يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 76 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 76

الفصل 76

حسَت بـ شخصّ يجلس خلفها ، كانت بَتـلف الا إنه حاوطها بـ أكملها وهو يسند رآسه على كتفها ، ميّل رآسه بخفيف لـ عُنقها ؛ يا بِكـر فارس ليه البكيّ ؟ مـلآذ وهي تشِنجت من حركته ، ومحاوطته لها وكُونها بحضنه ؛ إترك حـاكِم وهو يقبّل عنقها ؛ اشتميني ، راضيّ مـلآذ بهمس ؛ يا كِثر اللي يشتمونك ابتسم بخفيف وهو يقربها مّنه ؛ اللي يِشتمني ينهدّ حيله ،إلّآك مـلآذ بسخريه وهي تمسح دموعها ؛ بتهّد حيلي ؟ كتف ايديها وهو يتأمل الورد اللي قِدامها ؛ أهد حيّل الدنيا ما ينهد لك حيِل ، عاتبي ناظرت إيده اللي عنها بـ أكملها ، لونه الأسَمر اللي للأبد يعجبها ، إبتسامته اللي وضحت لها من ناظرت طرفه ، كُله يعجبها شلون تشتمه ؟ مـلآذ بهمس ؛ لونك الأسمَر ما يعجبني ، وإبتسامتك ما أحبها ، ما أتمنى لك الخير ، وما يهمني تِكون لي او لغيري ابتسم غصَب عنه ، مفضَوحه قدامه وجداً ؛ ولازِلنا في إبريل يا سيّدي ، ولا ؟ زمّت شفايفها وهي تحاول ما تتكلم ، تحسّ بالحر والهواء اللي كان يضرب فيها من خلفها اختفى من ظهر حاكمّ ، كانت جالسه وممدده رجولها قدامها ، وهو جالس خلفها وحاضنها ~ قالت هالحكّي كله ، تبين له إنها تكرهه وهيِ تكذب ، قال لها "لا زِلنا في إبريل " ، يلعبّ معاها كِذبه إبريل ، يماشي عقلها ويبيِن لها إنها مُستحيل تكِذب عليه ~ حـاكم بهمسّ ؛ لا وعَد ، آخر بيتين يا بِكر فارس ناظرت بـ الوَرد لثـوانيّ وهِي تستحضَر الأبيَات بـ عقلها، آخر بيتين بـ كَلمات الفيّصل كانوا " شارِكيني لو مِشينا بـ دُروب الهنَـا ، وإعذريني لُو لقيتي فيِ طريـقي عنَـا " ؛ ما بعَـذرك حـاكم وهو يوقّف ويوقفها معه ؛ تعذرينيّ ، يِقول مالي في حيَـاتي غير الدقايق ، أوهِبك فيها حياتي ، إرضي الحين وبعدها إكسري رأس العدو كأنك تبين ! بعدت عنه وهيِ تشوف إبتسامته ، شاف شامَتها تُوه ويا كُثر الشّوق ، إبتسم لها لحدّ ما بان الشيءّ البسيط بخدّه ، لو يعطيها شُوي إهتمام ، بترضى تعِيش بداخل هالمساحه البسيطه من وجهه وما تعِترض ~ حـاكمّ وهو يناظرِها ؛ بقّد سُوئنا فينا محَاسن ، تعاليّ هزت رآسها بالنفيّ ، غصب عنها دخلها بـ حُضنه ، وده يقول لها إنه مسؤول عن سفر نهّيان للأمارات ، ومسؤول عن تغيير وجهة أبوها من جده والدمام لـ أوروبا واللي قالها لها لكنّها بعفويه ، إعتبرته شيء عادي كـ اي سَفره عَمل ، حـاكم مسؤول عنهم ، وعن إهتماماتهم ، كان مراقب أوضاع جده بـ الإمارات ، ويتطمن على عمه بـ أوروبا ، غير عن سالفه هتّان ، وغير عن سُعود ، وغير عن رائد اللي للحين ما لِقى الوقت يتفاهم مع عمامه لجله ويعرف وش رغبته منهم ، ومن عمّه سامي بالذات ، غير عن منصبه الجديد واللي هدّ حيله ، وبالطبع غيِر عنها ، يهِملها لإنه مو قادر يِلقى وقت يِحك رآسه ، يبتسم لو مَره طِيفها وسط أشغاله وأوراقه ، ما يطِلبها تتفهمه ، لكن لا تِعتب عليه وهي شبه تعرف طَبيعه شغله وصُعوبته ~ ما كانت مِستوعبه إنه حاضنها وايديه تحاوطها لحدّ ما ضَحك عنـاد ~ حاولت تِفك عنه الا إن حـاكمّ ظل محاوط أكتافها ورآسها ؛ عنـاد جلس عنـاد وهو يتأمل الورد ؛ بشوف ورد أمي ! ما أذّيتك ! حـاكم ؛ ورد أمك تعرف وين تلقاه ، توكّل عنـاد بابتسِامه خفيفه ؛ بشوف بِـنت أخوي طيب ، زوجتي بالعالم الموازيّ ما يحق لك تمنعني عنها ! حـاكمّ بسخريه ؛ لا صِرنا بالعالم الموازيّ ،تشوف شلون أمنعك عنها عنـاد بدندنه ؛ تراي عمّك ، بس على قد جَوك أعطيك ، المهم إترك البنت تنام ، وتوكلّ نام إنت عيني عليكم حـاكمّ ؛ ضّيعت وقتي ، توكل ضحك عناد وهو يخرج ، سكر البّاب وهو شاف نظرات مـلآذ التهديديّه له إنه ما أخذها معه ~ ابعدّ وهو يعدل تيشيرته ، دخلها تحت ذِراعه وهو ينزل وهيّ معاه ؛ لا تبكّين ، وسكري شباك غُرفتك وستايره ! ناظرته لثـوانيّ وهم واقفِين قدام باب غُرفتها ، من أول كان يراقبها من الشُباك لإنها قفَلت الباب عليها ! ابتسم ووده يرفع شعرها اللي نِزل على وجها من نَزلت أنظارها ~ نهيـان وهو ينادي من الأسفل ؛ حـاكم بن مـتعب ، إنـزل حـاكمّ وهو يناظرها ؛ نهيّـان ينادي ، فكّي نفسك من الحين واضحكي مـلآذ وهي تتكتف ؛ واذا ما ضحكت ؟ ضحك وهو يمشِي لعند الدرج بسخريه ؛ بجي أنام معك شهقت لإن ابوها كان خارج من غُرفته ، توردت ملامحها وكامل الألوان عِصفت بوجهَـا ، ضحك فارس غصبّ وهو سمع الحوار من بدايته ؛ قفلي بابك يا بنت ! صابها الهُبوط من كُثر الخجل وهيّ تـدخل غُرفتها ، قفلّت الباب مرتّين من كُثر إحراجها من أبوها وهي تمشي لناحيه الشُباك ، شافت سيِارته وعرِفت انه كان هناك ، سكرته وهيّ تقفل الستاير وتجِلس ، ماقِدرت تنام من كُثر التفكير ، كيِف يبتسم ، وكيِف يتأملها ، كيف جاء من خلفها وحاوطها ، محتاره داخله كما الخارّج صلب ، ولا فيه شيءّ متخبي وراء جُدران قسوته ~