الفصل 111
تنحنح أبو حاكم من نظراتهم ؛ بعد بكرا الطيارة يا فزاع ، كيف الوضع ؟
فـزاع بهدوء ؛ الوضع إنك إنت وأمي بتكملون رمضانكم هنا
ناظره حـاكم لثوانّي بإستغراب ، فزاع بهدوء ؛ ولا حاكم ، ولا أحد منكم
ناديـن بتردد ؛ أنا بروح معاك !
تحُولت أنظـارهم مُباشرة على نادين المُترددة ، ما تدري كيف نِطقت لكنها شافت إحتياجه لها واللي يخبِيه بنظراته المرتبكه ~
سامـي بهـدوء ؛ تبيـن تروحين مع ولد عمك ؟
توترت لثوانيِ وهي تضغط على إيد مـلاذ اللي مذهوله منها ~
دقـت فاطمة نهيِـان يحسم الموقف بـ أكمله وبالفعل ، حرّك عكازه لجل تلف الأنظار له وهو يتكلم ؛ والبنت ما تسافر الا مع محرم لها ، خطيبك ما بعد صار محرم !
أبـو حاكم وهو يناظر فزاع المصدوم منها ؛ فكرت فيها ، وإن كانت نادين موافقة خير البِرّ عاجله ، ما إحنا بـ عِميان ، ولا إحنا بـ أغبياء ، ولا إحنا اللي نحكر الحُب يا ساميّ !
أبـو جابر وهو يناظر نادينّ ويحس بداخله يحترق ؛ إن قالت موافقة أنا موافق ، وهيّ لولد عمها من زمان !
فزاع بسخريه ؛وإحنا ؟ مالنا رأي ولا كيف ؟
حاكم بهدوء وهو يناظره ؛ بينكم شَور ، لا تشاورتوا هات رأيك يا فزاع وهاتي رأيك يا بنت العم !
مـلاذ بهمس لـ نادين اللي ترتجف ؛ بشويش يا بنت !
سِكتت بدون لا تتكلم والجُو بجلستهم تكَهرب كثير ، دخل عنـاد وهو يناظر سُكوتهم ؛ وش عندكم ؟ وش سر هالهدوء ؟
إبتسم نهيـان وهو يناظره ؛ روقّنا
ضحك عناد وهو يجلس بين ناديـن وملاذ ، قرب بيضم ملاذ الا إنه رجّع إيده من نظرات حاكم وهو يبتسم له ؛ نعتذر لك طال عمرك
دخل نادين تحت ذراعه وهو مستغرب منهم ، لف أنظاره لها بهمس ؛ ترتجفين إنت ؟
هَـزت رآسها بـ النفي وهي تشوف جوالها يرنّ ، ناظرت بـ أبوها لثواني وهي توقف بهدوء ؛ آسفه
بردت أطراف ساميّ لثواني وهو يناظرها بذهول ، إنحنت وهي تآخذ عبايتها الدموع تجَمعت بمحاجرها ~
نهيّـان بحده ؛ وين رايـحه !
ناديـن بسخريه ؛ بشـوف اللي إسمها أمي !
أم جابـر وهي تناظرها بشبه حسره ؛ بعد ٢٢ سنـه ، تقولين لها أمي ؟ وتنسيني ؟ حتى الصّد تعب منك يا نادين !
جلست عندها بهدوء وهي تمسك إيدها ، تجمعت الدموع بمحاجرها ؛ إنت أمي ، بس ليه ما قلتيِ لي ؟
قـام ساميّ وهو يناظر بـ أبوه بسخريه ؛ تفضّل ، رائد الأحمد عند باب بيتك !
نهيّـان بسخريه ؛ يا تُـرى من اللي جابه لنـا
قام حـاكم بهدوء وهو يناظر فـزاع ؛ اقضب مرتك
نهيـان بحده وهو يناظر حاكم ؛ إكسـر راسه
بردت أطراف ملاذ لثوانيِ وهي تناظر حاكم بذهول ، نـزل والغضب متملكه تماماً كيف يسمحون لرائد يخرج بهالسهوله ~
تعدل رائد وهو يوقف عدل ؛ الفريق حاكم ، نعتذر لمقامك طال عمرك بس جاي آخذ الأهل
حاكم بحده ؛ مالك أهل عندنا ، تبيها تآخذها من بيت أبوها ان كان راضي
رائد بهدوء ؛ هيّ بتنزل الحين
وقف ساميِ بجنب حـاكم بحده ؛ ما بتنزل ، لا تخدع البنت بكلمه أمها ، ديمه عمرها ما كانت أم ولا بتصير !
رائد بسخريه ؛ وانت عُمرك ما كنت رجال ، ولا بتصير
نهيّـان بحده وهو يضرب عكازه بالأرض ؛ حدّك !
رائد بسـخريه ؛ جاء شيخ الفساد ، العسكري الكبير ،سيّد السلك سابقاً والمستشار الكبير ، ها يا نهيـان ؟ ها ياللي ما يخفٰى عليه شيءّ ! ولدك متزوج وله بنت الـ٢٢ سنه ! توك تدري ؟ قبل كم ؟ شهر ؟ ولا شهرين ؟
حـاكم وهو ماسك نفسه لا يضربه ؛ لسـانك
نهيّـان بحده ؛ ولدي عليِ ، وإختك عليك يا رائد
رائد بحده ؛ إختي ما مسها العيبّ الا من ولدك ، والبنت الحين ترجع لـ أمها
حـاكم بحده وهو يناظره ؛ ماهو إنت اللي تمشي كلمتك ، توكّل الحين
رائد وهو يأشر بـ أصابعه لـ حاكم ؛ إنت بالذات ، بتندم
حـاكم بسخريه ؛ أنتظرك بكلّ وقت
رجع لـ سيارته بغضبّ يعتريه من رسالة من نادين إعتذرت فيها إنها ما تقدر تنزل ، بيرجع لـ بيته الحين ، لـ غيمته ولـ اللي إسمها رسل ~
_
« بيّــت هُـذام »
تِـركت كتابها بتمللّ وهي تلعب بـ القلم ، أهلها كُلهم مجتمعين بـ بيت عمها أبـو حاكم لكنها ما تِقدر تروح بسبب إختبارها ، وهُذام من الصباح مو موجود وهذا اللي مضايقها أكثر ~
دخل هُذام وهو يشوفها تلعب بـ القلم فوق شفايفها ،تحاول تُوزنه وما يطيح الا إنه طاح ~
إبتسمت لثوانيّ بإحراج من شافته وهي تعتدل بجلستها ؛ أهلاً
إبتسم وهو ياخذ القلم من عالأرض ؛ كِـيف الحال
رفعت أكتافها وهي تناظره بشّك ؛ بخير الحمدلله ، إنت ؟
ترك الكيس والقلم قدامها وهو يمشي ؛ بخير
كانت تناظره لحدّ ما نِزع تيشيرته وهي تشتت أنظارها بعيد ، رتبت الطاوله وهي تشوفه يتوضأ والواضح انه بيموت نُوم وتعب ، قامت وهي تجيب له تيشيرت من جلس وهو يعدل شورته ~
هُذام بسخريه رغم انه بينام : تخافين من الفِتنه ؟
إبتسمت بتردد لثوانيّ ؛ أخاف من البرد
ضحك وهو يفرك حواجبه ويناظر كتابها ؛ خلصتي ؟