الفصل 110
« بيّــت أبـو حـاكم »
بـ غُـرفه فـزاع ، كان جـالس على كُرسيه و يتبادل النظرات مع جدته اللي شافته معصّب وسمعت جزء من حواره مع مجهول ما تعرفه وسكتت ~
قِدرت ترسم على ثغرها إبتسامه خفيفه وأخيراً ، جمعت حروفها وهي تناظر عيونه مباشرة ؛ ما قِدرت أعرفك ، فزاع ولدي وينه ؟
فـزاع بهدوء ؛ قدامك ، حيّ بس ماهو صحَيح البدن
ابتسمت بحنيه وهيِ تمد إيدها لـ إيده ؛حيّ ، وقوي ، ورجال ، وشهم ، وما يرخص الدم
ناظرها لثواني وشبه عرف إنها سمعته ؛ بالقلم نشرح
فاطمة بهدوء ؛ إنت مو من النُوع اللي يدور الإنتقام يا ولدي ، ولا إنت من قليليّ المُروءة والأصل اللي يرخصون الرحم والدم ، ولا إنت مُجرم يا فزاع
فـزاع بسخريه ؛ كِـنت ، لكن الحين أنا منهم كلهم
فـاطمه بهدوء ؛ حـاكم وش دُوره ؟ وش رُتبته ؟ أخوك يأخذ حقك لك وبالقانون لكن لا تدخل نفسك بهالأمور يابوك
فـزاع بهدوء ؛ ما فهمتي شيءّ
فاطمة بسخريه ؛ عشت كثير ، رجال آل سليمان كلهم تحت إيدي يا فزاع ولاني بـ بنت العشرين ينضحك عليِ ، هاللي سمعته كله بقوله لحاكم ،وهو يتفاهم معك
دخل حـاكم الغُرفه وهو يناظرها بجمود ؛ وش بتقولين لحاكم ؟
ناظرت فزاع اللي يناظرها بشبه تهديد وهي تلف على حاكم ؛ يبي يكرّه بنت عمه فيه ، ويبي ينتقم من ولد خاله ، إعقل يا حاكم وإمسك أخوك ما صرت فريق عبث
فـزاع وهو يرص على أسنانه ؛ أمــي !
لفـت فاطمة عليه بشِبه حده ؛ لا تناديني أمي ، ولا أصير لك شيء كان تغيرت يا فزاع ! من نهيان وبعده كلهم مثل الصخر انت لا تصير مثلهم !
جلس حاكم بجنبه بهدوء وهو يناظره بشبه حده ؛ فيصل ؟
فـزاع بشبه غضب ؛ ما أبغاك لا إنت ولا قانونك ، لو يجلس مثلي الحين ما بيروح لو هالقدر من كرهي له !
حـاكم بحده ؛ فـزاع ! كف يعـدل ملامح وجهك الحين !
ضحك بشبـه سخـريه وهو يمد له وجهه ؛ لا تسـتحي ! بـاقي إنت لا تستحـي !
ناظره بحدّه ورجع فـزاع للخـلف من شاف نظراته ومحاولتَه لـ مسك أعصـابه ، حـاكم بهدوء ؛ تكلّـم ،وغير القـانون لا تجرب ، فيصل وش وراه ؟
فـزاع بسخريه ؛ إنسـان ##### كيف عايش مدري
حـاكم ؛ عندك شيء ضده قُـوله
سكت فـزاع وهو يمتنع عن الكلام والقهر واضح بـ وجهه ، ناظره حاكم وأضعف نُقطة بـ فزاع هيّ عواطفه ~
ضحك وبشبه سخريه ؛ إنت ما تـدري مين ينتظـرك هناك ، ما تعرف شيءّ ! بـ سالفة صحّار ما تركتنا نساعدك ولا نقربّ منك وأكلتها اللي إسمها نادين ، والحين تبيِ تنتقم وتروح بـ خرايط السجون وما بياكلها غيـرها !لا تفكر بـ أبوي طيب ، ولا تفكـر بـ امي ، ولا حتـى بـ فاطمة ، وإرمي اسمي والرتبة عرض الجدار إن بغيت وإترك اللي يسوى واللي ما يسوى يقول أخوه مجرم ، بس لا تتركها لغيرك
ناظره فـزاع لثوانيّ بحده ، حاكم لأول مره يتكلم بهالطريقه ~
حـاكم بسخريه ؛ وش ؟ جاتك بالمستشفى وما بعدها ! جات مع عدوي وعدوك وهي ما تدري ! ساميّ اللي هو ساميّ وأبوها خدعها ولاقت خذلان منه !
فـزاع بهـدوء ؛ وش صار ؟
حـاكم بحده ؛ لا حاكيتني أقول لك وش صار
ناظره فـزاع لثوانيِ وهو يعض شفايفه من فرط قهره ، ما يدري شلون يقول لـ حاكم وهو يدري إنه بيخسف فيه الأرض لو عرف ~
فـزاع بهـدوء ؛ تعـرف رائد الأحمـد ؟
هـز رآسـه بـ ايه وهو يسمعه بـ إنتباه ، فـزاع بسخريه ؛ فيـصل ،يصير صديقه الرُوح بـ الروح ، رائد ما يدري إن فيصـل أشد عدو له وأحقر مخلوق على وجه الإرض
ناظره حـاكم ؛ ليه ؟
فـزاع وهو يضغط على إيده بتردد ؛ زوجـة رائد الأحمـد ، إسمها إيلاف سُـلطان
هز حـاكم رآسه بـ ايه بهدوء ؛ ماتت مقـتوله
فـزاع وهو يبعد أنظاره بهدوء ؛ ومُغتـصبه
حـاكم وهو يـقوم بشكّ ؛ من وين لك هالعلم ؟
فـزاع بسخريه وهو يرفع عيونه لـ حاكم ؛ إنت للحين شايفني بزر ، إسأل من إغتصبها طيب !
ناظـره حاكم بشّك ، وبعـدم تصديق لثواني ~
فـزاع بسخـريه ؛ ولد خـالك المصون اللي إسمه فيصـل !
حـاكم بهدوء وهو شِبه شاك فيه ؛ مالك علاقة بفيصل ، ولا بـ رائد يـا فزاع ؟
تحرك بـ كُـرسيه لعند الدُرج وهو يفتحه ، رمى الأوراق بـ حضن حاكم ؛ بتساعدك ، بتفهم قريب
حـاكم بهدوء وهو يوقف ويترك الأوراق فوق الدولاب ؛ برجع أخذها ، بعدين نتفاهم
تعدّل فزاع بجلسته بهدوء وحاكم خلفه يِدفه ~
حاكم بهدوء ؛ الإنتقام عمرك لا تفكر فيه الحين ، بتروح وترجع وإنت بخير وبعدها إنتقم باللي تبيه
فـزاع بهدوء ؛ ونادين وعمي ؟ إشبهم ؟
حـاكم ؛ إجلس معاها وتحاكوا هيّ تفهمك ، بس لا تغلط
سكت فزاع بدون كلام وهو يرجع جسده للخلف ، بردت أطرافه من حس بحاكم يقبّل رآسه بهدوء ، حاكم وهو يمسك وجهه ؛ إنتبه لنفسك
فـزاع بهدوء ؛ ما أقدر أقول لك شيء ، لكن عُمره ما بيصير اسمي مُجرم ،ولا بينقال الفريق حاكم أخوه مجرم !
حـاكم بهدوء وهو يفتح الباب ؛ ما بينقال ، ولا بتصير ، وان صرت وإنقال ينقطع لسان كل من يتكلم يا فزاع
إبتسم فزاع بهدوء وهو يعتدل ، كان حاكم خَلفه يدف كُرسيه ، فزاع شِبه متصالح مع وضعه لكن ما يحب أحد يبكي قدامه أبداً ~
إبتسم نهيـان وهو يمَـشي لعنده ؛ حيّ الله أبو متعب ، آخر الأوجاع إن شاء الله !
إبتسم فزاع بتوتر من جده اللي باس رآسه ؛ تسلم
إبتسم نهيـان وهو يناظر حاكم لثواني ويجلس ~
جلس بـ صدر المجلس بهدوء وهو يرد على زوجات عمامه اللي يتحمدون له بالسلامه ، لف أنظاره لـ نادين اللي تجمعت الدموع بمحاجرها ، ما قِدر يبعد عيِونه عنها ، يا كُثر الشوق ويا كُثر الوجع بقلبه ~