يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس - الفصل 51 - بقلم ريم سليمان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا ملاذ الحاكم يا بكر فارس
المؤلف / الكاتب: ريم سليمان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 51

الفصل 51

«بـ المجـلس ، عِـند هُـذام » رمـى جواله بعيِد ، عقله يصارعه يرِوح لـ ابِوه ويساعده ، ولا هالشيِء مُجرد كِذبه من ريـهام لجلِ تحاول تِصلح بينهم ،بيِن البينين هُذام مُشتت وجداً~ زفـر وهو يآخـذ جواله ومفاتيِـحه ويخرج باستعجِال ، رفع نهيـان حواجبـه وهو يشِوف هُذام يخرج ويحـاكيِ بجواله ؛ وش به هُـذام ؟ دخِلـت هتـان وهيِ تسـلم عليه ؛ انا برجِع البيت ، توصيّ على شيء ؟ هزّ نهـيان رآسه بالنفِي وهو يبتسم لها ؛ لو انتظرتّي لين يبرد النهار ، العصر ترجعين ! ابتّسمت بخفه وهي تغمز له ؛ تخاف عليّ ؟ ضحك وهو يودعهاّ ، راقبهاّ بعيونه لحد ما خرجت وشبه ضحك من صِدمت بـ هُذام ~ ، وسعت عيونها وهيِ تحط ايدها على رآسها ؛ وجع ! هُذام بشبه غضب ؛ما تشوفين ! رفعت هتّان أنظارها له لثوانيِ ،وش فيه عليها مِو معقول انه نفسه اللي كان يبتسم كل ماشافها ، ما تدريِ كيف نطقت بغضبِ وهي ودها تضربه ؛ إنت حيوان !! تعدته وهيِ تمشي لـ سيارة السواقّ وهو بالمثل تعدى للداخلّ لانه واصل حدّه تماماً ~ نـزل حـاكم وهو يعدل شعره بهدوءّ ، انحنى وهو يآخـذ مفاتيحه ويناِظـر ابوه وعمّـه ؛ ماشيِ أم حـاكم باستغراب ؛ لـ وين ؟ حـاكمِ وهو يشوف مـلآذ نازله ؛ بَـوصلها ابتسِمت ام حـاكمّ ، مايهمها وش بيسوون لكنّ انه حـاكم ردّ عليها هذا شيء ما يصير دايم ~ خـرج وهو يشوف هُذام يحاكيّ بتِـال بالخارج ~ أشـر لـ عنادِ اللي بـ المجلسِ يرمي عليه تيشيرته وبالفعل رِماه مباشره ~ هُـذام ؛ حـاكمّ ،سعِود صحى ويقولون عرفوا مكِان العَمل "السحر" ، اذا ودكِ تنزل معاهم الديرة حـاكمِ وهو يناظره ؛ أشـوف بعدين هُـذام وهو يقفل بوجه ريهِـام اللي تتصل ؛ بعَـد ،الشيخّ يبيك ، يمكن الرمَل اللي نِثرته عليك فيه ضرر ّأكثر من انه جَرح بالوجه ودهم يتأكدون ! نـزع تيشيرته وهو يهـز رآسه بـ زين ، بردت ملامِح مـلآذ لثوانيِ وهي تشوف ظهره ، عـالم وخرائطِ وطُرقات آثار جروح كثيره ، صغيره وكبيرّه ، عرضيَه وطُوليه ، بين عضلات أكتافه وخلفِ عُنقه وبِكل شِبر من ظهره ~ توردت ملامحها من ضحك بتال وهيِ تشتت أنظارها بعيد ، لبسُ تيشيرته الآخر بهدوء وهو يخرج وهيِ خلفه ~ خِرجت وراه وهيّ تركب بدون لا تتكلِم ، مالها وجه ابداً وعصّبيته مُفرطه ~ حـاكّـم بهدوء ؛ بـدلتي ؟ هـزت رآسها بـ ايه ، لف أنظـاره لها وهو يتفحِصها بنظراته ، ما يدرّي كيف وافق الا إنه كان بيجّيب العيد بنفسه ، وفيها ولهالسببِ وافق ، لـولا إن الله درّكه عقَله بآخـر لحظِات ، كَـانت غُرفتها وبـ وسّط بيت نهيـان بتشهِد انهَـا حَرمه قول وفِـعل ، مِن كثر ارتبِاكه ورغبته بالمُمانعه لـ دوافعه وسيّل العواطف اللي هدّ جدار الصلابة اللي متلبسها وافقِ انه يوديها ~ بعدّ ما شاف إرتجِافها وخوفها منه ، شبه توتر انّ هالخوف يِتحول نِفور من كثِر شدته معاها وقسوته عليها ، ما يقِدر يكِتم عواطفه ورغبته قدامها ، ويفسّر هالشيء بـ كونها دائماً وابداً مُغريه له وتزيّده أكثر وقت تِزم شفايفها ، كَان خارجّ عن عقله وعلى قيدِ الشعور ، صحّاه صوت اُمه وخالته وقام عنهِا ~ كِان يعدل تيشيرته وأنظاره عليها ، شلون جلسِت من على السرير وكامل ملامِحها تمّيل للإحمرار ، عدلت بلوزتها وهيِ ما تناظره ابداً ، من فرَط تـوتره قبل لا تتكِـلم قال لها انه ينتظرها بالأسفل بسّ تبدل ملابسها وتنزل ~ على أساسّ انه بيكسر غرورها ، كِسر ثقله وطواعية بيوديها ~ كسِر ظهرها وهو محاوطهِا ، داهم قلبها بالشعِور وجسَدها بالقوة ~ لفت أنظـارها لـ ايده اللي على الدركِسون ، توها تنتبه ان جـواله بـ اُذنه والواضِح انه يسمع وبسّ ~ حـاكمّ بهـدوء وهو يرد على الفـريق سعَد ؛ تــم سكر وهو يترك جـواله وأنظـاره على بيت صحبِتها ؛ لا جيتيّ بتمشين ، حاكينيّ مـلآذ بتردد ؛ بتكون بـ المـركز لف أنـظاره لها بجمِـود ؛ قِلت حاكيني ، ما قلت بجيك ! سكِتت لثوانيِ وهي بتزعَل صِدق هالمره ، عدلت شنطتها وهيِ تقرب بتفتح البابّ الا إنه قفّله من عنده ~ لفِـت لناحيته وهيِ تتأمـل الساعه بهدوءّ ؛ بيقربِ العصر ، ما تلحق تنام حـاكمّ بسخريه ؛ لو انِك هجدتيّ ، كان نايم صار لي دهر ! ناظرته لثوانيّ بذهولّ ، مدت ايدها وهيّ تفتح قفل الباب غصب وتنزل ، ضحك بشبه سخريه من قفلت البابّ بقوه ~ دخلِت للداخلِ وسرعان ما وصل الصراخ لـ حاكمّ ، رفع حواجبه لثوانيِ وشتت أنظاره بعيِد من شاف أحضان من عند البابِ ، يعني هذا طَبع البنات وقت يشوفون بعض ؟ اللي ماله إخِت ، واُمه بعيّده عنه وعايشِ بين بَر وعسكريـه ، ما بيعرف أطباع الإناث ابداً ~ _ « فـ المـطار » واقـف بكلّ شعور يجِـتاحه ، تَـوترّ ، خَـوف ، رُعبّ ، رُهـاب ، حمـاس ، حُب ، شـوقّ ، كل شعّور ممكن ينتابـه بهاللحظه يربِك بدنه تماماً ~ خلل ايده بـ شعره وهو متـوتر تماماً ، ابتسم بشبِه تـوتر وذهِـول وهو يشوف طلال صاحبِه ، مبتسّم من قلب ويمشي لناحيـته ~ فـزاّع بابتسَامه عريضهّ ؛ هـلا أببوي !! ضحك طـلال وهو يحِضنه ، فاضت مشاعّره وتجمعت الدموع بمحِاجره لثوانيِ وهو يشدّ على ظهر فـزّاع ؛ ياخــوك ! ضحك فـزاِع وهو لازال حاضنِه بالمثـل ، شادينِ على بعض كأنهم أحبابّ فرقتهم الظروفِ والقسوة ، أصحِاب بالقلبِ قبل كل شيءّ ~ ضحك فزاعّ وهو يغطيِ وجه طـلال اللي يوشك على البكيِ ، مشاعره كلها تترجم بالضحكّ مو قادر يتكلم ابداً، وجهه صار أحمر من كثر انه مو عارفِ يتصرف لكن اللي يعرفه ان دموع صاحبهّ مو مِن حقّ أحـد يشوفها ~ شال شنطته وهو يدخله تحتِ ذراعه ؛ نّـورت الرياض ضحك طلال وهو يمسح دموعه بعشوائيه ؛ فيك أبو متعبّ ابتسِم فزاع غصب ، لا والله الدنِيا مو سايعته من فرحته ، صَـاحِب عُمره رِجع ، أموره تسهّلت والرُعب اللي كان عايش فيه من سنه تبددّ ، حتى حاكم اللي كان ينتظر منه مليونّ شيء سيء ، صِدمه تماماً بردة فعله اللي فيها نوع من القسوة وقت يحققّ معه ، الا اِنه أهون من ظنونه ، حاكمّ يهتم لأمر كل فرد من آل سليمـان ، من كبيّر وصغير لكن ليه بـ وجههم قاسـي ما يدرون ~ ، كـان واقِف قدام المطـار بـ شويّ ويـدخنِ ، يا للأسف هَلك نفسه وهو يهِتم بـ الكّل بس مين الليّ يهتم فيه ؟~ رفع جـواله وهو يِـرد على هجَرس وأنظاره على فزاع اللي خَرج مع طـلال ؛ سمّ هجـرس ؛ طال عُمرك ، صاحبّ فزاع طلالّ ، بـ المطار ودك نجيبه ؟ حـاكمّ بهدوء ؛ لا احـد يقرّبه هجَـرس بتردد ؛ بس أمـن المـطار ، وصلهم الخبر وبيآخذونه زفرّ حـاكمّ لثواني وهو يشوف فـزاع واقف مع طلال ويتناقشون مع الأمن ؛ خلاص عندي ، كانوا فـزاّع وطلال يتجادلون مع الأمن ، اللي نوعاً ما كان سيء الأخلاق معاهم ~ طـلالِ بذهول ؛ ما يحقِ لك تجي وتقول يلا شلتك وامشيِ المركز ! عطني التُهمه طيب ! فـزّاع ؛ ولا يحقِ لك تطلع الكلبشات كذا ! تلعب علينا انت ! حـاكمِ بهدوء ؛ فـزاع ، خذ صاحبك رفع رجـل الأمن عيونه لناحيِه حاكم ؛ ومن تكون إنت ! ناظره حـاكمِ بهدوء وحالياً هو سيء الأخلاق أكثر منه وهو يطِلع بطاقته بوجهه ؛الله معاك ! ناظره لثوانيِ ، شارة حـاكم ورتبه واسمهّ أجبروه يتنحّى مباشرة ~ رجِع البـطاقة بجيبه وهو يشوفِ عناد جـاي يمشي لعنده ، شمسِ الريِـاض موصّله أخُلاقه لخشمـه من حراراتها والأوضاع اللي ما تعجبه من ناحية ملآذ وفزاع والكل ~ عنـاد وشنطته على كْتـفه ؛ عمّـي حـاكم رجـع جواله بجيبه من سُخريه عـنادِ اللي يطقطق ويقول له عمّي لان شخصيته أصرم من كونه ولد أخوه ؛ بـالسلامة ضحك عناد وهو يأشـر على رآسه ؛ عِز الله راحـوا العسكَر من أول تدريب بـ خبر كانّ ، ارحمّ اللي بالأرض يرحمك اللي فالسماء يا حـاكم ناظره حاكمّ لثواني ؛ تأخرت على رحلتك ضحك عنادّ وهو يناظره ؛ تبيّ الفكه من عمَك يعني ، يجي منك أكثر ! دخـل تحت ذراع لؤي وهم يمشون ويطقطقون ، أكثر إثنين يليق عليهم مُسمى "طنجرة وغطاها" ، هُم عناد ولـؤي ~ مشـى حاكمّ لسيـارته والتفِت من سمع صوِت فـزاِع ~ كان يركضِ لناحيـته ؛ حــاكمّ حـاكمّ ؛سـمِ ابتِسم لثوانيِ وهو ما يدري وش يقول له ، ضحك حاكمّ وهو يمد ايده لشعّر فزاع يبعثره ؛ روح لصاحبك ! ضحك فزاعّ غصب عنه وهو يرجع لـ عند طلالّ ، ما يدري ليه جاه شعور انّ حاكـم زعلان منه بس بما انه بعثَر شعره ، مِثل طفولتهم ، يعنِي مستحيل ~ _ « بـيت جـابـر ، العَصـر » توه راجِع من بيت جدهِ ومباشره تمدد ع كنب الصاله ، رمى شمـاغه بعيِد وهو اكل طقطقه من ابوه وامه ، هواش من جده ، وما يهون بتّال اللي غَسل شراعه بالطقطقه طبعاً ~ جـات حنيّن وهي تجلس بجنبه وكاتمه ضحكتها ، انفجرت ضحك من لف عيونه ناحيتها : وش عندك ؟ رجعّت جسدها للخَلف وهي تمسك ايده وتضحك ؛إنتو غريبين !! ضحك جابـر غصبّ عنه وهو يجلس ؛ والله ما ألومك تستغربين ، نهيّان غسل شراعي رايح جايّ من هواشه ! حنيِن وهي كاتمه ضحكتها ؛ تستاهل ، حقِ النوم ! جـابرّ ؛ يشهدَ الله اننا كنّا رايحينِ اول ما يمشي أبوك حنينّ وهي تناظره بنّص عين ؛ وأول ما مشى أبوي وش سويت انت ؟ ضحك وهو يرجّع جسده للخلف بدندنه ؛ صار المُنكر بيننا ، ما هقيت اني بضعف لك بس ما عليه ! وسعّت عيونها وهي تِضربه بـ طرف ايدها ؛..