الفصل 55
هتـان بابتسامه عبَط ؛ كـم تِـدفع وأسوي لك ؟
جـابر بطقطقه ؛ أقول عدلي حجِابك
ضحكت وهي تِرفـع عيونها ؛ مـا فيـه أحـ
شهقت وهي تشوفّ صاحباتها بـ طاوله بعيِد ، ضربتها نادينّ بذهول ؛ وجع يا بنـت !
ابتِسمت من أشَروا لها من بعيد وهم يرسلون لهَا بـوساتّ ، عدلت حجابها وهي تِلبس نِقابها ؛ العشَاء على حسابكم وبجلس معاكم ، بعده بسحب عليكم
ضحكت ناديـن وسرعان ما وسعِت عيونها وهيِ تشوف ريِـهام ؛شوفيِ شوفي شوفي اللي مع عمتيّ ام حاكم بالزواج !
قربِ جابـر بيلتفت وسرعان ما ضربت ايده حنينِ وهي ترفع نفسها لجلِ ما يشوف ؛ خير أخوي !
ضحك وهو يعدلِ ثوبه ؛ يا بنِت الناسِ لو حوليِ بنات الدنيِا ما أشوف غيرك !
ابتسِمت نادين وهيّ تغمـز له ؛ يوه يوه يوه !
ضحك جـابر غصّب ،سرّحت هتـان لثوانيِ بـ ريهِام ،اشتعلت غيِرتها تلقائيِ من تذكرت انها بـاست هُـذام بالزواجِ ، شتت أنظارها بعيدِ وهي تسولف معاهمّ بعدم إهتمامّ وسرعان ما بردت كاملّ ملامحها وهيِ تشوف ريهـام تجلِس بـ طاوله أمامهم ، صار ظهر ريِـهام لناحِيتهم والمقـابل لُهم هُـذام ، والبِنت الصغيِرة اللي للحين ما تعرف ماهيتهْا بجنب هُذام ~
ضحك هُـذام وهو يمسك إلينّ بحضنه ؛ يا بنت !
ضحكت وهيّ تسنِد رآسها على صدره ، لِكون هُذام بشوشِ معاها وألطف من اُمها نوعاً ما ، وأفضل تعاملاً من أبوها المشغول تحبه كثير حتى لو ما تعرفت عليه صحِ ، يكفيّ انه اخوها اللي يمِدحه لها أبوها دائماً ~
جلسهِا بجنبه وهو يعّدل أكتافه ؛وشّ تبين الحين ؟
ابتسمت وهيِ تآخـذ المنيِو وتحط رِجل على رجِل بتمثيل للغرور ، ضحك وسرعان ما اختفِت ضحكته من رنِ جـواله ، رقِم قدّيم جدد الشُوق والحِزن فيه ، تغيِرت ملامحه لثوانيِ طويِله ، اُمه متصّـلة عليه !
مستحيّل انه ما بيردّ ، وياوجَع قلبه وقِت إنه يِرد ~
مسح على وجهه يخفّي ارتبـاكه وهو يردِ ~
أمّ هُـذام بشبه ابتسامه متردده ؛ هُـذام
هُـذام بهدوءّ ؛ سمـيّ
اُم هُـذام ؛ أنـا بالريّاض ، وديّ أشـوفك
هُذام ؛ ان شاء الله !
سكَر من سمع توديعها له بهدوء وهو يعِدل كتوفه ، رجّع جسده للخِلف لثوانيّ وهو يفكّر ، وش ذنَبه ؟
اُمه ، حتـى اتصِالها الليِ جاء بعدِ شهُور طويله ، ما سألت فيه عن حـاله ابداً ، ما فكّرت هو عايشّ بصحته وعافيته ، لو نالته إصابه شلّته وأقعِدته ، يروحّ الحد ويرجع لا أبوه ، ولا اُمه يسألون عنه ليه ؟ لانهّ جاء وحياتهم مَليـانه مشاكـل فضيعه ، يكرهون بعضّ والكُـره ولّد إهمال لولدهم الوحيِد من حياتهم سُوا ، كلهم فِتحوا بيوت ثـانيهّ وعوائل اُخرى وكأن هـُذام ولا شيء ~
كان متكّي وايده على ذقْنه ، تغيِرت كامل ملامِحه وهو يشِوف هتـان تتأمله من بعيد ، كأنها تِسأله وش فيّه ، ما كانّ بيصدق انها هتّان حتى لو يعرف هيئتها ، ما تأكَد الا بعَد ما شّـاف جابر وظهره وآمن انهاّ هي ، ياغيّمه الرِضا الليّ هلت على هُذام وقت شافها ، ياليِتها تِمطره وتتركه يحضنها ع الأقل ~
مَـدت ريهـام ايِدها لـ ايد هُذام اللي ع الطاوله وهي تمسكها بتردد ؛ هُـذام
من كِثر المَشاعرّ اللي تعصف بداخله ،وبِلا وعّي شَد على إيدها ، رغم انه ماسك ايدها الا إن عيونه بـ هَتـان الليّ تغيـرت نظراتها مباشرة وقامتِ وهي تعدل شنطتها ، تعِدت من جنبهم وما قِدر ما يلتفتّ لجل يشوف وينها ، تغيّرت ملامح ريهِام وهيِ تشوفه التّفت للخلفِ ، تركت ايده بهدوءّ وهي تأكلِ إلين وسرعان ما رفعت عيونها من قام وهو يخَرج خَلف الأُنثى اللي تعدِت من جنبهم ، خَلف هـتّان ~
-
« الصـبّـاح ، الـساعة 8:00 »
جِـلست بهدوء وهي تعِـدل شعَرها ، مقفلّه كـامل أنوار مُلحقها وعلى ضوءّ الشَمس ترسِم ، لاِبسـه تيشِرت أبيَض وفَوقه افرولِ جينِـز ، بـ جيِب الأفرولِ أدوات الرسَم يليِ تستعملهَا ، وعلى عـُنقها اللي لا زاَلت ساحَـات حَرب حـاكمِ فيه ، وِشـاح بـ اللِون الأحمـر ~
ابتُسمت لثـوانيِ من داهِمتها رائحـه عِطر اُمها ، ضحكت وهيِ تلف من باست خدهَا ؛ الحـلاوة لميِن
امّ بتـال باِبتسَـامه ؛ جـالسين ع الفُطور ، تعالي خَالك يسأل عنك !
زمّت شفـايفها لثوانِي وهي تنـاظَر سـاعه إيدها ؛ تأخرت ، بمشي
ابتِسمت اُم بتـال وهي مو حـابه تِضغط عليها ابداً ، الواضحّ ان مـلآذ أخذت الليلِ بـ طوله لجل تتخّلص من اللِون الأسود وتِرجع لـ الوان الحياة ورَسم الوردِ من الأوراق المبعثره قِدامهاّ ، حتى السوادّ اللي على ملابسهاِ نِزعته تماماً ، فرغّت كامل طاقتها وغضَبها من حاكمِ بـ سواد نِثرته على الوَرق ورِجعت مثل عادتهْا ، بِنت الَورد وحبيـبة الالواِن ~
أخَذت الوردِ ، اللي كان معاها من الدِيره والليِ صار بالزبِط مثل ماتبيِ ، عديم الحياة ~
ابتسُمت لثوانيِ وهيِ تقص طرفَ ساقه لجِل يناسبِ شكل الجدار الليِ يحتويِ حُزنها دائماً وابداً ، لصّقته على الجَدار اللي بـ أكمله ، يتزِين بـ وردِ ذابِل وعديم الحيَاة تِحطه كِل ما انكسِر فيها الشعِور ~
تركِت الفُرش من جيبها وهيِ تسكـر الستائِر كلها ، طاحت عيِنها على ورقه ، معلقه خـلف الوردِ اللي على الجِدار ~
مِشيت بهـدوء وهيِ تآخذها " أوضح من الكفّ والماء يا بِكر فارس " ، ناظِرت حـولها لثوانيِ وسرعان ما تِذكرت انِه دخلَ مـرسمها ، لانه شافِ عبارة الحيَاه ، شقت الورقه بهدوءِ وهي ترميها وتمشيِ للخارج ، قفلّته بالمُفتاح وهيِ تنزل للأسفل بهمسّ لنفسها ؛ الله يقويِ قلبي وقَت أشوفك !
شهقتِ لثوانيِ من ارتفـعت عن الأرضِ ؛ بتِـــااال !
ضحكِ غصُب عنه وهو يناظرها ِ، ابتسِم وهو شايلها فوق كتفه ؛ متأكده انك أكبر منيِ !
ضحّكت من نزلها ؛ ايه أكبر منك ، بتعترض لا سَمح الله ؟
بتِـال ؛ هيا لجلِ أوديك !
دخِلت غُرفتها وهيِ تفتح جـوالها وأخيراً ، زمِت شفايفها لثوانيِ من رسِاله من حـاكمّ " جبتيها لنفسك " ، رميِته بشِبه سُخـريه ، وشبِه ثقه انه بعدِ الشهر بيجيِ ، بيكون غضَبه رايح وقتهَا وما بيوصلها شيءّ منه ، بِدلت ملابسهِا وهيِ تغنـي ، جلست وهيِ تربـط جزمِتها وسرعان ما دِخلت عليها اُمها ~
ام بتّـال ؛ قبل لا تلبسِين عبايتك ، انزليّ سلميِ على خالك عيّب عليك !
ناظرتهِا لثـوانيِ وهي تزمّ شفايفها ، عدلت شكلها وهِي تنِـزل مع اُمهَا ،ابتسِمت من ابتسَامه خـالها غصِب وهيِ تسـلم عليه ~
ابـو فيصّل بابتسَامه وهو يناظرها ؛هو كلِ ما شفنِاك تحلّوين ولا شلون ؟