِصرها ؛ ربع الليّله عُمرها ما تكفيِك ، لو سمحت !
لفها لنِاحيته وسرعان ما تُوردت ملامِحها من صارت بجنبه ؛ تكفينيّ وزود
إنحنى وإيده على خَصرها ، سِكتت وكالعادة ،تحسِ فيه يقبّل قلبها قبل شفايفها ، أبعد وهو يتمدد بـ حُضنها ، بـ جنب عُنقها بالذات كان راسه ؛ ليلة العاشق ثُوانيها ليال ، انا حتى الليالِ ما تكفيني جنبك
تُوردت ملامحها وهيّ تحس بـ ايده على نحرها ؛ حاكمّ بيأذن
قام وهو يعدل شعره من دقت أمه الباب لجل السِحور ، نزل حاكم ونِزلت ملاذ بجنبه وهم يشوفون الكِل ع الطاولة ، ما عدا هتان وجابر طبعاً~
كان حاكم عن يِمين نهيان كالعادة ، وفاطمة وجنبها عيالها وحريمهم عن يساره ، وجنب حاكم عناد وفزاع وبتال ثم ملاذ ونادين وريف ~
رفع حاكم حواجبه من مد نهيِـان ورقة له من بين الصِحون ، فتح طرفها وتغيِرت ملامحه تماماً ~
فاطمة بابتسِامه عبيطة ؛ يا حـاكم وصلنا الخبر عنك بشيء ما تريده
ضحكوا الحَريم مباشرة وحست ملاذ بـ شيء غلط يِدور هنا ، رفع حاكم أنظاره لـ رحمة اللي واقفه بعيد وتعتذر له وعرف إنها كِشفت ستره وغطاه ~
فاطمة بابتسامه عبيطه ؛ عاد حنا ما نرضى غير بـ نهيّان الصغير يجلس بحضنك ، شوف لك حل !
شرقت ملاذ بـ مويتها وضحك حاكم مباشرة بذهول ~
عنـاد بابتسامه عبيطه ؛ يا ساتر وش هالنيه ! بسم الله عليك يا حُبي إشربي مويا
أبو حاكم بابتسِامه ؛ ناوي على روحك يا عناد والله ما بعناك لسى !
عنـاد وهو يبتسم بتمثيل للحزن ؛ والله انتو بايعيني من زمان ، بكرا الزمن يبكيكم عليّ وتندمون !
نهيّـان بشبه حده ؛ هالحكيّ وش نقول عليه حنا !
ابتسم عناد بطقطقه ؛ آسف طال عمرك
تِجمعوا بـ الصالة كلهم بَعد السِحور ما عدا حـاكم ، لبسِ بدلته وهو ينزل وانظاره عليهم وعليها بالأخص ؛ تآمرون على شيء ؟
ام حاكم بـ إستغراب ؛ على اساس ثاني يوم !
حاكم ؛ من اليوم أرجع لكن بينكم وبين الشغل
نهيّـان وهو يرفع حواجبه ؛ ومن ثاني يوم ؟
حـاكم بهدوء وهو يعرف إن ملاذ بتنصدم ؛ لـ ليلة العيد ما نتلاقى ، تآمر على شيء ؟
سِكت نهيّـان لثواني وإبتسم بعد مُدة ؛ الله يحميك وينصرك !
إبتسم حاكم بهدوء ومرر أنظاره على فزاع الهادي ، بيكِشف سره قريب أو بعيد لكنه بيكشفه بيكشفه ، مُستحيل كل هالمعلومات عند فزاع وهو شخص "عادي " ماله سُلطة قانونية ، ولا يشتغل مع جماعات غريبة المسار ~
، إتفقوا فزاع ونادين إنها بتروح معه ألمانيا ، بتخبّره بـ كُل شيء وهو بالمِثل لكن ما بتكون على ذِمته ،بيروحون معهم أبوها وعمها مّتعب وعمتها علياء ~
، قامت ملاذ بتردد وراء حاكم وهي تسمعه يحاكيّ بـ الجوال بهدوء ؛ هذام ، التهديد وصل لـ الليّ فوق
هُـذام وهو يسند رآسه لا يطيح ع المكتب ؛ إنتبه ، شفت إسمك بالأوراق فيه طبخه جالسه تدور هنا لكن وش هيّ ما أدري ، إسمك وأسماء ناس كلهم كبار ورُتب بـ أوراق صِعدت لـ سمُوّه
حـاكم وهو يناظر الورقه يليّ من جده ؛ سعود وينه ؟ وش صار على أخوه ؟
هُذام وهو يشوف هجرس وسعود ؛ ضاوي أخو سعود ، حبسه سعود بنفسه وأكّله ضرب ما أكّله مجرم بحياته ، تعال بسرعه !
زفر حاكم وهو يتوعد بسعود ؛ بحرقه لا يخرج من المركز !
ابتسم هُذام وهو يسكر ، حاكم المفروض يرجع بكرا ولـ يوم العيد يظلّ بـ أشغاله اللي تراكمت عليه لكن الفريق أول طلب منهم يرجعون يشكّلون فريقهم بسرعه ~
زفر حاكم وهو يحك جبِينه ويتصّل على المُلازم خالد ؛ خـالد ، سجلّ هالعنوان وطلع ليِ نوع التراب يلي فيه
إبتسم الملازم لثواني ؛ سم طال عمرك
حـاكم وهو يقرأ من الورقه يلي أعطاه إياها نهيان واللي هي أساساً عِنوان لـ مكان ؛ صور ثابته ومعلومات إسبوع أبيها اليوم ، القاها بـ مكتبي
إبتسم بهدوء ؛ تآمر ، اعتبرها وصلت سكّر وما يدري لِيه إلتفت لكن حسّ بوجودها ، مد إيده وهو يمسك وجها اللي متغيره ملامحه؛ عن رحمه نأدبها ، لسانها طويل لكن لا تخافين
ملاذ وهي تنزل إيده اللي على خدها بهمس ؛ إنت وش وراك ؟
إبتسم بهدوء وهو يناظرها ؛ عن الحِزن لا تحزنين ، وعن البكي لا تنزل دموعك ، تركت لِك بـ دفترك شيء ، إعتبريني قدامك وشوفيه
مـلاذ وهيّ تزم شفايفها وقِد تجمعت الدموع بمحاجرها ؛ لا تتكلم كذا !
إبتسم بهدوء وهو يمدّ إيده لـ شفايفها ؛ لا تزمِينها ، لا تجرحين صيامنا من أوله !
ابعدت عنه مسافه بسيطه وهيّ تشوفه يبتسم ؛وش قالت رحمه ؟
ملاذ بإحراج وهيّ تغطي وجها ؛ شافتنا وقت كنّا بالملحق وكنت جالسه عندك وراحت قالت لـ امي فاطمة من طقطق لـ سلام عليكم !
ضحك لثوانيّ وهو يبتسم ، يبيها تسِولف لو شوي قبل ما يمشي ؛ وش قالت بالزبط ؟
زمت ملاذ شفايفها وهيّ تعدل إسمه بإحراج ؛ تقول لـ أمي فاطمة ، إنك مثل أبوي وانيّ بزر !
حاكم بطقطقه ؛ قالت لي ، بالأمس تمدحني وان رجالهم ما عندهم نظام حُرمته تجلس فوقه وترسم !
ملاذ وهيّ تناظره بذهول ؛ وانت عاجبك هالحكي !
عناد وهو خارج ويستغفر ؛ لا حول ولا قوة الا بالله العليّ العظيم ، يا بنت عفش بيتكم كله عند أمي روحي سكتيّ هالرحمة !
زمت شفايفها وهيّ تناظر حاكم بـ حُنق وتوعدّ ، عناد وهو يناظرهم بعبط ؛ اللهم إني صائم لكن المسافه بينكم ما تطمنّ ، الإخت رحمه باقي نقطه وتدخل بالتفاصيل العميقه ، وانا عمّك الحق الثقل اللي ٣٤ سنه تجمعه لا تتركه يطيح على لسان رحمه وإيد ملاذ ! يا حيف !
ضربت صدر حاكم تلقائي وهي تدخل للداخل ، ضحك وهو يدري إنها بتبكي ؛ يا رحـمة أقطع لسانك !
خرجت وهي تأشر له إنها بتسكت ، سمع ضحك جدته اللي مبسوطة بالوضع كثير وهو يمشي لـ سيارته ~