الفصل 59
جـابر وهِو يكشّر ؛ والله إن الريِاض مرتاحه منه ومِن عناد ، خليهم الله يّدوم الهدوء علينا !
رميّت المخده يليِ بجنبها عليه وهّي تقوم ، ابتسمت بعبط لثواني ؛ اِرقص معي ؟
جـابِر وهو يتكِي بعبط ؛ارقصيليّ !
وَسعت عيونها لثوانيِ وهي تدور شيء ترميه عليه ؛ وقح وقح وقح !
ضحك وهو يقوم ويرسل لها بوسه ؛ انا ماشي طوّل الله عُمرك ، تآمرين بشيء ؟
مَيـلت شفايفها لثوانيِ وهي تناظره ؛ ايه ، ممكن تسكر البابّ وراك ؟
ضحك وهو يرجع لعندها ، لمسِ طرف أنفها بـ إصبعه ؛ لا تلعبِين معي !
كشَرت لثوانيِ وهي تقلد نبرته ؛ لا تلعبيِن معي ! أقول هيه !
ضحك غصبّ عنه وهو يسمع صوت الجَرس ؛ الله أعلم إنه أبوك ، تنزلين ولا أشيلك ؟
حنّين بسخريه وهي تعدل لبسها ؛ شيّل أوراقك ،يلا حبيبي عندك اجتماع الله معاك !
جـابر ؛ والله ياهو يبيلك تكسير رأس اليوم ،عشان أبوك جاي تتقوين يعني ؟
ابتسمت وهي ترفع كتوفها ؛ يمكن ايوا ويمكن لا !
ضحك وهو ينِزل وهي نزلت ركض قبله لـ ابوها ،فتحت البابّ وسرعان ما شهقت من شافت اُمها وهيِ تحضنها ~
ضحك جابـر وهو يسَلم على أهلها ويخَرج ، شايل هَم غيرتها الشنيعه من الحّين من تعرف إن نصف اللي معاه بالمشروع إنَـاث ~
_
« بِــيت نهــيان »
دخـل حـاكمّ وسُرعان ما استَـبشر وجه نهيـان وهو يهليّ به ~
نهيـان بـ ابتسامه ؛لِـيه تَـركت دورتك !
ابتسم حـاكمّ وهو يناظَـره ؛ دعَـانّي الشُوق يالغـاليّ
جات فاطِمـه وهي شاَيـله ورد وتبتسِم ؛ وأنا من الَوجـد لبّيته !
ضحك نهيـان وهُو يشـوف مـلآذ خلفه ؛ وصلتنّي علومك ، لا تكِون تعبت بنتنا ؟
حـاكمّ ؛ ما تعَـبنا أحدَ ولله الحَـمد
فاطـمه ؛ تغديِتوا لو أجِيب لـُكم ؟
حـاكمِ ؛ تغدينا كثَر الله خيّرك ،وش هالورد ؟
ابتسَمت فاطمه لثوانيِ ؛أخاف تغار ، هاك يُمه ملآذ من خَـالك !
ميّل شفايفه لثواني وهو يرفع حواجبه ، شتت أنظاره بعيدِ وهو يقربِ لعند نهيّان عن يمينه ، رفع ايده وهو يحك ذقنه لجلِ يهمس لـ جده بدون لا يسمعه أحد ؛ الساحرة ، جات لسعِود بالمستشفى ، طّيرت عقله وتوعدتنيّ !
نهيِـان بشبه خَوف ؛ يا حـاكمّ
حـاكم بهدوء ؛ لا تخَـاف ، تشبكِت علي الأمور لجلّ الدورة وموضوعها ، نِزل لي مرسـوم توّه ، تكلّفت بـ القّوات المُسلحة يا نهّـيان !
نهيِـان وهو يتذكر التاريخ ؛ ١٣ إبريل ،السنه يليِ فاتت بهاليومِ إنت ترقِيت لـ رُتبَه الفريق صحّ !
هـز رآسه بـ ايه وهو يناظرِ ملآذ ورجّع أنظاره لـ جده ؛ بيصير فيه ظُلم كثير !
نهّـيان بهدوء ؛ فخَر ، بتفخر فيك وماهُو ظُلم لها ابد
بتنشغِل ،بس حق الحياة يبقى له حقّه ، ولا ياحاكم ؟ دام الشِوق دعَاك وإنت بدورتك ، بيدعيك وإنت على مكتبك وكثير بعدِ ،بس قول لها ، لا تتركها كذا !
زفر حـاكمّ لثواني ؛ أنا رايِح لعِند سعّود الحين ، إن حاكاني وطلبّ شيء برفعِ خطابّ لجل ينزل لي الأمر بـ الساحرة ، وأخوها صحّار لا بارك الله بَه طلعوهّ وهجّ من الديرة تارك عِياله وسالم بالسجّن !
نهّـيان وهو يناظره بشبه قلِق ؛ حـاكمّ ، يابوك ما يحتاج تُروح ، رُتبتك أعلى من كذا ياولدّي ، شكّل فريق من رجِال ما تهابّ الا الله وتحت إيدك وأمرك ، دامها متّوعدتك إبعدّ عن أنظارها !
حـاكمّ بهدوء وهو يعتدل من شاف أنظار فاطمه وملآذه ؛ الخّوف من الله يا نهيَـان ، أبوي وينه
نهيِـان ؛ بـ بيّتكم الظاهر ، ما جانِي له يومين
زمّ شفايفه لثوانيِ ؛ أنـا ماشيِ
زفرّ نهـيان لثوانّي ؛ اللهّ يحميك ،يا حـاكمّ انتبه !
ابتسم حـاكمّ وهو يبوس ايده ، كلهم يعرفون عُمق العلاقة اللي بينّهم وما أحد يستغرب لو ينحنيّ حاكم يقبّل رجُول جده ~
نهِـيان وقَـلبه شِبه مقبوّض ، تِكلم بدون لا يهمس ويحّسب حساب لـ فاطِمته ومـلآذ اللي واقفين يسولفون ؛ حـاكمّ ، الأيامّ لي معدودة ياولِدي لا تبكّيني عليك !
فـاطمه بذهول ؛ بسم الله عليك
ضحك حـاكمّ وهو مايحِب هالحكي ابداً ، مسك ايد جَده بشبه همّس وهو يناظره ؛ نهّـيان ، وش هالحكّي اللي ما نحبِه ! عُمرك مِديد على طاعته إن شاء الله ، لا تحاتِيني ابدّ ، من صِلب آل سليمان وشبيه نهّيان وتداريني ؟ " بمعنى تخاف عليّ "
ابتسم نهيِان لثوانيِ ؛ تعال سامر نُور القمَر معنا
ضحك حـاكم غصِب ؛ وأشغالي طال عُمرك ؟
نهيـان ؛ أجّلها هالمره لجِل نهيان ، هو كل مره نهيِان اللي بينثني !
حـاِكم ؛ تبَشر بها ، لكن إن غابت القمَرا طال عُمرك ؟
ضحك نهيِان وهو يناظر ملآذ ؛ يا مـلآذ ، البيت يقول تعال سامَر نور القمْر معنا ، وش بعده ؟
زمِت شفايفها لثوانيّ وابتسمت ؛ وإن غابَت القمرا نسهر على نُورك !
ابتسَم حـاكم بْداخله وأنظاره على شفايفها ، تعدى من جنبها وهو يآخذ الورد يتركه بعيِد ؛ ادخليّ
مـلآذ وهيّ بتمِوت من كُثر خجلها منه ، ومن كُثر جرائته معاها ؛ والوردّ ؟
حـاكمّ وهو يناظر جـواله الليّ يِرن ؛ لا تأكدتّ منه ، امسكيه !
رِفعت حـواجبها لثوانيِ وتعداها وهو يمشيِ ، ما قال لها هو راجِع بـيت جده ، ولا بيروح دورته خلاصّ ، حطت طرحتها على رآسها وهيِ تركضِ للبابِ ؛ حـاكمّ
لفِ أنظـاره وهو كان بيرد على جـواله ؛ سمّـي !
مـلآذ ؛ بتِـرجع ؟
هـز رآسه بـ ايه ؛ إن شاء الله ، إدخليِ
دخلِت للداخلّ وهو ردَ على جـواله وتوجه لـ سيارته ، لـ سعّود الـوحش وِجهته ،ثُم لمواجهة مِتعبّ ، ورُبما المواجهه مع عليِاء ~