الفصل 91
« مكــان آخـر »
جـلس بهِـدوء و يلعب بـ الشاش بـ ايده ، نشوة إنتصار لذيذة تلعب بداخله وكثير ~
فيـصل بتوتر ؛ فـزاع شافني ، شافني يا رائـد
رائـد بهدوء وهو يفتح نصِـف الشاشّ ؛ ما شاف شيء ، لا تخـاف
فيـصل بتردد وهو يجـلس قدام رائد ؛ إنت مو ضِد حاكم وساميّ
رائـد وهو يلف الشـاش على عيونه وراسه ؛ أنا ضد اللي وراء حاكم ، وإنت فاهمني
وسع فيـصل عيونه وهو يقوم ؛ لهالسبب هاجمته بنصّ الشارع !
رائـد بشبه إبتسامه مُنتصرة ؛ فـريق خاص وبقيادة حضرة فريق يتزعزع الأمن قدامهم ، ويُصاب فردّ منهم ، وسط شارع عام ، وش يعني لك يا فيصـل !
فيُصل بذهول ؛أنا مب معاك يا رائـد ! سو اللي تبيه إنت حاط رآسك بـ شيء كبيـر !
رائدّ وهو يمحي إبتسامته ؛ ما طلبتك معيّ ، الله معك
خرج فيّـصل بذهول من مُخططات رائد ، إبتسم رائد بهدوء وهو يرجع جسَده للخلف ، مد إيده وهو ينِزع سيجارة من بكِته ~
رائد بسخريه ؛ حضرة الفريق أجل
رجّع جسده للخلف بهدوء وهو يتحسس الشاشّ اللي على رآسه وعيونه ، قام بهدوء وهو يِدور بـ بيته وحافظ كامل زواياه وأركانه ، ما يحبّ يجلس بالنُور بتاتاً البتّه ولهالسبب يعتمد الشاشّ دائماً لجل يغطي عيونه ~
_
« العِـشاء ، بـ المسـتشفى »
إنهدّ حيل مـلآذ وهي تحاول بجدتهّا لجل يروحون البيّت ~
مـلآذ برجاء وهيّ تحاول ما تبكي ؛ تكفيّن هيا ، الحين جديّ قال لك روحوا البيتّ وتعصينه !
تغيّرت نبرتها لثوانيّ وهي تناظرها ؛ مُو حقّ العيون السُود السمع والطاعة ؟ هيا الله يخليك
مَدت فاطمة إيدها لـ وجه ملآذ اللي تجمّعت الدموع بمحاجرها ؛ صاحبّ العيون السود الأول هنا ، حفيده وينه ؟
رِفعت كتوفها بعدم معرفة وهيّ تمسح دموعها بعشوائيه ؛ هيّـا
جاء عنِـاد اللي متلِثم بشماغه وهو يساعدها يوقفون امه على حيلها ، عيونه ذِبلت من كُثر البكيّ بشكل مو معقول ~
زفرت ريِـف وهي توها جات من عنِد الدكتّور ، إرتجفت نبرتها وهيّ تبي تتطمن على فزاع بس مو عارفه كيف تكلمهم ~
عنِاد وهو يجيّ لعندها ؛ ريِـف
ريِف بتردد ؛ فـزاع ؟
زفـر عناد وهو يعدل شماغه ؛ بخير الحمدلله ، ما ندري وش وضعه بالزبط لكنه بخير ان شاء الله ~
خِرجت ريـف وهيّ تشوف لؤي واقف بعيد ويحاكيّ بجواله ، لولا الله ثُم الدين والعادات ، كان حضَنها قدامهم كلّهم ولا إهتم بـ احد ~
ركِبت فاطمة السيّـارة وابتعدت ملآذ تمسح دموعها ، تحسّ بقلبها يرتجف مو قادرة تسيطر عليه ابداً ~
عنـاد وهو خارج من المُستشفـى ؛ ملاذ
لفت أنظارها له وبردت أطرافها من جاء وحضنها ~
نِزلت دموعها غصّب عنها وانعصّر قلب عناد من شهِقت ~
عناد وهو يضمّها ؛ بشويش يابعد عيني بشويش تكفين
بكِت غصّب عنها وايديها على اكتافه ، حمّر وجهه من اصابعها اللي تغرسها بكتفه وكأنها تترجاه ، ما بـ إيده شيء ابداً ~
أبعدت عنه وهيِ تمسح دموعها ، إبتسم لها لثوانيّ وهو يحسها مو بنت أخوه ، يحسها قِطعة من قلبه شلون ما يدري ؛ لا تبكين خلاص ، كل شيء بخير
دخلها تحت ذراعه وهو يمشي لعند السيارة ولعند اُمه ~
عناد وهو يبتسم لريف ؛ بنت رجّال وإخت رجـال
إبتسمت له غصب ورجع عناد ومعه لؤي لعند أبوه ، وفارس بعد ما تطمن على أبوه راح لعند فزاع ~
-
« العـشاء ، بـيت نهيّــان »
مَـروا يومّين ، لكن مو مرور الكِرام ابداً ، بيّت نهيان يهتِز من البكيّ والحُزن اللي تسيّده ، لا نهيّان موجود ، ولا عياله ، ولا أحفاده العيال ~
هتّـان إنهارت تماماً بعد إصابه هُذام ، وملآذ مو أقل منها إنهياراً على حاكم اللي انهد حيلّه ، جده واخوه وصاحبه دُفعة وحدة ؟ يا قوة ظهره ~
اما بالنِسبة لـ نادين ، إختفت ألوان الفرح بـ أكملها من حياتها ، تحسّ نفسها مكتومة وجداً ، حبيبّها وقت ما زانت حالته ما صادف وجهه الا المصايب اللي بعثرتهم ، أفكار كثير تدور بعقلها وكلها سوداوية وبشعة جداً ~
قامت وهيِ تآخـذ عبايتها ودها تِخرج لـ أي مكان ، زفرت بضيُق وهي تتمتم ؛ يكفيّ والله يكفيّ !
مِشيت وأوقفها صوُته الشبِه حـاد ، أشـر بجواله لناحيتها لجل يشوفها ؛ من إنت
نادين وهيّ تتلثم بذهول ؛ بنت سـامي ! من إنت !
رِفع حواجبه وهو متأكد إنها مو هتـان ؛ هتـان ؟
إرتجفت لثوانيّ بـ رُعب ؛ لا ، ناديـن
إبتســم بهدوء وهو يكتف إيديه للخلف؛ أنا صالح ، تبين مكان طال عمرك ؟
ناظرته بإستغراب ، تعرف صالح اللي كان يشتغل عند جدها وتَرك لـ أسبابه ، للحين تتذكر مدح جدها فيه وحُبه له وثِقته فيه ولهالسبب وافقت ؛ إيه ، بروح المستشفى
مد إيده قدامه بمعنى تفضِلي ، مشِيت وهيّ تعدل طرحتها ولثمتها وإبتسم بـ خُبث خفيف " بنت ساميّ أجل "~ ، إرتعبت لثوانيّ وهي تشوف سيارة حاكم تدخل الحيّ ، نزلت جسدها للأسفل بخفيف وما خِفيت حركتها عن أنظاره ابداً ، حاكم مستحيل يعرف السيارة بـ حُكم انها مو من سيارات قصر نهيان ، ومستحيل يعرف هالشخص الشِبه ملثم ~
أخذت نفس وهيّ تِرجف من فرط توترها وخوفها ، ما أحد يدري بخروجها وتتمنى ما أحد يفقدها ~
-
« عِـند حاكم ، قِـدام بيـت نهيـان »
نـزل من سيارته وهو مهلوك تماماً ؛ فزاع للحين ما صحى ، بس يقوم وأول طيارة سامعني ؟
هز رآسه بـ ايه ؛ تبشر طال عُمرك
سكـر حاكم وتُوه بيرجّع الجوال جيبه الا إن الفريق أول إتصل ، زفـر لثوانيّ وهو يخلل إيده بشعره ويردّ ؛ سم طال عمرك
الفـريق أول محمد بجمودّ ؛ تعال لي المركز ، بعد نص ساعة
حـاكم ؛ تبشر ، شيء ثاني ؟