الفصل 46
باسِ رآسها للمره المليون بعدَ الالف ؛ يا بِكر فارسّ بشويش !
عضِ شفته لثوانيِ ولاول مره يحسّ بـ المهجور ، اللي وسّط الضلوع يتألم ؛ تعاليِ
هزت رآسها بالنفيِ وهي تبعد عنه ؛ أبي أبوي ، الله يخليك !
زفِر حاكم لثوانيِ وهو يناظرها ، جلسّها بهدوء ؛ تآمرين ، انا بناديه
خـرج حـاكمّ وهو يناديّ أبـو بتِال ، ظل يناظرها لثوانيِ وهو يشوفها كاتمّه البكي ، ما ودها تبكيّ من وجعها قدامه لانه بيفهم مُباشرة ان قلبها اللي يتألم ~
ناظرها لثوانيِ وهو يرجع أنظاره لـ البعيّد ؛ ماشي
سكر البابّ خلفه وهو يخرج ، يحسّ نفسه مكتـوم تماماً ليه ما يدريِ ، لانه السبب بـ بكاها وارتجافها ، ركبِ سيارته وهو يدعيِ ينشغل بـ اي شيء ،يشغل تفكيره عنها ويبعد ضميره عن العذابِ اللي يستحله الحين ~
، متوجه للمجهولّ ، لـ الديرة اللي انسِحر فيها وحشّ العسكرية سابقاً ، وصلته الأخبار ان عمّة سالم ، اخت صحارّ ، بهالديرة ، وعاثت فيها فسِاد عظيمّ ، لكن كونها اخت صحّار يتركها تحت الحماية ، سالم ّ ، الوحيد من أخوانه الليّ يدري بـ سِحر أخوه سعود وكان له النصِيب الأكبر ، عمته سحرت أخوه ، لانه كان السبب بمـقتل ولدها ، أكبر مُهربّ للممنوعات بعد خاله صحّار ، صبّت كل شرورها ، وكل اللي وراها ودونها لجلِ تسحر سعَود ، بالسحّر الأسود اللي يعذبهِ ، ويحرقه ، ما يريّحه ابداً ~
زفر وهو يتمتم بـ الأذكار بهدوء قبل لا ينّزل ، الديرة ماهيِ بعيده بالحيّل وبيوصلها بسرعه ~
_
« بيـت نهيّـان »
كـانت جالسه بـ حُضن فارسّ اللي يمسح على كتفها ، نامت من فرطِ حرارتها ، وكثر القّهر اللي تحس فيه بـ قلبها ~
زفّر فـارس لثوانيِ وهو يتأملها ، ما عاد يفهمها ، صغيّرته صارت تحّب وما عاد تنفهم ؟ بِكره بتصيّر عروس ؟ هو ظلمَها وقت أعطاها لـ حاكمّ اللي شخصيته مثل الجداّر وهي أرق من النِسمه ؟ هو قصّر بحقها لجل تنهار هالقدّ ؟
تنهّد لثوانيِ وتبدلت ألوان وجهه وهو يتأملها ، نامت بـ وسطِ بكاها ورافضه أشد الرفض تتحرك من مكانها ، لا المُستشفى ، ولا بيتهم ولا أي مكان ~
جات نُهى وهيِ تجلس بجنبه ؛ وش صار لها ؟
رفع أكتافه بعدم معرفه وهو يزفّر ؛ ملآذ تغيّرت ، ياخوفي حاكم المسؤول !
هزت رآسها بالنفيِ ؛ حاكم ولد عمها ، وولدّ خالتها ، وقبل هذا كله رجّال ، ما ظنتي يضّرها بـ شيء !
زفر فارّس وهو يلف على ملآذ ، ابعدّ خصلات شعرها عن وجهّا وهو يضحك بخفيفّ ؛ للحين ، نفسّ الحركه !
ابتسمت نُهى وهي تشوف ملآذ زامّه شفايفها ، ملامحها بـ اللّون الأحمر تماماً من بكاها ، ضحكت وهيِ تقلد ملآذ ؛ بتذبحنيّ هالبنت ما تكبر ! مثل بكاها وقت هيّ بنت الـ٦ سنين !
ضحك فارسّ لثوانيّ وهو يرجع جسده للخلفّ ، تلقائياً انمدت ايده تمسك ايد ملآذ اللي فزت وهو يسمّي عليها ؛ صابنّي الحنين يا نُهى ، لا رجعنا بيتنا نشوف الصّور !
ابتِسمت نـهى وهيّ تجي فوق رآس ملاّذ ، عدلت شعرها وسرعان ما تغيِرت ملامّحها وهِي تشوف آثار كثيره بـ عُنق ملآذ ، رجِعت البلوفر على عُنقها مباشرة بذهولِ ~
لف أبـو بتّال باستغراب ؛ نُـهى ؟
ابتسمت وهيّ تغير الموضوع ؛ شعَرها طال ، غريبه ما قالتّ بقصّه !
ضحك فارس بطقطقه وهو يقوم : يمكن حـاكمّ يحبه طويل !
ابتسِمت نُهى بتـوترّ وهي تناظر ملآذ ، ما صّدقت عيونها وراودتها الشكوك ، يكون سببّ حُزن ملاذ لهالقدّ ، هالأثار يلي بـ عُنقها ، او يكونِ حصل شيء أكبر وهي مو مستعده نفسياً ~
تغيّرت ملامحها من رجع فارّس وهو يجلس بجنبها ~
أبـو بتّال بتزفيره ؛ الله يسامحنا ، لكن انا بضطّر اني اسألها عن طبيعة العلاقه بينهم !
ام بتِال باستفسار ؛ شاك بـ شيءّ ؟
هز رآسه بالنفيِ ؛ بالأمسّ ، قبل الفجر بشويّ كان حاكم خارج من غُرفه ملآذ !
بردت ملامح نُهى وتشبكِت الأمور بعقلها بـ شكل جداً سيء وفضّيع ومُرعبِ ، حاكم لمسها !
أبو بتِال باستغرابّ ؛ وش فيك ؟
ابتسمت أم بتِـال لثوانيّ ؛ مافيني الا العافيه ، بس يومك تتكلم جات بباليّ رسمة !
ضحك فارسِ وهو يشوف بتال داخل ؛ حكيي يجيب الأفكار يعني ؟ الله يسعدني !
بتِال باستغراب وهو يشوف ملآذ نايمه وملامّحها باكيه ، على رآسها كمادة بعْد ؛ وش فيها !
أم بتّال ؛ حرارتها مرتفعه شويّ ، ما فيها الا العافيه !
جاء بتِال لجنبها وهو يمدّ ايده لخدها ، ناظر ابوه لثواني ؛ متأكد ان عُمرها ٢٢ ؟
ضربت نهى ايده ؛ قل ماشاءالله ، تبيّن أصغَر ولا تبيِن أكبر !
ضحك بتّال وهو يناظرها ؛ ماشاءالله ما قلنا شيّء !
_
« بيـت جـابـر »
كانت جالسه وتغنّي ، جابـر نايم مو لمّها ابداً ~
زفّرت بتملل وهي تمشّي ايدها على كتفه ؛ جابـر هيا يكفيّ ! عمامك من الفجِر يتصلون !
زفر جابـر وهو يدفن وجهه بـ المخده ؛ ناميِ لا أقوم لك
حنينّ وهي تزفر ؛ قوم يكفي !
جابـر وهو يرجع يغمّض عيونه ؛ ان قمِت لك ما صحيتي غير يوم الخميس ، يا نامي يا اخرجّي برا !
زمِت شفايفها لثواني وهي ترمي المخده عليه وتقوم ، مثلّت نبرة الزعل وهي تفتح الباب ؛ زعلت
زفِر لثوانيِ وهو يغمض عيونه ، أكيد بترجع الحين ، لف أنظاره للبابِ وهو يشوفها تخرج وتسكره خلفها ~
قام بتملل وهو يفرك شعّره ،بالأمس هي نامت قبله ووقت جاء ، ظلّ يحارشها وما نام بدريّ ولهالسبب نفسيته بـ الأرض الحين ~
بدلّ ملآبسه وهو يلبسِ ثوبه ، رفع حواجبه وهو يشوفها لابسه وجاهّزه ؛ وش عندك ؟
حنّين وهي ما تناظره ؛ أبوي جايِ ، يقول معه مشروع لك !
ابتسم جـابر لثوانيِ وهو يآخذِ القهوه من قدامها ؛ وانتِ وش معاك لي ؟
حنين وهيّ تزم شفايفها ؛ الخَيبــه !
ضحك وهو يبعدِ من سمع صوت الجرسّ ، وصل لعندّ الباب وهو يرجع أنظاره لها ؛ طالعه حلوه !
توردت ملامحها خجلّ من غمز لها وهي ترمي علبة المناديل خلفه ، ضحك وهو يترك الكوبِ بالمطبخ ويفتح البابِ لـ عمّه ، أبـو لؤي ~
ابتسمّ أبـو لؤي وهو يسلم عليه ويدخلِ ؛ معاي مشَـروع يا جابِر ، فيه عُقده بسيطه وانت مهندسنا ، حلّه !
جابـر بابتسِامه من فرحة عمه ؛ تآمر أمـر !
فِتح أبـو لؤي مـُخطط المشروع قدام جابـر وهم يتناقشون فيها ، ابتسِمت حنينِ لثوانيِ وهي تتأملهم ، حركات جابـر لا إراديه وهو يترك المُرسام خلفِ إذنه ، يعدلِ بـ المُخطط بـ اصابعه ، يرجع يآخذّ المُرسام ويكتبِ كلمتين ، ويشرحها بعشرين جُمله ~
ابتسم أبـو لؤي وهو يحاول يحِشر جابِر بظنه ؛ والتمديدات ؟
ضحك جابـر وهو يرسم له خطِ ؛ هالجدار ، ماراح تكون فيه أنابيب ، يصير منهّ التمديد لـ الكهرب !
ضحك أبـو لؤي وهو يناظر حنين اللي مفهيه ، مبتسمه ، جامعه كفوفها سواّ وتتأملها ؛ قلوبّ عيونك وصلت حدنا ، يكفيك !
ضحكت وهيِ تعدل شعرها وتتنحنح ؛ خلصتوا ؟
ابـو لـؤي وهو يوقف ؛ لا ننتظرك !
ضحكت وهي تناظـره ؛ على وين !
أبو لؤي بـ ابتسامه ؛ أذّن المغّرب ، حيّ على الصلاة !
ابتسِمت حنين بشبه زعل ؛ بزعل ، تجي تحاكيّ جابر وما تكلمني !
ضحك جابر وهو يناظرها ، فهمته من عيونه انه يطقطق عليها على موضوع زعْلها وانها كل شوي تقول بزعل ~
ابتسمت لـ ابوها وهيِ تسلم عليه ؛ مره ثانيه !
أبـو لؤي ؛ مره ثانيه ، حتى اُمك أجيبها معيّ !
ابتّسمت برضى وهيّ تودع أبوها ، لفت لـ جابرّ اللي ترك جواله وهو يفرك حواجبه ؛ بروح بيتّ جدي
حنين بـ استغراب ؛ صاير شيء ؟
هز رآسه بالنفي ؛ جدي طاح عليهم بس يقولون انه بخير الحين الحمدلله !
عدلت ياقه ثوبهّ ؛ نروح سوا
ابتسّم جابـر وهو يحاوط خصرها ، زم شفايفه بتمثيّل للتفكير ؛ بعد نصّ ساعة !
رفعت حواجبها وسرعان ما ضربت صدره من فهمتّ قصده ، انحنىّ وهو يقبِل شفايفها لدقائق طويله ، بردت أطرافها من جلسّ وهو يجلسها بـ حضُنه ، تسمِع أُعزوفات بعقلها من قُربه منها ، رضى كثيّر يغمرها ويغمّره ، لعِل وعسى هالرضى يكمل دائماً ، وابداً ~