الفصل 78
صعـد مُلحـقه وهو يجهّـز نفسه ، أذن العصر وصار وَقت إنهم يروحون القـاعة ~
وِقف قـدام المرآيه بـهدوء تـام وهو يسكر كَـبك ثُـوبه ، عدّل شماغه ومَرَه طِيفها يجبره يبتسم ، شكلها المبعثر أول ما فِتحت الباب لـ نادين كان يكفّيه لجل يبتسم ~
راودته الذِكريات الكثيره بينهم ، جرحها كثيِر وما قصَرت فيه ، كان يضّربها بشعورها "واصـلي إعجاب المُراهقين ، لا تكُفّين عنه " ، قال لها " إرمي أحلام طُفولتك بعيد عنيّ ،فيصل رجـال " ، ضِربته بـ رجولته وقتها وإستفزت سابع شيطان برآسه " أكيد إنه أرجل منك ع الأقل " ، وقت شافها فيصّل ومدح بشامتها ، جنّ جنونه وسحبّها قدامه بـ غُرفه جده المعزوله ، للحين يتذكر كيّف نزع الخاتم من إيديها بكامِل عُنفه وقوته ورِماه ، خَطبها ع الواقف بـ كِلمة " ولد عمها أولى " ، ومَلّك عليها الصّباح وبلبِسه العسكّري ، حتى حقّ الحياة اللي يعيشه للحيِنه ناقصّ ~
تنحنح وهو يآخـذ بشته من تراودّ لـ باله نُومه معاها ، لأول مره يعتذر لأحد بحياته وكانت هيّ ، عرف عن ريِف إخته وهو شبه مُحطم ، كان جارحها لـ حدّ الموت بـ كلمته " وش تكونين لجل أودعك ؟ بزر تِحترين اللعب " ، إعتذر لها بصريح العبرة بـ آسف ، ما فادت حُروفه وسمِح لقلبه يعّبر ، قال لها " لا تَـزعلين يا مَـال الغناه ، ما عاش من يزعّلك ولو إنه أنا " ، قال لها داعيِ الشوق اللي جابه ، مو لجل إنها قفّلت بوجهه ، تُوسد حُضنها بنفسه وقال لها عن إخته اللي عرفها كأنه يطلب منها تمنعه من أفكار جُنونيه تراوده ، كانت معه ، وعزّ عليها تأثره وحِضنته ، كلِها ذكريات وبالنِسبّه لحاكم حيـاه ~
_
نـزل للأسفـل وريِـحه العُود قِد إستوطنت أعماقه ، إبتسم لـ اُمه اللي شايله العُود ، ودّها تبخّر شماغه وتفرح فيه لكنّ تخاف يكسرها ~
حـاكم بهدوء وهو يعدّل شماغه ؛ حقّك
ابتسِمت غصَب عنها وهيّ تبخره ، فزاع وهو يعدل شماغه بابتسِامه ؛ عُقبالي يا أم حـاكم !
أم حاكم بابتسِامه وهي تبخر شماغ فـزّاع بعد ؛ آمين !
ضحك أبـو حاكم وهو يمشي لعندهم ؛ وعقـبالي
أم حاكم بسخريه ؛ عاد إنت مو آمين !
خـرج حاكم وبشته على ذراعه ، ابتسم من شاف هجَرس وهُذام يبتسمون له ~
هجَـرس وهو يدق له التحيّة ؛ هلا والله وحيّ الله !
حـاكم وهو يردِ له التحيـة ؛ عِـشت
رفع هُذام حـواجبه من شخص مرّ قدام البوابة بلَمح البصر ، مشى بهدوء لعنِد البوابة وهو يرفع حواجبه من اللي واقفه بجنبها ،مستحيل تكون فرد من آل سليمان لإنها مو من هيئاتهم اللي من كُثر حبه لهّتان حفظهم كلهم ~
ابتسِـمت وهي تلعب بـ ايدها؛ مبروك الزّواج يا هُـذام ، عسى الله يصيبك بالجُذام
رجّع ايده للخلف لكن للأسف ، لا سلاح معه ولا كلبشات ~
هُـذام وهو عرفها ، ويحاولِ يشتتها لجل يقدر يمسكها ؛ دعوتك ما توصل السماء ، ما تتعدى هالحيّ الله أكبر عليك !
ضحكت وهي عارفه مخططه ؛ إرجع وراء ، والا والله شليّتك إنت والعريس اللي بالداخل
هُذام بشبه حدّه ؛ تعقبين ما يوصلنا منك شيء بإذنه
رجع للخلف من رمِيت عليه ترابّ وهو يحاول يلحقها ، إختفت عن أنظاره وما عادها موجوده ابدّ والواضح ان فيه من يساعدها ~
انحنى وهو ينزع شماغه ، بِردت أطرافه من قطرات الدمّ اللي تنهمر على ثوبه ~
اخذ شماغه وهو يمشي لسيارته ، مسح وجهه وهو يرسل لـ هجَرس انه بيلحقهم بعدين ~
،
رِفع حـاكم حواجبه ؛ ووش عنده ؟
هجَـرس ؛ ما أدري طال عمرك ، قال ألحقكم بعدين
حـاكم بهدوء ؛ افتح اللاسلكي
فِـتحه هجرس ومباشرة تغيّرت ملامح حـاكم وهجرس من صوت هُذام اللي يقِدم بلاغ للدوريات اللي قريبه عن وجود ساحرة بهالمنطقه ~
عضّ شفته لثواني وهو يضغط على إيده ، ما بتتركهم حتى بـ يوم زواجه ~
حـاكم وهو يشوف جده جايّ ؛ لا يطلع خبر ، تطمّن على هذام الموضوع عندي
هجرس بتردد ؛ بس إنت طال عمرك
حـاكم بهدوء وهو حاسب حسابه من الليلّ : لا تخاف -
إبتسِـمت ريف وهيِ تشوف إيد مـلآذ ترجـف ، بقد حلاوتها نـاعمة ، التضاد اللي بشخصيتها ونُعومتها ،وشخصيه حاكم وصلابته ، يزيد الفضول بقلبها تعرف طبيعة العلاقه بينهم ، ملامح ملآذ اللي تتورد كل ما قالوا إسم حاكم تبيّن كمية الحُب والخجل اللي فيها له ومِنه ~
كانت هاديه لحدّ ما جلست نادين بجنبها ، بردت أطرافها وملامحها وهي تشوف فـزاع مصّور حاكم ، حاط السيّف على كتفه ،ويدق التحيِه بـ ايده الثانيه لشخصِ الواضح انه مَنصب كبير بـ العسكرية ~
ضحكت نادين وهي تشوف الدموع تتجمع بعيِون ملآذ ؛ نمزح معاك يا بنت
مـلآذ بهمس ؛ أمزح معاكم خلاص ، ما أبغاه !
إبتسمت ريِف غصبّ عنها وهي تشوفه ، تحس انها تحبّه بشكل فضيع رغم إنها تو عِرفته ، ومباشرة تسلط عليها الا إنها حابّته وكثير ؛ ما ألومك
دخلت أم بتال وهيِ تبتسم لمـلآذ والبنات ؛ جاهزين ؟ السواق تحت
هزوا روسهم بـ ايه ، دخلّت هتان وهي للحين ترجفّ من اللي شافته ، ظنّهم انه توتر طبيعي لزواج حاكم وملآذ لكن أساس توترها وخوفها وجه هُذام ، شافته وهو يركب سيارته ويمسح وجهه ، كان منظر الدم يفِجع أكثر من إنه يخّوف ~
ابتسِمت لـ ملآذ اللي تناظرها بحرص ؛ يارب أصير حاكم !
تعالت ضحكاتهم غصب ، خففت هتِان بكلمتها من هالتّوتر عنهم وخصوصاً عن ملآذ ~
_
« بـ القـاعة ، السـاعه 10:10 »
كانوا فاطمة ونهى أكثر الراضين عن كل شيء ، كِل شيء يعبر عن مـلآذ وشخصيتها ، أغصان الشجر والورد ، التنسّيق بـ أكمله كان مِنها ومن اُمها ، يعبّر عنها وعن شخصيتها اللطيفة ، ابتسمت اُم حـاكم من توتـر ريف المُفرط واللي تعرف شلون تخفيه ببراعة ، كانت تحاكيّ الكل إن ريف بنت زوجها وبنتها ، الكّل عرفها وأولهم حنين اللي حبّتها بشكل مو طبيعي ~
إبتسمت هتّـان من جات حنين المُعاتبه لها وهي تحضنها بعتاب ؛ إختفيتي عنّا
ابتسمَـت هتانّ بخفيف ؛ شوفيني موجودة !
جـات ريِف وهي تعـدل فستانها بتوتر ، ما تعودت على المناسبات الضخمه بهالشكل واللي تكون فيها محطّ الأنظار بغير الشغل ~
حنيّـن ؛بنت عمكم الجديدة أخذت مني حِتّه ، بآخذها لـ لؤي !
بردت أطراف ريف وهي تبتسم بخفيف ، عِرفت إنها اُخته وياكبر فرحتها وقت عِرفت ، تعرفت على اُمه بعد وكانت لطيفة وبقد لطافتها ، حنّونة واستقبلتها بالحُضن ليه ما تدري ~
جات لعندهم نادين وهي تتمتم بكلمات كثيره ومبتسمه ؛ بروح أشوف الوضع والأوضاع ، بدكم شيء ؟
حنين بسخريه ؛ ويع مثل أخوها ، الله معاك
نادين بعبط ؛ ياحبيبي جابر ، يقول اليوم بينام عندك وحشتيه !
هتان بطقطقه ؛ إكرهيني مع جابر ، تراي صرت أشبهه !
خزتها حنيّن وابتسمت هتـان وهي تمشي بعيِد ، تحاول تبتسم قد ما تقدر ولا تخرّب على أحد فرحته ، أبوها تمتم لها بكلمات ما فهمتها ، إنه واثق فيها ، يفتخر فيها ، ويحبّها كثير ~
-