يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 60 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 60

الفصل 60

مكـان آخـر ، بعيِـد عن نهيِان وقصَره وأهله » سكَـرت بعد مُكالمة مُفعمة بالحُب ، صِورة لحالها ردّت لها الُروح كِلها ، سإلته عن الشخصَ اللي معاه ، وجاوبِ بكُل غيرة تتمّلكه انه صِديقه ، ماهيِ الا ثـوانيِ وحذف الصِوره وتَـاهت رِيفنا بضِحكاتها ، إتصِلت عليه ولا زاَلـت تِضحك وجاوبهِا بكلّ رضى " أنـا والله أنسـى زعليِ لا سمِعتك تضحكيِن ، وش تقولين دايِم ؟ يا ضِحكة تَلـوي ذِراع الضّيق وتهِد بيِبانه ، ياهيِ تهد جُدرانه مو بسِ أبوابه " ابتسِمت وهيِ ترجع شعَرها للخِلف ، حُبهم طاهرِ مثلهم ولو كانت طريقته مُريبه ، ابتدأ من مكَان عمَلهم تدريجياً لحدِ وصِل لمرحله الهيِام اللي يمِرون فيها الحّين ، بعَد مواقف عديدة طبعاً ~ ابتِسمـت وهي تسمع صُوت البـاب ، عَدلت شعرها وهي تِخرج ؛ مِـتعِب القَـلب ! ضحك وهو يفتح ذِراعه لـها ؛ يا هَـلا بـ رِيـف المدينة ، كيف الحَـال يا بابا ؟ ابتِسمـت وهي تقّبـل ايده ؛ بخـير الله يطولّ لي عُمرك ، وإنت ؟ ابتسم وهو يضرب على خدها ويجلس ؛ إن شَربنا قهَوتك صِـرنا بخير ! ابِتسـمت وهي تِركض للمطبخِ ، جابتها بسرعه وهيِ تجلس بجنبه ، بداخلها حكيّ كثير لكن من وين تبـدأ ؛ ما تقُول لي مبروك ؟ إبتَٰسم وهو يناظرها ، مِتعـود على إنجازاتها ولا جـديدّ ؛ مـبروكّ ، أبهريني ابتِسمت وهيِ تضرب بـ ايدها بنوع من الحمَـاس ؛ بـعد بُكـرا ، فيه حفَـل تكريمّ بـ شركتنـا وبيحضره صاحِب سُمـو ، اسم بِنتك أولهم !! ضحك مِتعـب وهو يناظرها ؛ قِـلنا لا جـديد ، دايمّ عالية ولا يُعلى عليك يا رِيـف ! ابتسمت وهي تصبّ له ، تنحنح وهو يِعتدل بجَـلسته ؛ رّيـف ، يا بنتيّ استغربت وهي تعتدل ؛ سـمّ ؟ أبـو حاكم ؛ جـاء الوقَـت اللي تدِخلين فيـه لـ قصَر آل سلـيمان ! ناظِرته لثـوانِي بعدم إستيعاب وهي شِبه تضحك ؛ أبوي ! أنا مرتاحه كذا صدقنيّ أبـو حاكم بهدوء ؛ أنا مو مرتـاح ، الأيام معدودة ومن بَعـدي لِك أخوانك ! رِيـف بشبه إستغراب ؛ على أساس إنه أُخو واحـد ! أبـو حاكمّ وهو يهز رآسه بالنفـي ؛ قِـلت لك عن فـزّاع ، ما قِـلت لك عن حـاكمِ الكِبـير ناظِـرته لثـوانُي بعـدم فهم ؛ حـاكمّ ؟ كبير ؟ هز رآسـه بـ ايه بشبه نظرة فخَر ؛ أكبركم ، أخوك الكِبير وسيّد آل سِليمـان بعد أبوي وقَبلي ، مشغُول أغلب أوقاته لكن تصادفينه قريب ! رِيـف بفضِول ؛ ليه مشغَول أغلب أوقاته ؟ وليه سيِد آل سليمَـان من بعدَ أبوك ! ليه مو إنتّ ! ضحك وهو يمسك إيدها ؛ اللي تقولين إنه أبوي ، هذا جَدك ، ليه سيِد آل سليمـان لانِ أقوى مني ، ما وصلَت لصرامته وقوته ولو إني أبوه يا ريِف ، وليه إنه مشغول ، أخوك له منصبَه بالعسكرية ما يتوفر لنا كل شوي لثـوانيِ دبَ الُرعب بقلبها ومباشرة تخيلته يهجِم عليها ليه ما تَـدريّ ؛ وكيّف شخصيته ؟ ضحك أبـو حاكم وهو يرفِع كتوفه ويقوم ؛ أنا أبوه وما أعرفها ناظرته لثوانيّ وهي تسمع جـواله يِرن ، فِتح وهو يحط على السبيِـكر ؛ وعليـكم السـلامّ ،سـمّ حـاكم بهدوء ؛ بعدَ سـاعة انا فالبيّت ، أنتظرك ابـو حـاكمِ ؛ تـمّ ، فمان الله حـاكم ؛بحفظه سكـر وهو يناظر رِيــف ؛ هذا أخُوك حـاكمّ ريـف بهمسِ ؛ عزّ الله ضِعنا ، عادي توريني إياه طيب ؟ ضحك وهو يجلِس بجنبها ، له صُور كثير وكلها بـ بدلاته العسِكريه وبنظراته الليِ مثل السيّـف ~ وراها صُـوره وهو بجِـنب هُـذام ، ضامِ ايديه لـ خلف ظهره ومميّل رآسه بـ شوي يتأمل مشروع قدامه ~ ريِـف بتردد ؛ يخوفِ ضحك وهو يسكـر جواله ويرجعه بجيبه ؛ معَدنه أصيّل لو تعرفينه ! ابتسـمت بتردد وهيِ تودع أبـوها ، رِجعت لـ داخلِ البيت وأبـوها قِد قال لها عن أخوها فزّاع بس ، ما قِد حاكاها عن حـاكمّ ابداً ، توه يحاكيها والواضحّ انه ما سِكت عنه عبَـث ، بما إنه عسكَري ومثل ما أبوها يقول إن له منصَبه ، يعنيِ داهيهّ بحق وحقِيق ، هذا الواضح من صُورته ونظراته لـ المشروع الطبيعيِ قدامه كـ أنه مُتفجّـرات ~ _ « بـ المُـسـتشـفـى » دخـل جنـاح سعـود بهدوءِ وهو يوقـف قدامه ، ضم ايديه لـ خلفّ ظهره بوقَفته العسَكريه المُعتاده ؛السـلامّ عليكم ورحمة الله يا سِـعود مـا كان يناظره ابداً لكن جَهوريـة صوت حـاكم أجبِرته يـلفِ ، لف أنظـاره له بهدوءِ ؛ وعليّـكم السلام حـاكمِ ، وقد قـالوا له ان سعِود نوعاً ما ، ما يتِذكر الأشخاص وكَامـل الأحداث اللي مَـر فيها ، لولا رحمَـة الله فيه كِان عقَـله طايرِ من زمان من كثر الأحداث اللي شافها وعايشهَـا ؛ كيـف حـالك سعِـود وهو يناظره بهُـدوء ؛ مِـن إنـت ناظـره حـاكمّ لثـوانيِ بتفحَص ، حُـوله ومحيطه وفوق رآسه وتحِت إيـده ، وقفت أنظاره لتحِت إيده وهو يشوفِ سِكـين دقيقة ، حادة ، مخبيهِا تحت كفّه ؛ أنـا الفـريقِ حـاكم آل سليــمان ناظِـره سعّـود لثواني وما تِـذكره ابداً ،شتت أنظاَره لـ بعيدِ بهمس ؛ تِـكذب حـاكمِ ؛ شيِـل السكّين اللي بـ ايدك ، يا حضرة الوحش رفع أنظَـاره له بهِدوء ، بُنية سعودّ وصحته جالسه تُستعادِ شويّ شـويّ ، لكن عقله للحين مو بمكانّه ، بلحظات يهدأ ويصير إنسان طبيعيِ ، وآخر الليِل يصير وحشَ واسم على مُسمى من صراخه وضَربه للدكاترة ، ما عاد يدخلون عنده الا بـ شُرطه تحميهم من قوة ضرباته ~ حـاكمّ بهدوء وهو يمِد ايده ؛ هاتّ ، لا ترِعب ضاوي ناظره لثِواني وهو يحاول يتذكر ، ضاوي ؟ من يكون ؟ رفع أنظاره لـ حاكم بقوة ، بسرعه ما عهدها حاكم قِطع كفِه وهو يصرخ فيه ؛ تكَـذب !!! نزعها بـ ايده الثانيِه وهو يرميها ،قّرب سعود بيقوم الا إن ذراع حاكم بِسرعه قيّدته وهي تكبله ع السرير ، رغم الدمّ اللي ينهمر من ايده طّلع الكلبشات بسرعه ما عهدها بنفسهّ وهو يقيِد ايدِ سعود وحديدّه السَرير سوا ، لجل ما يقدر يتحّرك أخـذ من الشاشِ اللي بجنبه وهو يضغّط على جرح إيده وسط صِراخ سعِـود فيه ، تكلّم بكامل حدته لانه شبه متأكدّ ، سعودّ ما ينسى هَوس المهنة اللي فيه ؛ إعــقل يا عسِـكر ! سِكت سعِود وأنظاره شرار مُتطايـر لناحيّة حـاكمّ ، دخِلت الممُرضه وهي تشوف الدم بالأرضّ وإيد حاكم تنزفِ ، قربت بتمسك ايده تضمدها الا إنه أبعدها بشبه جمود ؛ شيلِي كل شيء حادِ بهالجناح ! استغّربت لثواني الا إنها هزت رآسها بـ زين ~ لفّ أنظاره لناحيـه البابِ ؛ هُـذام ، هـات ضاوي ! دخـل هُـذام ومعه ضـاويِ ، ناظره سعِود لثوانيِ وما عِرفه الا بعدِ نظرات مُطوله بشبه ذهَول ؛ ضـاويّ ! حـاكمّ وهو يناظر هُذام ؛ انا ماشيّ ، ضاوي لا يّطول ولا يوصل لـ سعّود خبَـر اُمـه بردت ملامح هُـذام وهو يشوف ضـاويِ يبكي ، وسعود جـامدِ الملامح تمَـاماً ؛ الظاهر إنه وصِله ! لفِ حـاكم وهو يشِوف شفـايف سعِود ترتجِف ، رفع سعِود عيـونه لـ ناحيّـة حـاكمِ وهذُام وهو يمدِ إيده الثانيِـه لـ رأس ضـاويِ بـ ارتجِـاف ؛ غـ غِزيّـل الدَار ! هَـز ضاويِ رآسه بـ ايه ، انها تّوفت ، للأسف صلابتهم وقت يقولون لبعضِ كل شيء أكثر من ارتجاف ضِاوي وهو ينطِق الكلمِة ؛ مقـتولةّ يا سعِـود ! ناظِـره سعّود لثـواني ، حمّرت ملامح وجهه بذِهول وهو يناظر حـاكمِ الليّ يمسح الدم عن إيده ، جاه دِكتور يضمِد ايده اصلاً ، سيادة الفريق إيده تنزفِ بـ المُستشفى اللي إسمه يهز الدارّ ولا أحد يهتم له ؟ مُصيبه حـاكمِ وهو يشوف سعِود ، أسودِ الوجه من كُثر كتم غيضه ومن كُثر انه حابِس دموع بمحاجره ؛ إتركوه ، ضـاويِ امش مسك سعودّ ايد ضاويّ بقوه وهو يناظر حـاكمِ ؛ لا وربِ الدار ما يخرج ! حـاكمِ بهدوء ؛ تمّ ، ارتـاح ياسعود ! خـرج حـاكمّ وهو يناظر هُذام ؛ خليك معاهمّ ،انتبه لا يأذي اخوه هُذام ؛ تـمِ ، حـاكمّ حـاكم وهو يناظر جـواله ويرجع أنظاره لـ هُذام ؛ سّم عدلّ شعره لثوانيّ ؛خلاص حـاكمِ ؛ هُـذام ضحك وهو يناظره ؛ الله معاكّ ، وراك أشغال ياحضرة الفريق حـاكمّ بطقطقه ؛ ما أتركك ،بسحبك معيّ هُذام وهو يغنيّ بهمس ؛ ما أقدر واللهِ أودَعك ، خلينيِ يا حبيبي معَك ! ومثِل الظِل ، أنا بتبعك ! مثل الِظل أنا بتبعك حتى لو طلَعت القمَر ! ضحك حاكمّ وهو يضرب على كتفه ويمشي ، دخلَ هُذام لعنِد سعود وضاوي ورجِع يوقف بالخارجّ ~ انتفَض بـدن سعِود وهو يناظر أُخوه ضاويِ ؛ غزيّـل الدار يا ضاوّي ! ضاِوي وايديه تتشبك ببعضّ ؛ الدارّ انهجَرت يا سعّود ، راحّت غزيل وراحتّ الدار بخرايطها ! ناظره لثوانيّ وهو يعتدلِ ، مو قادر ينطِق من هَول المشاعر اللي بداخله ؛ وشِ بقـى ؟ نزل ضاويِ رآسه لـ بعيد ، يهمسِ من حّر قلبه وحسَرته ، على اُمه الليّ ماتت مقتولة ، وعلى دارهم وديارهمّ وريحة اُمهم اللي مابقى منها الا الرمّاد وشتات ذكرياتهِم ؛ الرمَاد يا سِعود ! ناظَره لثـوانيِ بعدم فِهم ، ياقسّوة الدنياّ عليه من سنتينّ مو بعقله ولا بـ رأيه ولا بَـ بدنه ، من سنتيّن تحت تأثيِر السِحر الأسودِ اللي أضعف بدنه وأمَرضه وفرّقه عن نفسه ، والحِين وقت انه تعافى من هالسحر ،وبِكل سِهوله ، فِقد كِل شيءّ يصبّره ، فِقدّ غـزيّل الدار الليّ وين ما حَطّت أمطرت عليه غيوم رِضى وعافيةّ ~ من هِنا ، ومن هالمبدأ والتفكيِر ، السيِف القاطعّ وضربته الجِايه ، لـ صحّار وعيِـاله وكل من له إيد بتعبه ، وعمِـته سيئه المعدنِ والأصل الليّ سِحرته وجاته بالأمسّ جننت عقله بـ رميها تِراب انزف وجهه كـ عادته ومثل التِراب اللي رميته على حاكمّ ، تضحك وتتكلم بحَكي كثيِر لكنه ما يفهمه من كثر صراخه عليها ~ ، كـان جـالس هُذام بالخارجِ يفكر بـ حال سِعود ، لو ما شِهد ع المُوقف بنفسه ، ما صّدق انه هذا وحشّ العسكريه اللي يهَابه الصديق قَبل العدو ، لو ما شاف ....