الفصل 98
« عِـند أبـو جـابر »
شـالها بـ حُضنه وهو يفـتح لثـام شماغه ؛ والله إن أحرق قلبك يارائـد ، دامك تلعب بالبنات الله لا يجعلني واطي مثلك لكن تستاهل
ارتسِـمت إبتسامـه خفيفه بثـغره بهدوء من إتصال رائـد ~
ماهي الا ثُـواني ووصله صوت رائد الغاضب والحـانِق ؛ سسامـي
سامـي بسخريه ؛ هلا ؟ عندك شيء ؟
رائـد بتهديد وهو يـوقف بتـوتر ؛ والله أحـرقك يا سامي ! والله أحـرقك !!
سـامي بـهدوء ؛سّـو اللي تبيه ، بس إسمع
مـد الجَـوال لعند فمها وابتسِم لها بهدوء ؛ قولي بابا
تغيِرت ملامـح رائد واكتِست بـ السّواد ، ماهو قادر يحِرك أي طرف من هُول صدمته ، حاميِها بعيِونه شلون قدر ساميّ ياخذها
قامت نادين بتردد وهي تشوف ملامحه مخطوفه ، كان توه داخلّ الُشقة وتارك البَـاب مفتوح لُحسن حظها ، اخذت طرحتها وهيِ تنزل بسِرعه بدون لا ينتبه لها ~
إشتدت عروق جسده من عُذوبة الصُوت والبراءه يليِ فيها وهي تنطق بـ " بـابـا " ، يعرفها ويعرف صوتها ومن ألف صوت يميزه ، بِنته من حبيِبته وكيف ما يعرفها ~
رائـد وقد تغيِرت نبرته للقسوة الشديدة ؛ جرّب يوصلها شيء ، والله أنسى القرابة والدم وإنت فاهمني
ساميّ بسخريه وهو يسمع من رجاله إن نادين خرجت توها من شُقة رائد ركض ؛ بناتيّ معي ، وبنتك معي ، تآمر على شيء ؟
قرب رائد بيتكلم الا إن ساميّ سكر بوجهه ، قام من مكانه وهو يمسك سلاحه ؛ بناتك رخاص ، لكن بنتيّ ماهي مثلهم
_
« قِـدام بـيت حاكم »
أرتجـفت ملامحها بـرعُب وهي تشوف وجه حـاكم ينـزف ، جاء هجـرس ركض ومعاه مويا بـارده ؛ اجلس
جـلس حـاكمّ وهو يحسِ بالمويا تخللت عظامه من برودتها ، غمض عيونه بهدوءِ وهو يشوف الدم تحت رجوله إختلط بالمويا وصار بَحـر ~
سِـعود وهو يمد له مناديل ؛ ما يضرك ما قدرت تسويّ شيء
هجـرس وطاحت عينه بالغلط على كفوف ملاذ ، وذراعها اللي ينزفون بالمثل ؛ حـاكم
رفع حـاكمّ عيونه وهو يشِوفها تـرجف تماماً ، قام باستعجال وهو يمسكها ؛ ما صار شيء ما يضرك لا تخافين
تجِمعت الدموع بمحاجرها وهيّ تناظر بـ ايديها بذهولّ ، رِجع لـ ذاكرتها مُوقفها بـ المستودع مع حـاكم ، وقت طاحت وتجرّحت ايديها ، قال لها " إهدي ، أنا هنا ما يصير شيء " ، صدوا هجرس وسِعود من طاحت لثمتها من على وجها وبِردت ملامح حاكم وهو يشوف عيونها بـ اللّون الأحمر ، كأنها تُوشك تبكي دم بدل الدموع ، شالها بسرعه وهو يركضّ للداخل بذهول ~
تّوتر حاكم وهو يفِصخ عبايتها وطرحتها عنها ، رجع شالها بإستعجال وهو يدخل لـ عند المغاسل بسرعه ~
غسل إيديها وهو يشوف ملامحها تتأمل الدم اللي صار نهر يجري قدامها ، تخَدرت ملامِحها وعيِونها اللي صار يفهمها ، تبلغه إنها بتفقِد الوعيّ وما يلومها ، ضمها بسرعه من تهاوى جسدها ؛ ما يضّرك ما يضرك
شالها وهو يصعَد للأعلى ركض ، تغيِرت ملامحه من شاف نحَرها بـ اللون الأحمـر ، رفع تيشيرتها بذهول وهو يشوف نصف ، جسدها بنفس هاللون الأحمر ، قام بارتباك ووش يسوي ما يدري ~
أرسـل لجده إنه يبيه هو وفـاطمة ، وبالفعل كانوا خارجين وغيروا مسارهم لـ بيـت حـاكم ~
خـرج حاكم وهو يشوف جدته دخلت لعِند ملاذ ، بردت أطراف فاطمه بذهول وهي تشوف وجه ملاذ الاحمر وايديها المتجرحه ، نحرها الأحمر وعنقها اللي مليان آثار من حاكم ، تغيرت نظراتها بذهول وهي تنادي حاكم ؛ حـاكم
دخـل الغرفه وعرف من نظرات جدته ، إنها شكت بـ اعتداءه عليها ، هز رآسه بالنفيّ ؛ إخت صحار ، رميت عليّ التراب وصابها منه !
فاطمة ؛ تعال ساعدني ، وغض بصرك
جاء لعندها وهو يناظرها باستغراب ، رفعت فاطمة تيشيرت ملاذ وتغيرت نظرات حاكم وهو يتنحنح ~
فاطمة بشبه حده ؛ قلت غض بصرك ! ما قلت انظر !
حـاكم بذهول ؛ زوجتي !
فاطمة بشبه حده ؛ قلت غض بصرك ! ما قلت انظر !
حـاكم بذهول ؛ زوجتي !
فاطمة ؛ ارفع راسها وانت ساكت
مد ايده وهو يرفع رآس ملاذ بذهول ، حمّر وجهه وهو ما يعجبه ان فاطمة تشوف ملاذ ابداً بس مجبور ~
فاطمة ؛ قم ، جيب مويا باردة
قام حاكم وهو يجيب مثل ما تبي ، جلس بجنب ملاذ وهو يمسك ايدها ~
ناظرته فاطمة لثواني وهي تشوفه يتأمل بباطن ايدها قبل لا يلفها بـ الشاشّ ، فِتحت عيونها ببطئ وشهقت من شافت جدتها قدامها ~
حاكم ؛ بشويش
فاطمه وهي تسمي عليها ؛بسم الله عليك يمه ، بسم الله !
ناظرتها ملاذ لثوانيّ بخمول وهي تعتدل ؛ وش صار !
حـاكم ؛ ما صار شيءّ ، اهدي
ناظرت بـ ايدها لثوانيّ وهي تسحبها من بين ايديه ؛ وش صار ليه تلفها !
فاطمة بابتسِامه خفيفه ؛ ناميّ يمه ما فيك الا العافيه وما صار لك شيء
تغيِرت ملامح ملاذ لثوانيّ وهي تشوف وجه حاكم مجرّح ؛ ناميّ عندي
ابتسمت فاطمة بحنيِه من لمِعت الدموع بـ عيون ملاذ ؛ ابشري ما طلبتي شيء
جلست بجنبها وهي تدخلها بحضنها ، توجه حاكم للدولاب وهو ياخذ تيشيرت لـ ملاذ ؛ إلبسيه ، لا تبردين
ابتسمت فاطمه بعبط وهي تغيّر من نفسيتهم شوي ؛ لا تبرد ولا تغار عليها مني ؟
ناظرتهم لثوانيِ بفهاوه ؛ ليه ؟
شهقت بذهول وهي تشد البطانيه عليها وناظرت بـ حاكم مباشرة ، إبتسم بهدوء وقلبّه يـتُشّوق لها كثير ؛ الإثنين
فاطمة ؛ لا تخافين انا نزعت لك التيشيرت ماهو قليل الحيا حاكم ، هاك يمه
مشى حاكم لحدّ التكييف وهو يهدي فيه ويخرج ، حضنت فاطمة ملاذ وهي تمسك ايدها بمصارحه ؛يمه ملاذ
زمت شفايفها والدموع تجمعت بمحاجرها مباشره ؛سميّ
فاطِـمة بحنيّـه ؛اسمعينيّ للأخير يا ملاذ ، تحِبين حاكم صح ؟ صح وما يختلف عليه إثنين ، حاكم حتى لو ما يقول بالحكّي يحبك ، وأنا أول الشاهدين يمه ، اللي على ظهر حاكم حِمل ثقيل وإنتِ أطولنا وقت معاه ، تِستعسر عليه الدنيا وتتمرد عليه الظروف ولا يشكي بـ حرف ، ولا أحد يسأله عن حاله وانا أقولها لك ، حبِيه لان عالمه سيء بـما فيه الكفايه ، كوني ملاذ اللُطف له وإحتويه ، لو ما يخاف عليك كان خبّرك بـ شغله لكن من خُوفه عليك وعلى قلبك ،أنا شاب رآسي يوم عرفته يابنتيّ
سكتت ملاذ بدون لا تتكلم عن شيءّ ، كيف تقول لها إنه بـ اول يوم من زواجهم ، ترك لها المنوم بالعصير كأنه يتخلص منها ، ما يعرف آثاره عليها وتحسسها من المُنومات ،صحيت وهو مو بجنبها ، وقضّت صباحها كله تِرجّع بالحمام ، كل ما حاولت تقربه منها يتوتر ويفرغ كامل طاقته فيها ، حتى الُوصل ، والرابط الحساس بينهم ، تركه يصير إجباراً عنها ~
فاطمِـة بهدوء ؛ أنا بحاكيك الحين ، بس لا تخافين ولا يصيبك شيء ، بس لجل تفهمينه شوي
هزت ملاذ رآسها بـ ايه وهي تبعد عن حُضن جدتها وتجِلس قدامها ، إبتسمت فاطمة بحنيِه لثوانيّ ؛ حتى بالدمع حلوه ، ما ألوم حاكم يغار ويحب ويطيح يمه !