الفصل 73
ضحك بتّال وهو يفتح ذراعه ؛ زواجكّ باقي عليه يومين ! توي أستوعب !
مـلآذ بذهول ؛ كيف يومين ! لسى باقي إسبوع !
بتّال وهو يوريها التاريخّ ؛ يا حلوه !
بردت ملامّح وجها لثوانيّ وسرعان ما تراود لـ بالها حاكمّ " الزواج باقي عليه أيام ، ما شفت شيء "~
ضحك بتّال وهو يناظرها ؛ بتروحين الجامعه ! وش هالعروس !
مـلآذ وهي تزمّ شفايفها ؛ جديِ نهيان ما جاء ، هو قال لما أرجع !
بتّال ؛ بمطار البحرين جدك ، جايّ
رفعت حواجبها لثوانيّ من دخلها تحت ذراعه وهي للحيّن مو مستوعبه إن زواجها بعدّ يومين ، رغم انها مرتبه كل شيء بس كله على التاريخ اللي بعد إسبوع ~
قامت ريف وهي تعدل عبايتها ،ابتسمت لجدتها لثوانيّ بتردد ؛ استأذنكم
جات أم حاكم وهي تترك الفُطور على الطاوله بإبتسامه ؛ إجلسي يا ريِف ، ما به خُروج اليوم
ريِف بتردد ابتسمت لها ؛ بس لازم أروح الشركه
زمت أم حاكم شفايفها لثوانيّ ؛ أبوك توه حاكاني ، يقول ريف لا تخرج مكان
كانت بتتكلم الا إن دخول فزاع قاطعها ، سّلم وهو يبتسم لجدته فاطمه اللي استّهل وجهها بدُخوله ~
جلس والصُداع ينتابه بشكل مو مَعقول ~
لاحظت ريِف أنـظار فزاع ونادين المُشتته لبعّض ومباشره عِرفت بوجود علاقه بينهم ، ما يعِرف بحال المُحب الا المُحب ~
_
« بـ البحـرين »
كـان بالأسفـل ، بـ إجتمـاعه الأخيِر قبل العودة للديِار ، للمره المليِون تتعمِد الشقراء الرُوسيه تِصافحه لكنه يعتذر بـ إبتسامه ، مُحاولاتها للتقّرب منه صارت واضحه له وكثيِر ، تعامله غير عن جمِيع المُهندسين اللي وياه وجابـر ما يعجِبه هالوضع ابداً ~
كان قـلبه مع الليِ مِرتفعه حراراتهَا بالغُرفه ، ينتظر الإجتماع يخلصّ على أحرّ من جمر ويا طُوله من إجتماع ويا ثِقله على قلب جابـر من الليّ بجنبه وكل شوي تمد له ورقه وتحاول تلامِس ايده ~
وأخيـراً ، إنتهى الإجتماع بخيِره ، وشرّه الكثير من ناحيتها لٰه ، ابتسم بهدوء وهو فخور بنفسه وجداً ،مشروع ناجح وكثيِر بـ أكثر من دوله وإسمه يتوسّطه ، العزّ ماهو الا من دِيار العِز ، ومالها الا مُهندسها ~
خرج من قاعه الإجتماعات وهو يحاول يِفك منها بدون لا يقلل إحترامها وإحترام نفسه ~
شافه واقفه بعيِد وتغيرت ملامحه من منظر عيونها بذهول وشبه همس ؛ حنـين !
ركِض لعندها بذهول وهو يمسك ذراعها ، عَضتّ شفايفها وهي تتلوى ألم ؛ جابـر ما أقَـدر !
جـابر بخوف ؛ وين ! وش يوجعك طيب !!
رفعت كُتوفها بعدم معـرفه وهيّ تشِد على ايده ،بتُوشك على الصراخّ من شده الألم واللي وضح لـ جابر من إنغراس أنـاملها بـ كفّه ~
تكِلمت بـ لُغه عربيه ركيِكه ؛ جـابر ، تعال معيّ
مفـاتيحه بالأعلى وفِهم انها تعرضّ عليه المُساعده ، كان بيرفضِ لولا شهقتها وهيِ تعض كتفه ~
ما كان منه الإ شالها وهو يِركض معاها ، فضّلت البقاء مع حنين بالخلف وتترك جـابر يِسوق لإنه أمهَر منها وأعلم بكثير ~
مد جـابر ايده بتردد وهو يلف للخَلف ؛ حنين ! حنين يابنت !
توترت لثوانيّ ،مُتهور هالجابر وهو وسط سواقته يلف يتطمن على زوجته ؛ إنتبه فقط !
مد ايده وهو ينزع اللثمِه عن وجهَا لجل تتنفس تمام ، إنصعقت تماماً وهي تناظرها لثوانيّ وترجع أنظارها لجابر اللي مُتوتر ~
تلعثِمت وهيّ تتأمل إيد حنيّن يلي على بطنها ؛ رُبما تكون حامل !
تغيّرت ملامح جـابر وهو يِلف ، ناظرها بعدم إنتباه للطريق وكأن تّوه يستوعب ، صار لها يومين ما تُخرج من الحمّام ومن أول ما تِشوفه ينتابها الغثّيان ~
_
وِقف بالممر مذهولّ من غبائه وتركيِزه المُنصبّ على إجتماعاته هنا ، كانت تترجاه يظِل عندها دقايق لكنه يجلس دقيقه لحدّ ما تسكت ويرجع يخرج ، رغم إنها تنفر من وجوده الا إنها كانت شبه مِرتعبه من خُروجه لـ أي مكان ، دايم كان يرجع جناحهم وهيّ نايمه وينام بجنبها ، بالأمس كان بينام جنبِها وكانت صاحيه لكنها بِكت مباشرة ما تبيه ، سلّم أمره وحيلته لله ونام ع الكنبّة ، تشبِكت الأُمور بعقله من جات الدكتورة تبشّره بحملها ، ابتسم لثوانيّ وضحك من تخيّل شكلها وبطنها تِسبقها ~
جـابر وهو يعتدل ؛ شكراً نايا
ابتسمت لثوانيّ وهي تحاول تحاوره بلهجته ، نطِقت الشُكر بالعربيّه الركيكه اللي تعرفها ؛ شُكرا !
ضحك لثوانيّ وإستغرب طلبها بـ إنها تشوف حنين لكنّه ما ردها ~
دخل وإبتسم وهو يشوف دُموعها ، مباشره شتِمته
وهي تشوف اللي وراه ؛ مين هذي !
جـابر ؛ نـايا ، شـريكتي بالمشروع وجات معانا هنا
إبتسِمت لها حنين بهدوء من جات تصافحها ، ما أبدت أي ردة فعل غير الإبتسامه والشُكر لها ، لكن خافيّ نايا صار واضح لـ حنينّ اللي تُوهمت بـ إنها مُجرد شكوك ~
جـابر بابتسامه عبيطه ؛ أساعدك ولا تبكين ؟
زمت شفايفها بتقليد ورجعت لنبرتها ؛ إبعد عنيّ مو متحملتك
ضحك غصب وهو يمد لها عبايتها ؛ أنا أشهد إنك ذيب ياولد أبوك !
نهيـان وهو داخل الغُرفه ؛ من اللي تشهد له بالذيّابه يا جـابر
وسع عيونه لثوانيّ بعدم تصديق وابتسم مباشره وهو يسلم على رآسه وكتفه ، وايده طبعاً ؛ حيّ الله أبـو متعب ! نورتّ الدار
نهيـان بابتسِامه خفيفه لـ حنيّن ؛ تممّ الله حملك يا بنتيّ ، متوحمه بـ جابر ولا عليه
جابر بهمسّ ؛ والله عليّ يا جدي
ضحك نهيـان غصب وهو يعرف ردّات فعل الإناث بالوحام وجداً ، فاطمه كانت تِصرخ ما تبيه يقربّها وقت حملها بـ فارس ؛ تبين أنزلك معي السعوديه ؟ ولا ترافقين زوجك ؟
حنيّن وهي تناظر جابر ؛ بنزل معاك ، بس جابر معانا
ضحك نهيّـان غصب ؛ يعني ما ودك بجنبّه ،لك اللي تبينه ، يلا يا جـابر جهّز شناطكم البنت معي
جـابر ؛ بـس جـدي ا
نهيـان وهو تو ينتبـه لـ الأُنثى اللي مو فاهمه عليهم وبـ طرف الغُرفه ؛ هـالصعلوكة من بنته !
حنيّن بسخريه وهي توقف بشويش ؛ شريكته بالمشروع
ضحك نهيّان لثواني ؛ بنت سلمان كارهتك وتغار عليك ، بنت أصل ما تترك الحق !
ضحك جابر وهو يحك حواجبه ؛حنّين
كشرت وهي تمشي مع جده اللي تطّمن عليها ، ودها تسأله وش كان شغله بالإمارات بس طبعاً ما بتصير فُضوليه لهالقدّ ، ابتّسم نهيان وهو يسِند عكازه بالسيّاره ، يا كُثر شوقه لـ الدار ، ولأهلّ الدار ~
_
« بيـت أبـو جـابر »
كـان جالس بوسطّ المجلس ، مو قادر يرفع عيونه لـ هُذام ، ولا لـ حاكم ابداً ~
حـاكم وهو وهُذام من أول يتشاورون ؛ كيف يعني ؟
هُذام بهدوء ؛ يعنيّ يا طُويل العمر والسلامه ، كاميرات المراقبه يليّ بالمول ما شفتها والحين بروح لها !
رفعوا عيونهم لـ البابّ من دخول شخص ~
وقفوا حاكم وهُذام مباشره وهم يناظرونهّ بشبه حدِه ~
تقدم بهدوءّ وهو يمد إيده لعند هُذام وأنظاره على حاكمّ ؛ حضرة الفريق ، هاك التسجّيلات وعندي علم يشيّب رأسك
حـاكمّ بجمود وهو كارهه بعد هُروبه ؛وش عندك يا سعـود
قرّب بهدوء من إذن حاكمّ وهو يهمس له ؛ مقصد رائد ، يلعبّ بنفسيه عمّك سامي بالذات يا حـاكمّ ، تحرشّ بـ إختك بعد ولا ما عرفته يا فـريق !
تغيّرت ملامح حـاكمِ ، ماهي الا ثـوانيِ وسحبه وهم يخـرجون للخارج ~
حـاكم بحده ؛ بـالقلم نشـرح يا سعـود !
سـعود وهو يناظره بهِدوء ؛ ماهيِ من أطباعي لكن إخدمني ، وأخدمك
حـاكّم بحده ؛ دامك جيِـت وتحكّي بهالشكل ، تعرف وش الموضوع اللي واقِف بالنصِ يا سـعود ، الخسّه ماهي طبعك
سـعودِ وهو يناظره بحده ؛ ماهيِ طبعي ، ولا بتصـير ، رجعنّي لـ السلك ما أظن إيدك قصيره عن هالشيءّ !
حـاكم بهدوء ؛ تِقدر ترجعه بـ طريقتك يا سعـود !
سعوِد بحده ؛ تتوقع اني ما أعرف يا فٰريق ! إنت تعرفني وانا من أكون ، دورة تأهيليه لحالها تكفينيّ وانت تدري وش المرمطه اللي بمّر فيها لو دخلت بطريقتي ! عمتّي وإبوي ما يقدر لهم غيري !
حـاكمّ بهدوء ؛ إثبت لي إنت تستاهلّ السلك ،وترجع له ماهو بـرغبه الإنتقام يا سعـود
سعِود وهو يقرِب من عنده ، شبه حسّره إستوطنته وهو يضربّ على صدره بهمسِ ؛ أُمي يا حـاكم ! إنتقامي لا هو من صحِار ولا هو من اخته ! إنتقامي من نفسي بسّ !