الفصل 84
« شُـقة حـاكمّ »
متمدد بـ حُضنها وإثنينهم ساكتّين ، للحين يرعبها الليّ صار قبل ساعة تقريباً ، فجأه عصّب وتغيّرت كامل أحوالها ونفسيّته ، سِمعته يحاكيّ أحد وصُوته لحاله تحسّ فيه يِضرب الطرف الثانيّ من قُوته ،سِمعت ألفاظ ما تدري إن حاكم يقولها ، وهُواش وعصّبيه ، نهايه المكالمة كانت تهديدّ ووعيد من حـاكم وهيّ خافت كيِف الليّ يحاكيه ، كـان بيخرج الا إنه شافها بـ الصالّة وملامِحها باردة منه ، حتى لمَا جلسّ بعدت عنه وسحبها غصّب عنها بجنبه ، قبّلها فُوق القُبلتين ثالثة وتمدد بحُضنها ~
مـلآذ بتردد ؛ الشغّل ؟
هز رآسه بـ ايه ، إلتزَمت الصّمت وهّي تشوف جواله يِرن ~
مَد إيده بدون لا يشوف ميِن وهو يردّ ، كانت بتتحرك الا إن إيده ثبتت خصرها بقوة ، يمكن هُو ما يحسّ بقُوته الا إنه أوجعها ~
حـاكمّ بهدوء ؛ عندك سعـود تفاهم معه
هجَـرس بتردد ؛ طال عمرك ما ينفع
حـاكـم بهدوءِ ؛ رح مكتبيّ يا هجرس، كل شيء جاهز
هجَـرس ؛ تمّ
تَـرك جـواله وهو يقِوم عن حضنها ، قامِت بشويش وهيّ تلف للجهه الثانيه ~
ناظرها لثوانيّ وهو يشوف شعرها يغطيّ وجها ، مسك ايدها قبل لا تقوم وهو يبعد شعرها عن وجَها ~
مـلآذ وهيّ تشوف جواله يِرن بتردد ؛ جـوالك
تجاهلّ وهو يناظرها ؛ ما تعّودت على الليّن ، نبّهيني
مـلآذ وهيّ تشتت أنظارها بعيِد عن عيونهّ ؛ ما سويت شيءّ
تركت إيده وهِي تقوم للغرفه ، ناظر خلفها لثوانيّ من سَكرت البابّ ، قال له نهيّـان " حقّ الذيب القتل ، وحقّ الحاكم الحيـاة " ، الليّ يِشوفه إن الذيابة من كِل نوع وأولهم عقله ، جالسيِن ينهشّون حقه بالحياة وكثيِر ~
قَـام وهو يدخلّ الغُرفه معاها ، سكرّ الباب ولفّت لناحيِته ~
مـلآذ وهيّ قبل لا يبدأ بـ أي كلمة ، بتقُول له ؛ إهتم بـ شغلك ، ما أمنعك
حـاكمّ بهدوء ؛ كيف ؟
رفِعت كِتوفها بعدم معرفه وهيّ تزم شفايفها ، إبتسمت بشبه حِزن ؛ رُتبتك يليّ قلت لي إرسميها ، عرفتها ، حاكيتني عن منصبك وعرفت إنك مُهم هناك كثيِر ، جوالاتّك ما تِكف إتصالات ، والكِل ماله غِنى عنّك
حـاكمّ وهو يمسك إيدها ؛ وبعده ؟
شَـتت أنظارها لبعِيد وهيّ تحاول ترجع للخلف ؛ مافيه بعده
ناظرها لثوانّي ، ما عهدَ نفسه يتكلِم بهالشكل ابداً ؛ الكِل ماله غِنى عنيّ ، أنا ماليّ غنى عنك
ناظرته لثوانّي وداهمها الخجل ، والحُب ، ومليون شُعور أرجَفها ~
تداركت نفسها وهيّ ترفع عِيونها لعيِونه مباشره ؛ ما أبغى أستوطن حياتك ، بس لا تتركنيّ على جَنب ! ما تعّودت !
ناظرها لثوانيّ وهو يشوفها تترك إيده ، مِشيت للحمّام وهِي تحس بـ مشاعر كثيره ، بُرودّ يملي علاقتهم بشكل مو معقول ، متكَتّم على نفسه ، وهيّ أكثر ، تكِاد تجزم إنه كان يلعبّ ، كل حركاته وعلاقتهم اللي رغم إنها ما كانت على الطريّق الصحيح قبل زواجهم ، كان فيها رُوح ، وحياة ~
_
« بيـت سـعود ، العشـاء »
إبتسـم ضاويّ من دخل سِـعود ؛ ياهلا
إبتسم سعود وهو يمشي لـ المطبخ أخذ له مويا وهو يناظره ؛ كيف الحـال
ضاويّ ؛سعـود ،تعرف وش يقول عبدالمجيدّ ؟
رفع حواجبه لثوانيِ ؛ عبدالمجيد مِين ؟ ووش يقول ؟
ضحك غصب عنّه ؛ يِقول وِينه سُعود القلبّ دام إنت لاهيّ !
سعـود بطقطقه ؛ وش تقصد ؟
ضاوّي بضحك ؛ أقول رِجعت العسكريه خَذتك منّا ، وأكثر بعد ، ياخوك والله لو إني زوجِتك طلبت الطلاقّ
عقّد حواجبه لثوانيّ ؛ أقول ، تعشّيـت ؟
هـز رآسه بالنفيّ ؛ لا طال عمرك ، بس الحين بخرج
سِـعود ؛ وين ومع ميـن ؟
ضاويّ وهو يقوم ؛ مبّ بزر طول الله عمرك ، مع العيال وإنت تعرفهم
سِعود وهو يترك الكـاس ويناظره ؛ إنتبه لنفسك ، عيني عليك
ضحك ضاويّ وهو يخرج ، مِقدّر حِرص سعود الكثيّر عليه بس صار بمثابة السِجن له ~
_
« بيـت حـاكمّ »
أخـذ نفس وهو يحس إنه إرتاح بـ بيته أكثر من الشُقه بكثير ، ما لمِحها ابداً وتتحاشى تكلّمه بشكل مو طبيعي ~
بدلت مـلابسهّا وهيّ تنزل ركض ، رفع عيونه بذهول ؛ بشويش !
سِحبته مع إيده وهيّ تمشي للخارج ؛ تعال معيّ
حـاكم بذهول ؛يا بنت !
ضِحكت غصّب عنها وهي تسحبه معاها ، ناظر لثوانيّ وهو يدور ثِقله وينه ، رغم إنه مبسوط بمسكتها لـ ايده وكثيرِ ~
ضحك وهو يشوفها تِركض لعندّ أبـوها ، وأمها ، وفاطمة ~
زادت إبتسامته غصّب عنه وهو يشوف نهيّـان واقف بعيد ~
رفع حواجبه وهو يتنحنح من بلوزتها اللي إرتفعت من الخلف وهي بحِضن أبـوها ، قربِ لعندهم وهو يسلم على عمّه وخالته ، وجدته ~
عـدّل بلوزتها بهمسّ ؛ لا ترتفعّ كثير ، بيننا ناس
تُوردت ملامحها بذهول وهي تناظره ، مشى لعندّ جده وهو مستعد لـ العواصفِ يليّ بتجيه ~
أول كانت ضربه بـ رأس العكاز وسط بطنه ،وثانيه بـ المفتاح على صدره ~
حـاكم وهو للأسف مروق ؛ كثّر الله خيرك
نهيّـان بغضب ؛ والله إن أكسر رآسك يا حاكم ! والله !
حـاكم ؛وش أسوي إنت علمّني ؟ لجلّ يوم أترك العُمر كله يضّيع ؟
نهيِـان بحده ؛ هاليّوم اللي تحكيّ عنه ، إسمه يوم العُمر !
حـاكمّ بطقطقه ؛ يوم العمر فاطمة حطّت بينكم سيِف ، واحنا لنا ذكرياتنا صدقنّي
ناظره نهيِان وضحك حـاكمّ وهو يمشي معه للداخل ~
زمّ شفايفه لثوانيّ وهو يشوف مـلآذ عند اُمها ، جلس بـ صدر المجلس كالعادة وابتسمت فاطمة ، تِشوف فيه نهيّان وقت كان صغير لكن نهيّان نوعاً ما ، كان أرحم من حاكم بكثير ~
نهيّـان باستقصاد ؛ كيـف الشغل يا حـاكم ؟ متى الرَجعّه
حـاكم وهو يناظره بهدوء ؛ الحمدلله بخير ، متى ماجاء ببالي أرجع بـرجع طول الله عمرك
نهيّـان بتمثيل للإستغراب ؛ لو على بالكّ كان رجعت من أمس ، ولا ياحاكم ؟
حـاكِم وهو يناظره جده بطقطقه ؛ إنت أدرى
ضحك نهيّـان غصب ، ما يقدر يطِيحه بـ فخ ابداً الا ويلقى نفسه طايح فيه ، كان يبيّ لسان حاكم يـزل بـ ايه ، لجل يعصّب فارس وتِزعل ملآذ ويحسّ هالحاكم بـ شوي من قيمتها ~
فاطمة وهيّ تخز ملآذ ؛ عندكم سيوف ولا أجيب لك ؟
حـاكم بسخريه : السيّوف عندكم ، عندنا الرصاص حنا
زمَت شفايفها لثوانيّ وهي تناظرهم ؛ بس أنا ما فهمت سالفة السيف للحين
وسعت أم بتال عيونها وهيّ تشهق ، ضحك نهيّان وهو يناظرها ؛ لا تفهمينها
فاطمة وهي تناظر نهيّان بـ وعيد ؛ ما يحرم حفيده شيء ، بعدين أفهمك
قامت مـلآذ تسويّ القهوه ، وبعدها بـ دقايق قـام حَـاكمّ خلفها ~
دخل وهو يشوفها جالسه ع الدُولاب وتنتظرها ، مشى لعندها لحَد ماصار قدِامها بـ الزبط ~
مـلآذ بتردد ؛ بنزل ابعد
حـاكم ؛ انزلي
هزت رآسها بالنفيّ لانه قريب منها كثير ، بتلاصقه لو بتنِزل ~
مسكها مع خُصرها وهو ينزلها ، تُوردت ملامحها بذهولّ وهي تحس بـ الهواء ينِقطع من بينهم من كُثر القُرب~
ابعدت عنه بتردد من صوت أبوها ، عدلت شعرها وايدها ترجفّ بخوف وخجل منه ~