الفصل 85
« بيـت هُــذام »
جَـلس على الكنبه بهِدوء وهو يشوفها واقفه بعيِد ~
زمَت شفايفها وهيّ تُوشك على البكيّ من الرسائل اللي تُوصلها وصارت لا تُطاق ~
قام وهو ينزع جـوالها من إيدها ويرميه ، رفع وجهَا بـ ايده ؛ عطينيّ طرف خيط بس ، حنّا أصحاب الحقّ
رفِعت كتوفها وهِي ما تدري وش تقول له ، يهددها بـ ابوها ، بـ عيال عمامها وأخوها ، وفيه ، تهديداته واثقه وتخوفها كثير ~
هُـذام بهدوءّ ؛ إجلسي ، آسف إني أقولها لكن بالقلم نشرح حاكينيّ يا هتـان ، كل حركه وكل خطوه
هزت رآسها بالنفِي تمتنع عن الحكّي ، يحبّها وما بيتحمل يسِمع ، بتِنجرح رُجولته ويعِزّ عليها جرحه ~
هتـان بتردد ؛ إذا صار ومسكته ، أبغى أشوفه
هـُذام بهدوء ؛ وليه ؟
هتـان بسخريه ؛ برآيـك ؟
هُـذام وهو يزم شفايفه ؛ يمكن بتعاقبيِنه ، ويمكن بتضربينه ، ويمكن بتبكّين عنده وتعاتبينه ، ويمكن تحبيِنه
ناظرته لثوانيّ بذهول وهي تقوم ؛ صاحي انت ! وش احبه !
هُـذام وهو يقوم ؛ اللي سَـواه ، يُعتبر خطف ولو إني ما أعرف التفاصيل !
هتـان بسخريه ؛ التفاصيل لحالها حكاية ، المخطوف ما يحبّ خاطفه !
هُذام بهـدوء ؛ للأسف يحبّه بحالات ، ويدافع عنه ويحميّه
هتـان وهيّ تناظره لثوانيّ بشك ؛ جـالس تتكلم عنيّ
هُـذام وهذا الليّ بالزبط يبيه ، إنها تتكلم بكل شيء ؛ يمكن
ضِحكت بشبّه سخريه وهيِ ترجع شعرها للخلف ، ناظرته بعدم تصِديق ابداً ~
هُذام وهو يرفع كتوفه ؛ مو جالسه تساعديني ، ما تفهمينيّ ، ما أعرف شيء لجل أضربه فيه وهذا يشككنيّ
عضِت شفتهّا وتِجمعت الدِموع بمحاجرها ، رفِعت كتوفها بعدم حيِله ؛ كيف أقول لك !
ناظرها بهدوءّ وهو يشوفها ترفع شعّرها عن وجها ~
كتوفها اللي ترفعها وعدم حيِلتها وقوتها اللي تُوضح من ملامحها وشكلها لحالها تأذي قلبه ~
رفعت رآسها بسخريه وهي تجلس ؛ كيف أقول لك ؟ أقول إنه كان بيلمسني وما قدرت أحرك إيدي ؟ أقول لك إنه ما بِقت كلمه وقالها ليّ ؟ نفسي كرهتها منه إنت فاهمني !
سِكت وهُو يتركها تكمّل ، أجهشَـت بكيّ وهي تناظره لثوانيّ ؛ غصب عنيّ ! ما قدرت أسوي شيء !
هُذام بهدوء وهو يمشي لعندها ؛ بس ما لِمسك ، لا تخافيّن
لعبّ بنفسيتها ،حسسها إنها بِنت ليلّ حتى لو ما لِمسها ، كان مستِمتع بكلّ تفصيل بجسدها لحدّ ما ضربها بنحرها ، تذكر صراخها ورِجعت لها كاملّ تفاصيل وقتها معه ، للحين باقيّه آثاره بنحّرها وصَدرها بشكلّ يزيد قهرها من نفسها كثير ~
جاء لعندها من إنهارت بكيّ وهو يمسك كتوفها ؛ هتـان
دفته عنهاّ بقوه وهي تصرخ فيه ؛ أكـرههك ! إنت مثله !! هُـذام بحده ؛ لا تحطّـينا سوا ، فهمينيّ !!
صرخت فيه وهيّ تضربه ، كِسر نظَرة هُذام اللي تحبّه بداخلها ، أخذها لجلّ الرجولة ويستر على أبوها لا ينفضح ، لا تطيّحه شعره وجهه قدام الملأ ؛ أكررهك ! أكررهك !
كتّف ايديها وتغيّرت كامل ملامحه من نِزل شويّ من تيشيرتها عن نحَـرها ، أثار جِروح طُوليه عريضه وفضيعه كثير ~
مد إيده لـ نحرها وسرعان ما أنهارت بكيّ وهي تترجاه يبعد ، عِرف انّ الموقف يرجع لـ بالها وهو يبعدّ عنها ~
هُذام بهدوءّ وهو يمسك وجها ؛ أنا هُـذام ، هُذام !
شِهقت من قلبهاّ وهي تتمسك بتيشيرته ، إنهارت بكيّ ولا رضِيت تفّك عنه وكل تفصيِل صغير أو كبير قالته له ، كيّف كان رائد يتحسس جسدها ، كيف أوجعها بـ الزجاج بنحَرها ، قالت له إنه كان يقدر يلمسها ، وبكل سهوله الا إنه أبعد عنها ~
ضمّها لعند صدره وكلّ ملامح وجهه تغيّرت ، همس بخفيف ؛ لانه يدريّ إنك أطهر منه ، أشرف من إنه يلمسك ، لانه عاجز يا هتّان ولا ما كان تركك يا بنتيّ !!
تنهّـد من قلبه وهو يشتم نفسه ، لو ما تِرك فرق العُمر يسيطر على تفكيره وتقِدم لها من بداية الحُب ، ما كان هذا حالها ولا هذا حال قلبه ~
زفـر وهو يبعد شعرها عن وجها ويناظرها لثوانيّ ؛ يا طُهر ذنبك قدام ذنُوب العالم ، قدام ذِنوبي يا هتّان
قربّ بيقوم الا إنها تمسكت فيه ، تمدد بجنبها بهدوءِ وهو يقبّل رآسها ، يا كُبر مخططاته ويا كِثرها على رائد وملامحه ~
_
« بيـت حـاكم ، الصبّاح »
نِـزلت للأسفـل وهي تشوفه ، دافن نفسه بـ داخل أوراقه ، بـ اُذنه سمّـاعه ويحاكيّ ، لا زالت بالصُفوف المتأخره من أولوياته ~
رِفع عيِونه وما قِدر ينزلها عنّها ، كانت لابِسه بديّ باللون الأبيض قصير نوعاً ما وجيِنز أبيض ~
حـاكم ؛ ما نمتي ؟
إبتسمت بعشوائيه وهي تعدل شعرها : الاّ
رفِع حواجبه لثوانيّ وهو يسمع صُوت الجرسّ ~
مـلآذ بابتسِامه ؛ تعال معي ، ولا أخرج لحالي ؟
ترك أوراقه بـ إستغرابّ وهو يقوم ، عدل شُورته وهو يناظرها ؛ وشّ عندك مع الخُروج انتِ ؟
إبتسمت غصَب ، فِتح البابِ وهي خلفه ~
حـاكم باستغرابّ وهو يشوف ورد ، لثوانيّ نساها ؛ مضيع ياخوك
إبتسم المندوب لثوانيّ ؛ بيت حـاكم آل سليمان ؟
هز رآسه بـ ايه وشبه إبتسم داخله من اللي تضرب ذراعه من الخلّف ~
أخـذه ومِن مُعجزات الدنيّا ، احد يشوف حاكم شايِل ورد بحياته ~
لف وهو يسكر البابّ برجله ؛ شيء ثاني ؟
إبتسمت وهيِ تقربِ لعنده ، كانت بتآخذ الورد الا إنه مَنعها ؛ بتآخذينه بالساهل ؟
مـلآذ وهيّ تزم شفايفها ؛ حقيّ !
حـاكم ؛ دَخل حِضني