الفصل 64
نِـزلت بيـتها بهُدوء وهيِ تتـرك عبايتها وأغراضهَا ، حسِت بحركه حَـوالينِه لكنها غيَر مهتمه ابداً ، اللي يِدخل يترك عُمره وراء البابِ ويعرف وش يجيِه ~
لبِست بجامتهَـا وهيِ تِـرفع شعَرها بعـشوائيه ، تمددت وهيِ تتفقد جوالها وتِركته من عِرفت بـ نُومه ، بتنفجِر من كُثر غيضها منه ، تَرقيتِـه بُكرا ، وقدام سُمو ملكِي ، وصاحبنا طايِش ولا همَـه ابدّ ، مو تَرقيته ، الإ شيءِ إكبر بكبير ولو إستغله لصالحِه مثل ماهيِ تَرغب وتفكّر ، إسمه بيطّـلع فوقِ أكثر مما هُو فوق اصلاً ~
بعثرت شعرها لثـوانيُ وهي تلفُ للـجهه الأُخرى ، تطاروا لـ بالها أخوانها ، حـاكمّ وفـزاع ، يا تُرى هُن مثل أبوها نوعاً ما متفتحِين ؟ ولا مشدديّن الدنيا ومن النّوع المُعقد اللي تشوفه كثيِر ، حـاكمّ ، لازم تنتبه لـ تصرفاتها قِدامه لانّه ما بيآخذها بالحُضن مباشرة ، ولو عِرف انها بعلاقة ، احتمال يكَفر فيها ~
_
« بيـت نهيــان »
جـلس بهدوءّ وهي بجنبه ، قال لها إنه صارِ مسؤول عن القُوات المِسلحة ، وان مسؤولياته بتّزيد وبالتاليِ بينشغل أكثر من إنشغاله الحيّن ، وصله تكِليف رسمّي يترك الدورة ويصعدَ لـ منصبِه يرتب أوضاعه وحاله ، الدورة بتروح لـ الفِريق سعَد يكمّل بداله ~
زفر لثوانيِ وهو يترك جـوالهِ ، انحولت عيونه ولا حّس بالوقِت من كثر إنه يحاكي مليون شخصّ بالثانية الواحدة ~
لف أنظاره لها بهدوء من حَس بـ ايدها المُترددة على كَـتفه ، ابتسِمت له لثوانيّ ؛ تأخر الوقتّ ، ريّح كل شيء يتَلحق عليه !
دخلِت أم حـاكم ونِـزلت إيد ملآذ من على كتفِ حـاكمِ وتوردت ملامحَها مباشرة ، بردت ملامحه وهو يشوف هُذام يحاكيه " لا سعود ، ولا ضاويّ موجودين " قَام من كُثر إرتباكه ونسِى وجودها وهو يمشي ، رجِع ركضِ لإنه نسى مفتاحه ، ونسى يحاكيِها ~
كانت جالسه وايدها على خَدها بهدِوء لحدّ ما رجِع ، ناظرته لثوانيّ وسرعان ما بّردت ملامحهِا من جاءّ وهو يمسك وجها ،باسّ جبينها لثوانيِ ؛ ما تعودت أوّدع أحد ، مُستثنيه
مـلآذ بارتبِاك خوف من إنه أحدِ يشوفهم ؛ حـاكمّ ناظَر شفـايفها لثوانيِ وهو يعتدلّ ، قومِها مع ايدها بهدوءّ ؛ تعاليّ
جات لجنبِه بـ استغراب ، حـاكِم ؛ إصعَدي نامِي من الحيِن
ناظرته لثوانـي باستغّراب ، حـاكمِ ؛ يا كثِر الإنشغال ، وياكِثرك عليّ بهاللحظه وانا ما أقَدر
ابتسِمت بتـوتر وهيِ تفك من ذراعه ؛ خلّص أشغالك ، بعدين يصير خير
تركها وهو يمشِي ، من فَـرط توتره ما يدريّ وش يسويّ ، رغبته فيها ، والواجّب اللي يناديه ~
صعّدت للأعلـى وهيِ تتمدد بـهدوء تِـام ، تضايقّت وحيِل من كلامه عن تكليفهِ ، الحِين يجلس معاها لحظّات وبعدها يفِز ، حتى نُومه نُص ساعه ! وين حَقه من هذا كِله ! زفرتَ لثوانيّ وهي تعرف هالأشياء وإنشغاله من زمان ، الله يعّوض قلبها ~
_
« بــيت هُــذام »
دخـل وهو يركَـض للأعـلى لـ غُرفته ، تغيِرت ملامحه لثـواني وهو ما يشوف فيها أي قِطعة أثاث ، ما هّمه حالياً وهو يبعثر الملابِس بسرعه ، نزع تيشيرته وهو يلبِس الآخر بـ استعجِال ، لِـبس سُترته العسَكرية وايده ترتجفِ تماماً ، من طبعه لا تُوتـرِ تِرتجفّ ايده وهالشيءّ مو جديد عليه ~
ريهـام وهي تشِوفه مستعجـل ؛ هـُـذام ؟
هُذام بـ استعجـال ؛ مو وقتك مو وقتك مو وقتك !
شهقت إلين وهي تمسك ساقُ اُمها من شافت السِلاح بـ ايد هُذام ؛ بتقتلها !
هُذام ؛ وش هالحـكي !
ريهـام وهي تمسح شعرها ؛ مافيهِ شيء ياروحيّ ، عنده شغل هُذام بس
دخِل السلاح بخصره من الخلف وهو ينحني لـمُستوى إلين ، باسِ خدها وجبينها وهو ينزل ركَض ، سُرعه حتـى هو ما عهدها بنفسِه ~
قِطع الشـارعّ ركض وسُرعان ما بِردت ملامـحه من سياره تعدّت من جنبه بُسرعه فوقِ القانونية بكثير ، مو طِيش شبابّ ابداً ، ماهيِ الا ثوانيِ وانفجـرت أصوات الأسـلحه تِـرمي على سيارته ، إنخَطف لونه تماماً وهو يطّلع سِلاحه يرمي على هالسيّاره ، كسِر الزِجاج الخلفي لها وهو واقفِ بنصِف الشـارعِ يرمِي وراهم بعدم فائده ~
رِفع جـواله وهو يتصـل على المَـركزِ ، يبلغّهم بالليِ صار وماهيّ الا ثُواني وتجمعّوا عنده ~
هُـذام وهو يتصِل على حـاكمّ ؛ حـاكمّ ، انتبه الوضع واجد صعَب
حـاكمِ وهو يفتح سيِـارته ؛ وشّ صار ؟
هُذام وهو يرفع كتُوفه ؛ خَـرجت من البيِت ، العَوض بسِلامتك سيارتِي راحت رمَاد من الرصاصّ !
رفع حـواجبه لثـوانيِ ؛ شلون !
هُـذامِ بتزفيِره ؛ صار هُجوم ، انتبه ، جـاء فـزاع لعنِد سيِـاره حـاكمّ وهو يحطِ ايده على الكبّوت ؛ جاء واحد أولِ ، يقول انك ناديتهّ لان المُحرك خربان ،سيارتيِ موجوده اذا تريدها
ناظـره لثوانيّ بـ شبه إستغـراب وهو يركبّ سيارته وبنَوع من الغباء اللحّظي شغلهَا ؛ ما نادِيت أحـد أبـ
وسِع عيـونه من شِبه فهم اللعبّة وما قِدر يكملّ جُملته ، ما يدريّ كيف نزل بسرعه وهو يسحب فِزاع مع ايده معاه ، ماهيّ الا ثانية وطار حـاكمّ وطار فـزّاع معه من الإنفجار العظِيم اللي صار خلفهم ~
، وقِفت قلوبِ آل سليمـان اللي بالداخّل من قَوة الصِوت واللي ينبئ عن إنفجِار شيءّ ، كان نهيـان بمكتبه مع عيَاله الا إن كلهم خرجوا يركضون ، صرخت أم جـابر اللي كانت تتأملِ مع الشُباك وشافت الموقف بذهول ؛ سيــارة حـاكم !
كـانت ملآذ سامعه الصُوت وبردت أطرافها من قُوته ،ماسمعت الا إسم حـاكمّ وما تدري كيِف خـرجت من غُرفتها ركضِ ~
، انحـنى حاكم بذهولّ وهو توه يفتح عيونه ، مضببه الرؤيه عنده وكثيِر من قوة طيحتهمّ ع الأرض ، بردت ملامحه وهو يشوف فـزّاع اللي بجنبه ؛ فـ فـزّاع ! فـزاع أبـوي !
انشِدت عروقّ عـنقه وهو يحاولّ يعدل ايده اللي التُوت لجلّ يلمسِ عُنق فزاع ويتطِمن عليه مبدئياً ~
بعد دقايق عاشها حاكمّ سِنين رُعب ، فِتح فـزاع عيونه وهو يجلِس بمساعدة أخوه ، من هَول الصدمة وقوة والسُقوط ما قدر يتحرك لكنه رجِع لوضعه الطبيعيّ بدقايق ~
لف حـاكم أنظاره بتفحص ، مَـد إيده وهو يِرفع شعر فـزاعّ عن جبينه اللي ينِزف اصلاً ؛ قِم غسـله
حسِ بـ صِداع بـ مؤخـره رآسه وهو يمِد ايـده ، ارتسَمت إبتسامه سُخريه على ثَغره من الرُطوبه اللي وصلت لـ ايده ، ينزف رآسه ولا جـديد ~
ماهيّ الا ثُوانيّ وتجمعوا عندهم يركضون ~
أبـو حاكم بـذهول وهو يشوف رآس حاكم ينِزف ؛ حـاكم !
جاء نهيـان بجُمـود تٰام وهو يمِد شماغه لـ حاكـم ، أخذه من جده وهو يضغط فيه على رآسه ، حاول يقِوم لكن رُجوله ما طاوعته ، انحنى مِتعب وهو يساعده يُوقف ويساعده يمشيّ ~
مِشـى بتّرنح لثـوانيّ وهو يعتِدل من سِمع صُوت الإسعاف والدفِاع المـدني والشُرطـه ~
_