يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 102 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 102

الفصل 102

حاكم وهو ياخذِ مفاتيح سيارته من جنبها ويمثِل الإستغراب ؛ تبين شيء ؟ هزت رآسها بتردد ؛ فين بتروح ؟ حـاكم ؛ قريب وراجع ، جوالاتيّ ماهي معي اذا تبين شيءّ من الحين قامت وهي تأشـر له بـ انه ينتظر ، توجهت لمكتبه مباشرة وهيّ تاخذ جوالاته وتمشي له ~ كان واقف قدام البوابة ويدخن ، كشرت مباشرة وهيِ تمشي لـ قدامه ، رفعت الجوالات وهيّ تضربها بصدره ؛ إمسك ما قدر يكتم ضحكته وهُو يشوفها عصبت لإنه يدخن ، أخذ الجوالات وهي أعطته ظهرها بتمشي الا إنه مسكها ~ حـاكم ؛ وش عندك ، صاحيه ع اليسار ! ملاذّ وهي تبتسم ؛ لا ، بس ماعاد بنام بجنبك ضحك غصبّ عنه ،قالت له بننام مؤدبين لكن الأدب بعيد عن حاكم بُعد السماء عن الأرض ~ حـاكمّ بهدوء ؛ رمضـان جايّ ، إعقلي الكفارة قويه ! ملاذ بذهول ؛ ومن قال رمضان بجلس عندك ! لا حبيبي إنت بروح بيت جدي ! ضحك وهو يناظرها بطقطقه ؛ ما صابك شيء الا مِن بـيت نهيّـان ، يناسبني بيت نهيـان وكثير ! شهقت وهيِ تضرب كتفه وتبعدّ عنه بذهول ؛ وقح وقح وقح وقح ! كان بيتكلم الا إن جواله رنّ بـ ايده ، إبتسمت بعبط وإنتصار وهيّ تمشي بعيد لـ عند جدتها وأمها بعد ما ودعته من بعيد ~ خرج وهو يرد على هجرس ؛ سـم إبتسم هجـرس وهو أكثر واحد يعرف نبرة حـاكم لا صار مروّق ؛ صباح الخير والروقان ، سم الله عدوك طال عمرك ! حـاكم وهو يبتسم بخفه ؛ وش عندك ؟ هجرس بابتسامه خفيفه ؛ لف يمينك ، وشوف رفع حواجبه وهو يلف يميِنه ، شاف هجرس راكِب دراجه وجايِ لناحيته ؛ حيّ الله سيد العسكر حاكم حـاكم وهو يناظره لثوانيِ ؛ إستخفيت ؟ ضحك هجـرس غصب ؛ رياضه طال عمرك رياضه ، معيِ أوراق لك بجيبها وأجيك حـاكم وهو يفتح سيارته ؛ إركب هجـرس بابتسامه خفيفه ؛ شقتنا هنا ، إلحقني رفع حواجبه لثوانيّ وهو يحرك وراه ، إتصل على نهيـان وهو ينـزل من وقفوا قدام شُقه هجرس وسعود ~ حـاكمّ ؛ أمرّك بعدين ، تبي شيء ؟ نهيـان وهو يصغر عيِونه بإستفسار ؛ بعدين ؟ يا حـاكم ! إبتسم حاكم لثوانيّ ؛ ما عمرك صرت بعدين ولا بتصير ، الحين أجيك ! نهيـان ؛ إنتبه للطريق بس نـزلوا للشُـقة وهم يشوفون سِـعود يتجهز وبيخرج ، سعود وهو يدخل سلاحه بخصره ؛ عنديّ كم شغله ، حاكم تراك ترك مب تارك ، الفريق أول محمد وقع لك أوراق تبين إنك داخل بـ اجازة مفتوحة وأمر الكل ما يحاكيك وشغلك يتوزع علينا أنا وهجرس لحد ما ترجع ، متى ما حسيت بالحنين إرجع ياخوك بس لا تطول ابتسم هجرس غصب وهو يطلع الأوراق ؛ وهذي أوراقك ، بس أنا بسألك عن شيء واحد حـاكم وهو يناظر الأوراق ؛ سـم هجـرس ؛ الحين العسكر ، حقِين الدورة اللي مسكها الفريق سعد عنك حـاكم وهو يرفع حواجبه ؛ وش فيهم ؟ هجـرس ؛ ليه يحبونك ؟ ياعميّ كلهم يبون قوات مسلحة ! ضحك حـاكم بعدم معرفة ؛ والله ياخوك ما أدري ، بس زين منهم بعد اللي ذاقوه ! ضحك هجرس غصب ومشـى حاكم ، ركب سيارته ووجهته الحيّن بيـت نهيـان ~ _ «بـ المُسـتشـفى » مسكت أم حاكم دموعها غصِب وهي تمشي خلف أبـو حاكم ، متعب أكثر المنهارين وهو يدف الكُرسي المُتحرك اللي عليه فزاع ~ كان هاديِ ، غير مُنهار ، مغطي رآسه نصفه بـ كاب ومنزله على حدّ عيونه ، متكي بـ طرف إيده ولا رغبَه له بـ رؤيه أحد أبـداً ~ لف أنظاره للخدم والحشَم اللي حواليه ، لـ أبـوه اللي بدأ يرخص الدنيا ويجيب كل اللي يرِيحه ~ جلس بهدوء وهو يحسِ بـ امه ماسكه إيده ، كُونه شاف وجه فيصـل قبل الحادث ، هذا لحاله شيءّ فضيع وحسسه بالحِقد الشديد تجاهه ~ أبـو حاكم بابتسِامه خفيفه ؛ فـزاع ، بكرا إن شاء الله ؟ هز رآسه بـ ايه بهدوءّ بدون لا يتكلم ، ما يبيِ حاكم ينتقم له وبنفس الوقت يدري إن حاكم قوته أكثر منه وبينتقم له بالقانون ، يبيّ ينتقم بـ ايده من فيصل أولاً ، والباقين تِباعاً ~ نِـزل وهو يشوف بيتهم وأخيراً ، ما يدري كم غاب عنه الا إن رغبته بالعُزلة الشِبه مستحيله كونه من آل سليمان صارت شديدة وجداً ، ماهو ضعف ولا خوف ولا عدم رضى بالقضاء والقدر ، إنما يحتاج يجلسِ لحاله ، ويفكر بحاله ، يفكر بـ فزاع القديم من قبل بنيّ صحرة وهالحادث ، ويُقال إنه " ما كُل ما يتمناه المَرء يُدركه " ، وهذا حال فزاع ، كانت رغباته كثير ، وحياته ملُونه بشكل لا يُوصف وكل ماعتّم فيها جزء من الظروف والمصايب يعرف إنه غيِم أسود بيمطر وتهلّ عليه خيرات ، الا هالمّره ، يحسّ اللون إنسحب من أعماق قلبه ولا عاد وده بالحياة، سوداوية كاملة تغطيّ على تفكيره وعليه ، ان كان له ودّ ، هو ناديِن ، لا تِحزن نادينّ ولا تفكر فيه ، تعيش حياتها وتمِضي بدونه لانّ فزاع الفرح ، تغيّر وحتى لو وده يسترجع نفسه ما بيلحق ~ لف أنظاره وهو يشوف اللي نزل من سيارته ، صاحبّ عمره اللي ما تهنوا سوا ~ تركوه أبـو حاكم وأمه ، وجاء طلال يمشِي لناحيِته ~ إنحنى وهو يجلس قدام ركبّه ، نبرته مرتجفة بشكل مو معقول ؛ فـزاع سكِت فزاع بدون لا يتكلم وسرعان ما أجهش طلال بكيّ وهو يحني رآسه على رُكبة فـزاع ، إنهار تماماً ولا هو قادر يسكت من فرط قهره على صاحبّ الروح الليّ الحياة بإختصار ، من كل جنب تضربه ~ فـزاع وقِد حمّر وجهه ؛ طلال ، يكفيّ ياخوك مسح دموعه وهو يحاولّ ينطق لكن مو قادر ، سكت لوقت طويل وهو يشوف فزاع ينزل كابه من على رآسه ؛ ألمانيا ؟ بجي معك خلاص متى ! تنهد فـزاع وهو يحط إيده على كتف طلال ، يحاولّ يتكلم لكن داخله ناسيّ الحروف من المشاعر اللي تعصف فيه ، مشى طلال بعد إصرار من فزاع ، وصعد فزاع بمساعدة أبوه والممرضين اللي عنده ينام ، رفض يقابل عمامه ، ورفض يقابل أي احد لانه منهار من لقاءه مع طلال ~