الفصل 90
عنـاد بذهول وهو يشوف امه منهارة ؛ امي !!
تجِمعت الدمّوع بمحاجر ريف من نظَرات لؤي المُتفحصة لها ، والمليانة حنيّة بشكل مو معقول ~
جاء فارسّ وهو يركض ؛ وش صار ! وينه ابوي !!
رفع عناد كتوفه بعدم معرفة وهو حاضن اُمه الليّ منهارة ، وصله الخبّر من حارسّ ابـوه وهو توه بيصعدّ الطيِارة بعد التأجيل اللي صار لهم ، رمى الدنيا وراه ورجع ركضّ ~
مـلاذ بذهولِ وهي تشوف ريِـف ترجف ؛ ريف !
بردت أطرافها بذهول وهي تحضنها ، إنهارت ريِف بكيّ وماهيّ الا ثُواني وانهارت معاها ملاذ ، حاولت ريف تمسك نفسها الا إنها شهقت من قلبهاّ كيف نهيان اللي ما تقدر تحط عينها بعينه من فرط هيبته ، كان مثل الجثة مو قادر يتحرك ابداً ~
خرج الدكتور وبردت أطراف عناد من ثِقل رأس اُمه بحضنه وهو يرتجف ؛ امي ! امي !! فاررس امي !!!
فـزّ فارس بذهولّ وهو يجلس بجنبهم ~
الدكِتور وهو يناظر لؤي بشبه إبتسامه ؛ الحمدلله بخير وما طلع معانا بالفحوصات شيء خطير !
فارس وهو يوقف بشبه عصبية ؛ ماهي أول مره يطيح ابوي ! ماهي اول مره تقولون مافيه بالفحوصات شيء خطير !! لؤي وهو يمسك فارسّ بذهول ؛ هدّي ياعمي
إعتذر الدكتور وهو يمشي تاركهم وسطّ توترهم وحكيهم مع فاطمة اللي صحصحت شويّ ~
-
« بـ طرف آخـر من الريـاض ، وبـ مسُتشفى آخر »
جـلس هجـرس بتّوتر ، عن يمينه هُذام اللي إحتاج لتدخل طبّي فوري من النزف والرصاصة اللي إستقرت وسط عظام ذراعه ، وعن يساره حاكمّ وابوه اللي منهار تماماً ينتظرون الدكتور يطلع يبلغهم بسلامة فـزاع ~
كان سعِـود واقفّ يحاكيّ الفـريق أول ~
سعـود وهو يفرك جبينه ؛ حاكم طيّحه من كتفه وانا دخلت العمارة طال عمرك ، ومسكته وسلمّته للدعمّ والباقي ما عندي علم فيه
الفـريق أول محمد ؛ اذا صحى فزاع حاكيني
سعـود ؛ تآمر
سكـر وهو يجلس بجنبّ هجرس ، كانت ملامح حاكم رغم الدم اللي ينزف من جبينه وعنقه جامده ، كان ماسك ابوه الليّ منهار وعيونه معلقه على بابّ غُرفه العمـليات ، كان تفكير ساميّ كله بـ ليّه الطيب تصيِبه كل مصايّب الدنيا ؟ ليه اللي بـ عُمره ما يأذي النمل يتأذى ؟
زفـر ساميّ وهو يجلـس ، ردّ على جواله من إتصل جابر عليه ~
جـابر بذهولّ وهو يسكر حزام بنطلونه وعقله بيجّن من المقاطع اللي شافها ؛ انتو وينكم ! وش صاير ! حاكم وينه !
أبـو جابر بتزفيره ؛ فزاع صار له حادث ، وحاكم تعرضوا لهجوم إنصاب فيه هذام
جابـر بذهّـول ؛ وجديّ نهيان ! ما وصلكم الخبر عنه !
أبـو جابر وهو يرفع عيونه من خرج الدكتور ؛ وش فيه أبوي !
جـابر بذهول ؛ طايح بالمستشفى شلون وش فيه !
أبـو جابر بذهولّ ؛ انت وش قاعد تقول !
جـابر بعدم تصديق وشبه مال للضحك ؛تستهبلون انتم ! احاكيك بعدين !
سكر أبـو جابر وهو يقوم من إنتحَب أخوه متعبّ يبكي ، إمتدت عروق بـ اللون الأحمـر بـ محاجر حـاكمّ وهو يمسك أبـوه لا يطيح ع الأرض ؛ وحّد الله
" كانت حيَـاته ع المحك لكنه نِجـى بأقل الأضرار الحمدلله ، ممُكن يُصاب بشلل أو إعاقة دائمة لإن ظهره متضرر جداً ، الفحوصات ما تساعدنا الحين لكن حواليّ الـ ٦ ساعات ويخرج التشخيص الأكيد "
هذا كان كـلام الدِكتور اللي هدّ حيل مِـتعب وألجم حواس حـاكم بـ أكملها ~
حـاكم برجاءّ وهو يجلس أبوه ، ما وده ينهّار قدام فريقه رغم إنه يحس بقلبه يعتصر ألم ؛ قال ممكن ما قال أكيد ، تكفى خلاص
جاء أبـو جابر وهو متردد يقول لهم او لا ، "المصائب لا تأتي فُرادى " وهذا اللي صاير لهم ؛ أبـوي
رفع حاكم عيونه بسرعة وأبـوه بالمثـل ، سكت أبـو جابر بخوف عليهم لثوانيّ الا إنه نطق ؛ طاح عليهم وهم بالمستشفى الحين
ضحك حـاكم بشبه سخريه وهو يرجع على الوراء ، ناظر بدموع أبـوه لثوانيّ وكتوفه اللي تهتز من أجهش بكيّ ، ولده من جنب وأبـوه من جنب ~
رفع إيديه لخلف رآسه بذهولّ وهو يناظرهم ، ليه ما صابه شيء طيّب ! ليه أخوه وجده وصاحبه وهو ما صابه شيءّ ! ليه ما جاه البلاء بدل عنهم !
ضحك بعدم تصديق وقاموا هجرس وسعود مباشرة من إنشدت عروق عُنقه وتغيّر لون وجهه للأحمـر ، سحبّ هجرس السلاح من خصر حـاكمّ بهدوء لجل ما يأذي نفسه او أحد لانه مو بـوعيه ~
سِـعود وهو يمسك ذراع حـاكم ؛ وحّد الله طال عمرك
ناظرهم لثوانيّ وهو يحسّ بـ ظهره كان شِبه مكسّور من حادث فزاع ووراه إصابه هذام ، الحين ما بقى له لا ظهر ولا قلبّ من طاح نهيّـان ~
-