يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 58 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 58

الفصل 58

بيـت أبـو جـابر » متمددة بـ غُرفتها وكَـامل تفكيرها بـ هُذام ، واللي حصَل بـ الأمسِ ، ماسكه ايدهِا وكـ أنه لازال للحِين ماسكها ، ما تدريِ تبتسم ولا تبكيِ ، ينتابها الفَرح ولا الحِزن ما تدريّ ، ابِتسمت لـثوانيِ وهي تضم ايدها بـ ايدها الأُخرى ، رغم انه نِزع ذراعها من سحَبها الا إنه اعتذر من مِسك كفّها بـ حنيه ~ ' « بـ الأمَـس ، عنـد المطـعم » خِـرجت وهيِ مصَـدومهِ من إيد هُذام اللي تشّد على ريهـام قِدامه رَغم ان عيِونه عليهَا ، كانت بتمِشي لـ عندّ صحباتها اللي واقفين بعيِد الاّ إنه سحَبها مع ذراعهَا بقوه وهو يرجعها قِدامه ؛ هتَــان ! هّـتان بشبه حده ؛ إتِـرك ! سحّبها بقوة وهو يرجعها قدامه تحت أنظَار صحباتها ، ارتخَت نظراتهِ لثوانيِ وهو يمسك ايدَها ؛ هَـتان ، اسمعينِي ! ناظِرته لثوانيّ بتوتر وتردد ، ابتسم من فَرط توتره وهو مايدرِي وش يقول ؛ إنِي أعرفك من بين الكلَ ما يعنيِ لك شيءِ ؟ هَـتان بتردد وهي تحس فيه ماسك كفَها ، ماسك قلبها مو كفِها من حلو مَسكته ؛ ريِـهام ، وشَ علاقتك معاها ! ليه عيونك معيِ وايدك بـ ايدها ! هُـذام بهدوءّ ؛ زَوجه ابِوي ، والله انِي من فَرط الشعِور اللي داهمنِي يا بنت سامِي ما أعرف ان كنت ماسك إيد لو رِجل ، ما أعرف الا إن عيونك كانت قِباليِ وتعدتني ! ابتَسمت بتِوتر لثوانيّ ؛ وش هو الشُعور ؟ ابتسَـم وهو يتَرك ايدهاَ ؛خليها على ربَك ، أنا يكفينيِ لـ الليِلة وهالشهَر إن عيِونك ابتسَمت ليّ !! ابتسْمت بخجلَ وتوتر لثوانيّ ، شلِون هم فاهمين على بعَض لكن للحين ما تقِدم واحد فيهم وقال للثّاني عن شعُوره ، من عيونه واضِح يحبهاّ ، ومن عيِونها هايمه فيه ، هُذام خَـايفِ من الرَفض بالنسِبه لـ فَرق العُمر بينهم ، 14 سنَه مو قليلّ ابداً ~ _ « بيـت حـاكمّ » ايدها ممِتدَه لـ شعره الأسَود الفـاحمّ تداعبه ، كان متمدد بحُضنها وايده بـ ايدها والأُخرى بجنبِ خصرها ، رآسه على بطنهاَ وجسده نوعاً ما قريبِ من جسدها ، قال لهِا إن عِنده أُخت وهو شِبه مبتسم ابِتسامه غَريبه ما عِرفت معناها ، شكِت انه بيتأثر ومبَاشره حُضنته ، يعّز عليها تأثَره حتى لو كَان جـارحِها ، يابخَته بـ حُبها لو يِقدّره شويّ ، بس شويِ ويسمح لنفسه يحبهَا ويترك ثِقله ، ما بتعِيب عليه ولا بتستغِل ثِقله ضده ، ينزع الصلابه ويلجأ لها ما بتِمنعه ، بتكون أسعَد من أي احدِ وأي شيء بـ الدنيا ~ مَـلآذ بتردد ؛ صاحـي ؟ هز رآسـه بـ ايه بدون لا يتِكلم ، لا زَال يتأملِ بـ ايدها ونِعومتها وحَجمها بالنسبَه لـ ايده ، فَرقِ بين دلع السنِين اللي يبينِ على ايدها ، وقسَوة الدهر والظروفِ على ايده ~ مـلآذ بتـردد وهيِ تلعب بشَعره ؛ معصِب ليّه ؟ حـاكِم بهدوء ؛ مصَـدوم ابتَـسمت لثوانيِ وهي تسمع صوت جـواله ، اخَذه وهو يرد علَى نهيِان ، هالمّره غيـر ، على سبيكِر رُغم انه ما قِد سواها ، وخصوصاً لو كان يحاكيّ نهيان ~ نهيِـان وداخله يبِتسم ؛ يا حـاكمِ ، والله اِنّا من درينِا بجيّتك ، ما بِقى بـ البيّت باب الا ومشّـرع ! ابتَسم لثوانّي ؛ العصر جايِ ان شاء الله ابتَسـم نهيان وهو يودعه ويسكّر ، رفع عيونه لناحيتها ولازاَل بـ حُضنها ، قد ايشّ يصير لطيف بهالشكَل ما تدريّ ، بس اللي تَدري فيه اِن اثنينهمّ يحبون بعَض ، قَام وشِبه حس بـ أنانيته انهّ متوسّد حُضنها صار له ساعات ومانِعها من حُضنه والراحه ، مـلآذ وهي تتوقعه بيمِشي بتردد ؛ ليه مصَدوم ؟ تكـى بجنبها وهو يناظر اللابِتوب ؛ كلِ هالسنين ، وما عَرفت انه عنِدي اخِت ، ولا عَرفت ان الوالدِ متزوج على اُمي وان زوجته متوفيه من زمان ! مـلآذ وهيِ تزم شفايفها : مَو شَرط تِعرف كِل شيء ! حـاكمِ وهو يِحك حـواجبه ؛ وش رآيك تصعَدين معيّ فوق ؟ ناظرته لثواني بـ استغراب وسُرعان ما هزت رآسها بالنفيّ برعب ؛ ابداً وبتاتاً البتّه ! هنا عاقلين حـاكمِ وهو يناظرها : البيّت كله بيتي ، لو أبي قُربك والوَصل ما يفرّق معي المكان تَوردتَ مـلامحها منه ، لف أنظاره لـ ساعه معصمها وهو يعْقد حواجبه ؛ باقيّ على العَصر نص ساعة ، ارحمينيّ ! مـلآذ بتردد ؛ وش بتسوي ؟ زفَـر لثواني وهو يناظرها بسخريه ؛ بَلعب معك ! ابتسَمت وهيّ تلعب بشعَرها ، قام وهو يمِد ايده لها بهدوء بِدون لا يتكلمِ ، مسكتها وقامت بجنبه بتردد ، أخـذ جوالاته وهو يصعدَ للأعلى ؛ هذا اللي بيصيِر بيتك فِتح باب غُرفته ، فُضول يمليها كونِه بيدخلها بحياته وعالمَه ، حتى بيته يعكسّ شخصيته الصارمة ، ما شافت لو ورده وحده بالأرجاء او لون يفرّح ابدا ~ دخِـلت الغُرفه خـلفه ، دارت أنظَـارها فيها لثوانيِ ، مرتِب أكَثر من حيـاتها ، كلِ شيء بمكـانه ومِرتبّ أكثر من اللازم ~ زمّت شفايفها لثوانيِ وهيِ تشـوف كُتب على طاولته ، فُضولاً منها توجهت لها وهي تِفتح بدايتها ~ مـلآذ بشِبه إعجَاب ؛ خـطَك ؟ جِاء من خلـفها بهدوء وهو يسكَره ؛ الوقتّ يداهمني مـلآذ وهي تزم شفايفها ؛ نِص ساعة ما تلحق تشبع فيها ؟ حـاكمّ وهو يناظرها ؛ تعاليّ نـزلت عـبايتها وهيِ تتركها على الكـرسي ، ابتسمت من فوضوية أوراق على الطاوله تو تنتبه لهاّ ، يعجبها أي شيء فيه يكون خارج عن النِظام والترتّيب ، تكـى على السَـرير وهو يتأملها ، الفَرق اللي بيّنهم ، والتّضاد اللي بـ شخصياتهم وأطباعهم ، ما طّيح الا حـاكم وما ذوّب الا قَلب مـلآذ ~ عدلـت بلوزتها وهيِ تجلس بجنبه ، سكر النّور من جنبه بهدوء وهو يحاوط خِصرها ، تّوترت لثواني بعَكسه ، هادئ تماماً ، تمدد بحُضـنها بكامل هدوئه وهو يعدل أكتافه ، لو تِقول ان ذراعه تكفيها ما تكِذب من فرق البُنيات بينهم ~ مد اِيـده وهو يمسك ايدها ، يا كُثر الراحه اللي بـ حُضنها واللي تصّيب حاكم من أول ما يشِم ريحِه عِطرهَا ، غمّض عيونه بهدوء وهي متوترة وكثير بعدِ ، من كُثر ما قلبها يتِسارع بدقاته تحسه مُزعج لـ حاكمّ ، ما تمِزح لكن ودها تموت بهاللحظه بس لجلّ ما تزعجه من فرط توترها ~ حـاكمِ بهدوء وهو يقيِد حركاتها ؛ ما بتهجدين يعنيّ ؟ مـلآذ بتوتر ؛ حـاكم انـا قام وهو يبعثر شعره بـ ايده ، تكى للجهه الأُخرى وهو يدخلها بحضنه ويغمض عيونه ، تّوترت وهي ابداً مو قادرة تغمضّ عيونها اساساً من فرط توترها وخجلها ، مقابله لـ صدره وريِحه عطره تُوسدتها تماماً ، غمّض عيونه بدون لا يتكلِم وماهيّ الا ثـوانيّ ونام من فَرط تعبِه ، رفعت عيونها بعد دقائق من حسَت بـ نُومه وهيّ تتأمل مـلامِحه ، رغم انها مهلوكه الا إن الزحمه اللي بمشاعرها ، والإزعاجِ اللي بداخل قلبها وعقلها من تضارب المشاعر مِو سامح لها تغمضِ عين اصلاً ~ _ « بيــت جـابِـر » جـالسِ يحضَـر لمـشروعه اللي بـ البحَـرين ، ابتسم من جـات وهيِ تتمدد ع السـرير بتعبِ ؛ تعِــبت جـابر ؛وش تعَبـك ؟ رفِعت أكتافها بعدم معَـرفه وهيّ تتربع ؛ وحشَـني لؤي !