الفصل 83
ابتسِمت لثوانيِ وهي تشوف عِطرها ، الواضح انه أخذ لها كم لبس وعطرها ، للأسف مافيه ولا لبس جابه مُنسق ، أرتب شيءّ واللي هي لابسته ، فُستان لفوق الركبِه بـشوي بـ اللّون الأبيّض ، أكمامه طويله ونوعاً ما ساتر ~
دخـل وهو يشوفها تدندن بخفيف ، حاوطها من الخلفّ وهو يقبّل عُنقها ويمشي لجهه السرير ~
تُوردت ملامحها لثوانيّ وهي تشوفه ينحنيّ لتحت السرير ~
حـاكم بطقطقه وهو يآخذ سماعته ؛ وش صار بالأمس ووصلت سماعتي هنا ؟
بردت أطرافها لثوانيّ بتردد ؛ ما صار شيء يمكن طاحت منك
ضحك وهو يشوف أحوالها إنقلبت ، قال لها إنه ينتظرها وجلس بالصالة ~
_
« بيــت نهيــان »
جـلس بـ الصالة بهـدوء تـامّ ،وصله إن حاكم بـ شُقته مو بـ بيته ، وانه لحدّ الظهر كان بـ شوارع الرياّض ، من مكتبه لـ بيته لـ بيت سِـعود ثم تِوجـه لـ شقّـته ~
زفر وبيـته فاضي تماماً ، مافيه غيّره وفاطمه فقط ~
فـاطمة ؛ هيا يـا نهيّـان
نهيّـان ؛ خلينا بالبيـت يا فاطمة ، وتعالي بحاكيك
هـزت رآسها بالنفِي ؛ وش ورآك مستعجل على الحُشر ؟ الدنيا واسعة ليه تقابل ٤ جدارن بهالعصِر !سَلـّم أمره لـ ربه وقام معاها ، يجلسون بالخارج يتقهوون لحدّ المغرب ثم يدخلون ~
إبتسمت فاطمة وهيّ تشوف عنـاد داخل ووراه لـؤي ~
جاء عنادّ وهو يسلم على رأس ابوه ؛ حيّ الله أبو متعب
نهيّـان ؛ وش تبي ؟
عناد وهو يناظره لثواني ؛ طال عمرك صدمت واحد
نهيّـان وهو يمسك عكازه ؛ قم توكل بسرعه
عنّـاد بابتسامه ؛ ياراجل يمكن دخلت بقضية قتل قل لا اله الا الله !
فاطمة وهي تضربه ؛ وش هالفأل ! نهيان شف الولد !
عنّاد بابتسامه ؛ ونفسيتي مره معكّره طال عمرك ، اعتذرت للرجال ورحنا المركز ودفعت التعويض حق سيارته بس طال عمرك انا طفرت
نهيّـان بسخريه : يا حبيبي ، خلاص خذ مفتاح المكتب والخزنه لك اللي تبي
ابتسم لثوانيّ بعدم تصديق ؛ صادق ؟
نهيّـان بحده ؛ عنــاد !
عنـاد بتزفيره ؛سيارتّي انعدمت ، ولا معي فلوس ، أروح عند المسجد وأقول لله يا محسنين يعني ؟
فاطمة بحده ؛ وش لله يا محسنين ! اللي يشوفك يقول منّتف !
قام نهيّـان وهو يستغفر ، ضحك عناد وهو يجري وراء أبوه ؛ يعني مِين لي غيرك طال عمرك ! وش اسوي ؟
نهيّـان ؛ إسترجل ، وش تسوي !
عنـاد بحزن ؛ إهانة كبيرة بحقيّ ، تسلم
لف نهيّـان من شاف عنـاد يمشي لعند لـؤي اللي يكلم جواله ، ضحك من شافه يدخلّ تحت ذراع لؤي ويحاول يسمع ~
لؤي بشبه حده ؛ عنــاد !
عنـاد بنبرة مصدومه ؛ لا هاوشني ! هاوشني ! لا تستحي هاوشني !
ضحك لـؤي وهو ينزل جواله عن إذنه ؛ أخسي
نهيّـان ؛ عنـاد
لف أنظاره لـ ابوه وابتسم غصب ، راح لعنده من لِمح الفلوس بـ ايده ؛ لبيّــه
نهيّـان ؛ ورنيّ سيارتك
عنِـاد وهو ينزل التيشيرت عن عُنقه ؛ إنت قِل الحمدلله طلعت منها سالم ، بعدين أوريك السيارة
بردت ملامح نهّـيان لثواني ؛ بس هنا !
هز رآسه بـالنفيّ وهو يرفع شعره عن جبينه ؛ هنا بعدّ ، بس جات سليمه طال عمرك
نهّـيان بشبه حده وهو يضربه بالفلوس على صدره ؛ تعّلم الجديه ! لا تجيني تستعبطّ !
ضحك عناد غصب ؛ وتخاف فاطمه ! تعرف قلبها رهيّف ليه نخوفها !
زفّـر نهيّـان وتسلل لـ قلبه خوف مو طبيعيّ ، يخاف يِصيب عِناد شيءّ وهو ما يدريّ عنه من كُثر إستهبال عنادّ ؛ الله يحميّك ، تبي شيء ؟
ابتسم عنـاد ؛ أجلس بدون سيارة ؟
نهيّـان بطقطقه ؛ إمشي على رجولك ، زِدت وزن
ضحك عنـاد وهو يمشي مع لؤي يصعدون للمُلحق ، بعدّ ما سلـم لؤي على فاطمة اللي يِكنّ لها حُب كبير بقلبه ،وهيّ تعتبره بمقام عنِاد وكثير ~
-
« بيـت أبـو جابـر »
جـالسين ناديّن وأبوها واُمها بـ الصاله وكل فردّ منهم يتحاشى يحاكيّ الثاني ~
أم جـابر بهدوء ؛سـامّي
أبـو جابر بتزفيرة ؛شيماء ، لا تفِتحين الموضوع يكفيّ
نادين بهدوء ؛ ليهّ سويت فيها كذا !
أبـو جابر وهو يناظرهم لثوانيّ ؛ هيّـن علي ؟ تشوفونه هيّـن عليّ !
أم جابـر وهيّ تشتت أنظارها بعيد ؛ محُطيكم وصخ ! واللي أكلتها بنتي !
ناظرهم أبـو جابر لثوانيّ والحكيّ مع الحريم بـ رأيه ضايع ، قامّ من مكانه ولازم يلقى أخوانه ، لإن السِن بالسِن ، وهتـان بـ أهل رائـد كلهم ~
نـادين بهدوء ؛ عقـالك
ساميّ بسخريه وهمس لنفسه ؛ إلبس العقال وإسترجل يا ساميّ ، لا والله ما ينلبس على رآسي عِقال وهتان تبكي
خـرج من البيّـت وهو يمشي لـ بيت أخـوه مِـتعب ~
قامَت نادينّ وهي تصِعد لـ غُرفتها ، عقلها للحّين مو جاي يستوعب ويشبك الأمور ببعضّ ، هتـان كانت تبكيّ لوحدها وعاشت شيء أكبر من عمرها بكثير لوحدها ! كيّف ما حسّت فيها !
جِلست بهدوء وهيّ تآخذ نفسّ ، تحس عائلتهم وكل آل سليمان مفككين بـ شكل مو معقول ، وراحت من نفسيتهم كثيّر ~
_
« بيـت جــابر »
كـ العادة ، بعيِـد عنها بـ ٢٠ مِـتر وكل شوي تِرمقه بنظرات كُـره ~
قامت من سِمعت صُوت الجرسّ وهي تنتظر اُمها أساساً ~
فِتحت البابّ ورفعت حُواجبها لثوانيّ من اللي رافعه بـاقة ورد على مسُتوى وجَـها ؛ اهلاً ؟
ابتسمَت نايـا وهي تبعدّ الورد ؛ السلام عليكم !
تغيّـرت ملامح حنِـين لثوانيّ وابتسمت باستغرابّ ؛وعليكم السلام !
ابتسمت نايـا وهيّ كان ودها تتكلم عربيِ أكثر ، لكن لسانها ما يساعدها ، سألت حنين عن حالها وحال البيبيّ ، ودخلَتها حنيّن للداخل رغم إنها كارهتها حدّ الموت ليه ما تدري ~
نـايا بابتسِامه وهيّ تشوف جابـر نازل ؛ أوه جابـر !
تغيّرت ملامحه لثواني وهو يمشي لعندهم ؛ نـايا ؟
عضّت حنين شفتها وهي تقلده ؛ نـايا !
ضحك غصَب عنه بـ إستغراب ، عدلت نـايا عبايتها وهيِ تناظره ، ما خِفيت نظراتها عن حنيّن أبداً وهالشيءّ اللي زاد النار حطَب ~
نـايا وهيِ مدت إيدها لعند جابـر ورجعتها ؛ أوه ! لا تُصافح النساء
حنيّـن بسخريه ؛ عادّه نفسك منّا ، صدق صعلوكة !
كِبح ضِـحكته وهو يجلس بـ استغراب ، ما فِهمت من تحاورهم بـ لُغة غير الإنقلشّ وهيِ تخز جـابر ~
حنيِـن ؛شوف انا ما فهمت صحّ ، لكن هالصعلوكه تسبنيّ !
ضحك وهو يناظرها ؛ تِسبك وأترك وجها بحاله ؟
زمت شفايفها بتقليدِ ؛ يعني تدافع ؟
ضحك غصب وهو يغطيّ وجهه لثوانيّ ، إستغرب من زيارة نايا لكن فهَم منها إن عندها مشروع بالرياض ، ولقيت عِنوان بيّته من معلوماته اللي بمشروعهم الكبير وجات لجل يساعدها ~
زفَرت حنيّن وهي فعلياً بِديت تتضايق من وجود نايا وأريحيتها بالحكّي مع جابر ، تفهم حوارهم وكله حول العملَ مع ذلك تحسّ بـ شيء يِدفعها تقِوم وتنِزع شعر نايا من مكانه ~
حنين وهيِ تقوم بغيّض ؛ قِل لها ، حنّا بالسعوديه ، وبيتك مو مكان إجتماعات ، تروح للشركة اللي منسقه معاها وتتفق معاهم ، وانت اذا تبي تساعد احد ساعد ناس عدل مو صعاليك !
ناظرها لثوانيّ بذهول وهو يشوفها تمشي ~
تغيّرت ملامح نايا بإستغراب وابتسمِت بخفيف من عِرفت انها غيّر مُرحب فيها ؛ أنا آسفه ، إتصل بيّ
ابتسم بخفيف وهو يفرك جبِينه ،ما يحبّ كسر الخواطر ابدّ ، ولو تدري حنيّن ان هالنّايا متحمسه لـ طفلها أكثر منها ، وجابت هالوردّ لها يمكن تغيِر نظرتها شويّ ~